Search Mobile
  • alanba twitter
  • Alanba Facebook
  • Alanba Threads
  • Youtube
  • Alanba Instagram
  • alanba TV
  • alanba Tiktok
  • الرئيسية
  • أخبار الكويت
    • أخبار الكويت
  • أمن وقضاء
    • أمن وقضاء
  • عربية وعالمية
    • عربية وعالمية
  • اقتصاد وأعمال
    • اقتصاد وأعمال
  • رياضة
    • رياضة
  • المجتمع
    • المجتمع
  • فنون
    • فنون
  • منوعات
    • منوعات
  • حول العالم
    • حول العالم
  • كتاب وآراء
    • كتاب وآراء
    • أرشيف الكتاب
  • تقارير خاصة
  • الأخيرة
    • الأخيرة
    • الوفيات
  • alanba english
  • alanba logo white
  • لمحه عن الأنباء
    • عربي
    • English
  • الصفحات الملونة PDF
  • BBC NEWS | عربي
  • أوقات الصلاة
  • الطقس
  • الوفيات
  • مؤشر البورصة
  • كاريكاتير
  • بودكاست
  • استديو الانباء
  • عناوين الموضوعات
  • الإعلان والتسويق
  • التوزيع والاشتراكات
  • خدمة RSS
  • اتصل بنا
 
  • الرئيسية
  • اتصل بنا
  • لمحه عن الأنباء
    • عربي
    • English
  • الإعلان والتسويق
  • التوزيع والاشتراكات
  • خريطة الموقع
  • صفحات PDF
  • الجمعة - 19 من الحجة 1447 - 5 يونيو 2026 - العدد: 17707
Mobile Logo
Logo
 
للتواصل معنا:
  • Twitter
  • Facebook
  • Threads
  • alanba TV
  • Instagram
  • RSS
  • Whatsapp
  • Youtube
كويتية يومية سياسية شاملة
 
  • الرئيسية
  • أخبار الكويت
  • أمن وقضاء
  • عربية وعالمية
  • اقتصاد وأعمال
  • رياضة
  • المجتمع
  • فنون
  • منوعات
  • حول العالم
  • كتاب وآراء
    • أرشيف الكتاب
  • تقارير خاصة
  • الأخيرة
    • الوفيات
  • alanba english
عاجل
  • وزير الخارجية تلقى اتصالاً من نظيره المصري: تأكيد حق الكويت في اتخاذ جميع الإجراءات لصون سيادتها والحفاظ على أمنها
  • ماكرون: حان الوقت لاستئناف المحادثات مع روسيا بشأن أوكرانيا
  • سعر برميل النفط الكويتي ينخفض ليبلغ 107.95 دولارات
  • «الأرصاد»: طقس حار إلى شديد الحرارة ورياح مثيرة للغبار اليوم وغداً
  • «القوى العاملة»: استمرار الفرق التفتيشية والرقابية في متابعة أوضاع سوق العمل على مدار الساعة
  • «الصحة» تدرس تطبيق نظام النوبات لـ «الموظفين الإداريين»
  • Facebook
Note: English translation is not 100% accurate
  • الرئيسية
  • أخبار الكويت
  • مجلس الأمة
  • twitter
  • facebook
  • whatsapp
  • viber
  • email

