Note: English translation is not 100% accurate
المخابرات الأميركية تحذر من صراع في العراق بعد الانسحاب.. والهاشمي: المالكي وإيران لفقا الاتهامات ضدي
24 ديسمبر 2011
المصدر : واشنطن ـ رويترز


حذرت وكالات المخابرات الأميركية من ان المكاسب الامنية التي تحققت في العراق يمكن ان تتحول الى عنف طائفي بعد انسحاب القوات الأميركية الذي يقول مسؤولون أميركيون انه قلص النفوذ الأميركي في البلاد بعد احتلال دام نحو تسع سنوات. وكانت التفجيرات التي وقعت امس الأول في العاصمة العراقية بغداد وأدت الى مقتل 72 شخصا على الاقل دليلا جديدا على تدهور الموقف الامني بعد ايام معدودة من انسحاب آخر جندي أميركي من العراق.
وقال مايك روجرز رئيس لجنة المخابرات في مجلس النواب «ما يحدث يجب الا يكون مفاجأة لأحد». وقال روجرز وهو جمهوري في مقابلة مع رويترز «معظم الناس يعتقدون.. والتقييمات التي تخرج من هناك ترى ان هذا الانسحاب السريع المفاجئ وعدم وجود قوات على الارض سيخلق هذا الفراغ الذي سيملؤه هذا النوع من المشاكل التي نراها».
وصرح بأن سحب القوات الأميركية قلص النفوذ الأميركي وان انتشار الفوضى في العراق هو في مصلحة ايران التي تريد ان تزيد نفوذها في المنطقة.ويمثل الصراع الطائفي المحتمل في العراق تحديا سياسيا لادارة الرئيس الأميركي الديموقراطي باراك اوباما التي أنهت الوجود الأميركي الذي بدأ عام 2003 بقرار غزو العراق الذي أمر به الرئيس الأميركي الجمهوري السابق جورج بوش.وفي مقابلة مع رويترز أمس الخميس هاجم المرشح الرئاسي الجمهوري المحتمل ميت رومني الرئيس الديموقراطي لما وصفه «بفشل مميز» في الاحتفاظ ببعض القوات في العراق لمنع الانزلاق الى صراع طائفي.
وكان بوش رغم ذلك هو الذي وافق في الاشهر الاخيرة له في الرئاسة على انسحاب القوات الأميركية من العراق بحلول نهاية عام 2011. وفشلت المحادثات التي اجرتها حكومة اوباما للاحتفاظ بوجود عسكري محدود في العراق بعد انتهاء هذا الموعد حين طلبت وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) حصانة من المحاكمة للجنود الأميركيين عن اي جرائم يرتكبونها هناك. ورفضت الحكومة العراقية المطلب كما انقسمت النخبة حول وجود عسكري أميركي بعد هذا الموعد. وفي تعليقه على تقارير مخابراتية قال مسؤول رفيع في الادارة الأميركية «كانت هناك انقسامات طائفية في العراق قبل ان نغزوه وستكون هناك على الارجح صراعات طائفية بعد انسحاب القوات الأميركية هذه نقطة واضحة».
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه «لكن هذه الخلافات يجري الان حلها من خلال السياسة والحوار. سفارتنا تساعد في العمل على حل هذه الخلافات. استمرار وجود القوات الأميركية لم يكن له دور. «كما ان المجتمع المخابراتي رأى ان قوات الامن العراقية قادرة تماما على توفير الامن الداخلي».
وصرح المسؤول بأنه من المهم التفريق بين توقعات الحكومة الأميركية عن هجمات للقاعدة في العراق بهدف تقويض اتفاق اقتسام السلطة وبين توترات سياسية بين قادة البلاد.وتعليقا على تفجيرات بغداد قال جاي كارني المتحدث الصحافي باسم البيت الابيض أمس الخميس انها لن تخرج العراق عن «مسار التقدم المستمر». وبعد يوم واحد من الانسحاب الأميركي أصدر رئيس الوزراء العراقي الشيعي نوري المالكي أمر اعتقال لطارق الهاشمي الذي يشغل منصب نائب رئيس العراق وهو أكبر مسؤول سني في العراق بتهمة التورط في اعمال ارهابية.
وترى التقييمات الأميركية الاولية ان تفجيرات الامس في بغداد هي من تدبير ميليشيات سنية اغضبتها الاتهامات الموجهة الى الهاشمي. وقال مسؤول أميركي آخر ان العراق مر بالكثير من الازمات السياسية ويمكنه ان يتخطى هذه الازمة ايضا.
