لندن ـ عاصم علي
كشفت وثائق للبيت الأبيض بين عامي 2007 و2008 أن جواسيس جهاز الموساد ادعوا أنهم يعملون لمصلحة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) من أجل تجنيد أعضاء في منظمة «جند الله» المعادية للنظام الايراني. وبحسب الوثائق الأميركية التي نشرت مجلة «فورين بولسي» أجزاء منها، فإن الجواسيس الاسرائيليين استخدموا جوازات ودولارات أميركية وقالوا انهم أعضاء في «سي آي ايه» خلال التعريف بأنفسهم في اجتماعات في لندن مع قادة منظمة «جند الله» البلوشية التي تتهمها الادارة الأميركية بقتل أطفال ونساء في عمليات لها في ايران، وكانت المنظمة أعلنت مسؤوليتها في يوليو الماضي عن عمليتي تفجير انتحاريتين استهدفتا المسجد الكبير في زاهدان عاصمة ولاية سيستان بلوشستان، وأسفرتا عن مقتل 28 شخصا وجرح مائة على الأقل. وسبق هذا الاعتداء بسنة تفجير في المسجد ذاته أودى بحياة 25 شخصا.
وجاء في الوثائق التي كتبت خلال السنتين الأخيرتين من عهد الرئيس السابق جورج بوش أن الأخير استشاط غضبا عندما علم بالأمر، وقال مسؤول أميركي للمجلة ان هذا الأمر أثار قلقا في البيت الأبيض «لأنه يهدد حياة الأميركيين. إذ، وفيما لا شك في أن الولايات المتحدة تعاونت مع اسرائيل في عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية ضد الايرانيين، لكن هذا الأمر مختلف. بغض النظر عما قد يعتقد البعض، إلا أننا لسنا معنيين باغتيال مسؤولين ايرانيين أو قتل مدنيين ايرانيين».
وأكد مسؤول في وكالة الاستخبارات المركزية للمجلة إن «من المدهش كيف يعتقد الاسرائيليون أنهم يستطيعون فعل ما يحلو لهم. جهودهم للتجنيد كانت تقريبا علنية، ويبدو أنهم لم يكترثوا برأينا». وبحسب مسؤول سابق، فإن الولايات المتحدة سيصعب عليها النأي بنفسها عن أي هجوم اسرائيلي على ايران، بعد مثل هذا التقرير.