- قلق أميركا يزداد بشأن خطط إسرائيلية محتملة ضد إيران .. والحرس الثوري يبدأ مناورة برية للاستعراض واختبار أسلحة
عواصم ـ أحمد عبـدالله عاصم علي ووكالاتاستبعد المستشار الرئاسي السابق دينس روس الذي عمل في البيت الابيض الى شهر نوفمبر الماضي ان يحدث خلاف كبير بين اوروبا والولايات المتحدة حول قضية مواجهة ايران على نحو ما حدث بين الجانبين بشأن الحرب العراقية عام 2003.
وقال روس الذي تولى مسؤولية الملف الايراني بالبيت الابيض في تصريحات ادلى بها اول من امس «الاوروبيون قلقون من احتمالات نشوب الحرب مرة اخرى في الخليج. وهناك دول عربية كثيرة تريد تقليم النفوذ الايراني ولكنها ترفض الحرب. ويبدو ان السياق الراهن لا يشجع الادارة كثيرا على شن الحرب. ان كثيرين في الجانبين مقتعون بان واشنطن لا ترغب في التعجيل بتوجيه ضربة عسكرية الى طهران». وقال روس ان السرعة الكبيرة التي توصل بها الاتحاد الاوروبي الى فرض حظر نفطي على ايران كانت مفاجئة حتى لواشنطن. واضاف «عند الاقتراب اكثر من الامر ندرك ان الاوروبيين يرون العقوبات وسيلة لتجنب الحرب وليست سبيلا الى الحرب، انهم بالتأكيد لا يريدون ان يروا حربا الآن ولذا فإنهم يأملون في ان تؤدي العقوبات الى جعل تكلفة البرنامج النووي الاقتصادية لا تطاق بالنسبة لطهران ومن ثم قبولها بحل ديبلوماسي كوسيلة لتجنب اندلاع مواجهة عسكرية لا يريدونها من الاصل».
ولكن في المقابل، كشفت صحيفة «ذي تايمز» البريطانية أن الجيش الاسرائيلي يحضر لضربات جوية على المفاعلات النووية الايرانية مطلع الخريف المقبل، وذلك في خطوة يخشى كثيرون من أنها ستلقي بالشرق الأوسط نحو مزيد من الفوضى وسباقات التسلح.
وأوضح مراسل الصحيفة أن الاجماع الإسرائيلي المتنامي لضربة أحادية على ايران، ظهر الى العلن خلال مؤتمر في هذا الشأن عقد برعاية لوزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك وكبار قادة الجيش والاستخبارات في اسرائيل.
وكان وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا قال أخيرا إن الولايات المتحدة حاولت اقناع اسرائيل بتأجيل الخيار العسكري وزيادة الضغوط الديبلوماسية على طهران. لكنه أضاف أن «اسرائيل أشارت الى أنها تدرس ذلك (ضربة عسكرية أحادية)، ونحن أبدينا مواضع قلقنا». ونقلت «ذي تايمز» عن باراك قوله إن «من يقول لاحقا فإنه قد يجد أن هذا الوقت اللاحق متأخر جدا. قد نتجاوز الخط الفاصل عندما يقرر الايرانيون الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية والاتجاه نحو صنع سلاح نووي، ما سيجعل الضربة العسكرية أمرا مستحيلا».
وقال موفد استخباراتي أميركي الى المؤتمر لم يكشف اسمه: «جئت الى هذا المؤتمر لأرى ما إذا كانت اسرائيل غير جدية. الأمر ليس كذلك. (هذه الضربة) ستحدث معنا أو من دوننا». وكانت تسريبات من واشنطن خلال زيارة لرئيس الموساد تامير باردو أشارت الى أن اسرائيل ستهاجم في مطلع أبريل المقبل، إلا أن خبراء في الاستخبارات وجنرالات ووزير رفيع المستوى في الحكومة الاسرائيلية أكدوا أن استهداف تل أبيب المنشآت النووية الايرانية عبر ضربة جوية سيحصل على الأرجح في نهاية الصيف المقبل أو بداية الخريف. وفي ذات السياق، قال مسؤولون أميركيون وأوروبيون إن إدارة اوباما قلقة بشكل متزايد بشأن التصريحات العلنية الاستفزازية لقادة اسرائيل فيما يتعلق بالبرنامج النووي الايراني لكنها لا تملك ادلة مادية عن اعتزام تل ابيب ضرب ايران خلال الاشهر القليلة المقبلة.
الى ذلك، بدأت القوات البرية التابعة للحرس الثوري الايراني امس مناورة عسكرية تحمل اسم (حماة الولاية) جنوبي البلاد.
واعلن قائد القوة البرية في الحرس الثوري العميد محمد باكبور في تصريح نقلته وسائل الاعلام الرسمية الايرانية ان «وحدات من القوة البرية في الحرس الثوري بدأت مناورة عسكرية تهدف الى رفع القدرات القتالية والدفاعية لمواجهة التهديدات واستعراض واختبار جانب من الاسلحة والاجهزة العسكرية الجديدة».
واضاف باكبور ان «رفع قدرات وامكانات الوحدات المشاركة في مجال التخطيط والادارة ورفع استعداد هذه الوحدات من الناحية المعلوماتية والميدانية من الاهداف الاخرى لهذه المناورة».