Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح مقره الانتخابي مساء أمس الأول بندوة تحت عنوان «رؤية وطن» في ضاحية عبدالله السالم
مرزوق الغانم: إسقاط الحكومة للاستجواب تنقيح للدستور وتقييد لحق الأمة في المساءلة السياسية وترسيخ لسوابق خطيرة
27 يناير 2012
المصدر : الأنباء
















مسؤوليتنا كبيرة في اختيار أعضاء البرلمان ونحن محاسبون على هذا الاختيار
تصويتنا على كل الاستجوابات بمسطرة واحدة وارتكز على النصوص الدستورية دون الخضوع للترغيب أو الترهيب
«الإيداعات المليونية» تسقط حكومة.. وموقفنا كان منسجماً مع القسم الدستوري
اقتحام مجلس الأمة وانتهاك حرمة قاعة عبدالله السالم خطأ كبير
خطة التنمية كانت غير واقعية والدليل أنه لم يُنفذ منها شيء والإنجاز صفر
التفرقة الطائفية والفزعة القبلية والنظرة الفئوية لا تبني وطناً
لن أقف في صف الحكومة أو النواب إلا بالحق
نقول لمعارضة المزايدات السياسية «لن تكونوا قدوة لنا ولن نقف إلا مع الحق»عبدالكريم عبدالله
أكد مرشح الدائرة الثانية النائب السابق مرزوق الغانم أن المرحلة التي تمر بها الكويت من المراحل الدقيقة والتاريخية والتي تحتاج الى نوعية من الرجال والنساء ممن يستطيعون حمل الأمانة التي قال عنها الخالق (انا عرضنا الامانة على السموات والارض فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا)، مشيرا الى أن هذه النوعية من أبناء الكويت هم القادرون على ايصال البلد الى بر الامان والمساهمة بايجابية بالخروج من عنق الزجاجة.
وقال الغانم في الندوة التي أقامها تحت عنوان «رؤية وطن» مساء أمس الأول في مدرسة جمانة بنت أبي طالب بضاحية عبدالله السالم، أن الشعب الكويتي سئم من التجاذبات والجعجعة التي لم تصنع لنا طحينا، مؤكدا أن طرفي المعادلة لانتشال الكويت مما وصلت اليه وعودتها كما كانت درة للخليج هما السلطتان التشريعية والتنفيذية.
وأضاف ان لنا أن نتمنى أو نطالب بأن تكون السلطة التنفيذية من رجال ونساء دولة قادرين على العمل بصدق واخلاص وتفان للوطن، لافتا الى أن الشعب لا يملك أن يفرض أو يلزم باختيار أشخاص معينين للحكومة لأن الدستور وفقا للمادة 56 أعطى هذا الحق لصاحب السمو الأمير بناء على ترشيح سمو رئيس الوزراء.
وفيما يخص السلطة التشريعية قال الغانم ان المادة 80 من الدستور حددت بأن يشكل مجلس الأمة بالاقتراع السري المباشر وهذا يعني مسؤوليتنا المباشرة عن اختيار أعضاء البرلمان وأننا محاسبون على هذا الاختيار، وكما تكونوا يولى عليكم، مشددا على أهمية المشاركة بتشكيل المجلس المقبل في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ الكويت وأن يضع الناخبون مخافة الله ومصلحة الوطن وأبنائهم والاجيال القادمة نصب أعينهم.
وأشار الى أن العزوف عن المشاركة أو مقاطعة الانتخابات سيكون بمثابة مشاركة مباشرة في ايصال الأشخاص غير المناسبين وغير الكفؤين الى المجلس وبالتالي بقاء الوضع السيئ على ما هو عليه والمساهمة في تردي الاوضاع أكثر فأكثر.
ولفت الى أنه لن يستعرض المشاكل التي تعاني منها البلد لأنها مواضيع استهلكت كثيرا وأشبعت نقاشا والكل اصبح يعرفها، موضحا أنه سيتحدث عن ثلاث رسائل هامة يود ايصالها لأهل الكويت الأحرار أولها كشف حساب عمله البرلماني ومواقفه خلال المجلس السابق والرسالة الثانية حول رؤيته المستقبلية للمجلس المقبل.
واستعرض الغانم في رسالته الأولى ما قدمه خلال المجلس الماضي من مساهمات مع زملائه النواب، موضحا أنه تقدم بـ 81 اقتراحا برغبة واقتراحا بقانون أولها قانون الوحدة الوطنية والذي وعد في الانتخابات الماضية بأن يقدمه في المجلس، وكذلك تقدم بـ 67 سؤالا برلمانيا في عدة مجالات ومشاركته في عدة لجان منها لجنة البيئة والتي ساهم مع زملائه في ايقاف هدر ما يقارب الـ 3 مليارات دولار من أموال الشعب الكويتي.
