Note: English translation is not 100% accurate
خلال لقاء مفتوح مع ناخبي الدائرة الثالثة في ديوان العجيل بكيفان مساء أمس الأول
العمير: منهجي الوسطي يحميني من الشائعات ومحاولات التشويش على مواقفي
12 يناير 2012
المصدر : الأنباء

ليس هناك مواقف في المجلس السابق أخجل منها بل اتخذتها عن بصيرة
لا تعارض بين تعديل المادة الثانية من الدستور والمادة الرابعةلم ير مرشح الدائرة الثالثة النائب السابق د.علي العمير تعارضا بين تعديل المادة الثانية من الدستور والمادة الرابعة منه مبديا تمسكه بالحق أينما وجد سواء كان مع المعارضة أو مع الحكومة، مشددا في الوقت نفسه على الاستمرار في نهجه السابق فليس هناك من مواقفه ما يخجل او يتوارى منه، وأشار الى ان المجلس السابق كان به الكثير من السلبيات والمشاكل والمشاكسات، واصفا إياه بالمجلس «العجيب» حيث لم تتصادم فيه الرؤى والأفكار بل تصادمت فيه الأيدي وطاحت العقل والعمامة وانكسرت العصي.
وقال العمير في اللقاء المفتوح مع ناخبي الدائرة الثالثة بديوان صالح العجيل في كيفان إن أغلى ما لدينا هو ديننا وأغلى ما لدينا هو ما نص عليه الدستور في المادة الثانية منه بأن الشريعة هي مصدر رئيسي للتشريع ونحن متمسكون بأن تسود شريعة الله تبارك وتعالى في جميع نواحي الحياة، مبينا أن الدستور يحتوي مواد نظمت العلاقة بين الحاكم وبين الشعب سواء في المادة الرابعة التي جعلت الحكم في ذرية مبارك الصباح أو المادة السادسة التي جعلت الأمة مصدر السلطات وهذه العلاقة، مبنية على المحبة والتفاهم والتعاون ومن ثم انعكس هذا الأمر في المادة 50 من الدستور والتي نصت على ان «يقوم نظام الحكم على أساس الفصل بين السلطات والتعاون فيما بينها».
لا أخجل من مواقفي
وأضاف العمير انه اذا لم تتحقق هذه المعاني الرائدة فسنعيش من اخفاق الى آخر وستكون تجربتنا الديموقراطية سلبياتها أكثر من ايجابياتها، مشددا على عزمه الاستمرار في نهجه الذي انتهجه في السابق، موضحا انه لا توجد من مواقفه ما يخجل منها او يتوارى بسببها، مستدركا بقوله: «كنا واضحين في كل مواقفنا في مجلس الامة السابق وكلها اتخذناها على بصيرة كما أمرنا الله (فاستقم كما أمرت) وليس كما تريد المعارضة او تريد الحكومة او غيرهما».
وزاد: «اننا نحكم على بينة وعلى أسس ومفاهيم مستمدة من الشريعة فيما يتعلق بالشهادة وكذلك بالدستور، مؤكدا أنه لم ينجر وراء هؤلاء او أولئك»، معاهدا الله أنه سيتبع الحق اينما يراه ونتمسك به سواء كان هذا الحق مع الحكومة أو المعارضة، ومن يكن معنا على الحق فهو صاحبنا وزميلنا».