أعدها المستشار القانوني د. بلال الصنديد

«الأنباء» تنشر دراسة عن ضوابط السلوكيات البرلمانية

27 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
A+
A-
Printer Image
دبلال الصنديد
مبنى مجلس الامة
حرمان العضو من الاشتراك في أعمال المجلس ولجانه لمدة أسبوعين لم يستعمل قط في الحياة البرلمانية الكويتية الديموقراطية الكويتية بدأت تأخذ منحى قد يشكل عبئاً يهز الاستقرارما لم توضع ضمن أطر قانونية واضحة المعالم عضو مجلس الأمة يتمتع بحصانة نيابية تجعله بمأمن من أي مساءلة فيما يبديه من آراء وأفكار داخل المجلس من الخطأ اعتبار حرية النائب في ممارسة العمل النيابي المشروع مطلقة بل تحكمها المبادئ الأخلاقية حضور الجلسات واللجان البرلمانية مسألة جوهرية ترتبط باحترام العضو لصفته التمثيلية أعضاء مجلس الأمة عليهم إبداء جميع أشكال التعاون مع السلطة التنفيذية في جميع الأعمال البرلمانية ضرورة التعاون بين السلطتين مهما بلغت حدة المعارضة والاختلاف في وجهات النظر تحقيقاً للصالح العام اللائحة الداخلية لمجلس الأمة أغفلت بعض الآليات الفاعلة لضبط الالتزام بالسلوكيات البرلمانية إذا تغيب العضو عن اجتماعـات اللجنــة 3 أو 5 مرات متتالية يجوز لأعضائها اعتباره مستقيلاً لا تجوز مناقشة موضوع غير وارد في جدول الأعمال إلا للأمور المستعجلة وتحت بند ما يستجد من أعمال لا يجوز للنائب استعمال عبارات غير لائقة أو فيها مساس بكرامة الأشخاص أو الهيئات أو إضرار بالمصلحة العليا للبلاد لا يجوز للعضو أثناء عضويته أن يشتري أو يستأجر مالاً من الدولة أو يؤجرها شيئاً من أمواله إلا بطريق المزايدة أو المناقصة العلنية المادة 50 من الدستور تؤكد أن نظام الحكم في الكويت يقوم على أساس الفصل بين السلطات مع تعاونها لا يجوز للنائب إفشاء مضمون الجلسات السرية واللائحة الداخلية أغفلت الجزاء للعضو المتورط ما يستدعي تعديلاً تشريعياً لسد هذه الثغرة جلسات مجلس الأمة علنية ولا يمنع ذلك عقدها سرية بناء على طلب الحكومة أو رئيس المجلس أو عشرة أعضاءد.بلال الصنديد - مستشار وباحث قانوني أعد المستشار والباحث القانوني د. بلال الصنديد دراسة عن ضوابط السلوكيات البرلمانية في ضوء أحكام اللائحة الداخلية لمجلس الأمة واللوائح والأنظمة الداخلية لبعض البرلمانات العربية والأجنبية. وجاء في الدراسة مايلي: تنص المادة (19) من القانون رقم (12) لسنة 1963 في شأن اللائحة الداخلية لمجلس الأمة الكويتي على أن «عضو مجلس الأمة حر فيما يبديه من الآراء والأفكار بالمجلس أو لجانه ولا تجوز مؤاخذته عن ذلك بحال من الأحوال». كما تنص المادة (20) من القانون نفسه على أنه «لا يجوز أثناء دور الانعقاد في غير حالة الجرم المشهود أن تتخذ نحو العضو إجراءات التحقيق أو التفتيش أو القبض أو الحبس أو أي إجراء جزائي آخر إلا بإذن المجلس ويتعين إخطار المجلس بما قد يتخذ من إجراءات جزائية أثناء انعقاده على النحو السابق كما يجب إخطاره دوما في أول اجتماع له بأي إجراء يتخذ في غيبته ضد أي عضو من أعضائه، ويجب لاستمرار هذا الإجراء أن يأذن المجلس بذلك. وفي جميع الأحوال إذا لم يصدر المجلس قراره في طلب الإذن خلال شهر من تاريخ وصوله إليه اعتبر ذلك بمثابة إذن». ويتمتع عضو مجلس الأمة الكويتي اذا بحصانة نيابية تجعله بمأمن عن أي مساءلة فيما يبديه من الآراء والأفكار داخل المجلس أو أثناء مشاركته في أعمال اللجان النيابية. وهو يتمتع بـ «حصانة اجرائية» فيما يتعلق بملاحقته جزائيا عن الأعمال الجرمية التي يرتكبها خارج اطار عمله البرلماني. وبصرف النظر عن الخوض في مسألة حدود الحصانة النيابية داخل أو خارج إطار العمل النيابي وأسوار مبنى مجلس الأمة عن الأعمال المحظورة والجرمية، فإنه من الخطأ اعتبار حرية النائب في ممارسة العمل النيابي المشروع أنها مطلقة، فهي إلى جانب تقيدها بالنصوص الدستورية، تتحكم بها وبحدودها بعض القيم والمبادئ الأخلاقية التي أطرها المشرع في قوالب نصية تحكم السلوكيات البرلمانية. وفي جميع الأحوال ـ نص المشرع أم لم ينص على ضوابط السلوكيات البرلمانية ـ فإن من واجب النائب الذي يمثل الأمة جمعاء أن يلتزم من تلقاء نفسه بواجباته الأخلاقية والتقاليد والأعراف التي تحكم مجتمعه، فيمارس رقابة ذاتية على تصرفاته وألفاظه وانضباطه، في ضوء وكالته النيابية وفي اطار تحقيق الصالح العام. أولا: الإشكاليات المطروحة تعرف اللوائح (أو الأنظمة) الداخلية للمجالس التشريعية والبرلمانات في دول العالم بأنها مجموعة النصوص والقواعد القانونية التي تحكم عمل الأعضاء والنواب في ممارسة مهامهم البرلمانية، الرقابية والتشريعية، فبالإضافة إلى الأحكام التنظيمية التي تتضمنها هذه النصوص فإنها تحتوي على مجموعة من المبادئ والقيم ذات الصبغة الانضباطية والأخلاقية يرى المشرع أنها من ضروريات انتظام العمل البرلماني لاسيما فيما يتعلق بعلاقة الأعضاء فيما بينهم وعلاقة السلطة التشريعية بالسلطة التنفيذية، وهذا ما يمكن تأطيره في تعريف قيمي هو «السلوكيات البرلمانية». هذا وتضمنت معظم اللوائح الداخلية للمجالس التشريعية في العالم ـ ومنها الكويت ـ نصوصا عديدة ومتنوعة تؤطر بعض القيم والمبادئ السلوكية، بحيث يمكن حصر أبرزها تحت أربعة عناوين عريضة هي: 1 ـ ضبط حضور الأعضاء للجلسات واللجان البرلمانية. 2 ـ ضبط نظام الكلام وأسلوب التخاطب والمناقشات في العمل البرلماني. 3 ـ تكريس مبدأ الشفافية وعدم استغلال الحصانة النيابية لغير ما وجدت من أجله. 4 ـ الحرص على مبدأ التعاون في سبيل تحقيق المصلحة العامة. 1 ـ ضبط حضور الأعضاء للجلسات واللجان البرلمانية: فهذه المسألة الجوهرية هي على ارتباط وثيق بمبدأ احترام العضو لصفته التمثيلية واعتبار نفسه ـ في كل تصرف مرتبط بهذه الصفة ـ وكيلا مفوضا عمن انتخبه ليمثله في أي مقام أو مناسبة ناطقا باسمه ومعبرا عن تطلعاته السياسية والاجتماعية والاقتصادية. في هذا السياق، فإن العديد من اللوائح الداخلية للمجالس التشريعية في العالم وضعت ضوابط مرتبطة بحضور وغياب الأعضاء في جلسات المجلس ولجانه، لما في ذلك من تأثير على النصاب واتخاذ القرار. 2 ـ ضبط نظام الكلام وأسلوب التخاطب والمناقشات في العمل البرلماني: فبالقدر الذي تحترم فيه حرية التعبير عن الرأي لجميع الأعضاء، وجب على الجميع الالتزام بنظام الكلام واحترام المبادئ الأخلاقية العامة والمبادئ المجتمعية خلال مشاركتهم في الجلسات العامة وجلسات اللجان البرلمانية. فانطلاقا من عدم جواز المقاطعة عند مناقشة موضوع معين، إلى عدم السماح بأي كلام نابي أو فيه خدش للحياء، مرورا بحرمة توجيه أي سب أو شتم لأي عضو في الحكومة أو في البرلمان، فإن الحاكم في هذه المسألة هو مجموعة من المبادئ والقيم التي تطرقت إليها ـ على مستويات مختلفة بين دولة وأخرى ـ بعض النصوص التي تنضوي تحت عناوين عريضة منها «واجبات الأعضاء» و«نظام الجلسات». 3 ـ تكريس مبدأ الشفافية وعدم استغلال الحصانة النيابية لغير ما وجدت من أجله: فعضو مجلس الأمة لا يجوز أن يكون بمأمن عن المساءلة لتستره خلف حصانته في سبيل استغلال النفوذ أو ممارسة الابتزاز السياسي أو الاشتراك في هدر أو سرقة الأموال العامة والخاصة.. الخ. 4 ـ الحرص على مبدأ التعاون في سبيل تحقيق المصلحة العامة: ان التعاون المقصود في هذا الإطار لا يقتصر على تعاون الكتل النيابية والتيارات السياسية الممثلة بالبرلمان فيما بينها، بل انه يشتمل على التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مهما بلغت حدة المعارضة والاختلاف في وجهات النظر، وذلك كله في سبيل تحقيق الصالح العام للوطن والمجتمع وليس الصالح الشخصي والمنفعة الضيقة. ولا مناص من التذكير بأن هذا التعاون المنشود لا يجوز أن يؤثر أو يمس بمبدأ فصل السلطات الذي نصت عليه صراحة معظم دساتير الدول الديموقراطية. انطلاقا مما سبق كان لابد من معالجة الأسئلة والإشكاليات التالية: هل هناك من ملاحظات على أحكام اللائحة الداخلية لمجلس الأمة الكويتي في شأن المسائل المشار إليها فيما سلف؟ وفي حال كانت هناك إمكانية لتطوير اللائحة الداخلية لمجلس الأمة الكويتي، فكيف يمكن أن نستفيد مما نص عليه القانون المقارن؟ وقد يكون مهما الاشارة ـ من الآن ـ الى أن اللائحة الداخلية لمجلس الأمة الكويتي، وعلى الرغم من احتوائها على العديد من الأحكام التي تحدد بعض الضوابط للسلوكيات البرلمانية، فقد أغفلت بعض الآليات الفاعلة لضبط الالتزام بهذه السلوكيات، الأمر الذي عالجته بفاعلية أكبر بعض اللوائح الداخلية للبرلمانات العربية والأجنبية. ثانيا: الواقع التشريعي في الكويت لقد أفردت اللائحة الداخلية لمجلس الأمة الصادرة بالقانون رقم (12) لسنة 1963 عنوانا خاصا بـ «واجبات الأعضاء»، كما كرست فصلا خاصا بـ «نظام العمل في الجلسات» تناولت فيه بعض الضوابط والقيم السلوكية التي تحكم العمل البرلماني، والتي يمكن تلخيصها تحت العناوين التالية: ٭ واجب حضور الأعضاء لجلسات مجلس الأمة واللجان البرلمانية والمسائل المرتبطة بالحضور والتغيب: ان أهمية حضور العضو لأعمال الجلسات واللجان البرلمانية، ترتبط ليس فقط بواجبات الوكالة النيابية التي تفرض حضور النائب ممثلا عن الأمة في المسائل التي ترعى شؤونها، بل لأن الحضور والتغيب والانسحاب يؤثر مباشرة على تحقق النصاب وصحة اتخاذ القرار. فنصت المادة (24) على انه لا يجوز للعضو أن يتغيب عن إحدى الجلسات إلا إذا أخطر الرئيس بأسباب ذلك، فإذا أراد الغياب لأكثر من شهر وجب استئذان رئيس المجلس. كما لا يجوز طلب الإجازة لمدة غير معينة. ويحظر على العضو الذي حضر الجلسة الانصراف منها نهائيا قبل ختامها إلا بإذن من الرئيس. وإذا تغيب العضو دون عذر مقبول أو انصرف نهائيا من الجلسة دون إذن من رئيسها، ينشر أمر غيابه أو انصرافه في الجريدة الرسمية وفي جريدتين يوميتين على نفقته. وإذا تكرر غيابه في دور الانعقاد الواحد دون عذر مقبول خمس جلسات متوالية أو عشر جلسات غير متوالية، ينشر أمر غيابه بذات الطريقة السابقة وتقطع مخصصاته عن المدة التي يغيبها العضو دون عذر مقبول وينذر الرئيس العضو بهذه الأحكام قبل الجلسة التي يترتب على الغياب فيها تطبيق الأحكام السابقة. وإذا تكرر الغياب دون عذر بعد ذلك عرض أمره على المجلس، ويجوز للمجلس بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم اعتباره مستقيلا، وفقما جاء في نص المادة (25) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة. كما أنه ـ وفقا للمادة نفسها ـ إذا تغيب العضو عن حضور اجتماع أي لجنة من لجان المجلس، سواء كان تغيبه باعتذار سابق أو دونه ينشر أمر غيابه في الجريدة الرسمية، وذلك عقب الموعد المحدد للاجتماع، وإذا تكرر غيابه عن اجتماعات اللجنة بغير عذر ثلاث مرات متوالية أو خمس مرات غير متوالية في ذات دور الانعقاد، ينشر أمر غيابه على نفقته في جريدتين يوميتين وتقطع من مخصصات العضوية عن المدة التي تغيبها، كما يجوز للجنة بأغلبية الأعضاء الذين تتألف منهم اعتباره مستقيلا من عضويتها ويحاط المجلس علما بذلك في أول جلسة تالية لاختيار عضو آخر. ويعفى الوزراء من تطبيق هذه المادة. ولتأكيد الحضور، نصت المادة (73) على أن توضع تحت تصرف الأعضاء قبل افتتاح الجلسة بنصف ساعة دفاتر حضور يوقعون عليها عند حضورهم، ذلك لأنه وفق المادة (74) «يفتتح الرئيس جلسات المجلس بحضور أغلبية أعضائه، فإذا تبين عند حلول موعد الافتتاح أن هذا العدد القانوني لم يتكامل أخر الرئيس افتتاحها نصف ساعة، فإذا لم يتكامل العدد بعد ذلك يؤجل الرئيس الجلسة. وإذا رفعت الجلسة لأي سبب عارض أو مؤقت، بعد أن بدأ اجتماعها صحيحا، استأنفت سيرها بعد انتهاء المدة التي حددها الرئيس لذلك، على ألا يقل عدد الحضور عن ثلث الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس.. وفي جميع الأحوال لا يصدر أي قرار إلا بحضور أكثر من نصف أعضاء المجلس، وذلك في غير الحالات التي تشترط فيها أغلبية خاصة». وفي تنظيم إجرائي يتعلق بالحضور تتلى بعد افتتاح الجلسة أسماء الأعضاء ثم أسماء المعتذرين منهم، والغائبين من الجلسة الماضية دون إذن أو إخطار، وفق نص المادة (75). ٭ الإذن بالكلام وترتيبه وضبط أدبياته وأصول المناقشة: تحكم مسألة الاذن بالكلام وترتيب المناقشة وأصولها عدة نصوص مستقاة من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة الكويتي، فلا يجوز لأحد مثلا، وفق المادة (78)، أن يتكلم إلا إذا استأذن الرئيس وأذن له، وليس للرئيس أن يمنع أحدا من الكلام إلا بمسوغ قانوني، وعند الخلاف يبت المجلس في الأمر دون مناقشة. وفي هذا الاطار نصت المادة (82) على أنه «لا يجوز للعضو بغير إذن من المجلس أن يتحدث في الموضوع الواحد أكثر من مرتين أو أن يجاوز حديثه في المرة الواحدة ربع ساعة»، الا انه استثناء على ذلك وضحت المادة (83) انه يؤذن دائما بالكلام في الأحوال الآتية: أ ـ توجيه النظر إلى مراعاة أحكام الدستور ولائحة المجلس الداخلية، ويجب أن تكون مخالفة الدستور أو اللائحة في الموضوع الذي تتم مناقشته أو حول الإجراءات المتبعة أثناء الجلسة، وأن يحدد العضو نص الدستور أو اللائحة موضوع المخالفة. ب ـ الرد على قول يمس شخص طالب الكلام. ج ـ طلب التأجيل أو إرجاء النظر في الموضوع المطروح للبحث إلى ما بعد الفصل في موضوع آخر يجب البت فيه أولا. د ـ طلب إقفال باب المناقشة. ولهذه الطلبات بترتيبها المذكور أولوية على الموضوع الأصلي ويترتب عليها وقف المناقشة فيه حتى يصدر قرار المجلس بشأنها. ولا يجوز في غير الحالة الأولى أن يؤذن بالكلام قبل أن يتم المتكلم أقواله. وفي اطار المناقشات، لا تجوز وفق المادة (76) المناقشة في موضوع غير وارد في جدول الأعمال إلا للأمور المستعجلة وتحت بند ما يستجد من الأعمال، ويكون ذلك بناء على طلب الحكومة أو الرئيس أو طلب كتابي مسبب مقدم من خمسة أعضاء على الأقل ويشترط موافقة المجلس في جميع الأحوال، وللوزير المختص دائما أن يطلب تأجيل النظر في الموضوع لمدة لا تجاوز أسبوعين ويجاب إلى طلبه. ويصدر قرار المجلس في هذه الطلبات دون مناقشة إلا إذا رأى الرئيس أن يأذن قبل إصدار القرار بالكلام لواحد من مؤيدي الطلب وواحد من معارضيه لمدة لا تزيد على خمس دقائق لكل منهما. ونصت المادة (84) أنه «للمجلس بناء على اقتراح الرئيس أو الحكومة أو اللجنة المختصة، أو بناء على طلب كتابي مقدم من خمسة أعضاء على الأقل أن يحدد وقتا للانتهاء من مناقشة أحد الموضوعات وأخذ الرأي فيه أو إقفال باب المناقشة، ويشترط لقفل باب المناقشة أن يكون قد سبق الإذن بالكلام لاثنين من المؤيدين واثنين من المعارضين على الأقل». وفي مسألة ترتيب الكلام نصت المادة (80) على أن يقيد أمين السر طلبات الكلام بحسب ترتيب تقديمها ولا يتقيد الوزراء والمقررون بهذا الترتيب، فلهم الحق دائما في أن تسمع أقوالهم أثناء المناقشة كلما طلبوا ذلك. ولا يقبل طلب الكلام في موضوع محال إلى إحدى اللجان إلا بعد تقديم تقريرها. وفي سياق متصل وضحت المادة (81) أن الرئيس يعطي الكلام أولا للأعضاء المقيدة أسماؤهم في الأمانة العامة للمجلس قبل الجلسة ثم الأعضاء الذين يطلبون الكلام أثناء الجلسة وذلك كله بحسب ترتيب الطلبات. وعند تشعب الآراء يأذن الرئيس بالكلام لأحد المؤيدين، ثم لأحد طالبي التعديل ثم لأحد المعارضين وهكذا بالتناوب حسب ترتيب كل فريق، ولكل من طالبي الكلام أن يتنازل عن دوره لغيره وعندئذ يحل محله في دوره، وذلك مع عدم الإخلال بحكم الفقرة السابقة. وفيما يتعلق بأصول وأدبيات الكلام بينت المادة (85) أن يتحدث المتكلم واقفا من مكانه أو على المنبر، ويتحدث المقررون على المنبر ما لم يطلب الرئيس غير ذلك. وحظرت مقاطعة المتحدث بموجب المادتين (79) و(86)، حيث بينت الاولى انه لا تجوز مقاطعة المتكلم، وعقبت الثانية أنه «لا يجوز لأحد مقاطعة المتكلم ولا إبداء ملاحظة له، والرئيس وحده هو صاحب الحق في أن يلفت نظر المتكلم في أية لحظة أثناء كلامه إلى مراعاة أحكام اللائحة والمحافظة على نظام الكلام وموضوعه، وعدم الاسترسال فيه أو