طرابلس ـ وكالات: في اعنف مواجهات دامية منذ إسقاط نظام العقيد معمر القذافي، قال رئيس اللجنة الأمنية العليا التابعة لوزارة الداخلية بالحكومة الانتقالية الليبية العقيد مصطفى نوح إن الاشتباكات التي وقعت صباح امس جرت بين مجموعات من الثوار. وأوضح لوكالة الأنباء الليبية أن الاشتباكات دارت بين مسلحين تابعين للمجلس العسكري بشارع الزاوية وإحدى كتائب ثوار مصراتة من خارج مدينة طرابلس والمتمركزة بمقر إدارة الاستخبارات العسكرية سابقا الذي يقع بين شارع السيدي وشارع الزاوية بطرابلس.
وأضاف أن قواتا من اللجنة الأمنية العليا طوقت المنطقة وأن التحقيقات بدأت لمعرفة ملابسات وأسباب الاشتباكات، مؤكدا أنه سيتم في وقت لاحق نشر مزيد من التفاصيل حول هذا الحادث. وكان شهود عيان، قالوا لمراسل وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «إن مسلحين من ثوار مصراتة أرادوا إخراج سجين من مجمع المحاكم الذي يقع بين شارع الزاوية وشارع السيدي في العاصمة طرابلس». من جانبه، ذكر مراسل قناة الجزيرة نقلا عن مصادر طبية أن قتيلين و6 جرحى سقطوا في الاشتباكات وأن دوي نار متقطع يسمع في المنطقة، بينما قالت قناة الدبية ان 6 قتلى و14 جريحا سقطوا في الاشتباكات قبل ان يعود الهدوء الحذر الى طرابلس امس. وفي السياق، قال مصدر ليبي ليونايتد برس إنترناشونال إن قوات تابعة للحكومة الليبية طوقت المنطقة المحيطة بمبنى إدارة الاستخبارات العسكرية السابق في باب بن غشير أحد أحياء العاصمة طرابلس بعد اندلاع اشتباكات بين مجموعتين مسلحتين تسعيان لفرض السيطرة على المبنى.
من جهته اوضح القائد مسعود الكدار ان المواجهات اندلعت عندما أوقفت مجموعته احد ثوار مصراتة. وقال ان «ثوار مصراتة أرادوا الانتقام بعد ان امسكنا واحدا منهم كان في حالة سكر واصبح عنيفا وشتم الثوار». وأعلن أن المواجهات اسفرت عن سقوط قتيلين.
واضاف «فوجئنا بوجود رتل من ثوار مصراتة جاء بأسلحة ثقيلة»، موضحا «حاولنا الحوار معهم لكن احدهم اطلق النار وهكذا بدأت المواجهات التي سقط فيها اثنان من شهدائنا». وكان صحافيون من وكالة «فرانس برس» تحدثوا عن اشتباكات في وسط طرابلس قرب مبنى المخابرات السابق وتحدثوا عن اصوات عيارات نارية. ونقلوا عن شهود سقوط جرحى من دون ان يتم تحديد عددهم فيما قامت سيارات اسعاف بالتنقل بين مستشفى الزاوية وموقع الصدامات. وسمع دوي مدفعية مضادة للطيران. وامتنع ناطق باسم وزارة الداخلية عن الادلاء بأي تعليق، في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس».