Note: English translation is not 100% accurate
ارتياح سويسري بعد تبرئة رئيس «المركزي» واليمين المتشدد يتوعد
7 يناير 2012
المصدر : جنيف ـ كونا
أبدى الشارع السياسي ارتياحا ازاء المؤتمر الصحافي لرئيس البنك المركزي السويسري فيليب هيلدبراند الليلة قبل الماضية الذي رفض فيه الاستقالة معززا موقفه بالادلة والبراهين التي اثبتت انه لم يرتكب اي مخالفة قانونية مثلما روجت مجلة «فلت فوخه» الاسبوعية.
ورحبت تيارات اليسار والوسط ويمين الوسط بالتوضيحات التي قدمها هيلدبراند لوسائل الاعلام لتبرئة ذمته المالية من اي شبهات، بينما اصر حزب الشعب اليميني المتشدد في بيان صحافي على ضرورة عقد جلسة برلمانية طارئة لمناقشة الموقف برمته.
وقال حزب الشعب في بيانه «ان بقاء هيلدبراند في منصبه رئيسا للبنك المركزي اصبح غير مقبول»، مطالبا بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية «لتقصي الحقائق وما اذا كان مجلس الحكم الاتحادي قد قام بدوره كاملا في الرقابة على اداء البنك المركزي».
وبرر الحزب هذا الموقف المتشدد بالحرص على سمعة البنك المركزي على المستوى العالمي وبحماية مكانة سويسرا المالية من اي شبهات قد تحوم حولها.
في المقابل، اعربت الصحف السويسرية الصادرة امس عن الارتياح بعد المؤتمر الصحافي لرئيس البنك المركزي الذي دافع فيه عن ذمته المالية ضد ما اثير حولها من شبهات.
واتفقت بعض الصحف على ان مجلة «فلت فوخه» اصبحت الآن في موقف حرج، اذ يجب عليها الكشف عن مصادر معلوماتها وما لديها من وثائق استندت اليها في اتهام رئيس البنك المركزي ونعته بصفات السرقة والكذب والتحايل.
كما رحبت افتتاحيات الصحف بالشفافية والموضوعية اللتين عالج بهما هيلدبراند الموقف والثقة الواضحة في تعامله مع الاعلام بما في ذلك النقد الذاتي واستعداده للكشف عن تفاصيل ذمته المالية منذ التحاقه بالبنك في عام 2003.
لكن صحيفة «نويه تسورخر تسايتونغ» المحافظة رأت ضرورة قيام رئيس البنك المركزي بتوضيح اكثر لبعض المعاملات المالية التي قام بها العام الماضي لسد جميع الثغرات التي يمكن ان يجد من خلالها البعض شبهات تساوره.
وقالت الصحيفة المقربة من دوائر صناعة المال والسياسة «ان هذه القضية أوضحت بجلاء ان من يتولى مناصب عامة حساسة يجب ان يعرف انه يمكن ان يضحي بخصوصياته المالية ويضعها مكشوفة امام الرأي العام».
وتتوقع الصحيفة أن يبقى اداء هيلدبراند كرئيس للبنك المركزي بل واداء البنك في الحد ذاته تحت اعين المراقبة «ليس بسبب تلك القضية فحسب بل بسبب دور البنك الحاسم والحساس في علاج الازمة المالية العالمية».
اما صحيفة «بازلر تسايتنوغ» المقربة من اوساط اليمين المتشدد فقد رأت «ان الموقف القائم يدفع في اتجاه ضرورة فرض حظر على رئيس البنك المركزي بمنعه من ممارسة اي نوع من المضاربات في البورصات على اعتبار ان بيده مفاتيح وضع سعر صرف العملات ونسب الفوائد». في حين رأت صحيفة «تاغس انتسايغر» الليبرالية «ان سويسرا هي المستفيدة من وضوح هيلدبراند وتبرئة ذمته المالية»، مشيرة الى «اهمية هذا الرجل في عالم المال والاقتصاد لما يتمتع به من مميزات قلما اجتمعت في شخصية واحدة كللها امس بالنقد الذاتي».