تكرار كلامه أو كلام غيره، فإذا لم يمتثل فله أن يلفت نظره مرة أخرى مع إثبات ذلك في المضبطة». ٭ عدم جواز الخروج عن اللياقات وحظر المساس بالكرامات أو الخصوصيات الشخصية: تأكيدا على واجب الالتزام بالاخلاقيات المجتمعية والمبادئ العليا والسامية، نصت المادة (88) على انه لا يجوز للمتكلم استعمال عبارات غير لائقة أو فيها مساس بكرامة الأشخاص أو الهيئات أو إضرار بالمصلحة العليا للبلاد أو أن يأتي أمرا مخلا بالنظام، فإذا ارتكب العضو شيئا من ذلك لفت الرئيس نظره، وعند الخلاف يفصل المجلس في الأمر دون مناقشة. كما أكدت المادة (79) على انه لا يجوز الكلام في الأمور الشخصية لأحد ما لم يكن ذلك مؤيدا بحكم قطعي من إحدى المحاكم. ٭ عدم جواز استغلال الصفة النيابية في أي تكسب مادي لا تسمح به التشريعات: وقد نصت مادة (26) في هذا الاطار أنه «لا يجوز للعضو أثناء مدة عضويته أن يشتري أو يستأجر مالا من أموال الدولة أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله أو يقايضها عليه، ما لم يكن ذلك بطريق المزايدة أو المناقصة العلنيتين، أو بالتطبيق لنظام الاستملاك الجبري. كما لا يجوز للعضو أن يستعمل أو يسمح باستعمال صفته النيابية في أي عمل مالي أو صناعي أو تجاري». ٭ عدم جواز تدخل عضو مجلس الأمة بعمل السلطتين القضائية والتنفيذية: فقد نصت المادة (27) أنه «لا يجوز للعضو أن يتدخل في عمل أي من السلطتين القضائية والتنفيذية»، الأمر الذي رسمت خطوطه الرئيسية أحكام الدستور الكويتي في المادة (50) منه، والتي أكد فيها المشرع الدستوري على أن نظام الحكم في الكويت يقوم على أساس الفصل بين السلطات مع تعاونها. وبينت المواد ولاسيما (25) و (86) إلى (91) ما يمكن لرئيس الجلسة أو للمجلس -بحسب الأحوال- أن يتخذ من إجراءات أو يوقع من جزاءات على المخل بالنظام، وهنا تكمن الملاحظات الجوهرية على نصوص اللائحة الداخلية الكويتية، حيث ان بعض الثغرات تجعل من الالتزام ببعض القيم والواجبات السلوكية، التزاما على الورق كون المشرع في بعض المواد وضع الحكم ولم يبين الجزاء، أو انه نص على جزاء غير مناسب أو يصعب تطبيقه، وفق ما سيتم معالجته لاحقا. ثالثا: الملاحظات على واقع التشريع الكويتي في ضوء أحكام القانون المقارن يتضح مما سيق من أن المشرع الكويتي قد تطرق بشكل أو بآخر للمسائل المطروحة في الإشكالية وهي: 1 ـ ضبط حضور الأعضاء للجلسات واللجان البرلمانية. 2 ـ ضبط نظام الكلام وأسلوب التخاطب والمناقشات في العمل البرلماني. 3 ـ تكريس مبدأ الشفافية وعدم استغلال الحصانة النيابية لغير ما وجدت من أجله. 4 ـ الحرص على مبدأ التعاون في سبيل تحقيق المصلحة العامة. ورغم أهمية هذه الأحكام، فإن النظرة التقييمية لها ترتبط بمدى اقترانها بجزاءات تطبق حقيقة وبشكل فعال على العضو المخل بمبادئ العمل البرلماني التي اشتملت عليها. إلا انه ومن خلال النظرة إلى الواقع السياسي الكويتي، وما يدور من أحداث وما يرتكب من تصرفات تحت ستار حرية العمل البرلماني، ومن ثم من خلال المقارنة بين نصوص اللائحة الداخلية لمجلس الأمة الكويتي وغيرها من النصوص والأحكام في القوانين المقارنة، يتضح وجود ثغرات في اللائحة الداخلية لمجلس الأمة الكويتي، تجعل من الالتزامات النصية غير فاعلة في بعض الأحيان، وتفتقد للآليات الحقيقية التي تشذب العمل البرلماني من أي شوائب مقصودة أو غير مقصودة، الأمر الذي يستتبع النظر بعين الاعتبار الى ما يلي من ملاحظات: الملاحظة الأولى: وجوب إعطاء مساحة أكبر للتقاليد والمبادئ الأخلاقية والمجتمعية والنص على الآليات الفاعلة التي ترعى تحصين العمل البرلماني من أي خلل يتعلق بها: يؤدي عضو مجلس الأمة قبل أن يتولى اعماله في المجلس اليمين التي نصت عليها المادة (91) من الدستور، بحيث يقسم بالله العظيم امام المجلس في جلسة علنية أن يكون مخلصا للوطن وللأمير، وان يحترم الدستور وقوانين الدولة، وأن يذود عن حريات الشعب ومصالحه وامواله، وأن يؤدي أعماله بالامانة والصدق. قد يكون هذا القسم، بنظر البعض وبنظر المنطق، كافيا وحده لمنع اي نائب من المساس بكرامة العمل البرلماني واصوله التي تستهدف تحقيق الصالح العام ضمن اطار الدستور وطاعة ولي الأمر والحفاظ على مصلحة الشعب الكويتي واحترام تقاليده وقيمه الأخلاقية والمجتمعية والدينية. لكن السؤال يبقى مشروعا اذا ما كان هذا القسم وحده، قد منع ويمنع الكثير من التجاوزات التي ترتكب في الحياة البرلمانية لجهة المساس بالقيم السلوكية والمجتمعية، ذلك رغم اعتراف الجميع بأهمية القسم بالله العظيم وخطورة الحنث به. تبقى اذن ضرورة قصوى لاعتماد آليات عقابية وتأديبية فاعلة تحول دون بقاء المخل بنظام وقيم المجتمع وأدبيات العمل العام، بمأمن عن المساءلة الفورية في حياته السياسية والبرلمانية. فعلى الرغم من وجود يمين دستورية نصت عليها القوانين والدساتير المقارنة، نصت اللوائح الداخلية والتنظيمية لبعض البرلمانات على لجان وأجهزة تتولى صون الحياة البرلمانية من اي تصرف أو قول فيه مساس بالقيم. يكتفي في هذا الإطار بأن يشار الى تجارب بعض الدول الشقيقة للاستفادة من تجاربها، ونعني تحديدا ما ورد في اللائحة الداخلية لمجلس الشعب المصري التي أفردت عنوانا خاصا بلجنة تسمى «لجنة القيم» وذلك بتفصيل امتد من المادة (25) إلى المادة (35). فوفق نص المادة (25) تشكل لجنة القيم بقرار من المجلس في بداية كل دور انعقاد سنوي عادي بناء على ترشيح مكتبه برئاسة أحد وكيلي المجلس وعضوية كل من: اولا: رؤساء لجان الشؤون الدستورية والتشريعية والشؤون الدينية والاجتماعية والأوقاف والاقتراحات والشكاوى وحقوق الإنسان. ثانيا: خمسة من أعضاء اللجنة العامة من بينهم اثنان من ممثلي الهيئات البرلمانية للأحزاب المعارضة والمستقلين. ثالثا: خمسة من أعضاء المجلس يختارون بطريق القرعة على أن تكون من بينهم إحدى النساء. وتختص لجنة القيم سندا لنص المادة (26) بالنظر فيما ينسب إلى أعضاء المجلس من مخالفات تشكل خروجا على القيم الدينية أو الأخلاقية أو الاجتماعية، أو المبادئ الأساسية السياسية والاقتصادية للمجتمع المصري، وذلك كله طبقا لأحكام الدستور أو القانون أو اللائحة نفسها. ولا تكتفي هذه اللجنة بالنظر فيما نسب الى العضو من مخالفات تدخل في نطاق اختصاصها، بل تختص وفق نص المادة (31) بتوقيع جزاء مسبب من احد الجزاءات البرلمانية المنصوص عليها في البنود (أولا وثانيا وثالثا) من المادة (377) من اللائحة نفسها التي تنص على أنه «مع عدم الإخلال بالمسؤولية الجنائية أو المدنية، يوقع المجلس على العضو الذي يثبت انه اخل بواجبات العضوية أو ارتكب فعلا من الأفعال المحظورة عليه احد الجزاءات الآتية: أولا: اللوم. ثانيا: الحرمان من الاشتراك في وفود المجلس طوال دور الانعقاد. ثالثا: الحرمان من الاشتراك في أعمال المجلس مدة لا تقل عن جلستين ولا تزيد على عشر جلسات. رابعا: الحرمان من الاشتراك في أعمال المجلس لمدة تزيد على عشر جلسات ولا تجاوز نهاية دور الانعقاد». وقد تنبه المشرع إلى إمكانية كبر حجم المخالفة بحيث تستوعب الجزاءات المنصوص عليها في البنود الثلاثة الاولى من المادة (377) المشار اليها، فنص في المادة (32) على أنه اذا رأت «لجنة القيم» بأغلبية أعضائها توقيع جزاء على العضو أشد من الجزاءات المحددة فيما سبق «أحالت الأمر إلى اللجنة العامة لنظره والفصل فيه خلال عشرة أيام. وتكون الإحالة بقرار من لجنة القيم ترفق به تقريرا ببيان إجراءاتها وما أسفر عنه بحثها وتحقيقها والأسباب التي استندت إليها في الإحالة. وتصدر اللجنة العامة بموافقة أغلبية أعضائها قرارا مسببا في الموضوع، أما بتوقيع احد الجزاءات البرلمانية المنصوص عليها في البنود (أولا وثانيا وثالثا ورابعا) من المادة (377) من هذه اللائحة، وإما بحفظ الموضوع، ويخطر رئيس المجلس العضو كتابة بما قررته اللجنة العامة في شأنه». ٭ الملاحظة الثانية: حرمان العضو من المشاركة في أعمال المجلس يتطلب توافقا سياسيا قد يصعب توفره، واقتصار دور الرئيس على لفت نظر العضو المخل بالنظام: من خلال القراءة للواقع السياسي والبرلماني في دولة الكويت يستنتج أنه من الصعوبة بمكان حرمان عضو من الاشتراك في أعمال المجلس لمدة معينة كما سمحت به أحكام البندين (د وهـ) من المادة (89) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة الكويتي ونصها: «للمجلس أن يوقع على العضو الذي يخل بالنظام أو لا يمتثل لقرار المجلس بمنعه من الكلام أحد الجزاءات الآتية: أ ـ الإنذار. ب ـ توجيه اللوم. ج ـ منع العضو من الكلام بقية الجلسة. د ـ الإخراج من قاعة الاجتماع مع الحرمان من الاشتراك في بقية أعمال الجلسة. هـ ـ الحرمان من الاشتراك في أعمال المجلس ولجانه مدة لا تزيد على أسبوعين». ان لم نكن مخطئين، فإن البند (هـ) المشار إليه لم يستعمل قط في الحياة البرلمانية الكويتية، وعلى الأقل ـ إن أخطأ تقديرنا ـ فقد ندر استعماله. فهل نستنتج من هذا الواقع أنه لم يحدث مرة واحدة طوال الحياة البرلمانية الكويتية أن قام أحد الأعضاء بالإخلال بالنظام أو بعدم الامتثال لقرار المجلس بمنعه من الكلام، حتى يستحق حرمانه من المشاركة في أعمال المجلس أو لجانه؟ أم أن ربط توقيع هذا الجزاء بالمجلس يتطلب توافقا سياسيا قد يصعب أو يستحيل تحققه؟ وقد كان من الأجدى وضع هذه الآلية التأديبية والعقابية بيد رئيس مجلس الأمة أو على الأقل بيد مكتب المجلس. وهذا ليس غريبا على كثير من القوانين المقارنة. جل ما يمكن ان يتخذه الرئيس، نصت عليه المادة (90) حيث انه «إذا اختل النظام ولم يتمكن الرئيس من إعادته أعلن عزمه على وقف الجلسة فإن لم يعد النظام جاز له وقفها لمدة لا تزيد على نصف ساعة، فإذا استمر الإخلال بالنظام بعد إعادة الجلسة جاز للرئيس تأجيل الاجتماع». كما انه وعند مخالفة نظام الكلام، سواء بالاسترسال أو بالتكرار (مادة 86) أو باستعمال عبارات غير لائقة أو فيها مساس بالكرامات الشخصية (مادة 88) فإن دور رئيس مجلس الأمة الكويتي ينحصر في لفت النظر، أما الإنذار وتوجيه اللوم ومنع العضو من الكلام والإخراج من الجلسة والحرمان من الاشتراك في أعمال المجلس، كلها جزاءات يرتبط أمر توقيعها بقرار من المجلس نفسه وهذا ما يتضح ـ على سبيل المثال ـ من نص المادة (87) التي تبين انه «إذا لفت الرئيس نظر المتكلم مرتين في جلسة واحدة ثم عاد إلى ما يوجب لفت نظره في الجلسة ذاتها فللرئيس أن يعرض على المجلس منعه من الكلام في ذات الموضوع بقية الجلسة، ويصدر في ذلك قرار المجلس دون مناقشة». هذا الواقع يخالف -بدرجات متفاوتة- ما هو موجود في العديد من النصوص العربية والغربية حيث أعطي الرئيس دورا أكبر في توقيع الجزاء. فوفق أحكام المادة (147) من اللائحة الداخلية للبرلمان الأوروبي (www.europa.eu) للرئيس ـ وليس للمجلس ـ في حال قيام العضو بالإخلال الفادح بأعمال الجلسة أو المجلس أن يوقع بعض الجزاءات ومنها «تعليق مؤقت للمشاركة في الأعمال، كليا أو جزئيا، لفترة من الممكن أن تمتد من يومين إلى عشرة أيام متتالية يكون خلالها البرلمان أو أي من أجهزته أو لجانه في حالة انعقاد». وفي السودان، أعطي الرئيس صلاحيات مهمة لضبط النظام في الجلسات قد تصل إلى حد الحرمان لمدة شهر من المشاركة في أعمال المجلس الوطني ومن المكافأة المرتبطة بهذه المدة ويكتفي بهذا الشأن أن يبلغ المجلس في جلسة لاحقة. وفي هذا الإطار ورد في البند (8) من المادة (31) من لائحة تنظيم أعمال المجلس الوطني لسنة 2001 أنه: «يجوز للرئيس أن يوقع على أي عضو لا يمتثل لتوجيهاته أو يخل بنظام الجلسة وضوابطها أيا من الجزاءات التالية وللرئيس أن يتخذ من الوسائل ما يكفل تنفيذ القرارات الجزائية: ‌أ ـ طلب سحب الكلام غير اللائق أو الاعتذار عن أي قول أو تصرف غير منضبط. ‌ب ـ الحرمان من الكلام في الجلسة. ‌ج ـ القرار بعد الجلسة بتوجيه اللوم كتابيا ويتلى القرار على المجلس في جلسة لاحقة. ‌د ـ الحرمان من الاستمرار في حضور الجلسة والأمر بالانسحاب أو الإخراج. ‌هـ ـ القرار بعد الجلسة بالحرمان من المشاركة في أعمال المجلس لمدة لا تتجاوز شهرا واحدا، مع جواز إيقاف المكافأة مع مدة الحرمان ويتلى القرار على المجلس في جلسة لاحقة. الوضع في عمان مشابه، فقد نصت المادة (93) من اللائحة الداخلية لمجلس الشورى على أنه «لا يجوز لأحد غير رئيس المجلس مقاطعة المتكلم ولا إبداء أي ملاحظات إليه. وإذا لفت الرئيس نظر المتكلم أثناء كلامه مرتين في جلسة واحدة واستمر على ما أوجب لفت نظره فللرئيس منعه بقية الجلسة من الكلام في الموضوع نفسه»، وراحت المادة (94) أكثر من ذلك بنصها على أن «كل عضو قرر رئيس المجلس منعه من الكلام ولم يمتنع أو عاد للإخلال بالنظام يجوز للرئيس أن يقرر إخراجه من القاعة، ويترتب على ذلك حرمان العضو من الاشتراك في أعمال المجلس بقية الجلسة وعدم إثبات شيء مما قاله في المحضر واعتباره غائبا عن الجلسة» وكأثر مباشر لهذه المادة ورد في المادة التي تليها انه «إذا صدر قرار من رئيس المجلس بحرمان العضو من حضور بقية الجلسة ولم ينفذه طوعا، فللرئيس أن يوقف الجلسة ويتخذ من الإجراءات ما يلزم لتنفيذ القرار، وفي هذه الحالة يمتد الحرمان تلقائيا إلى الجلسات الثلاث التالية». وفي مصر نصت المادة (288) من اللائحة الداخلية لمجلس الشعب على أنه «إذا ارتكب المتكلم ما يمس كرامة وهيبة المؤسسات الدستورية للدولة، أو كرامة المجلس أو رئيسه أو أعضائه، كان للرئيس أن يناديه باسمه ويحذره من الخروج على النظام، أو يمنعه من الاستمرار في الكلام، فإذا اعترض العضو على قرار الرئيس اخذ الرئيس رأي المجلس ويصدر قرار المجلس في ذلك دون مناقشة». أما في الجزائر، فالواقع التشريعي يستحق التوقف عنده، فقد اتخذ المشرع الجزائري منحى وسطيا فلم يعط الحق للرئيس منفردا بحرمان العضو من الاشتراك في جلسات المجلس كما انه بالمقابل لم يعط هذا الحق للمجلس مجتمعا، إنما بقي هذا الأمر ـ بطريقة غير مباشرة ـ من صلاحيات مكتب المجلس وفق ما سنفصله فيما يلي: تنص المادة (85) من النظام الداخلي لمجلس الأمة الجزائري الصادر في 28 نوفمبر 2000 على أن التذكير بالنظام من صلاحيات رئيس مجلس الأمة، أو رئيس الجلسة، وكل عضو في المجلس تسبب في تعكير صفو المناقشات يذكر بالنظام. وكل من ذكر بالنظام للمرة الثانية، يوجه إليه تنبيه كما يمكن أن تسحب منه الكلمة، إلى أن تنتهي مناقشة الموضوع محل الدراسة، وكذا إذا أخذ الكلمة من غير إذن وذكر بالنظام وأصر مع ذلك على الكلام. وقد نصت المادة (88) الواردة في الفصل الثاني «إجراءات الانضباط» من النظام الداخلي أنه «عندما يقترح رئيس مجلس الأمة أو رئيس الجلسة منع عضو مجلس الأمة من تناول الكلمة، يستدعى المكتب للاستماع في الحين لعضو المجلس المعني قبل النظر في القضية والبت فيها». ولتوضيح ماهية المنع من تناول الكلمة نقرأ في المادة (86) انه: «يمنع عضو مجلس الأمة من تناول الكلمة في إحدى الحالات الآتية: 1 ـ إذا تعرض إلى ثلاثة تنبيهات أثناء الجلسة (من قبل الرئيس وفق ما ورد في المادة 85). 2 ـ إذا استعمل العنف أثناء الجلسة. 3 ـ إذا تسبب في تظاهرة تعكر بشكل خطير النظام والهدوء داخل قاعة الجلسات. 