Note: English translation is not 100% accurate
العيد في ليبيا كان الأحد للثوار.. والإثنين لأنصار القذافي ولأول مرة الحجاج من عامة الليبيين.. وعداء شديد بين سكان مصراتة والطوارقة
8 نوفمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

أعلن الثوار الليبيون وأتباعهم من الحلفاء ان الأحد أول أيام عيد الأضحى المبارك، في حين أعلن أنصار الزعيم الليبي المقتول معمر القذافي ان أول أيام عيد الأضحى هو الاثنين.
وقال أسعد امبية أبوقيلة وصحافي وكاتب ليبي مستقل: ان الليبيين لأول مرة بعد سقوط حكم القذافي بفعل غزو حلف الناتو منقسمون في تحديد يوم العيد فبالنسبة للثوار وأنصار الثوار العيد كان يوم الأحد، أما كتائب القذافي وأنصار الزعيم معمر القذافي فيقولون ان العيد يوم أمس الاثنين.
والى جانب فرحتهم بأول عيد من دون القذافي يقوم الليبيون بأول حج لهم من دون العقيد حيث لم يحظوا بفرصة الحج في عهد القذافي اذ كان يتم اختيار الـ 7 آلاف حاج الليبيين من بين مؤيدي القذافي وأقاربه والمسؤولين الحكوميين.
وفي المشاعر المقدسة أصر حجاج ليبيا على بسط سجادة حمراء أمام خيامهم، بدلا من تلك الخضراء التي كان نظام القذافي يفرضها. وقالت صحيفة «ذا وتشيتا إيجل» الاميركية، ان المجلس الانتقالي الليبي اختار حجاج ليبيا هذا العام من أهالي الشهداء، الذين فقدوا أبناءهم في القتل ضد قوات القذافي.
ونقلت الصحيفة عن الليبي عبدالحميد قشلاف، (45 عاما) ووالد الشهيد الليبي عبدالباري، (17 عاما) قوله: ان ابنه كان ضمن خلية سرية في طرابلس، ساهمت في فتح أبواب العاصمة للثوار، في نهاية شهر أغسطس الماضي، لكن ابنه قتل عندما فتحت قوات القذافي النار عليه وعلى زملائه في المسجد.
ويقال قشلاف: «لقد دعوت الله ان يعم السلام والأمان في ليبيا، وان يولي أمورنا خيارنا».
ويضيف قشلاف: «في أيام القذافي، لم يكن الليبيون يستطيعون الحج، كان الحجاج يختارهم نظام القذافي من مؤيديه وأقاربه والمسؤولين».
عداء شديد بين سكان مصراتة والطوارقة
وضعت اعمال الاغتصاب والتعذيب والقتل التي تخللت الثورة الليبية حاجزا كبيرا بين مدينتين جارتين كانتا صديقتين في السابق.
فقد شارك الطوارقة في عمليات القتل التي ارتكبها جيش معمر القذافي في مصراتة التي كانت من أولى مدن انطلاق الثورة والتي تنفذ حاليا انتقامها الدامي.
وتحتفظ مصراتة بتسجيلات فيديو التقطت عبر الهواتف المحمولة لمقاتلين من أنصار القذافي تم أسرهم او قتلهم من اجل التعرف الى «الجناة» ويظهر فيها مئات الرجال من أبناء الطوارقة وهم يقاتلون الى جانب كتائب القذافي.
ويتذكر خالد ابو بريدة وهو صياد سمك من مصراتة احد ايام شهر مارس عندما اجتاح هؤلاء المقاتلون حيه.
ويتحدث عن مواجهات بالسلاح الأبيض وكيف استخدم رمح صيد الأسماك لمواجهة المقاتلين المسلحين بسكاكين والقليل من البندقيات ذات الطلقة الواحدة.
وقال «نهبوا كل شيء وأسروا 13 من أفراد عائلتي». وأكد انه بالرغم من ان الاغتصاب يعتبر من اكبر المحرمات في ليبيا فإن «الكثير من نساء مصراتة تعرضن للاغتصاب على أيدي رجال من الطوارقة وأحيانا امام أعين عائلاتهن».
ويروي الكثير من السكان قصصا مشابهة. وقال المتحدث باسم المجلس العسكري في مصراتة فتحي علي بشاقة «في ليبيا يمكن العفو عن القتل والسرقة، لكن ليس عن الاغتصاب». وقاومت مصراتة، ثالث كبرى مدن البلاد وتضم نصف مليون نسمة، طوال أشهر قصف دبابات ومدفعية قوات القذافي. وبالرغم من صدهم الى خارج المدينة في أواخر ابريل واصل انصار القذافي قصف المدينة من قاعدتهم في الطوارقة التي تبعد نحو 30 كلم جنوبا.
وأسفر القصف عن مقتل الآلاف قبل ان يتوقف في 10 أغسطس عندما هاجم مقاتلو مصراتة الطوارقة ودمروا مدفعية النظام.
وتتذكر كريمة محمد وهي ربة منزل لجأت الى طرابلس ذاك اليوم وتقول «فررنا على الاقدام من دون اي شيء، تحت وابل القذائف»، علما ان ابناءها مختبئون خوفا من الانتقام. والطوارقة هي المدينة الوحيدة على الساحل الليبي التي يتسم سكانها بسواد البشرة.
وهي مذاك مهجورة منهوبة بعد ان أحرقها سكان مصراتة.
وقد لجأ سكان الطوارقة بعد فرارهم الى معاقل أخرى لأنصار القذافي وعلى الأخص سرت وواحتي الجفرا وسبها (جنوب).
لكن غضب مصراتة لاحقهم اينما كانوا، حيث يقبع حاليا الآلاف منهم في السجون.
ويروي حكيم مازب سعدي الذي يرأس كتيبة لقوات النظام الجديد موكلة بحماية واحة جفرا «لجأ نحو 3000 من سكان الطوارقة الى هنا في جفرا. لكن كتائب مصراتة وصلت وقتلت عددا منهم. رأينا ثلاثة قتلى، فيما اختفى نحو مائة، لا نعلم ان كانوا قتلوا».
وتابع «عندما شاهدنا الأمر، جمعنا سكان الطوارقة كافة في مكان واحد لحمايتهم. قبل ثلاثة أسابيع عادت جماعة مصراتة لأسر المزيد منهم، فرفضنا».
وقال ان المواجهة كادت تتحول الى معركة «أطلقنا النار فوق رؤوس جماعة مصراتة لابعادهم، وكاد الأمر يتحول الى مقتلة. عندئذ اجلينا أهل الطوارقة بالشاحنات الى بنغازي (شرق)».
ولجأ سكان آخرون من الطوارقة في مخيمات او تحصينات في طرابلس. وهناك ايضا نكلت بهم كتائب مصراتة حيث أقدمت على تعذيب بعضهم بانتظام وحتى قتلهم على ما اكد هؤلاء ومنظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الانسان.
صباح الجمعة جلب مقاتلو مصراتة جثة رجل عذب حتى الموت الى مخيم لاجئين قرب مطار طرابلس يضم 1700 لاجئ من الطوارقة لا يجرؤون على مغادرته. ويشكل الحقد الدفين عقبة امام مصالحة بعض انحاء البلاد بعد ثمانية اشهر من النزاع المسلح.
ويقول فرج يوسف ريفي احد مسؤولي مخيم المطار «اذا منعونا من العودة الى الطوارقة فسنتحالف مع بني وليد وسرت» وهما معقلا القذافي الأخيرين اللذين سقطا في أواخر اكتوبر.
وأضاف «سنبيع سياراتنا ونشتري أسلحة ونهاجم مصراتة».