الهاشمي: المالكي وإيران لفقا الاتهامات ضدي
هدد نائب رئيس الجمهورية العراقية طارق الهاشمي المتهم بقضايا إرهابية وفق مذكرة اعتقال صدرت بحقه قبل يومين بنقل قضيته إلى المجتمع الدولي «إذا لم تغلق خلال أيام».وقال الهاشمي، في حديث لصحيفة «الحياة» اللندنية امس، إن «رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وحزبه لفق التهمة بالتعاون مع إيران». وأضاف أن «منظمات مجتمع مدني وحقوقيون وسياسيون أبدوا تعاطفهم معي، لكنني لم أطلب أي دولة حتى الآن»، مهددا بأنه سيوصل القضية إلى «المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجامعة العربية إذا لم يغلق هذا الملف خلال أيام». كانت الداخلية العراقية بدأت الاثنين الماضي ملاحقة الهاشمي للقبض عليه بناء على مذكرة قضائية بتهمة الإرهاب، فيما عرضت قناة «العراقية» الرسمية اعترافات لثلاثة عناصر أكدوا أن الهاشمي كلفهم بتنفيذ اغتيالات وتفجير عبوات ناسفة منذ عام 2009.وجدد الهاشمي المطالبة بتحويل التحقيق معه إلى إقليم كردستان حيث يقيم حاليا واعتبر أن ما يتعرض له «تنفيذ أجندة طائفية بعد توجه بعض المحافظات إلى التحول إلى أقاليم».
وحمل المالكي مسؤولية اتهامه بـ «الإرهاب»، مؤكدا أنه سيطالبه بكل حقوق رد الاعتبار عندما تثبت براءته. وأكد أن «وفودا عن القائمة العراقية ذهبت إلى المرجعية الدينية الشيعية للتنسيق معها في هذا الموضوع»، نافيا تورط «المجلس الأعلى» الذي يتزعمه عمار الحكيم والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر في اتهامه. وقال إن «المالكي وحزبه (الدعوة) وراء الموضوع»، لافتا إلى أن «المالكي يتجه إلى الاستبداد بالسلطة» وأنه لم «يؤذ العراقية ويضيق عليها بل آذى التحالف الوطني وأثر في قراراته». وعن إمكان تسوية الموضوع من خلال التنازل عن منصبه، قال إن «القضية لا تتعلق بالمنصب كونه موضوعا شكليا (..) لو علمت أن المنصب هو المشكلة ربما فعلت كما فعل السيد عادل عبد المهدي وقدمت استقالتي لكن الإشكالية تتعلق بالموقف السياسي وليس بالمنب وهذا ما لا أتنازل عنه». إلى ذلك أكدت النائبة عن القائمة العراقية كريمة داود سقوط عدد من المحققين في هيئة النزاهة بين شهيد وجريح في تفجير مكتب التحقيقات بهيئة النزاهة امس الأول.
وكشفت داود في تصريحات صحافية ان هناك ملفات مهمة سرقت على يد ملثمين دخلوا الى هيئة النزاهة بعد التفجير مبينة ان التفجير اسفر عن سقوط ثلاثين محققا بين شهيد وجريح مشيرة الى تورط جهات عدة لم تسمها في هذه العملية. إلى ذلك، تأثر بنيامين بوتشهولز بتجربته كجندي في ثاني يوم لوصوله الى العراق بقصة فتاة صدمتها وقتلتها قافلة عسكرية بينما كانت تحاول الحصول على زجاجة مياه كانت تلقى للأطفال على جانب الطريق كهدايا. طاردته مأساة الفتاة وما تبعها من مشاهد بكاء النساء وجثة الفتاة وقد غطيت بملاءة على الأرض وغضبة السكان حتى أصبحت نواة رواية ساعدته على تحقيق حلم قديم راوده بأن يصبح كاتبا. وقال بوتشهولز في مقابلة عبر الهاتف من نيوجيرسي «صورة تلك الفتاة على الطريق تعلقت بذهني لفترة طويلة وارتبطت ببعض الأشياء الأخرى التي حدثت».
وتحمل روايته الأولى اسم «مائة ليلة وليلة» في محاكاة مقصودة لكتاب «ألف ليلة وليلة» حيث يعتمد على اسلوب القص الشفهي للأحداث. والشخصية الرئيسية في الرواية هي أبوصحيح وهو عراقي عاد للعراق حيث يدير متجرا للهواتف المحمولة ويسعى لإعادة بناء حياته بعد 13 عاما قضاها في الولايات المتحدة.