Note: English translation is not 100% accurate
في كلمة ألقاها على نحو 15 ألفاً من أبناء القبيلة خلال حفل عشاء أقيم تكريماً له
بن جامع للعوازم: رسالتكم أوصلتها إلى صاحب السمو.. وسمعتي وسمعة قبيلتي أشرف عندي من سيارة فارهة ومن 20 مليون دينار
7 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء


محمد راتب
في موقف جمع أكثر من 15 ألفا من أبناء قبيلة العوازم، وحضره عدد كبير من وجهاء القبيلة ونواب مجلس الأمة مبارك الوعلان وخالد الطاحوس وفلاح الصواغ وسالم النملان وعدد من نواب المجلس البلدي، حذر أميرها الشيخ فلاح بن جامع تلك الجموع الغفيرة التي حضرت لحفل العشاء الذي نظمته القبيلة لتكريمه، من الانجراف وراء ضعاف النفوس أو من يعمل ضد الكويت والعهد مع الأسرة الحاكمة، معتبرا ان المظاهرات التي قامت مؤخرا كانت تتبع هدفا واحدا هو الاعتراض على ما يحدث من فساد ورشاوى، وأن رسالة أبناء القبيلة تم إيصالها إلى صاحب السمو الأمير كاملة خلال لقائه به والذي جاء في حكم الضرورة بعد أن وصلت الكويت خلال الفترة الأخيرة إلى «اللا رجعة» مما استوجب أن نقف بعد أن عرفنا أن الأمور تسير في غير صالح الكويت وهذا ليس عيبا وإنما العيب في الذين يتملقون الأسرة الحاكمة وهم لا يملكون شيئا.
وألمح بن جامع إلى أن لقاءه بصاحب السمو الأمير لم يكن وراءه أي مصلحة شخصية أو مبلغ مالي أو «سيارة فارهة» وإنما خرج من لقائه بصاحب السمو وهو يرتدي «الدشداشة التي قام بتفصيلها منذ سنتين» وقال: إن سمعتي وسمعة قبيلتي أشرف عندي من 20 مليون دينار، ولست من الذين «يتلينون أمام أطفاس الدنيا ويتكسبون من التملق للأسرة الحاكمة»، وأضاف: «إن رأسي لا يقبل المذلة ولا المهانة فأنا ولد هذه القبيلة قبل أن أكون أميرا لها، وأنا من قبيلة لو انحرفت عن مبادئها يمينا أو يسارا أو خنت في هذه القبيلة أو قلت في ظهرها شيئا أو تكسبت فيها أي مبلغ فأسأل الله أن يجعلني من أصحاب جهنم».
وتابع بالقول: «لو أني أنزلت رأسي وقبلت لنفسي أن تصل إلى الضعف والتفكير في الدنيا لكان اليوم لدي بيت وأنتم تعرفون ما هو البيت الذي كنت عنده، ولكن رأسي لا يقبل المذلة ولا المهانة»، مشيرا إلى أن صاحب السمو الأمير كان خلال لقائه بالشيخ ابن جامع مستمعا جيدا وقد استقبله استقبال رجل لرجل يليق بمكانته وبقبيلته التي تستحق الاحترام، «وقد قال لي: إنه سينفذ هذا الشيء وأرجو من الله أن يكون صادقا».
وشدد بن جامع على أصالة قبيلة العوازم وهي القبيلة التي سميت بهذا الاسم منذ ما يقارب 1200 سنة، وعلى الميثاق ما بين القبيلة وأسرة آل الصباح، وقال: إننا نحن أبناء الكويت البررة الذين لم يتجنسوا من باب «الأعمال الجليلة»، أو عن طريق لعبة كرة القدم، فالكويت أمنا وربتنا صغارا في ظهرها، وستحفظنا كبارا في بطنها»، وأضاف: لقد أخذنا من آل الصباح عهدا، وفي المقابل لنا حقوق، وإن تكلمنا في حقوقنا فهذا حق لنا، ونحن نكن للجميع من الشيعة والقبائل الأخرى كل الاحترام، إلا أنه لنا حق، وإن وجود أي اختلاف لا يعني أننا سنقف في يوم من الأيام ضد أحد أو ضد الكويت». وأضاف بن جامع أنه منذ سنوات اعتزل الظهور إلا للمسجد أو للضرورة وذلك ليس بغضا في أحد وإنما بعد أن اتضح أن الأمور تدار في مصالح شخصية ومن دون الرجوع إلى أصحاب الشأن والسمعة، متوجها بالشكر والتحية والاحترام لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وإلى سمو ولي عهده الأمين، كما توجه بالشكر إلى قبيلة بني هاجر لتكريمها وتقديرها واحترامها لي إلى جانب التقدير الذي تكنه لي قبيلتي التي لا شك فيها.
