Note: English translation is not 100% accurate
مقارنة بـ 575.3 مليون دينار عن 2010.. و«الوطني» مستمر في السيطرة باتباع نموذج متحفظ في أعماله .. و«التجاري» فاجأ الجميع و«برقان» قفزة ملحوظة
تراجع أرباح 8 بنوك محلية بنسبة 3.6% لتصل إلى 554.5 مليون دينار في 2011
1 مارس 2012
المصدر : الأنباء
محمود فاروق
أظهرت نتائج البنوك الكويتية عن العام 2011 مفاجآت من العيار الثقيل فبعد ان حققت وحدات القطاع المصرفي نموا في أرباح الربع الثالث من العام الماضي بنسبة 3.9% جاءت أرباح البنوك في نهاية 2011 متباينة فقد تراجعت الأرباح الصافية لبعض البنوك فيما حقق البعض الآخر قفزات ملحوظة في ربحيته، وإن كانت مثل هذه النتائج تكتسب أهمية كبيرة بالتأكيد على ان المصارف المحلية مازالت في مرحلة الاستقرار النسبي، إلا ان القراءة المتأنية في نتائج بعض الوحدات المصرفية تعكس تفاوتا بين مصرف وآخر. ووفقا للدراسة التي اعدتها «الأنباء» فان النتائج تؤكد على محافظة بنك الكويت الوطني على تفوقه في السوق المحلي رغم استمراره في اتباع نموذج متحفظ في أعماله الا ان ارباحه فاقت ما يزيد على ضعف تلك المسجلة لدى أقرب منافسيه، مع الإشارة إلى ان أرباحه بلغت نسبة نموها نحو 0.2%، ليضع بذلك «الوطني» نموذجا مختلفا عن باقي البنوك من خلال النمو المستمر في ربحيته على مختلف المستويات.
وكشفت النتائج الاجمالية للبنوك المحلية الـ 8 نظرا لتأخر البيانات المالية لبنك الكويت الدولي عن تحقيق ارباح اجمالية تقدر بنحو 554.5 مليون دينار في 2011، مقارنة بنحو 575.3 مليون دينار في نهاية 2010، بنسبة تراجع بلغت 3.6% وذلك نتيجة المخصصات الضخمة التي اخذها احد البنوك، واستمرار البنوك في المزيد من المخصصات وان كان بوتيرة اقل تحسبا لأي مخاطر في المرحلة المقبلة.
وتضع هذه النتائج الجيدة لبعض البنوك تحديا جديدا للاستمرار عند هذه المستويات من الربحية في 2012، بعد ان كشف العام الماضي عن نمو متدن للقروض، الرافد الرئيسي لدخل البنوك، وارتفاع ملحوظ في المخصصات التي لعبت دورا رئيسيا في خفض ارباح بعض البنوك، لكن الاهم ان بعض البنوك توقفت او خفضت النسب المستقطعة من المخصصات بفضل تغطيتها نسبة 100% وما فوق من قروضها المتعثرة واجراءات جدولة القروض لبعض الشركات قبيل نهاية العام الماضي، وتعول البنوك في السنة الجديدة على المشاريع التنموية الضخمة لنمو محفظة القروض لديها، والاستمرار في الربحية.
وتؤكد التوجهات الاستراتيجية لمختلف المصارف في مرحلة ما بعد الأزمة، ان المنافسة ستكون محتدمة خلال المرحلة المقبلة على استقطاب العملاء، وإذا كان مثل هذا الواقع سيدفع إلى تطوير الخدمات المصرفية الخاصة بالأفراد، إلا ان المصارف التي تتواجد في الأسواق الإقليمية ستكون أقل عرضة لضغوط هذه المنافسة من غيرها، ويأتي في مقدمتها بنك الكويت الوطني، وبيت التمويل الكويتي.
ورغم تحقيق البنوك هذه النتائج إلا أن أمامها شوطا لبلوغ المستويات المحققة في 2007 عندما بلغ إجمالي أرباحها حوالي مليار دينار، لكنها تتفوق لأول مرة عن النتائج المتقاربة في عام الأزمة 2008 عند 309.6 ملايين دينار، ومما سبق تقودنا تلك القراءة حول نتائج البنوك الثمانية الى ان هناك تفاؤلا باداء افضل للبنوك في 2012 شرط تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع التنموية بالاضافة الى ان ارتفاع قيم الاصول في البورصة والسوق العقاري سيؤدي الى تقليل المخصصات خلال العام الحالي.
1- الوطني.. أداء متميز
سجل بنك الكويت الوطني الربحية الأعلى على مستوى القطاع، حيث بلغت أرباحه 302.4 مليون دينار مقارنة بـ 301.7 عن ذات الفترة من 2010 تلك النتيجة التي تستدعي التوقف عند الواقع المالي لبنك الكويت الوطني إذ القراءة المعمقة لنتائج البنك على مدى السنوات الماضية بالإضافة إلى المتغيرات التي طالت القطاع بين فترة مالية وأخرى، تؤكد متانة الوضع المالي للبنك وجودة أصوله المرتفعة وقدرته على مواجهة التحديات على الرغم من تراجع البيئة التشغيلية المحلية وضعف النشاط الاقتصادي عموما واستمرار الأداء الضعيف لسوق الكويت للأوراق المالية، بالإضافة إلى الأحداث الاستثنائية التي شهدها العام الماضي على المستويين الإقليمي والعالمي من اضطرابات سياسية واجتماعية في المنطقة وتفاقم الأزمة المالية العالمية وأزمة الديون السيادية في أوروبا، ورغم تلك الامور إلا ان الإيرادات التشغيلية للبنك ارتفعت بواقع 8.4% إلى 540.2 مليون دينار في العام 2011.