وبيّن العمير انه لم يكن يتمنى ان تكثر في المجلس الماضي السلبيات والمشاكل والمشاكسات، واصفا إياه بالمجلس العجيب لا تتصادم فيه الرؤى والأفكار بل تصادمت فيه الأيدي وطاحت العقل والعمامة وانكسرت العصي، مبديا اسفه في ان هذا السلوك يكون موجودا في مجلس الأمة إذ ان عضو مجلس الأمة دوره ليس فقط الرقابة والتشريع بل أيضا يجب ان يكون قدوة، مبينا ان المجلس عطلت جلساته وأصبحت فيه سلوكيات لم نكن نتمنى ان تكون موجودة فيه ومن ضمنها قضية الايداعات المليونية وما صاحبها من الإحالات الى النيابة العامة، موضحا أنه بالرغم من كل ذلك إلا ان المجلس كانت به ايجايبات مثل إقرار خطة التنمية وقانون الخصخصة الذي مازال حبرا على ورق وسنتابع تطبيقه، وقانون لذوي الاحتياجات الخاصة وقانون العمل في القطاع الأهلي، فشبابنا يعملون في القطاع الأهلي لكنهم يطردون من الشركات، وقانون سوق المال الذي ينظم العمل في سوق المال وعدم التلاعب فيه، وإنشاء هيئة لطباعة القرآن الكريم، وقانون يتعلق باحترام المعلم ومنحه الامتيازات التي يستحقها وأقر قانون مكافأة الطلبة الذي ساهمنا في تقديمه، وبمقتضاه تستمر المكافأة مع الطالب حتى بعد تخرجه حتى يحصل على وظيفة، مضيفا ان هناك اكثر من 90 قانونا اقرها مجلس الأمة السابق، متمنيا ان يكون المجلس القادم أفضل بكثير، فرئيسا المجلسين غادرا وسيأتي رئيسان جديدان.
لجان تحقيق صانت المال العام
ودعا العمير الجميع إلى ان يضعوا أيديهم مع بعضهم البعض لتسير سفينة الكويت الى بر الامان، مستعرضا بعض انجازاته في المجلس السابق ومنها مشاركته رئيسا لست لجان تحقيق وشارك في بعضها، ونتج عنها منع توزيع مصانع في المنطقة الجنوبية في ام الهيمان التي تهدد صحة المواطنين من خلال توصيات أثبتت ان هناك رقابة يجب على الحكومة ان تشددها على هذه المصانع، ولجنة أفرجت عن 3 مليارات دولار والتي خصصتها الأمم المتحدة للكويت وهي التعويضات البيئية بعد ان تم تجميدها واتى كتاب الى الكويت بتجميد هذه الاموال، مضيفا «وفي لجنة البيئة كافحنا وأوضحنا الخلل لوزير النفط العبدالله وبينا له انه امام استحقاقات سياسية إن لم يتعاون مع اللجنة وأفرجت عن الاموال بحمد الله»، ولجنة التحقيق في مقتل الميموني وكنت رئيسها وانتهت الى الادانة السياسية لوزير الداخلية وقلت من الصعب اعطاء الوزير الثقة في هذه الظروف التي تثبت ادانته وقدم استقالته، ولجنة التحقيق في عقد شركة شل وهو العقد المباشر بـ 800 مليون دينار واشار اليه ديوان المحاسبة في تقريره، ولكن تم حل المجلس.
وأضاف العمير أنه حصل على منصب مراقب المجلس مرتين فضلا عن اسهاماته في الشعبة البرلمانية لتبيان ان البرلمان الكويتي له رؤى وطموحات ومشاركات في المحافل الدولية وزيارته غزة المحاصرة لمحاولة تقريب وجهات النظر بين قياديي هذا الشعب تحت الحصار، وزيارات لدول في آسيا لتأكيد خطورة فكرة انشاء محطات لتوليد الطاقة النووية في الخليج العربي وفي الكويت تحديدا ووقعت عقود في هذا الشأن الا ان اللجنة البيئية رفضت ذلك لانه خطر على الكويت قائلا: «ان محطة مشرف حدث لنا بسببها مشاكل كبيرة فكيف لنا بانشاء محطات نووية»؟
إنجازاتي تتحدث
وقدم العمير كشف حساب بانجازاته الشخصية في المجلس السابق فذكر أنه قدم اقتراحين بإنشاء هيئة للاعتماد الأكاديمي التي تحمي الطلبة من الجامعات التجارية والحكومة أصدرتها بمرسوم والهيئة العامة للرقابة الغذائية والحكومة تبنته وقدمته كمشروع بقانون وكذلك قوانين البيئة المتعلق بإنشاء الهيئة العامة للبيئة وقوانين اخرى كثيرة تتعلق بالاصلاح الاداري والاقتصادي والشأن الصحي كتأسيس شركات التأمين الصحي، متمنيا ان يرى الكويت في حال أفضل حيث ان «الدول الخليجية سبقتنا في نهضتها وتنميتها ونحن مازلنا في ركود وعدم تقدم وسنستمر ان شاء الله اذا أراد لنا النجاح بالدفع بهذه الاقتراحات البناءة وتحريك القوانين التي أقرتها خطة التنمية، موضحا انه اذا أقرت تلك القوانين لرأينا آثارها ليس فقط في الجانب المعماري وانما أيضا في جانب التركيبة السكانية وايجاد مصادر بديلة للنفط تشجيع الانفاق الاستثماري وتقليص الانفاق العام»، مشيرا الى ان عدد الطلبة من الابتدائي الى الثانوي يقدر بـ 300 الف ويريدون وظائف وسكنا وتعليما وصحة ومرافق عامة، ودخلا شهريا واسكانا وغيرها من الخدمات المهمة.
