Note: English translation is not 100% accurate
طهران أكدت أنها لا ترى حاجة لوجود قوات أجنبية في المياه الإقليمية.. وتطالب «الأوروبي» بتحديد «مكان وزمان» المفاوضات النووية
واشنطن ترد على التحذير الإيراني: سنواصل إعادة نشر سفننا الحربية في الخليج
4 يناير 2012
المصدر : طهران ـ أ.ف.پ

بعدما حذر مسؤول عسكري ايراني كبير الولايات المتحدة من اعادة حاملة طائراتها الى الخليج، قال متحدث دفاعي أميركي امس ان الولايات المتحدة ستواصل إعادة نشر سفنها الحربية في الخليج.
وقال الكوماندوز بيل سبيكس في رد أرسل عبر البريد الإلكتروني على اسئلة لرويترز «هذه تحركات مقررة بانتظام وبما يتفق مع التزاماتنا طويلة الأجل، بأمن واستقرار المنطقة وبما يدعم العمليات المستمرة».
وأضاف تعمل البحرية الأميركية بموجب مواثيق بحرية دولية للحفاظ على حالة من اليقظة الشديدة بشكل دائم لضمان استمرار حركة المرور البحرية بشكل آمن في ممرات حيوية للتجارة العالمية.
من جانبه، قال قائد الجيش الايراني الجنرال عطاء الله صالحي «ننصح حاملة الطائرات الاميركية التي عبرت مضيق هرمز والموجودة في بحر عمان بعدم العودة الى الخليج»، مشددا على ان «جمهورية ايران الاسلامية لا تعتزم تكرار تحذيرها ولا تحذر سوى مرة واحدة».
وكانت حاملة الطائرات الاميركية «جون سي ستينيس» عبرت مضيق هرمز باتجاه الشرق عبر خليج عمان ومنطقة كانت تجري فيها البحرية الايرانية مناورات استمرت عشرة ايام في المضيق.
واكدت واشنطن انها قامت بـ «رحلة روتينية».
وكان عدد من كبار المسؤولين الايرانيين اعلنوا ان ايران يمكن ان تغلق هذه القناة الاستراتيجية التي تمر عبرها 35% من حركة النقل البحري للنفط في العالم، اذا فرضت عقوبات جديدة على صادراتها النفطية التي تؤمن 80% من العملات الاجنبية لهذا البلد الذي يعد ثاني دولة منتجة للنفط في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوپيك).
وكانت الولايات المتحدة وبعض الدول الاوروبية وبينها فرنسا وبريطانيا والمانيا طرحت هذا الاحتمال لاجبار ايران على التخلي عن برنامجها النووي المثير للجدل.
وانتقدت الولايات المتحدة «السلوك غير العقلاني لايران»، واكدت انها «لن تسمح بأي خلل في النقل البحري في مضيق هرمز».
وفي اليوم الاخير من مناوراتها البحرية الاثنين الماضي، اختبرت ايران عدة صواريخ عابرة للقارات وخصوصا صاروخي «قادر» و«نور» اللذين يبلغ مداهما 200 كلم ويمكن ان يطولا اهدافا في مضيق هرمز وبحر عمان والخليج.
من جهته، قال رئيس الاركان الايراني الجنرال حسن فيروز ابادي ان الحرس الثوري، الجيش العقائدي للجمهورية الاسلامية، سينظم «قريبا» مناورات خاصة به في منطقة الخليج المكلف بها بينما يتولى الجيش النظامي الاشراف على بحر عمان.
وردا على التهديدات بفرض عقوبات نفطية، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية ان «وضع الطاقة في العالم لا يسمح باخراج بلد مثل ايران التي تملك رابع احتياطات النفط في العالم وثاني احتياطي للغاز».
واضاف ان «اقل صادرات النفط والغاز حاليا هي تلك (المرسلة) الى الدول الاوروبية» وتشكل اقل من 15% بقليل من الصادرات الايرانية.
من جهة اخرى، طلبت ايران من وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين آشتون ان تقترح «مكانا وزمانا» لاستئناف المفاوضات المتوقفة منذ عام بين ايران والقوى الكبرى بشأن ملف طهران النووي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية «ننتظر ان تقترح وزيرة الخارجية الاوروبية مكانا وزمانا للمفاوضات بين ايران ومجموعة 5 + 1» (الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين والمانيا).
واضاف «عندما تعلن آشتون الزمان والمكان المقترحين، يعطي (سعيد) جليلي وفريقه من المفاوضين وجهة نظرهم، وخلال الاتصالات سيكون هناك اتفاق نهائي» بين الطرفين.
لكن متحدثا باسم الاتحاد الاوروبي رد بالقول ان الاتحاد يريد ردا من ايران على اقتراحاته قبل استئناف المفاوضات.
وقال مايكل مان المتحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون ان «الكرة في الملعب الايراني»، مشيرا الى ان الاتحاد الاوروبي مازال ينتظر رد طهران على رسالته التي وجهها الى القادة الايرانيين في اكتوبر.
وطلبت آشتون في تلك الرسالة من طهران ان «تؤكد ارادتها تبديد الهواجس المتعلقة بطبيعة برنامجها النووي» المثير للجدل.
واضاف مان ان «آشتون كتبت الى (سعيد) جليلي (رئيس المفاوضين الايرانيين) في اكتوبر الماضي، ولم نتلق ردا بعد».
وتابع «على الايرانيين اولا الرد على هذه الرسالة، ثم نرى»، معتبرا «انهم يتصرفون بالمقلوب».
وفي اواخر ديسمبر الماضي، اكد عدد من المسؤولين الايرانيين ـ لاسيما رئيس المفاوضين سعيد جليلي ووزير الخارجية علي اكبر صالحي ـ «استعداد» ايران لاستئناف المفاوضات النووية مع مجموعة 5 + 1.
واعلن جليلي «طلبنا منهم بصورة رسمية العودة الى المفاوضات القائمة على التعاون».
وكانت آشتون دعت في 18 نوفمبر الماضي طهران الى قبول عروضها للتفاوض على اثر تبني الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا حول البرنامج النووي الايراني. وفي الاول من ديسمبر الماضي، اعلنت انها لم تتلق ردا ايرانيا.
الى ذلك، قال قائد البحرية الايرانية انه لا حاجة لوجود قوات اجنبية للحفاظ على امن الخليج.
وقال حبيب الله سياري لتلفزيون «العالم» الايراني: يمكننا الحفاظ على امن الخليج ولا حاجة لوجود قوات اجنبية، ايران تتحرك استنادا للقانون الدولي والـقوات الاجـنبية لا يمكن ان توجد في مياهنا الاقليمية.