Note: English translation is not 100% accurate
الكويت «على قلب واحد»
25 فبراير 2012
المصدر : الأنباء





















منظمو الاحتفالية: بيت القرين رمز في تكاتف سواعد الشباب الكويتي ووحدته الوطنية
سلطان العبدان ـ نوف العياضي
أعاد الكويتيون أمس ملحمة الوحدة والتماسك والترابط في احتفالات الكويت بالأعياد الوطنية، وتجسدت وحدتهم الوطنية في احتفالية «على قلب واحد» فاجتمعت أطيافهم وفئاتهم ومكونات نسيج مجتمعهم في بيت القرين لإحياء ملحمة شهدائه والتي هي ـ وكما قال وزير الإعلام الشيخ محمد العبدالله ـ درس في تلاحم وتكاتف الكويتيين بجميع أطيافهم وحماية الكويت ورفع علمها عاليا في وجه كل الغزاة.
صاحب السمو الأمير الحاضر دائما في قلوب وعقول أهل الكويت بعث بباقة ورد بمناسبة الاحتفالية وكذلك سمو ولي العهد، واجتمعت حشود من المواطنين يتقدمهم شيوخ ووزراء ونواب وشخصيات سياسية ومجتمعية لوضع الورود احتفالا بالمناسبة وأيضا لإطلاق الحمام.
من جانبه، أكد وزير الأشغال ووزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية د.فاضل صفر ان العيد الوطني ويوم التحرير مناسبتان «نعتبرهما محطات يجب الوقوف عندها لنقيم تجربتنا ونتطلع الى مستقبل مشرق مستفيدين من تاريخنا» مضيفا انه «علينا حصر ما حققنا من انجازات وكذلك معرفة الإخفاقات».
قال وزير الإعلام الشيخ محمد العبدالله ان بيت القرين جسد التلاحم الوطني واختلطت فيه دماء ابناء الكويت في وجه الهجمة الصدامية الوحشية، لافتا الى ان اهل الكويت بيد واحدة استطاعوا ان يجسدوا اجمل تلاحم وطني بين جميع شرائح المجتمع.
وأضاف العبدالله خلال احتفالية تخليد ذكرى شهداء الكويت التي اقيمت في بيت القرين بعنوان «الكويت على قلب واحد» ان الحكومة قدمت تسهيلات كبيرة للشباب للمساهمة في انجاح هذه الفعالية وهم انفسهم يتحدثون عنها، مشيرا الى ان بيت القرين جسد اروع صور التضحية.
بدوره أكد وكيل وزارة الإعلام الشيخ سلمان الحمود ان هذا اليوم الوطني قاوم فيه 19 شابا كويتيا رفعوا علم الكويت في وجه الغزاة ودفع 12 منهم حياتهم ودماءهم تضحية من اجل الكويت بما يشكل رمزا من رموز التكاتف والتعاون والاتحاد ووحدة الصف ويعبر عن حقيقة الكويت وأهلها.
من جانبه، وصف النائب فيصل اليحيى مشهد بيت القرين بأنه اعاد ذكريات الوحدة الوطنية التي اتصف بها المجتمع الكويتي ابان العدوان الغاشم، حيث كانت روح حب الوطن هي السمة السائدة في تلك الفترة التي وحدت الكويتيين على قلب واحد وهو حب الكويت. وطالب اليحيى المواطنين بضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية كما كانت في فترة العدوان وترك الطائفية والقبلية التي تمزق الوطن وضرورة وضع الكويت امام كل شيء ووضع الخلافات الشخصية جانبا امام مصلحة الكويت ومن الضروري ان تعيش معنا هذه الأيام التي جسدت الوحدة باقي حياتنا.
من جهته، قال الرئيس الفخري للنادي الكويتي لسباق الحمام الزاجل الشيخ خالد الصباح ان النادي اطلق في احتفالية شهداء القرين 500 حمامة زاجل تعبيرا عن السلام ورمزا للحرية ومساهمة من النادي بهذه الاحتفالية التي تجمع اهل الكويت. واضاف ان النادي مستعد للمشاركة في اي فعالية وطنية تسهم في دعم الروح الوطنية وتعزز التلاحم الوطني لافتا الى ان النادي بوسعه المشاركة بأعداد اكبر من الحمام الزاجل في اي مناسبة وطنية قادمة.
وقال النائب عدنان عبدالصمد: رأينا اليوم في مهرجان القرين الأصالة الكويتية وفي الحقيقة وبالرغم من المعاناة والآلام التي تحملناها الا ان الغزو كانت له اشراقة وهي قضية الألفة والوحدة الوطنية التي تجلت في الغزو، ومن ابرز معاني الوحدة الوطنية ان دماء هؤلاء الشهداء الابرار في القرين وفي الكويت عمدت ورسخت الوحدة الوطنية اما بقية الامور مثل التوتر السياسي او الاصطفاف الذي يحصل الآن فان شاء الله يكون شيئا مؤقتا وسحابة صيف عابرة وهذا المهرجان يعبر عن الوحدة الوطنية.
من جانبه قال النائب مسلم البراك ان هذا التجمع العفوي الذي دعا إليه الشباب المغردون دليل على ان ابناء الكويت حريصون كل الحرص على الوحدة الوطنية والتواجد امام المكان الذي جسد معاني العزة والكرامة والوحدة الوطنية في التصدي لأعتى قوة اقليمية وهي العدوان العراقي الغاشم على الكويت، مشيرا الى انه يشعر بالعزة والكرامة اثناء وقوفه امام بيت القرين.