لا تعارض بين «الثانية» و«الرابعة»
وفي رده على سؤال يتعلق بتصريح نشر في احدى الصحف بأن تعديل المادة الثانية من الدستور يتنافى مع المادة الرابعة من الدستور بأن الحكم لذرية مبارك، قال العمير انه لا يرى تعارضا بينهما إذ إن الشريعة الاسلامية لم تحدد لنا طريقا لاختيار حتى الحاكمية والدليل ان الخلفاء تنوعت طريقة اختيارهم او تنصيب الخليفة فبعضهم جاء عن طريق الشورى وبعضهم جاء عن طريق الوصية وهكذا وعليه لا أجد تعارضا بين مطالباتنا بأن تكون الشريعة مهيمنة على بقية الشرائع، فالله عندما أنزل دينه لم يساو بينه وبين بقية الشرائع بل الشريعة هي المهيمنة وبالتالي تكون هي المصدر الرئيسي وبعد ذلك نعدل ما نستطيع تعديله من قوانين وضعية، ولكن وفق الشريعة ولا تؤثر سلبا على بلدنا، وبالنسبة للامة مصدر السلطات نعم ولكن وفق الدستور وما نص عليه، وهناك أغلبية هي التي تحسم الامور ولن يأتي تصادم على امر شرعي يكون به صالح للبلد مادامت الدولة اسلامية وحكومتها اسلامية ولكن لا مانع من الاختلاف في وجهات النظر.
لا خوف من تعديل المادة الثانية
وبسؤاله عن اسباب تخوف البعض من تعديل المادة الثانية قال العمير لا خوف من تعديلها لتكون الشريعة المصدر الرئيسي فهذا ليس معناه أن البلد سينقلب حاله بل لحسم اي خلاف يدور، مبينا أنه في مجلس 2006 وصلنا الى 40 عضوا موافقا على التعديل وفي مجلس 2009 وصلنا الى 27 عضوا والمطلوب 44 عضوا أي أغلبية خاصة فلا تعدل اي مادة الا بتوافق السلطتين بثلثي المجلس والأمير فإذا توافقت السلطتان يتم التعديل ونتمنى أن نخطو هذه الخطوة لحسم المادة محل اللغط.
منهجنا وسطي معتدل
واختتم العمير اللقاء المفتوح مع ناخبي الثالثة في كيفان بقوله: لن تنتهي الشبهات والاشاعات الى آخر يوم وستشتد في الأيام الأخيرة وعلى استعداد للإجابة عن كل تهمة تظهر ولكن لن نلاحق وستلاحقنا الشبهات ونعتمد على وعي اخواننا لتفادي الفتنة الطائفية أو الوقيعة بيني وبين محبيني، ومنهجنا الوسطي المعتدل الذي ليس فيه لا ضرر ولا ضرار ولا ظلم وسنتعامل مع ما يأتينا من سوء بالقدر الذي يأتينا وسندرأ وسنصرف عنها السوء من الفساد الإداري والمالي والخلقي، وسنصرف الفتن وستكون يدنا بأيديكم حتى بعد الانتخابات وديوانيتنا مفتوحة في قرطبة وحسبنا الله سيؤتينا من فضله إنا إلى ربنا راغبون.