Note: English translation is not 100% accurate
القمة تلتئم على وقع تحولات سياسية غير مسبوقة
الأمير يرأس وفد الكويت في القمة الخليجية الـ 32 اليوم بالرياض «المركزي الخليجي» في مراحله النهائية وقطار «التعاون» من الكويت إلى صلالة
19 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

الخالد: تعاون إستراتيجي بين دول «التعاون» وكل من الأردن والمغربيغادر صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والوفد الرسمي المرافق لسموه أرض الوطن اليوم متوجها الى المملكة العربية السعودية الشقيقة وذلك لترؤس وفد الكويت في اجتماعات الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي ستعقد في العاصمة الرياض اليوم ولمدة يومين.
وتناقش اجتماعات القمة الخليجية العديد من الملفات والتحديات التي سيحرص قادة دول مجلس التعاون على التعامل معها بجدية ومسؤولية، في ختام عام استثنائي فرض واقعا جديدا في المنطقة العربية.
كما تتنوع تحديات القمة الخليجية بين المطامع الإيرانية ومساعيها التي لا تنتهي الى توتير المنطقة، وخصوصا تدخلاتها في مملكة البحرين والسعودية وفق اتهامات رسمية من المملكتين، وبين الفراغ الذي تركه انسحاب القوات الاميركية من العراق، وكذلك التطورات الجارية في سورية واليمن، فضلا عن ملفات اقتصادية لا تقل أهمية عن نظيرتها السياسية. وتعقد القمة العام الحالي وسط متغيرات دراماتيكية وقعت خلال الاشهر الماضية في المنطقة العربية، وستطرح التطورات في الدول العربية التي شهدت ثورات واضطرابات خلال الفترة الماضية نفسها بقوة على مداولات القمة، خصوصا مع العهد الجديد الذي بدأ فيها، كتونس ومصر اللتين سيطر على سدة الحكم فيها التيار الإسلامي، وليبيا التي اصبحت بلا العقيد القذافي وبات الباب مفتوحا امام علاقات جديدة معها.
وسيكون الملف الإيراني بتشعباته حاضرا ايضا في القمة الخليجية، فدول المجلس لا تخفي قلقها ازاء مواقف حكام طهران سواء لجهة الملف النووي والاستمرار في استخدامه كورقة في تهديد جيرانها، أو لجهة التدخل في مملكة البحرين والعمل على إشاعة الفوضى فيها.
وبعدما غاب الملف العراقي عن المداولات الأساسية للقمم الخليجية في السنوات القليلة الماضية، عاد هذا الملف ليتصدر القمة الحالية مع انسحاب القوات الاميركية اخيرا، وما يعنيه ذلك من ضرورة ملحة لصوغ موقف خليجي موحد يخدم المنطقة ويعزز فرص الامن والاستقرار فيها.
وإلى جانب كل هذه الملفات الثقيلة والحساسة، سيجد الملف الاقتصادي له نصيبا وافرا من مباحثات قادة دول مجلس التعاون في ظل الأزمة المالية العالمية التي تتفاقم وإن كانت دول الخليج بعيدة عنها في هذه المرحلة إلا ان الخوف من المستقبل يحتم على الجميع التعامل بكل مسؤولية مع هذا الملف.
واستبق وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي القمة باجتماع بحثوا خلاله مسألة التعاون بين دول المجلس التي سيتم رفعها إلى القادة الخليجيين.
وقال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد في تصريح لـ «كونا» بعد اللقاء ان الوزراء استعرضوا كل القضايا التي على جدول الأعمال السياسية والأمنية والعسكرية والإنسان والبيئة وكل ما يهم المواطن الخليجي.
وأضاف ان قادة دول مجلس التعاون يولون هذه القضايا جل اهتمامهم، مشيرا الى ان القمة الخليجية ستتطرق لمجمل القضايا الخليجية والعربية.
وحول التعاون بين دول مجلس التعاون من جهة والمغرب والأردن قال ان هناك تعاونا استراتيجيا بين الطرفين كما ان هناك لجانا مشتركة موضحا انه تم رفع توصيات الى القمة بهذا الشأن لاتخاذ ما يلزم تجاهها.
بدوره، قال مصدر رسمي خليجي في بيان ان وزراء الخارجية عقدوا امس اجتماعهم التكميلي للتحضير لجدول أعمال المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون في دورته الـ 32 وذلك في الصالة الملكية بمطار الملك خالد الدولي بالرياض برئاسة الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي رئيس الدورة الحالية.
وأضاف المصدر ان «الاجتماع بحث موضوعات التعاون الخليجي المشترك التي سيتم رفعها لقادة دول مجلس التعاون لتدارسها وإقرارها».
وكان وزراء خارجية دول المجلس وصلوا في وقت سابق امس الى الرياض للمشاركة في الاجتماع التكميلي للدورة التحضيرية الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى للمجلس استعدادا للقمة الخليجية.
وقد وصل الى الرياض كل من الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة والشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة قطر والشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية بمملكة البحرين والشيخ صباح الخالد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء والوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان يوسف بن علوي بن عبدالله.
كما عقد وزراء مالية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعا في الرياض استعرضوا فيه عددا من القوانين والأنظمة الاقتصادية المنظمة للسوق الخليجية المشتركة.
وأعلن مصدر رسمي خليجي في بيان ان الوزراء اطلعوا خلال اجتماعهم في الرياض على بعض الآراء وتدارسها من اجل الاتفاق على عدد من القضايا الاقتصادية التي سيتم رفعها الى قادة دول المجلس في القمة الخليجية التي ستبدأ اليوم في الرياض.
كما استعرض الوزراء العديد من القوانين والأنظمة الاقتصادية المنظمة للسوق الخليجية المشتركة ومن بينها قانون الإيداع وتداول الأسهم وقانون ادراج السندات المالية وقوانين اخرى تتعلق ببعض القضايا الزراعية والمياه بدول المجلس.
وأكد وزير المالية مصطفى الشمالي ان انشاء البنك المركزي الخليجي في مراحله النهائية لافتا الى مضي الدول التي انضمت للاتحاد على تنفيذ الاتفاقية.
وأضاف الشمالي بتصريح صحافي بعد اجتماع وزراء المالية بدول المجلس ان الاتحاد الجمركي في طور العمل وتم وضع برنامج زمني يبدأ من العام المقبل حتى 2015 لتفعيل اتفاقية الاتحاد.
وبشأن السكة الحديد التي تربط دول مجلس التعاون قال الشمالي ان السكة ستقوم «وسترون القطار من الكويت الى صلالة» وفق برنامج تم الاتفاق عليه.