إسلام آباد - أ.ف.پ: دخل توقف شاحنات نقل الإمدادات إلى حلف شمال الأطلسي في باكستان التي تمنع تحركها ردا على قصف للحلف أسفر عن مقتل 24 من جنودها في 26 نوفمبر أسبوعه الثالث مسجلا بذلك مدة قياسية منذ بدء الحرب في افغانستان. ويصل نحو نصف الإمدادات المرسلة إلى حوالي 130 الف عسكري للحلف يشكل الأميركيون ثلثيهم برا من باكستان عبر معبري تورخام (شمال غرب) وشامان (جنوب غرب) الحدوديين. وتشهد العلاقات المتوترة أصلا بين إسلام آباد وواشنطن التي تتولى قيادة القوة التابعة للحلف الأطلسي في أفغانستان (ايساف) مزيدا من التدهور منذ الغارة التي جرت الشهر الماضي.
وعبر الرئيس الأميركي باراك اوباما لنظيره الباكستاني آصف علي زرداري عن تعازيه في مقتل الجنود لكنه لم يعتذر عن وقوع هذا الخطأ، ما أجج غضب إسلام آباد التي رأت في الغارة «هجوما متعمدا» من الحلف.
وردا على هذا الخطأ أوقفت باكستان رحلات شاحنات نقل الإمدادات للحلف الأطلسي على أراضيها وأعلنت عن إعادة النظر في تعاونها مع الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب وأمرت الأميركيين بإخلاء قاعدة عسكرية في جنوب غرب البلاد، وذكر مسؤولون باكستانيون في شمال غرب البلاد انه لن يسمح باستئناف حركة النقل هذه قريبا.
وقال احدهم لوكالة «فرانس برس» طالبا عدم كشف هويته ان «الناس مازالوا غاضبين جدا ولا يمكننا اتخاذ أي قرار متسرع»، وجرت عدة تظاهرات في باكستان ضد الحلف الأطلسي بعد القصف ضم آخرها 800 شخص الخميس في إسلام آباد.
وأوضح هذا المسؤول ان «باكستان ستعيد فتح الحدود» أمام هذه القوافل «عندما يهدأ الغضب الشعبي وتتم حماية الطريق». وأوضح المسؤول الباكستاني انه «يجب على الحلف الأطلسي الاعتذار» و«ضمان امن» القوات الباكستانية في المستقبل.