4 ـ إذا قام باستفزاز أو تهديد زميل أثناء الجلسة». ومن الجدير ذكره أن من آثار منع العضو من تناول الكلمة هو الحرمان من المشاركة في مناقشات ومداولات جلسات مجلس الأمة مدة ما بين (3) و (6) أيام خلال الدورة، فقد نصت المادة (87) على انه يترتب على منع عضو مجلس الأمة من تناول الكلمة عدم المشاركة في مناقشات ومداولات جلسات مجلس الأمة مدة ثلاثة أيام خلال الدورة. وفي حالة العودة، أو رفض عضو مجلس الأمة الامتثال لأوامر رئيس مجلس الأمة أو رئيس الجلسة، يمدد المنع إلى ستة أيام. وفي نفس السياق تنص المادة (14) من النظام الداخلي لمجلس النواب التونسي السابق على أن «للرئيس عند تغيب النائب دون إذن عن جلسات المجلس وجلسات اللجان أن ينبهه وان ينذره وعند التكرار أن يعاتبه كتابيا مع حرمانه من المنحة البرلمانية مدة لا تتجاوز الشهر وعند تغيب النائب مدة ثلاثة اشهر متوالية من دون عذر فللرئيس أن يحرمه من المنحة طيلة مدة التغيب وان يعرض على المجلس اعتبار النائب متخليا ويبت المجلس في ذلك بالاقتراع السري». كما تنص المادة (18) على اجراءات أشد في حالة مخالفة النائب لنظام الجلسات العامة، «فللرئيس أن يدعوه لمبارحة القاعة طيلة الجلسة، وللمجلس أن يتخذ عند تجاوز هذا الحد غير ذلك من الإجراءات باقتراح من المكتب». وفي المغرب، فان النظام الداخلي لمجلس النواب الصادر في 29 يناير2004، قد كان متواضعا أكثر في الصلاحيات التي اعطاها للرئيس لناحية عدم النص على امكانيته في اخراج المخالف من الجلسة او حرمانه من الحضور لمدة معينة، وقد نصت المادة (68) من هذا النظام على أن كل متكلم خرج عن الموضوع المأذون له فيه بالكلام، أو تكلم دون إذن، أو جاوز الوقت المحدد له، يتخذ الرئيس في حقه بعض الإجراءات أو كلها، وهي تبدأ بتذكيره بالنظام، وتنتهي بإقفال مكبر الصوت، مرورا بمنعه من الاسترسال في الكلام. وكذلك في الأردن، فإن صلاحيات الرئيس في حالة مخالفة واجبات الكلام، لا تذهب الى حد الطرد من الجلسة، ولكن يبقى للرئيس بعض الصلاحيات التي نصت عليها المادة (88) من النظام الداخلي لمجلس النواب لعام 1996، حيث «لا يجوز لأحد أن يتكلم إلا بعد أن يطلب الكلام ويأذن له الرئيس، وإلا فللرئيس أن يمنعه من الكلام ويأمر بعدم إثبات أقواله في محضر الجلسة». وفي الأحوال العادية التي يكون فيها الكلام مأذونا به لا يجوز منع المتكلم من الكلام إلا بقرار من المجلس كما أكدت المادة (105)، الا أنه للرئيس حق منع المتكلم عن متابعة كلامه، دون قرار من المجلس، في الحالات التالية: 1 ـ إذا تعرض للملك بما لا يليق أو تناول مسؤوليته في غير ما نص عليه الدستور. 2 ـ إذا تكلم من دون اذن الرئاسة. 3 ـ إذا تفوه بعبارات نابية بحق احد النواب أو إحدى اللجان أو الكتل النيابية. 4 ـ إذا تعرض للحياة الخاصة للغير. 5 ـ إذا تعرض بالتحقير لشخص أو هيئة، ما لم تكن أقواله مؤيدة بحكم قضائي قطعي. 6 ـ إذا تعرض لوقائع قضية معروضة أمام القضاء. 7 ـ إذا انتهت مدة الكلام المسموح له بها وفي نفس السياق تقريبا، نصت المادة (75) من النظام النظام الداخلي لمجلس النواب اللبناني على أن «للرئيس حق منع الخطيب عن متابعة الكلام من دون قرار من المجلس في الحالات الآتية: 1 ـ إذا تناول الكلام من دون اذن الرئاسة. 2 ـ إذا ذكر اسم رئيس الجمهورية بغير عنوانه الوارد في الدستور أو تعرض له بما يمس الكرامة أو تناول مسؤوليته في غير ما نص عليه الدستور. 3 ـ إذا تفوه بعبارات نابية بحق أحزاب المجلس أو كتله أو احد النواب أو اللجان. 4 ـ إذا تعرض لحياة الغير الخاصة. 5 ـ إذا تعرض لشخص أو لهيئة بالتحقير ما لم تكن أقواله مؤيدة بحكم قضائي مبرم. 6 ـ إذا خرج في كلامه عن الموضوع الذي إذن له بالكلام فيه. 7 ـ إذا تناول في كلامه وقائع قضية لاتزال قيد التحقيق أو النظر لدى القضاء. 8 ـ إذا انتهت المدة الممنوحة له للكلام. وفيما عدا هذه الحالات لا يمنع الخطيب عن الكلام إلا بقرار من المجلس». ولكن في منحى أشد، تعطي المادة (99) من نفس النظام الداخلي، صلاحيات أكبر للرئيس، ولمكتب المجلس، حيث نقرأ أنه «إذا تمرد نائب على نظام الجلسات أو نظام الكلام فيها، يتخذ الرئيس بحقه التنبيه للرجوع إلى النظام أو التنبيه مع تسجيله في محضر الجلسة، الا انه تجب استشارة هيئة مكتب المجلس، لتوجيه اللوم مع تسجيله في محضر الجلسة والإخراج منها». ٭ الملاحظة الثالثة: لم يؤخذ بالاعتبار عند النص على جزاء الحرمان من الاشتراك في أعمال المجلس ولجانه احتمال رفض الجزاء أو تكرار المخالفة: اقتصرت الفقرة (هـ) من المادة (89) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة الكويتي النص على: «الحرمان من الاشتراك في أعمال المجلس ولجانه مدة لا تزيد على أسبوعين»، على العضو الذي يخل بالنظام أو لا يمتثل لقرار المجلس بمنعه من الكلام، وذلك على عكس الحال في البحرين، الذي تنبه فيها المشرع إلى حالة عدم امتثال العضو للجزاء سالف الذكر، كما انه تنبه إلى حالة تكرار الفعل. وفي هذا الإطار نصت المادة (44) من النظام الداخلي لسير العمل في مجلس الشورى انه «إذا لم يمتثل العضو لقرار المجلس، يتخذ الرئيس الوسائل التي تكفل تنفيذ القرار، وله أن يوقف الجلسة أو يرفعها، وفي هذه الحالة يمتد الحرمان إلى ضعف المادة التي قررها المجلس». كما ورد في المادة (46) انه «إذا تكرر من العضو في دور الانعقاد ذاته ما يوجب حرمانه من الاشتراك في أعمال المجلس فلا يقبل منه اعتذار، وللمجلس في هذه الحالة أن يقرر حرمانه من الاشتراك في أعماله لمدة لا تزيد على شهر أو اعتبار انه فقد الثقة والاعتبار وابلغ الحكومة بذلك». ٭ الملاحظة الرابعة: إشكالية المدة القصوى للحرمان من الاشتراك في أعمال المجلس أو لجانه: بصرف النظر عن إمكانية اعتبار مدة الأسبوعين، المحددة في المادة (89) كحد أقصى لحرمان العضو المخل بالنظام من الاشتراك في أعمال المجلس ولجانه، مدة قصيرة مقارنة بما هو الحال في بعض الدول، فان عدم ربط فترة المنع بعدد معين من الجلسات قد يؤدي إلى تأويلات عديدة عند التطبيق. فماذا لو صادف صدور قرار الحرمان في آخر جلسة لدور الانعقاد العادي، فهل ينتقل الحرمان إلى بداية الدور التالي أم أن مفاعيله تسقط مع إجازة المجلس؟ وهل المقصود بالأسبوعين، أسبوعي عمل، وبالتالي تمتد آثار الحرمان إلى كل الجلسات العادية والاستثنائية التي تعقد أثناء هذين الأسبوعين مهما بلغ عددها؟ أم أن المقصود هو الحرمان من جلستي يومي الاثنين والثلاثاء التي نصت عليها المادة (71) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة الكويتي وفيها: «يجتمع المجلس جلسة عادية يومي الاثنين والثلاثاء مرة كل أسبوعين وتعتبر جلسة يوم الثلاثاء امتدادا لجلسة يوم الاثنين السابق عليه، ما لم يقرر المجلس غير ذلك أو لم تكن هنالك أعمال تقتضي الاجتماع». وكي لا يتم التأويل في اكثر من اتجاه قد يكون مفيدا الأخذ في هذا الإطار بما هو معمول به في بعض الدول من تحديد واضح لعدد الجلسات التي يمكن الحرمان من الاشتراك في أعمالها. ففي مصر مثلا تنص المادة (377) من اللائحة الداخلية لمجلس الشعب على انه يجوز للمجلس أن يوقع على العضو «...الحرمان من الاشتراك في أعمال المجلس مدة لا تقل عن جلستين ولا تزيد على عشر جلسات. رابعا: الحرمان من الاشتراك في أعمال المجلس لمدة تزيد على عشر جلسات ولا تجاوز نهاية دور الانعقاد». وكذلك الأمر في البحرين، حيث تنص المادة (191) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على انه «يوقع على العضو الذي يثبت انه أخل بواجبات العضوية أو ارتكب عملا من الأعمال المحظورة عليه... الحرمان من الاشتراك في أعمال المجلس مدة لا تقل عن جلستين ولا تزيد على عشر جلسات». اما في البرلمان الأوروبي، ورغم ربط الحرمان بعدد أيام معين وليس بعدد من الجلسات إلا انه اشترط أن تكون الأيام، التي يوقع فيها جزاء الحرمان، متتالية وان يكون خلالها البرلمان أو أي من أجهزته أو لجانه في حالة انعقاد. وهذا ما ورد صراحة في نص المادة (147) من اللائحة الداخلية ومفادها انه للرئيس، في حالة قيام العضو بالإخلال الفادح بأعمال الجلسة أو المجلس، أن يوقع بعض الجزاءات ومنها «تعليق مؤقت للمشاركة في الأعمال، كليا أو جزئيا، لفترة من الممكن أن تمتد من يومين إلى عشرة أيام متتالية يكون خلالها البرلمان أو أي من أجهزته أو لجانه في حالة انعقاد». ٭ الملاحظة الخامسة: ضرورة النص على احترام العضو لأحكام الدستور والقانون ونصوص اللائحة الداخلية لمجلس الأمة داخل المجلس وخارجه لعل الذي يحصل في اليوميات السياسية من تجاوزات يرتكبها البعض تحت ذريعة التحصن بالوكالة النيابية، ما يدعو الى اخذ هذه الملاحظة بجدية، وذلك صونا للسمعة الطيبة التي تتمتع بها الديموقراطية الكويتية منذ نشأتها، والتي بدأت تأخذ منحى يشكل في بعض الأحيان عبئا قد يهز الاستقرار في حال عدم وضعها ضمن أطر قانونية واضحة