Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس التونسي في الجزائر لإنعاش اتحاد المغرب العربي وأحزاب علمانية تتوحد لمواجهة حركة النهضة الإسلامية
13 فبراير 2012
المصدر : عواصم - وكالات

عقد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة امس جلسة مباحثات مع نظيره التونسي محمد منصف المرزوقي الذي وصل في وقت سابق إلى العاصمة الجزائرية على رأس وفد وزاري هام في أول زيارة رسمية من نوعها منذ توليه المسؤولية في بلاده في ديسمبر الماضي.
وتم خلال المباحثات بحث سبل تعزيز العلاقات بين البلدين في كافة المجالات بما يتماشى وتطلعات الشعبين كما تم بحث تفعيل اتحاد المغرب العربي بالإضافة إلى استعراض مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ومن المقرر أن يجري المرزوقي خلال زيارته للجزائر التي تستمر يومين مباحثات مع رئيس مجلس الأمة الجزائري عبدالقادر بن صالح ورئيس المجلس الشعبي الوطني عبدالعزيز زياري والوزير الأول أحمد أويحيى.
يذكر أن حجم الصادرات الجزائرية نحو تونس بلغت 530 مليون دولار عام 2011 بينما وصلت الواردات الجزائرية من هذا البلد 428 مليون دولار.
وفي قطاع الطاقة تغطي الجزائر احتياجات تونس من الطاقة بنسبة 100% في الوقت الذي ينتظر أن يغطي خط الربط الكهربائي ذو الضغط العالي انطلاقا من مدينة الحجار بولاية عنابة الواقعة شرقا احتياجات تونس من هذه الطاقة الحيوية.
وبالمقابل تحوز تونس على 47 مشروعا بالجزائر سواء في إطار الشراكة أو الاستثمارات غير المباشرة. وكان المنصف المرزوقي قد أعلن أول من أمس خلال زيارة لنواكشوط ان نظيره الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز يؤيد عقد قمة لاتحاد المغرب العربي. وأضاف عقب مباحثاته مع الرئيس الموريتاني لم يبق سوى الجزائر معربا عن ثقته بن زيارته للجزائر ستكلل بالنجاح.
من ناحية اخرى، أعلنت أحزاب وشخصيات علمانية أول من أمس اندماجها داخل حزب واحد بهدف إنشاء كتلة قوية تحدث التوازن في ظل سيطرة حركة النهضة الإسلامية على الحكم بعد فوزها في الانتخابات الاخيرة.
ومنيت الأحزاب العلمانية بهزيمة قاسية في الانتخابات التي جرت في 23 أكتوبر الماضي، بينما حققت حركة النهضة الإسلامية فوزا كاسحا بعد ان تمكنت من الحصول على 89 مقعدا في المجلس التأسيسي من مجموع 217 مقعدا. وشكلت النهضة الحكومة مع حزبين علمانيين هما التكتل والمؤتمر.
وضم الحزب الجديد الذي أعلن عنه اليوم في قصر المؤتمرات بالعاصمة «الحزب الديموقراطي التقدمي» أبرز حزب معارض لبن علي قبل هروبه في 14 يناير و«الحزب الجمهوري» وحزب «آفاق» وحزب «الإرادة» وحركة «بلادي».
وخلافا للتوقعات لم يحصل الحزب التقدمي إلا على 15 مقعدا في المجلس التأسيسي بينما نال حزب «آفاق» خمسة مقاعد.
كما ضم الحزب الذي سيعقد مؤتمره الاول في وقت قريب عددا من الشخصيات البارزة من بينها وزير التشغيل السابق سعيد العابدي وعبدالعزيز الرصاع وزير الصناعة السابق والياس الجويني وزير الاقتصاد السابق.
وقال نجيب الشابي مؤسس الحزب الديموقراطي التقدمي أمام مئات من أنصاره «نتائج الانتخابات لم تكن عنصرا مشجعا لعودة الاستثمار الأجنبي ولا استمرار الاستثمارات المحلية» وقال لرويترز «هذه المبادرة بلم أحزاب حداثية وسطية هدفها خلق توازن في القوى، وحتى نعد أنفسنا بشكل جيد للاستحقاقات المقبلة في أفضل الظروف.. تجميع القوى بأكبر عدد لا يكفي ويتعين علينا تطوير الخطاب والوصول الى كل الفئات المحرومة».
وأضاف ان المبادرة تسعى الى إظهار الوجه الحقيقي لتونس في ظل تضرر صورتها نسبيا في الخارج بسبب بعض الشعارات الدينية المتشددة والتضييق على الحريات أحيانا.
من جهته، قال يوسف الشاهد رئيس الحزب الجمهوري «أمامنا فرصة تاريخية لقلب موازين القوى ونحن نخوض معركة ستحدد مستقبل تونس على المستويين المتوسط والبعيد».
وتجري مفاوضات لضم حركة التجديد، وهي من بين أكبر قوى اليسار في البلاد الى هذا الحزب.
وتسعى الحركات العلمانية في البلاد الى ترتيب بيتها والاستعداد للانتخابات المقبلة التي من المقرر ان تجري العام المقبل بعد فوز حركة النهضة.