عواصم ـ وكالات: تحولت المقاومة الشعبية الى سلاح يحمله فلسطينيو 48 بوجه مخططات الاحتلال الإسرائيلي، فالهجمة الشرسة عليهم في ذروتها سواء من ناحية مصادرة مزيد من الحقوق المدنية بسيل من القوانين العنصرية او من ناحية محاصرة الوجود بمصادرة آخر ما تبقى من الأرض.
ويترافق هذا التصعيد مع تحذيرات متبادلة بين أذرع بالمؤسسة الإسرائيلية التي لا تستبعد اندلاع انتفاضة في أوساط فلسطينيي 48، مقابل تحذيرات من القيادات السياسية والوطنية التي تتهم الحكومة الاسرائيلية بجر الداخل للمواجهة والصدام.
وتدور «معركة النقب» على ما بات يعرف باسم «مخطط برافر» الذي يسعى لمصادرة 800 ألف دونم من البدو الأصليين بالنقب، والبالغ عددهم نحو 200 ألف نسمة، وذلك من خلال تجميعهم على أقل من 100 ألف دونم.
ويقول الباحث بالشأن الإسرائيلي انطوان شلحت «لعل ما يجب ان نأخذه بالحسبان هو ان اسرائيل تواجه الآن أزمة سياسية متعددة النواحي، وكما فعلت في الماضي فإنها تحاول ان تصدرها، وربما يكون فلسطينيو الداخل احد العناوين المطروحة لتصدير هذه الأزمة لها».
وشدد في حديثه لـ «الجزيرة نت» على ان مخطط «برافر» يعد أكبر مخطط استعماري يستهدف وجودهم منذ نكبة 1948، وان معركة النقب تعد بالتالي معركة فاصلة على ما تبقى من أراض فلسطينية. ولفت الى ان كل من عمل في إعداد هذا المخطط وكذلك جميع القائمين على تنفيذه هم من رجال المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية. ومجرد ذلك يدل على ان حكومة اسرائيل تتعامل مع الفلسطينيين في الداخل بعقلية عسكرية، وعلى انهم قضية أمنية، وخطر قومي. وتضع هذه التطورات كلها الفلسطينيين في الداخل أمام مفترق طرق حاسم، ذلك ان هذه الهجمة تبدو مختلفة عن كل الهجمات السابقة، ولذا فإنها تستلزم وقفة مختلفة لمواجهتها. تأتي هذه التحذيرات بعدما أسدل الستار في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية على صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط والتي تمت على مرحلتين بجهود ورعاية مصرية وبموجبها أطلق سراح 1027 أسيرا وأسيرة من السجون الإسرائيلية إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس والأردن. وحسب مصادر مطلعة في حركة حماس لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط في غزة فإن مفاوضات هذه الصفقة بدأت في اليوم التالي من خطف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط والتي تمت في يونيو 2006.
وقال أبوعبيدة الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لـ «حماس» ان مجموع أحكام أسرى المرحلة الثانية يزيد على 2350 عاما، وحررنا 20% من أسرانا مقابل جندي واحد رغم أنف الاحتلال.