ولفت إلى أن عهد القبيلة مع الأسرة الحاكمة هو عهد رجال لرجال، محذرا من التشكيك في ولاء القبيلة لأجل العهد وليس من أجل مطامع دنيوية، متوجها بالشكر والتحية إلى جميع من حضر هذا العشاء من أبناء القبيلة رجالها ونسائها سواء من الرعيل الأول وكبار السن أو حتى من طلبة العلم التي تبحث عن خدمة هذا البلد والنهوض به والعمل في جميع التخصصات من طبيب ومهندس وغير ذلك.
ودعا القبيلة إلى عدم الإكثار من الكلام في الأسرة الحاكمة، ويجب ألا تخرج الكلمة السيئة من أحد ينتمي إلى هذه القبيلة فالكلام جدال الضعيف، متسائلا: من الذي نقف ضده؟ هل نقف ضد أبناء الكويت الشرفاء؟ لقد وقفنا ونحن نعلم من اندس في ساحة الإرادة ممن يتكسب الأصوات أو من هو مدفوع من جهات أخرى وفيها من هو مغرر فيه، وفيها من كان عدوا ينتظر ساعة الصفر لكي يسيء إلى الجموع، وهناك أبواق تصرخ هنا وهناك وتظهر في شاشات التلفزة والصحافة، ولكنها تختفي عندما تظهر الحقائق».
وأقسم بن جامع على أنه لن يقبل بشيء على هذه القبيلة يهينها، «فالكويت بلدكم، من شرق حليت بحضوركم ومن شمال وغرب وجنوب سميت بأسمائكم، وقد بنيتم أول طابوق في هذا البلد وحاربتم في معركة الرقة والجهراء وفي هدية وفي الصريف، وهذا ليس دفاعا إلا عن الكويت وعن العهد الذي أخذناه مع هذه الأسرة، وقد دافعنا عن هذا البلد عندما كانت صحارى ولم يكن فيها النفط فالكويت بلدنا ويجب أن ندافع عنها وألا نرضى بأي إهانة لها».
وأشار بن جامع إلى أن ما ينقص القبيلة في الوقت الراهن هو شيء واحد وهو حسن اختيار الرجال، متوجها بالتحية إلى النائب فلاح الصواغ، «ليس لأنه يتكسب الأصوات ولا لأنه من «حدس» إلا أنه يحس بما يحس به فلاح بن جامع، وأضاف ان من يمثل هذه القبيلة ويصل إلى المنصب يجب عليه أن يعرف أن وراءه قبيلة «ونحن لسنا فداوية كما يقول البعض، فنحن نزعل من الحق ونرضى من الحق». لافتا إلى أن جميع أبناء القبيلة هم في ذمة الله وكلهم أبناء ابن جامع وإخوانه، وقال: أنا أفتخر إذا كان في هذه القبيلة 5 أشخاص فقط لا يخافون أحدا إلا الله.
من جهته، ألقى أمين عام التجمع الوطني الشعبي عدنان ناصر كلمة توجه فيها بالشكر إلى الموقف الوطني الذي لا ينسى لأمير قبيلة العوازم الشيخ فلاح بن جامع، وإلى أبناء قبيلة العوازم وذلك بعد وقفتهم معه ومع المعتقلين في السجن بسبب أحداث مجلس الأمة، في حين أكد أن جهود ومواقف النائب فلاح الصواغ وسالم النملان ومبارك الوعلان مواقف شجاعة وتسجل في التاريخ.