Note: English translation is not 100% accurate
دموع الجنزوري دليل انهيار الاقتصاد المصري و فوز الإسلاميين مشكلة تضاف إليه
13 ديسمبر 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات

رأت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية ان الاقتصاد المصري يحتضر، ودموع رئيس الوزراء الجديد كمال الجنزوري ما هي إلا دليل قوي على ذلك، حيث يعاني الاقتصاد منذ سقوط الرئيس السابق مبارك تدهورا كبيرا، خاصة في تعطل أحد أركانه وهو السياحة.
وقالت الصحيفة ان مصر تمر حاليا بمرحلة حرجة جدا اقتصاديا، ولابد من حلول عاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الاقتصاد الذي يحتضر ويحتاج للإنعاش، وأضافت ان رئيس الوزراء الجديد انطلقت دموعه أمام الصحافيين الأحد الماضي وهو يتحدث عن حالة الاقتصاد، مؤكدا انها «أسوأ مما يتصور أحد».
وتحولت مصر في الأشهر التي تلت الإطاحة بالرئيس حسني مبارك الى الركود الاقتصادي، مع توالي الاحتجاجات، وقال كمال الجنزوري، ثالث رئيس وزراء مؤقت منذ الإطاحة بمبارك في فبراير الماضي، ان أولوياته استعادة الأمن والتقدم الاقتصادي، وعند نقطة واحدة في مؤتمره الصحافي، انهمرت الدموع من عينيه وهو يذكر رؤية «رجل على شاشة التلفزيون المصري قائلا: أريد الأمن، وليس الخبز». وقال ان هناك حاجة لاتخاذ تدابير تقشفية لخفض العجز، ولكن ذلك سيتم دون فرض أي ضرائب جديدة، ولم يخض في تفاصيل بشأن الخطوات الدقيقة. وتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد المصري هذا العام بنحو 1.2% فقط من هذا العام مقارنة مع 5% عام 2010.
هذا ويعتقد الخبراء ان تقدم الإسلاميين في الانتخابات التشريعية من شأنه ان يؤثر على الاقتصاد المصري الذي يعاني أساسا من تراجع كبير منذ مطلع العام الحالي.
وقد أكد د.الجنزوري في مؤتمر صحافي ان «الوضع الاقتصادي أخطر بكثير مما يظن أحد» وأعطى مثلا على ذلك قطاع البترول.
وقال ان «قطاع البترول الذي يعد البيضة التي تبيض ذهبا مدين للبنوك بـ 61 مليار جنيه» (نحو 10 مليارات دولار)، مشيرا الى ان وزارة المالية «تدفع منذ أول يوليو (الماضي) ملياري جنيه لقطاع البترول لكي يتم تسيير العمل فيه».
واعتبر ان «هذا نتيجة العبث الذي حدث بقطاع البترول خلال السنوات الـ 10 الاخيرة»، من عهد الرئيس السابق.
وأوضح ان العجز في الموازنة «بلغ 134 مليار جنيه (قرابة 22 مليار دولار)»، وانه «سيسعى الى خفض هذا العجز بمقدار 20 مليار جنيه (قرابة 3.3 مليارات دولار)». غير ان «الانخفاض المضطرد لاحتياطي مصر من النقد الأجنبي وتراجع السياحة يعقدان بشدة الوضع الاقتصادي» بحسب أستاذ الاقتصاد في الجامعة الاميركية في القاهرة سامر سليمان.
ومن شأن الصعود الكبير للإسلاميين، وخصوصا السلفيين، في المرحلة الأولى لانتخابات مجلس الشعب أن يثير قلق المستثمرين الأجانب والسياح الغربيين.
ويقول سليمان ان «النجاح الكبير الذي حققه الإسلاميون في المرحلة الاولى للانتخابات يدفع المستثمرين الى الترقب والحذر». وأكد ديبلوماسي غربي طلب عدم ذكر اسمه ان «الوضع الاقتصادي هش للغاية والحكومة تواجه خيارات معقدة».
ويشعر محسن راشد، وهو مرشد سياحي يمتلك فندقا صغيرا في القاهرة بالقلق كذلك بسبب تصريحات قياديين سلفيين عن منع النساء من ارتداء لباس البحر (المايوه) على الشواطئ او منع الخمور في المنتجعات السياحية.
ويقول «نجاح الإسلاميين في الانتخابات البرلمانية سيكون له تأثير سلبي على السياحة، خصوصا اذا قرروا إصدار قوانين تحرم الخمور او ارتداء المايوه على الشواطئ». واعتبرت المحللة في بنك الاستثمار المصري عالية ممدوح ان «الاقتصاد سيظل ضعيفا رغم التغيير الوزاري بسبب عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي».
وتوقعت ان «يسجل نمو الناتج المحلي الإجمالي المصري أقل من 2% في العام المالي 2011/2012 في حين كانت السلطات تستهدف نسبة نمو تصل الى 3.2%» وهو أدنى من المعدلات التي حققتها مصر خلال السنوات الـ 5 الاخيرة التي كانت تراوح بين 5% و7%.
وأضافت المحللة انه «من المتوقع كذلك زيادة عجز الموازنة العامة خلال العام المالي الحالي ليصل إلى 10.6% من الناتج المحلي الإجمالي بينما كانت الحكومة تستهدف عجزا نسبته 8.6%. ومن جانبه، قال وزير المالية الجديد ممتاز السعيد انه «من المبكر» تحديد ما اذا كانت الحكومة ستوافق أم لا على قرض قيمته 3.2 مليار دولار من صندوق النقد الدولي لمواجهة الأزمة المالية.