Note: English translation is not 100% accurate
قالوا إن الجيل الحالي لديه انفتاح كبير ويمتلك وعياً بمجريات الأمور
أكاديميون واستشاريون: استحواذ الانتخابات على أحاديث طلاب المدارس ظاهرة إيجابية
7 يناير 2012
المصدر : كونا
ألقت الأجواء الانتخابية بظلالها الواضحة على طلبة وطالبات المدارس واستحوذت على احاديثهم رغم صغر سنهم في ظاهرة يراها متخصصون «ايجابية وتعكس مدى تزايد الوعي السياسي لدى ابناء الكويت باختلاف شرائحهم العمرية».
وقالت الاستشارية السلوكية والاجتماعية وعضو هيئة التدريب بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.شذى الفايز لـ «كونا» أمس ان الجيل الحالي لديه انفتاح كبير ويمتلك وعيا بالطبع لما يدور حوله وهو مدرك لمجريات الأحداث في بلده كما البلدان المجاورة.
وأضافت الفايز ان المراهقين والشرائح العمرية الصغيرة ولدى متابعتهم قنوات التلفزة ومشاهدتهم للمرشحين بسيرهم الذاتية وأجنداتهم الانتخابية تتولد لديهم دراية تامة بالأجواء الانتخابية وما يتعلق بخطط المرشحين والمرشحات لاسيما انهم يعيشون في مجتمع منفتح ولا تقييد فيه للحريات.
وأوضحت ان الانفتاح الإعلامي الهائل وشبكة الانترنت يساعدان أيضا على رفع نسبة الوعي لدى تلك الشرائح العمرية مقارنة بالعقود الماضية التي لم تشهد مثل هذا الانفتاح.
وذكرت ان أحاديث الطلبة والطالبات لم تعد تقتصر على موضوعات محدودة تتناسب وميولهم واهتماماتهم الصغيرة بل تعدت ذلك الى مناقشة ما يدور في مجتمعهم من قضايا مبينة ان «العرس الانتخابي» الذي تعيشه البلاد حاليا ليس بمنأى عن تلك المناقشات وهو امر طبيعي وجميل ان يطرح ضمن احاديثهم.
ودعت الفايز الأوساط المدرسية الى تبني هذا الفكر المتطور لدى طلبتها وطالباتها وليس التصدي له بحجة عدم الرغبة في الخوض في موضوعات سياسية مشيرة الى ان مرحلة النضج السياسي التي يعيشها هؤلاء الطلبة تعد مؤشرا جيدا على تفاعلهم بالبيئة المحيطة بهم.
وشددت على ضرورة دعم هذا الوعي وتوجيهه بشكل سليم لمعالجة اي قصور ولتصحيح اي معلومات مغلوطة قد ترسخ في أذهان الطلبة والطالبات ودعت الطلبة في المقابل الى ان تكون لديهم دراية وثقافة بالمجريات السياسية في بلدهم وفهم الديموقراطية بمعناها الصحيح والتعرف على حرية الرأي المكفولة للجميع في الكويت.
وحثت أولياء الأمور على مراقبة أبنائهم من ناحية مدى فهمهم للأحداث السياسية المحيطة بهم وتصحيح أي معلومة قد تكون مبنية لديهم على اسس خاطئة وايضا تنمية الوعي السياسي والفكري لديهم وعدم محاربته، لانه دلالة جلية على انهم يتمتعون بعقلية نيرة وانتعاش ذهني.
من جانبه قال رئيس تحرير جريدة آفاق الجامعية وأستاذ الإعلام والعلاقات العامة بجامعة الكويت د.احمد الشريف لـ «كونا» ان السياسة دخلت في جميع الميادين والمستويات وأصبح الجميع يتحدثون بها وانعكس ذلك على طلبة المدارس لأنهم جزء لا يتجزأ من المجتمع.
وأضاف الشريف ان البيئة الكويتية مليئة بالسياسة وجميع القضايا دخل فيها الجانب السياسي فبدأ الطلبة يعيشون هذه الأجواء ويناقشون أمورا أكبر من أعمارهم الصغيرة.
وذكر ان وسائل الإعلام المختلفة والدواوين والتجمعات الأسرية جميعها تتطرق الى موضوعات تتعلق بالسياسة والأجواء الانتخابية في البلاد ما ينعكس تاليا على اهتمامات الأبناء وميولهم.
ودعا الطلبة والطالبات الى التركيز على الإبداع والتحصيل الدراسي بالدرجة الأولى قبل الالتفات الى الأمور السياسية.
من جهتها قالت الكاتبة في صحيفة «الرأي» أمل الرندي لـ «كونا» ان تطرق طلبة وطالبات المدارس الى موضوع الانتخابات «ظاهرة صحية وايجابية» يجب احتضانها والعمل على تطويرها لتحقيق اكبر درجة من الوعي السياسي لدى تلك الفئات العمرية.
ودعت الرندي التي سبق وعملت منسقة لمشروع الصحافة المدرسية للمرحلة الثانوية عام 2011 الى أهمية غرس معنى ومفهوم حرية التعبير عن الرأي في سن مبكرة لدى الأطفال مشيدة بتجارب العمل الانتخابي المدرسي التي تنظمها بعض المدارس أو المؤسسات التعليمية الدولية والتي تعد الطلبة للوصول الى مرحلة «النضج السياسي» لدى بلوغهم سن الرشد.
وذكرت ان مشروع الصحافة المدرسية الذي نظمته احدى المؤسسات التعليمية الأميركية وعقد في الكويت وكانت هي منسقة له استهدف تعليم الطلبة وتعويدهم على حرية التعبير عن الرأي والاستماع الى وجهات النظر المختلفة.
وبينت ان الطلبة وبعد خوضهم هذا المشروع وقيامهم بممارسة فعلية لتجربة التعبير عن الرأي تكونت لديهم مفاهيم صحيحة حول الحريات وأهمية التعبير عن آرائهم.
وطالبت الأوساط التربوية بتعليم الطلبة والطالبات الحقوق والواجبات للمواطن ومبادئ الحرية الصحيحة دون المساس بحريات الآخرين مشيرة الى المسؤولية الكبرى الملقاة في هذا المجال على عاتق المدرس الذي يعد قدوة لطلبته.