وأضاف أنه ترأس لجنة الشؤون الخارجية في دور الانعقاد الأول، وساهم في تنظيم وتوحيد الخطاب البرلماني الخارجي وكذلك اقرار وانهاء عدة اتفاقيات هامة، وترأس لجنة الشباب والرياضة في دور الانعقاد الاول والتي تم وأدها في دور النعقاد الثاني بعد أن تم الايعاز لبعض النواب بالذهاب الى دورات المياه أثناء التصويت على اللجنة حتى يتم التخلص منها ومن دورها الذي أزعج البعض، مضيفا «كما تبوأت أعلى منصب برلماني دولي بالنسبة للعرب وهو نائب رئيس الاتحاد البرلماني الدولي عن المجموعة العربية، وهذا المنصب لم يمثلني شخصيا وانما مثل الكويت وهو ما زادني شرفا، وقد تمكنا من خلاله من ايقاف موضوع تعليق عضوية البرلمان التونسي والمصري والليبي أثناء الثورات التي شهدتها هذه البلدان بعد أن كانت هذه القرارات شبه متخذة وكانت ردود الفعل طيبة من شعوب هذه الدول باسم الكويت».
وذكر أنه كان ملتزما بالحضور الى اللجان والجلسات ولم يتغيب عن أي جلسة أو اجتماع للجنة الا الاجتماعات التي عقدت أثناء فترة سفره مرافقا لوالديه في رحلة علاجهما، مشيرا الى أن الوالدين هما أولوية له ولكل ابن بار بوالديه.
وتحدث عن لجان التحقيق حيث أكد أنه كان مقررا للجنة التحقيق في وفاة المرحوم محمد الميموني، والتي رفعت تقريرا مفصليا في هذه القضية، مضيفا «أن من يدعي أن لجان التحقيق ليس منها جدوى نقول له ان تقرير اللجنة أكد أن التعذيب الذي تعرض له الميموني أفضى الى الوفاة وأصبحت هذه القضية في رقبتنا، وأنا شخصيا تحدثت مع وزير الداخلية آنذاك وطلبت منه الاستقالة، دون أن نطنطن في الصحف ونهدد بالفضائيات أو نسيء الى أحد، مسجلا للوزير تحمله المسؤولية السياسية وتقدمه باستقالته، وهذا أمر جيد عندما يتحمل الوزير في الحكومة المسؤولية السياسية عن أي خطأ في وزارته.
وبين أن لجان التحقيق كانت نموذجا للادوات البرلمانية التي تؤدي الى نتيجة ملموسة، موضحا أن لجنة التحقيق في قضايا التعذيب تم تمديد مهمتها وتكليفها بالاستماع لأي شكاوى من هذا النوع، وحتى تاريخ حل المجلس لم تصل أي شكاوى جديدة مما يؤكد أن رقابة البرلمان فاعلة ومؤثرة اذا ما استخدمت بالطريقة الصحيحة.
وأشار الى أن سمة المجلس الماضي كانت الاستجوابات حيث حقق رقما قياسيا في عددها الذي وصل الى 17 استجوابا بينما عدد الاستجوابات منذ عام 1962 حتى بدء المجلس الماضي لم يتجاوز هذا العدد، مستشهدا بالعم د.أحمد الخطيب الذي يشهد الجميع على أنه أحد رموز المعارضة لكنه لم يقدم يوما استجوابا في تاريخ عمله البرلماني، لافتا الى أنه لا يعارض مبدأ الاستجواب وهو من شارك في عدة استجوابات وتقدم باستجوابات.
وأوضح أن الدستور ربط الاستجواب بمحاور وهذه المحاور تتعلق بقضايا وحكم يكون بناء على الموضوع والحجة وليس على الاشخاص والشخصانية، مؤكدا أنه طبق ما جاء بالدستور ودافع عن وزراء في قضايا لم يكن مقتنعا بها ومن هؤلاء الوزراء وزيرة التربية السابقة نورية الصبيح والوزير فاضل صفر، وكذلك وقف مع استجوابات لقناعته بها منها استجواب وزير الاعلام حفاظا على الوحدة الوطنية، واستجواب رئيس الوزراء.