المعالم. وفي هذا الإطار نورد نص المادة (370) من اللائحة الداخلية لمجلس الشعب المصري وفيها: «لا يجوز للعضو أن يأتي أفعالا داخل المجلس أو خارجه تخالف أحكام الدستور أو القانون أو هذه اللائحة». وهذا نفسه ما ورد في المادة (186) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب البحريني. ٭ الملاحظة السادسة: ضرورة حظر الاستفادة دون وجه حق من الصفة النيابية في أي مزايا خاصة سواء أكانت مادية أم معنوية فرغم وضوح نص المادة (26) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة والتي تقضي بأنه: «لا يجوز للعضو أثناء مدة عضويته أن يشتري أو يستأجر مالا من أموال الدولة أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئا من أمواله أو يقايضها عليه، ما لم يكن ذلك بطريق المزايدة أو المناقصة العلنيتين، أو بالتطبيق لنظام الاستملاك الجبري. كما لا يجوز للعضو أن يستعمل أو يسمح باستعمال صفته النيابية في أي عمل مالي أو صناعي أو تجاري»، إلا انه ومن خلال الاطلاع على نصوص القانون المقارن يمكن النظر في توسيع هذا النص باتجاه تعزيز الشفافية المالية والمعنوية للعضو والتأكيد على الواجبات العامة المرتبطة بممارسته لصفته التمثيلية دون أي شوائب. وفي هذا الإطار نقرأ ما نصت عليه المادة (371) من اللائحة الداخلية لمجلس الشعب المصري وفيها: «.. وفي جميع الأحوال يحظر على العضو بصفة عامة أن يسمح باستغلال صفته في الحصول على مزايا خاصة بغير وجه حق». وهذا أيضا ما نصت عليه المادة (187) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب البحريني. ولعل أهمية هذا الحظر يكمن فيما يثار حاليا من لغط حول استفادة بعض النواب معنويا أو ماديا بمناسبة حصولهم على عضوية مجلس الأمة. كما أنه يكمن في وضع حد نهائي للممارسات الخاطئة التي تسود من خلال ظاهرة ما يعرف بـ «نواب الملفات» أو «نواب التوظيف» أو «نواب اللامانع»، وهي كلها عبارات يقصد بها الدلالة على النواب الذين يستفيدون لصالحهم او لصالح المقربين منهم من علاقاتهم مع أولي الأمر في السلطة التنفيذية للحصول على مناصب توظيفية أو تنفيعات مادية او معنوية. هذا الامر يرتبط ايضا بواجب النائب ـ كما الوزير او القيادي في السلطة التنفيذية ـ بالكشف عن ذمته المالية، وهذا ما قد يغطيه مشروع القانون المحال الى مجلس الأمة بموجب المرسوم رقم (380) لسنة 2011 بشأن «مكافحة الفساد والكشف عن الذمة المالية»، حيث أفرد مشروع القانون بابا خاصا بالكشف عن الذمة المالية، فوسع نطاق تطبيقه على شريحة كبيرة من أصحاب القرار السياسي والإداري والمالي، حيث نصت المادة (29) منه على أن تسري أحكام هذا الباب على بعض الفئات، يأتي على رأسها: الوزراء والنواب ومن يشغل وظيفة بدرجة وزير ورجال القضاء والنيابة العامة، وكذلك أعضاء السلكين الديبلوماسي والقنصلي... الخ. وفي هذا الإطار نقرأ في المادة (187) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب البحريني وفي المادة (375) من اللائحة الداخلية لمجلس الشعب المصري ما مفاده انه «على كل عضو فور إعلان انتخابه أن يخطر رئيس المجلس ببيان عضويته في الشركات المنصوص عليها في المادة السابقة، أو بالمهنة الحرة التي يزاولها، أو أي نشاط تجاري أو صناعي أو زراعي يقوم به.وعليه أن يخطر رئيس المجلس عن أي تغيير يطرأ خلال مدة عضويته على هذه البيانات، وذلك خلال شهر على الأكثر من وقت حدوثه». وقد يكون مفيدا أيضا في هذا السياق الأخذ بما ورد في المادة (190) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب البحريني حيث ان «على العضو عند مناقشة أي موضوع معروض على المجلس أو مكتبه أو على إحدى لجانه يتعلق بمصلحة شخصية له أو لأحد أقاربه حتى الدرجة الرابعة أو لأحد موكليه، أن يخطر المجلس أو المكتب أو اللجنة بذلك قبل المناقشة». والأخذ أيضا بما ورد في المادة (5) من لائحة حقوق أعضاء مجلس الشورى وواجباتهم في السعودية، حيث «يجب على عضو المجلس الالتزام التام بالحياد والموضوعية في كل ما يمارسه من أعمال داخل المجلس. وعليه أن يمتنع عن إثارة أي موضوع أمام المجلس يتعلق بمصلحة خاصة، أو يتعارض مع مصلحة عامة». ٭ الملاحظة السابعة: التأكيد على واجب العضو بعدم إفشاء أسرار الجلسات السرية وبعدم كشف مضمون النقاشات والأوراق التي لها طابع أو أهمية خاصة كالمصلحة العليا للبلاد على سبيل المثال تنص المادة (69) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة الكويتي على علنية جلسات مجلس الأمة، الا ان ذلك لا يمنع من أنه يجوز عقدها سرية بناء على طلب الحكومة أو رئيس المجلس أو عشرة أعضاء على الأقل وتكون مناقشة الطلب في جلسة سرية. وفي حالة انعقاد المجلس في جلسة سرية تخلي قاعته وشرفاته، ولا يجوز أن يحضر الجلسة أحد من غير الأعضاء إلا من يرخص لهم المجلس، وذلك بناء على طلب الرئيس أو الحكومة أو بناء على طلب كتابي موقع من خمسة أعضاء. وللمجلس وفق ما نصت عليه المادة (70) أن يقرر تدوين مضبطة الجلسة أو إذاعة قراراتها وتعود الجلسة علنية بقرار من المجلس إذا زال سبب انعقادها سرية. ويتولى تحرير المضبطة في الجلسة أمين السر أو من يختاره المجلس لذلك، وتحفظ هذه المضبطة بمعرفة رئيس المجلس ولا يجوز لغير الأعضاء أو من صرح لهم بالحضور الاطلاع عليها وللمجلس في أي وقت أن يقرر نشر هذه المضبطة أو بعضها. وفيما خص جلسات اللجان، تعتبر المادة (54) أنها «سرية، ويحرر محضر لكل جلسة تلخص فيه المناقشات وتدون الآراء ويوقعه الرئيس والسكرتير.ولكل عضو من أعضاء المجلس حضور جلسات اللجان التي ليس عضوا فيها بشرط موافقة اللجنة على ذلك، على ألا يتدخل في المناقشة ولا يبدي أي ملاحظة.ولكل عضو من أعضاء المجلس الاطلاع على محاضر اللجان». يتضح مما سبق ان مسألة سرية جلسات مجلس الأمة ولجانه، تحاط بمجموعة من التدابير والاجراءات التي تحول دون افشاء المضمون الذي يعتبر سريا في النقاش او المستندات والمحاضر، ولكن النص قد اغفل توضيح الجزاء الذي يمكن اتخاذه في حال ثبت باليقين تورط أحد النواب او الحاضرين بالكشف. الأمر الذي يستدعي بنظرنا تعديلا تشريعيا يسد هذه الثغرة. ولعل الوضع في القوانين المقارنة ليس افضل حالا لناحية خلوها من النص على جزاء المخالفة للالتزام بالسرية التي نصت عليها بوضوح، ونقرأ في هذا الخصوص نص المادة (4) من اللائحة الداخلية لمجلس الشورى في عمان، حيث «يجب على العضو أن يمتنع عن القيام بأي من الأفعال التالية: أ‌ ـ إفشاء وقائع جلسات المجلس أو مكتب المجلس أو اللجان. ب‌ ـ السماح لغير أعضاء المجلس بالاطلاع على محاضر جلسات المجلس أو مكتب المجلس أو اللجان. ويحظر على أعضاء مكتب المجلس واللجان السماح لغيرهم من أعضاء المجلس بالاطلاع على محاضر الجلسات الخاصة بالمكتب أو اللجان إلا بموافقة رئيس المجلس على ذلك كتابة». كما نقرأ نص المادة (99) من النظام الداخلي لمجلس النواب الفلسطيني أنه «مع مراعاة أحكام هذا النظام والقانون يجب على العضو... ألا يستخدم أي معلومات مما حصل عليها بصفته نائبا في غير عمله البرلماني». ٭ الملاحظة الثامنة: هناك إغفال تام لمبدأ تعاون السلطات المكرسة بموجب نص المادة (50) من الدستور إن مبدأ احترام العضو لعمل السلطتين القضائية والتنفيذية المنصوص عليه في المادة (27) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة الكويتي يجب أن يقرن بالتأكيد على الواجب الدستوري بالتعاون بين السلطات من اجل تحقيق الصالح العام. فمن واجب أعضاء مجلس الآمة إبداء كافة أشكال التعاون مع السلطة التنفيذية في جميع الأعمال البرلمانية، سواء أكان ذلك في ممارسة الاختصاصات الرقابية «الاستجوابات، الأسئلة...» أو خلال المناقشات العامة أو في غير ذلك من الأحوال. ذلك لأن ما يحكم عمل السلطتين، على الأقل نظريا ودستوريا، هو واجب تحقيق المصلح العامة ومصلحة الشعب، الأمر الذي لا يمكن تحقيقه في الأنظمة البرلمانية والديموقراطية إلا من خلال تعاون جاد وصادق بين السلطتين المعنيتين.
مواضيع ذات صلة

