Note: English translation is not 100% accurate
مجلس التعاون: ضرورة وقف آلة القتل في سورية
19 ديسمبر 2011
المصدر : الرياض ـ كونا
منذ انعقاد الدورة الأولى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالعاصمة الإماراتية أبوظبي في 25 مايو 1981 واتفاق قادة دول المجلس على ترسيخ مبدأ العمل الجماعي المشترك وما عقب ذلك من لقاءات ومشاورات وتوجيهات من قبل القادة الخليجيين شهدت دول مجلس التعاون قفزات هائلة وتطورا نوعيا في شتى مجالات العمل المشترك. وبمناسبة انعقاد الدورة الـ 32 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي ستستضيفها العاصمة السعودية الرياض اليوم وتستمر يومين نستعرض جانبا من الانجازات التي حققتها مسيرة التعاون المشترك بين دول المجلس طوال السنوات الماضية ونبدأها بالتعاون في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية. ففي المجال السياسي: واصلت دول المجلس خلال عام 2011 العمل على توحيد وتنسيق مواقفها السياسية تجاه العديد من القضايا الهامة الإقليمية والدولية في اطار عدد من الأسس والمرتكزات القائمة على حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحل النزاعات بالطرق السلمية ودعم القضايا العربية والاسلامية وتطوير علاقات التعاون مع الدول والمجموعات الدولية. كما واصل مجلس التعاون جهوده في مجال تنسيق وتوحيد المواقف والجهود السياسية في عدد من الموضوعات المهمة مثل علاقات دول المجلس مع ايران وتمسكها بمواقفها الثابتة والمعلنة بشأن القضايا الرئيسية المهمة كقضية الجزر الاماراتية ودعم حق سيادة الامارات عليها والتأكيد على مواقف دول المجلس الثابتة لنبذ الإرهاب بجميع أشكاله وصوره ومهما كانت دوافعه ومبرراته وأيا كان مصدره وتأييد كل جهد اقليمي ودولي يهدف الى مكافحة الإرهاب.
وفيما يتعلق بموقف دول المجلس من التطورات المتعلقة بعدد من الدول العربية التي شهدت اضطرابات سياسية نبدأ بموقفها من المسألة اليمنية.
فمنذ بداية تطور الأوضاع في اليمن التي أدت الى اضطرابات سياسية وأمنية في هذا البلد المهم والحيوي ومن منطلق الأمن الجماعي لدول الجزيرة العربية ومن خلال العلاقات المميزة مع اليمن سعت دول المجلس لايجاد حل لهذه الأزمة يرضي كل اطراف النزاع. ولتحقيق هذا الهدف عقد وزراء خارجية دول المجلس عددا من اللقاءات والمشاورات مع وفد اللقاء المشترك وشركائه وحزب المؤتمر الشعبي العام وحلفائه علاوة على المحادثات واللقاءات المكوكية التي قام بها الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني بأطراف النزاع، الأمر الذي انتهى بطرح المبادرة الخليجية من قبل دول المجلس لحل النزاع في اليمن. وفي الشأن العراقي، أكدت دول المجلس دعم موقف الكويت بشأن انشاء ميناء «مبارك الكبير» باعتباره يقام على أرض كويتية وضمن مياهها الاقليمية وعلى حدود مرسومة وفق قرارات الأمم المتحدة. وفيما يتعلق بالشأن السوري، عبرت دول المجلس عن بالغ الأسف لاستمرار الأحداث التي يمر بها هذا البلد الشقيق ونتج عنها سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى من المدنيين، وأكدت حرصها على أمن واستقرار ووحدة سورية وطالبت بالوقف الفوري لآلة القتل وإزالة أي مظاهر مسلحة ووضع حد لإراقة الدماء.
كما طالبت باللجوء إلى الحكمة والعمل على تفعيل اصلاحات جادة وفورية تلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق والعمل على تطبيق جميع بنود المبادرة العربية التي اعتمدها مجلس الجامعة العربية والقرارات الصادرة من الجامعة بهذا الخصوص.