وأشاد بمواقف النائبين السابقين مشاري العنجري وصالح الفضالة واللذين تعلم منهما صلابة المبدأ دون تطرف وأن علو الصوت لا يعني قوة الحجة، مستشهدا بموضوع العم محمد الرشيد مع العم عبدالله الروضان حيث لم يخف العم بو أحمد من أن يقال عنه ان عنده صفقة ولم يخف أن يقال عنه انه حصل على مناقصة وكذلك الوزير لم يخش أن يقال انه خضع للنائب ولكن الاثنين وضعا مصلحة البلد فوق كل شيء وهؤلاء الرجال هم من يجب أن نقتدي بهم وأن نعيش بنسمهم، وهم الذين ماتوا وهم أحياء في قلوبنا.
وسأل الغانم الحضور فيما لو جاءهم مرشح وقال انه سيقف مع الحكومة في أي استجواب سواء حق أو باطل، وجاءهم آخر وقال انه سيقف ضد الحكومة في أي مسألة في الحق أو الباطل، فهل يعقل أن يعطوا صوتهم لمثل هؤلاء؟ وهل ينسجم هذا الطرح مع الدستور ونصوصه والمذكرة التفسيرية أو القسم الدستوري؟، فكلا الطرفين ينطبق عليه المثل القائل «كلا الانحرافين ريح»، مضيفا «وماذا لو جاءكم ثالث وقال إنه حسب اجتهاده في القضية سيحكم عليها وسيقف مع الحق وينصره وان كانت القضية غير حقة فلن أقف معها وسأدافع عن المظلوم، ولم يختلف الغانم على أن هناك اثنين يختلفان على أن هذا الموقف هو الموقف الدستوري السليم تجاه هذه الاداة الرقابية المهمة».
وأضاف أن الكلام النظري ليس محل خلاف، لكن من الذي طبقه على أرض الواقع؟، ومن نفذه داخل قاعة عبدالله السالم؟، لافتا الى أن المجلس السابق انقسم الى ثلاث معسكرات اثنان منهما اما مع أو ضد الحكومة في كل شيء وثالث صغير كان ينظر الى القضية قبل أن يحكم عليها ويقف مع الحق ويعارض الاستجوابات التي اعتقد بعدم أحقيتها، ولم تكن له مواقف مسبقة من أي قضية.
وذكر بأن فريقه قدم استجوابا لأحد الشيوخ الوزراء ومع ذلك رفض بشكل واضح تصريحات بعض النواب الذين قالوا «خل نستجوب كل الشيوخ» لأن الاستجواب يجب أن يكون على قضية واضحة وليس على الهوية، مؤكدا احترامه لكل الشيوخ وكل أبناء الشعب الكويتي، لكن الاستجواب كان بسبب مخالفة الوزير للقانون ومن وجهة نظرنا مخالفة القانون لا يستثنى منها أحد لا المواطن ولا الشيخ.
واستطرد قائلا «أما القضايا المتعلقة بالثوابت الدستورية، فموقفي مع زملائي كان واضحا وثابتا ولم يتغير، وصوتنا ضد سرية أي استجواب وضد التأجيل وضد التحويل الى اللجنة التشريعية أو المحكمة الدستورية وضد اسقاط الاستجوابات من جدول الاعمال بغض النظر عن الاشخاص وكان تصويتنا بمسطرة واحدة ويرتكز على النصوص الدستورية دون الخضوع للترغيب أو الترهيب، مشددا على أنه وزملاءه يملكون الجرأة في أن يقولون للمخطيء أنه مخطيء وللمصيب أنه مصيب، «وهذا كله مثبت ومسجل في مضابط الجلسات».
وبين أنه من الخطأ أن تلجأ الحكومة الى تعطيل الجلسات من أجل رفع الحصانة عن نائب، ومن ثم تأتي هي نفسها تشتكي من قلة عدد الجلسات وأن المجلس يعطل القوانين، وكذلك من الخطأ أن يقاطع النواب الجلسات واللجان لأنها جلسات ولجان الأمة وهي أمانة في أعناقهم وهي المطبخ الرئيسي للمجلس ومقاطعتها تنازل عن حقوق دستورية للشعب، وبامكان النائب تسجيل رأيه في المضبطة والتقرير الذي يرفع الى المجلس وفق اللائحة والدستور، والحق في كتابة رسالة الى رئيس المجلس ان وجد أن الاغلبية تريد أن تقوم بعمل يضر مصلحة الشعب الكويتي، مستغربا ممن يتبع هذا النهج ومن ثم عندما تكون هناك جلسة لاقرار كادر يحضرها.
