- حماس تنفي طلب تأجيل تشكيل حكومة التوافق.. وفتح تطالبها بالتحضير للانتخابات
القدس ـ أ.ف.پ: يتزايد عدد المتطرفين اليهود الذين يدعون الى اعادة بناء الهيكل الثالث مكان المسجد الأقصى في البلدة القديمة في القدس الشرقية في خطوة ستؤدي في حال تنفيذها الى عواقب لا يمكن التنبؤ بها.
وتتجمع مجموعة من اليهود في وقت مبكر في صباح احد ايام الشتاء أمام جسر باب المغاربة مع وفود السياح في انتظار تفتيشهم من قبل الشرطة الاسرائيلية ليدخلوا المسجد الأقصى من الممر الوحيد لغير المسلمين.
ويقول اساف فريد وهو زعيم هذه المجموعة «نحن لسنا هنا كسياح بل كيهود يصعدون على متن جبل الله».
وبالنسبة الى فريد فان الزيارات الاسبوعية التي تقوم بها جماعته لها هدف واحد: بناء الهيكل اليهودي الثالث.
ويضيف «الحضور الى هنا بالغ الاهمية لانه يروج للبناء، فلا يمكنك البناء من دون الصعود».
ويعتقد فريد الذي يضع القلنسوة اليهودية التقليدية ان احضار الزوار اليهود الى المكان ضروري لنشر الوعي «حول الوصية الالهية لبناء الهيكل».
ويرافق المجموعة اليهودية حارسان من الشرطة الاسرائيلية ومسؤول في الوقف يراقب المجموعة بانتباه حتى لا تقع اي انتهاكات لأمر قضائي اسرائيلي يقضي بمنع الصلوات في الموقع.
وبينما يشرح فريد للمجموعة التاريخ المفترض للموقع يتمتم بسرعة صلاة غير مفهومة امام انظار المسؤول في الوقف الذي اختار تجاهل الوضع.
وبالنسبة للحاخام شموئيل رابينوفيتش رئيس صندوق حائط المبكى للتراث فإن «النقاش هنا ليس سياسيا او ديبلوماسيا فالقانون اليهودي يحرم بشكل قاطع الذهاب الى الهيكل ما دمنا لا نمتلك القدرة لتطهير أنفسنا من النجاسة».
ولكن بالنسبة الى فريد وجماعته تبدو هذه الطريقة الوحيدة لضمان اعادة اليهود الى الموقع.
وثمة نحو 20 مجموعة يهودية تسعى الى اعادة بناء الهيكل من بينها مؤسسة الهيكل التي تقوم بجمع كل الاواني المقدسة والملابس التي سيرتديها الكهنة في الهيكل الثالث.
سياسيا، نفت حركة حماس أمس ما أعلنته حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية بشأن طلبها تأجيل تشكيل حكومة التوافق خلال اللقاءات التي عقدت في العاصمة المصرية القاهرة نهاية الأسبوع الماضي.
ووصف المتحدث باسم الحركة سامي أبوزهري، في تصريح صحافي، هذه الاتهامات بأنها «سخيفة تعكس حالة المزايدة لدى أصحابها واستهتارهم بمشاعر شعبنا الذي يعلق أملا كبيرا على المصالحة».
وقال أبوزهري إن «هذه الادعاءات والأكاذيب تهدف إلى التغطية على طلب (الرئيس الفلسطيني) محمود عباس تأجيل تشكيل الحكومة وهو أمر أعلنه بحضور أعضاء الإطار القيادي المؤقت، ورغم أننا لم نعترض على طلب عباس لكننا نرفض منطق المزايدة والتضليل».
وأضاف أن «حماس تؤكد على نفيها القاطع لهذه الادعاءات وأنها تتعارض مع الحقيقة»، داعيا الراعي المصري والرئيس عباس إلى إلزام هذا «الفريق بوقف هذه المهاترات الإعلامية حتى لا تصل الأمور إلى سجال إعلامي ينعكس سلبا على سير المصالحة».
من جهتها، طالبت حركة فتح التي يتزعمها عباس، حركة حماس بالسماح للجنة الانتخابات المركزية بالتحضير وعمل الإجراءات اللازمة للانتخابات في محافظات قطاع غزة فورا.
وقال الناطق الإعلامي باسم الحركة فايز أبوعيطة، في تصريح صحافي إن «الانتخابات الفلسطينية العامة، التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، مدخل لإنهاء الانقسام، وأقصر الطرق لتحقيق المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية».
وأضاف أن «المطلوب من حماس تنفيذ الاتفاقات الموقعة وإعلان الدوحة والموافقة على تشكيل حكومة المستقلين، والسماح للجنة الانتخابات المركزية بعمل إجراءاتها القانونية اللازمة قبل الانتخابات إن كانت جادة بالمصالحة فعلا».