تشاوريات «الرابعة» تنطلق اليوم

  • 12/27/2011
  • 1

وزير الداخلية يصدر قرارا بتحديد وتقسيم لجان انتخاب أعضاء مجلس الأمة

  • 12/27/2011

الشريع: نواب «الخامسة» لم يؤدوا أمانتهم تجاه «أم الهيمان»

  • 12/27/2011

الصقر: قضية الإيداعات المليونية وصمة عار في جبين الكويت ولا علاقة لي بها

  • 12/27/2011

السعدون: وضعنا في الكويت بالغ السوء وينقصنا حكومة رجال دولة بعيدة عن المحاصصة والترضيات

  • 12/27/2011

عسكر: عدم تطبيق القانون سبب الأزمات بين السلطتين

  • 12/27/2011

الصرعاوي: قراري عدم الترشح جاء عن قناعة وعانينا كثيراً في مواجهة الفساد

  • 12/27/2011
  • 1

فرز المطيري يطالب المبارك بإيجاد حلول للتعليم والإسكان والبدون

  • 12/27/2011

الصبيح: الإصلاح السياسي يحتاج إلى إرادة لمواكبة التطورات

  • 12/27/2011

فهاد: على الحكومة مصالحة الشباب والانسجام مع مطالبهم التي تتمثل بمواجهة الفساد وتحقيق العدالة المجتمعية

  • 12/27/2011
BBC header category

الشيخ محمد صديق المنشاوي: "أمير دولة التلاوة" الذي رفض الذهاب إلى الإذاعة فحضرت إليه

ترامب: لقاء بوتين وزيلينسكي سيكون "أمراً رائعاً"، وموسكو ترحّب بمحادثات مباشرة

تعديلات تحكيمية في المونديال.. صلاحيات أوسع لـ"الفار" وحرب على إضاعة الوقت

من سجّل أول هدف في تاريخ كأس العالم لكرة القدم؟ ومن سدّد الهدف الأخير؟

دقيقة حركة كل ساعة، هل تحمينا من مخاطر الجلوس الطويل؟

اقرأ المزيد

مقالات مميزة
استوديو الأنباء
إصدار خاص
  • إصدار خاص بمناسبة الذكرى الثانية لتزكية وتعيين سمو الشيخ صباح الخالد ولياً للعهد
    إصدار خاص بمناسبة الذكرى الثانية لتزكية وتعيين سمو الشيخ صباح الخالد ولياً للعهد
1 من 2
BBC Header Image
  • الشيخ محمد صديق المنشاوي: "أمير دولة التلاوة" الذي رفض الذهاب إلى الإذاعة فحضرت إليه
    ترامب: لقاء بوتين وزيلينسكي سيكون "أمراً رائعاً"، وموسكو ترحّب بمحادثات مباشرة
    تعديلات تحكيمية في المونديال.. صلاحيات أوسع لـ"الفار" وحرب على إضاعة الوقت
  • من سجّل أول هدف في تاريخ كأس العالم لكرة القدم؟ ومن سدّد الهدف الأخير؟
    دقيقة حركة كل ساعة، هل تحمينا من مخاطر الجلوس الطويل؟
    عقار جديد يمنح أملاً لمرضى سرطان البنكرياس للعيش لفترة أطول
  • كأس العالم 2026: وجوه جديدة تشارك لأول مرة وعودة لمنتخبات غابت طويلاً
    ماذا نعرف عن قلعة الشقيف أرنون التي أعلن الجيش الإسرائيلي السيطرة عليها؟
    بعد سنوات من الاختفاء القسري.. الإعلان عن مقتل أبناء رانيا العباسي يهز منصات التواصل الاجتماعي
    الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا تطور تكنولوجيا المسيّرات تحت الماء
    إشارات متضاربة حول التقارب الأمريكي الإيراني
    البيت الأبيض: ترامب لن يبرم اتفاقاً مع إيران إلا إذا استوفى كل شروطه
    كيف يساعد الذكاء الاصطناعي في تحسين الرعاية الصحية؟
    هل اكتشف الأطباء نوعاً جديداً من السكري؟
اقرأ المزيد
من
أخبار الرئيسية
  • الأكثر قراءة
  • م. رباب العصيمي لـ«الأنباء»: نشر إعلان تسجيل الكويتيين الجامعيين للعمل في «إشرافية التعاونيات» الأحد المقبل والتقديم من 10 حتى 24 الجاري
    • الجمعة2026/6/5
    الرئيس الأميركي: لن يحصل الإيرانيون أبداً على سلاح نووي
    • الجمعة2026/6/5
    «الصحة» تدرس تطبيق نظام النوبات لـ «الموظفين الإداريين»
    • الجمعة2026/6/5
    تواصل الإدانات العربية والدولية لاستمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على الكويت: انتهاك سافر غير مقبول
    • الجمعة2026/6/5
    «الأنباء» تنشر مواعيد عقد «عموميات» 12 جمعية تعاونية خلال الشهر الجاري
    • الجمعة2026/6/5
  • «حظر الأسلحة الكيماوية»: دمشق سلمتنا 34 صندوقاً من الوثائق ما أدى إلى تحقيق تقدم هائل
    • الجمعة2026/6/5
    الحبس 3 سنوات لمواطنة والامتناع عن عقاب آخرين لاتهامهم بإثارة الفتنة والتعاطف مع العدوان الإيراني
    • الجمعة2026/6/5
    الشرع يفتتح جسر الرستن بعد إعادة تأهيله وتطويره
    • الجمعة2026/6/5
    رئيس الوزراء القطري يبحث مع وزراء خارجية فرنسا واليونان وهولندا جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران
    • الجمعة2026/6/5
    عبدالله بهمن: «هذي مشكلتي منذ الولادة»!
    • الجمعة2026/6/5
من
الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة
  • الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة.. 17 هدفاً لتحويل عالمنا
    الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة.. 17 هدفاً لتحويل عالمنا
1 من 2
استوديو الأنباء
  • تقارير فيديو
    تقارير فيديو
  • بدون مذيع
    بدون مذيع
  • مع الحبيب
    مع الحبيب
  • بودكاست
    بودكاست
  • think outside الصندوق برنامج..
    think outside الصندوق برنامج..
  • وفاء الحشاش
    وفاء الحشاش
  • في القوول
    في القوول
  • توب سبيد
    توب سبيد
  • KIDOO with TAHOON
    KIDOO with TAHOON
  • برنامج السيرة
    برنامج السيرة
  • المحامي بشار النصار
    المحامي بشار النصار
  • المحامية والناشطة الحقوقية نيڨين معرفي
    المحامية والناشطة الحقوقية نيڨين معرفي
  • عبد الله الحشاش
    عبد الله الحشاش
  • فنجان قهوة
    فنجان قهوة
 
جريدة الأنباء الكويتية
«الأنباء» في الصدارة

تواصل «الأنباء» تقدمها المستمر خلال السنوات الأخيرة بنسختيها الورقية والإلكترونية والنمو في أرقام توزيعها ومتابعيها، ويأتـي ذلك تتويجاً لجهود كبيرة على مستويات التحرير والتسويق والتوزيع، ويرسخ موقعها بين صحيفتي الصدارة في دولة الكويت ورقياً، كما تحتل المرتبة الأولى إلكترونياً.

وتفتخر «الأنباء» بأنها تعتبر نموذجاً في المصداقية والاعتدال والموضوعية، وتحظى بثقة عالية من قرائها نتيجة لحرصها على الدقة في نقل الأخبار والتركيز على كل ما يهمهم.

كما تعتز بإشادة القيادة السياسية في البلاد بمهنيتها وتوجهاتها وتعاملها مع القضايا الوطنية.

وإلى جانب التطوير المستمر على مستوى المضمون والشكل، تابعت «الأنباء» سلسلة الحملات التسويقية المميزة والجاذبة التي اشتهرت بها، ما شجّع عشرات الآلاف من المشتركين على الانضمام إلى أسرة قرائها.

العنوان
  • Shuwaikh Area - Press Street
    Airport Road - Kuwait
  • (+965) 22272727 - 22272728
    (+965) 22272729
  • editorial(at)alanba.com.kw
  • تواصل معنا
alanba Android App alanba ios App alanba Android App
 
  • الصفحة الرئيسية
  • لمحه عن الأنباء
  • الإعلان والتسويق
  • تطبيقات الهواتف الذكية
  • خريطة الموقع
  • اتصل بنا
جميع حقوق النشر محفوظة - جريدة الأنباء © 2026