ولفت الى أنه وزملاءه في كتلة العمل الوطني كانوا مع الرأي القائل بأن اسقاط الحكومة للاستجواب من جدول الاعمال هو تنقيح للدستور وتفريغ له من محتواه، وهو محاولة لوأد المواد الدستورية التي تتعلق بالاستجواب، وتقييد لحق الامة في المساءلة السياسية وترسيخ لسابقة خطيرة لا يمكن القبول بها، موضحا أنهم عارضوا وبشدة رفع الاستجواب من جدول الاعمال بغض النظر عن قناعتهم في الاستجواب نفسه، وقلنا بكل جرأة أنه من الخطأ معالجة الخطأ بخطأ آخر، وكذلك خطأ أن يتم اقتحام مجلس الامة وانتهاك حرمة قاعة عبدالله السالم.
وأضاف «قلتها وأكررها أكثر من مرة، نعم هناك حراك شبابي وطني وصادق وطاهر يريد الارتقاء بالكويت ولكن الشباب بحاجة الى النصيحة والتوجيه وهذا دورنا كنواب، لا أن نحرضهم على مخالفة القانون ونعرضهم للمسائلة القانونية وأن يدفعوا ثمن تصفيات سياسية، مؤكدا أنه يملك الشجاعة والجرأة لقول هذا الكلام بغض النظر عن امكانية خسارة الاصوات أو كسبها، ولا نبدل مواقفنا من ديوانية الى أخرى بحسب توجه أصحاب هذه الديوانية.
واستطرد الغانم قائلا: «اريد أن اعطيكم مثلا وقصة تاريخية وهي عندما حصل التزوير المعروف للانتخابات البرلمانية عام 1967 وكان هذا التزوير واضحا وسافرا وتحت تهديد السلاح وتم تبديل الصناديق وكانت النفوس مشحونة لأنها جريمة تمت في تحد واضح لمشاعر الناس آنذاك، وتقدم بعض من نجحوا في الانتخابات باستقالاتهم من المجلس اعتراضا على ما حصل، ومنهم خالد المسعود وراشد الفرحان وعبدالرزاق الخالد وعبدالعزيز الصقر وعلى العمر ومحمد الخرافي ومحمد العدساني، وقاطع الناس الانتخابات التكميلية، الا أن من تم التزوير ضدهم رفضوا خروج الشباب في مظاهرات خوفا عليهم من أن يبطش بهم، رغم أن الشباب في ذلك الوقت كان متحمسا ومستعدا للنزول الى الشارع الا أن حكمة رجال الكويت منعتهم وليس الخوف، وهذا هو الايثار عندما تغلب المصلحة العامة على كل المصالح الاخرى.
وحول قضية الايداعات المليونية قال الغانم ان موقفنا كان واضحا منسجما مع القسم الدستوري وقد أعلنا ذلك منذ البداية بأن القضية مستحقة وأنها تسقط الحكومة وتم تأييد المساءلة السياسية ووضعنا كشف الراشي والمرتشي هدفا وتحصين المؤسسة التشريعية هدفا وطالبنا بتشكيل لجنة تحقيق وفق المادة 114 من الدستور التي تتيح للمجلس أن ينتدب عضوا أو أكثر للتحقيق في مثل هذه الامور وتقديم التشريعات الكفيلة بمنع تكرارها، لافتا الى أنه أكدوا أنه في حال سعت الحكومة الى تعطيل مشروعهم لتشكيل لجنة التحقيق فسيتم تقديم استجواب لسمو رئيس الوزراء وهو ما حصل بالفعل ولم نهتم بأي هجوم اعلامي من أي طرف ولم تثننا حملات التشويه والتشكيك.
وأشار الى أن المعارضة لا تعني أن يكون الشخص قليل الأدب أو أن تطبيق الدستور هو الانضمام الى حفلات المزايدات السياسية، أو أن المعارضة في علو الصوت للدلالة على الحجة، مضيفا أن مثل هؤلاء ليسوا قدوة لنا ولن يكونوا يوما ونحن لن نخضع لترهيب الحكومة أو ترهيب الاطراف النيابية التي قدست تصرفاتها.
وفيما يتعلق برؤيته المستقبلية للمجلس المقبل قال الغانم ان الحديث عن مشاكل الصحة والاسكان والتعليم وغيرها حديث طويل، لكننا نريد الحديث اليوم عن الحلول لهذه المشاكل والتي ترتكز على ركيزتين أولاهما التنمية التي تضمن حياة كريمة لكل مواطن والتي تحتاج الى خطة تنموية واضحة تقدمها الدولة لافتا الى أن كتلة العمل الوطني كانت من أول المطالبين بأن تقدم خطة التنمية بقانون وأقر هذا القانون في مجلس 2009، مشيرا الى أنه اعترض مع صالح الملا وعادل الصرعاوي وفيصل المسلم على هذا القانون لأن ما قدم لم يكن خطة تنمية وانما كان عبارة عن كذبة كبيرة أعطونا من خلالها الشمس بيد والقمر باليد الأخرى.