وأشار البراك الى ان كل المواطنين دافعوا عن الكويت سني وشيعي بدوي وحضري والكل التف حول الكويت وقدموا افضل وأغلى ما يملكه الانسان حيث افدوا الكويت بأرواحهم ولا نملك لهؤلاء الشهداء إلا ان نمشي ونحذو حذوهم.
فايز العنزي: محاولات لطمس هوية ورمزية «بيت القرين»
أبدى فايز العنزي رئيس جمعية الشهداء والأسرى الكويتية تخوفه من تحويل بيت القرين بما يحمله من معان الى متحف للشهداء. وأضاف العنزي عبر صفحته الخاصة على «تويتر» ان بيت القرين يعتبر بتاريخ حدوثه وأسماء أبطاله وتسلسل أحداثه دراماتيكيا ونتائج مقاومته لذلك أصبح رمزا للمقاومة الكويتية وبطولاتها وشهدائها. وقال العنزي: نحن نتوجس خيفة مما سمعنا من ان المجلس الوطني للثقافة وهو الجهة المشرفة على بيت القرين قد اتفق مع مكتب الشهيد على تحويل بيت القرين الى متحف للشهداء كما نشر وهذا وان كان كلاما ظاهره الرحمة الا انه في باطنه العذاب فمتحف للشهداء شيء مطلوب ومنتظر منذ 21 عاما ولم يبق باب الا طرقناه لإنشاء مثل هذا المتحف المفقود ولكن ان يتفتق الذهن على تحويل بيت القرين الى متحف للشهداء جميعا قد يمسح ويلغي قصة ومعاني وعبرا وقيما قد رسخها بيت القرين وقصته النادرة بأبطالها في المجتمع فمن الواجب الوطني المطالبة بالمحافظة عليه وتطويره بشكل اكبر واستلهام العبر الوطنية المعروفة والتي دائما نتغن بها منه وما المانع من اقامة متحف آخر للشهداء يحكي قصص التضحيات والبطولات التي قدمها شهداؤنا الأبرار جميعا.
وأضاف بقوله: نحن وللتأكد من هذه الخطوة وهل هي كما توجسنا ام مجرد فكرة قمنا بإرسال مذكرة لوزير الإعلام للسؤال عن ذلك مشددين وموضحين اننا لن نقبل التأثير على بيت القرين كما هو وكما هي قصته والأهداف التي أبقي من أجلها وان ثبت ذلك فستستعين بعد الله بممثلي الأمة لإيقاف ذلك، آملين ان يكون ظننا ليس دقيقا ولكن ومع الأسف تجاربنا تفيد عكس ذلك.
الشواف: الشباب خاضوا أشرس وأعنف معركة لم يكونوا لينتصروا فيها لولا وحدتهم وحبهم لوطنهم
أكد عدد من الشبان المتطوعين المنظمين لاحتفالية وحملة «على قلب واحد» بمناسبة ذكرى شهداء بيت القرين رمزية هذه الواقعة في تكاتف سواعد الشباب الكويتي ووحدته «بعيدا عن الطائفية وخصوصا في اوقات الشدة».
وقال ممثل مجموعة حملة «على قلب واحد» التطوعية عباس الشواف لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان 19 شابا كويتيا وقفوا بوجه الجيش العراقي في نفس هذا اليوم عام 1991 في هذا البيت وقاتلوا من اجل الكويت مدة عشر ساعات متواصلة على قلب واحد. واضاف الشواف ان «هؤلاء الشباب خاضوا اشرس واعنف معركة لم يكونوا قد انتصروا فيها لولا وحدتهم وحبهم لوطنهم» مبينا ان هذا المكان شهد رفع علم الكويت في صباح يوم المعركة من قبل الشهيدين يوسف الخضير وعامر العنزي في وجه الغزاة هادفين رفع معنويات المجموعة المحاصرة في البيت.
وقال «اننا اليوم نريد ان نرسل رسالة تفيد بأنه كما كان هؤلاء الشهداء على قلب واحد فاننا شباب الكويت ايضا على قلب واحد» مشيرا الى ان «هذه الحملة ستستمر في ارجاء البلاد وعلى جميع المستويات الثقافية والاجتماعية وغيرها حتى بعد هذه الفعالية التي حضرها العديد من الوزراء والمسؤولين لتجسيد ودعم الوحدة الوطنية».
من جانبه قال احد اعضاء اللجنة المنظمة عامر العوضي ان «النشاز الطائفي الذي تبناه البعض في الكويت في الاونة الاخيرة دفعنا الى القيام بحملة شبابية تدعم الوحدة الوطنية وتعزز المواطنة في المجتمع» مؤكدا ان «شهداء هذه الملحمة شكلوا جميع طوائف الكويت والتحموا وتصدوا للغزاة تحت راية وهدف واحد الكويت».
وبين العوضي ان هذا البيت «يعيد الى ذاكرتنا الرسالة التي كتبها الشهداء بدمهم وهي رسالة التكاتف والاشتراك في المصير تحت راية وطننا الكويت» مشيدا بالتشجيع الذي لاقوه من قبل المجتمع الكويتي ووزارة الاعلام وخصوصا وزير الاعلام الذي تبنى الموضوع وكرس كل السبل لانجاح الفعالية ونقلها مباشرة عبر تلفزيون الكويت.
واوضح ان المجموعة بدأت بحوالي 12 شخصا ليشارك فيها بعد ذلك من خلال وسائل التواصل الاجتماعي اكثر من 50 متطوعا ومتطوعة لتنظيم انشطة اعادة ذكرى هذه الملحمة البطولية متمنيا ان تصل رسالة هذه الملحمة الى الشعب الكويتي لتوحيد صفه وجعل الكويت هدفا يجمعها لترتقي وتعم التنمية.