وأوضح أن الخطة التي قدمتها الحكومة كانت غير واقعية على الاطلاق والدليل أنها لم تنفذ منها شيئا حتى الان رغم اقرارها، وكانت نسبة الانجاز صفرا في المائة، لافتا الى أن البلد يعتمد بشكل رئيسي على الايرادات النفطية والتي يمكن أن تتوقف في يوم من الايام، «فماذا نحن فاعلون حينها؟».
وأشار الى أن رسالته الى سمو رئيس مجلس الوزراء في حال تشرفه بتمثيل الناخبين في المجلس المقبل هي أن تقدم الحكومة خطة واقعية قابلة للتنفيذ يمكن تحويلها الى واقع عملي وملموس يحسه المواطن، وهذا أمر ليس بالصعب في ظل امتلاك الدولة للمقومات اللازمة.
وتحدث عن الركيزة الثانية لرؤيته المستقبلية وهي القناعة بأن أي بلد لايمكن أن تقوم له قائمة في ظل تمزق نسيجه الاجتماعي، مشيرا الى أن الوحدة الوطنية تعرضت لكثير من التجريح والتشويه وهذا ما لن نسمح باستمراره، فالكويتيون جبلوا على التعايش فيما بينهم ولم يكن هناك تمييز بين شيعي وسني وحضري وبدوي وهي قناعة لدينا ولن نغيرها، ولن نقبل بأن يصنف الكويتيون بالنواصب أو الصفويين أو أهل الدم الازرق أو الاحمر وغيرها من التصنيفات المقيتة.
وذكر أن التفرقة الطائفية يمكن أن تكسب البعض أصواتا في الانتخابات من الطائفة التي يغازلها والفزعة القبلية يمكن أن تكسبه أصواتا من القبيلة، والنظرة الفئوية يمكن أن تثير فئة، لكنها جميعا بالتأكيد لن تبني وطنا، مؤكدا أن الكويت تكون قوية في وحدتها وفي استنادها للدستور وتطبيقها للقانون.
وقال ان الرسالة الثالثة له تتلخص في شعارنا لحملتنا الانتخابية «اياك واليأس من وطنك» فنحن نعيش على أرض الوطن وتحت ثراه أناس أخيار وفوقه أناس أخيار أيضا، وقد حبانا الله ببركة دائمة وخير وفير، ونحن متفائلون رغم المؤشرات التي لا تبعث على التفاؤل، مستشهدا بقصة رواها العم عبدالعزيز العدساني نقلا عن والده المرحوم يوسف العدساني حينما كان مسافرا الى لبنان وعندما عاد الى الكويت وجد الشيخ عبدالله السالم مهموما، بسبب لقاء صحافي للرئيس العراقي عبدالرحمن عارف قال فيه ان حدود العراق في ساحة الصفاة وحدود الكويت في بغداد، وقد فهم الشيخ عبدالله السالم نوايا واطماع الرئيس العراقي فقال بيت شعر «سهرت أعين ونامت عيون لأمور تكون أو لاتكون»، فرد عليه العدساني قائلا «فرب كفاك ما كان بالامس سيكفيك بالغد ما يكون»، ومن هذه القصة علينا أن نقتدي بهؤلاء الرجال الذين وثقوا في الله وعملوا بجد واخلاص لمصلحة الكويت. وفي الختام توجه الغانم بحديث الى والديه والى جميع الآباء والامهات قائلا: «جزاء الوالدين على الله» لكني أقول لهما ان حضورهما رغم المرض ودعمهما علمني درسا أضيفه للدروس التي تعلمتها منهما في حب الأب والأم للأبناء الذي يكون بلا حدود وبلا حواجز، وغير مشروط بشيء، وأشهد الله وخلقه أن فرحتي بنيل شرف تمثيل الأمة لا يجاوزها سوى فرحتي برؤية والدي وهما راضيان عني، راجيا أن أكون وكل الأبناء ممن يمتثلون لقول المولى عز وجل «واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا»، مؤكدا أن صفحة جديدة ستكتب في تاريخ الكويت وستشرق الشمس لتعري زوايا الظلام، مشددا على أنه لن يقف في صف الحكومة أو النواب الا بالحق واذا أراد الناخبون نائبا يطبق القانون والدستور مثل ما رسمه الآباء والأجداد فانه سيكون ولدهم وممثلهم بكل فخر.