2- الاهلي.. وضع جيد
اتبع البنك الأهلي الكويتى سياسة متحفظة مع أخذ المزيد من المخصصات التحوطية لتدعيم الميزانية لمواجهة أي ركود اقتصادي غير متوقع، وبرغم هذه الظروف الصعبة استطاع البنك زيادة أرباحه التشغيلية من 73 مليون دينار في 2010 إلى 79.6 مليون دينار في 2011 بنسبة نمو بلغت 9%، ليحقق أرباحا صافية بمبلغ 50.3 مليون دينار مقارنة بـ 53.18 مليون دينار عن ذات الفترة من 2010.
كما بلغ معدل كفاية رأس المال 25.1% وهو معدل يفوق متطلبات الجهات الرقابية على المستوى المحلي والدولي، كما أن الوضع الجيد جدا للسيولة يعزز بشكل قوي من قدرة البنك على الاستفادة بالكامل من الفرص المتاحة حالما تعود الأسواق إلى نشاطها الإيجابي.
وجميعها دلالات تشير إلى أن ثمرة السياسات الإستراتيجية والقرارات التي اتخذها البنك على مدى السنوات القليلة الماضية، نجحت في تقوية ميزانية البنك عبر رصد المزيد من المخصصات العامة واستبدال الأصول ببدائل أفضل وأكثر ضمان.
3- التجاري.. مركز ريادي
تقدم البنك التجاري بخطى ثابتة تجاه تنفيذ الإستراتيجية الموضوعة له والتي تهدف في مجملها إلى تبوؤ البنك مركزا رياديا في تقديم الخدمات المصرفية للأفراد، وليصبح ضمن أفضل البنوك في تقديم الخدمات المصرفية للشركات.
وقد حقق البنك صافي ربح بلغ 0.810 مليون دينار مقارنة بـ 40.50 مليون دينار، فيما بلغ صافي إيرادات الفوائد نحو 91.6 مليون دينار بزيادة نسبتها 4% عن العام الماضي، كما ارتفع معدل الإيرادات التشغيلية بنسبة بلغت نحو 5%، كما انخفضت نسبة القروض غير المنتظمة من 15.4% في نهاية 2010 لتصبح 6.7% من إجمالي القروض كما بنهاية عام 2011.
4- الخليج.. ميزانية قوية
عكست استراتيجية بنك الخليج التي طبقها على مدار اكثر من عام التي ركزت على خدمة العميل عبر تقديم أفضل وأسرع الخدمات المصرفية في التراجع النسبي الملحوظ للمخصصات الإلزامية والاحترازية ليحقق البنك صافي ربح بلغ 30.6 مليون دينار لـ 2011 مقارنة بمقدار 19.06 مليون دينار في 2010، وجميعها عوامل توضح ان البنك قد قام ببناء ميزانية قوية مع التركيز على المجالات الأساسية للعمل المصرفي، وترسيخ قدرات البنك الإدارية والفنية وتطوير الأنظمة الداخلية في مجال مراقبة المخاطر والارتقاء بالخطط التسويقية لدى البنك.
5- بوبيان.. استراتيجية ناجحة
اظهرت النتائج المالية لبنك بوبيان نجاح استراتيجيته التي بدأها منذ عامين والتي انعكست على ربحيته في 2011 إذ حقق ارباحا قدرها 8 ملايين دينار مقارنة بـ 6.11 ملايين دينار عن ذات الفترة من 2010، كما ارتفعت حصة البنك السوقية من التمويل لتصل الى 4.1% فضلا عن ارتفاع حصته من الودائع التي وصلت الى 3.8%، كما بلغ إجمالي أصول البنك حتى نهاية ديسمبر 2011 نحو 1.552 مليون دينار مقارنة مع 1.316 مليون دينار بنهاية ديسمبر 2010 وبنسبة نمو قدرها 18%.
كما بلغ إجمالي قيمة حقوق الملكية في البنك نحو 247 مليون دينار مقارنة مع 240 مليون دينار والذي ترتب عليه بلوغ معدل كفاية رأسمال البنك إلى 25% مقابل الحد الأدنى المطلوب من قبل بنك الكويت المركزي وهو 12%.
6- الأهلي المتحد.. نمو الودائع
استطاع البنك الأهلي المتحد أن يحقق نسب نمو ملحوظة في كل المؤشرات المالية، حيث سجل ارباحا جيدة بلغت 31.5 مليون دينار مقارنة بـ 27.44 مليون دينار عن ذات الفترة من 2010 فيما اظهرت نتائج البنك نموا في إجمالي الموجودات بنسبة 7.1% ليرتفع إجمالي الموجودات إلى 2628 مليون دينار في 2011 بالمقارنة مع 2454 مليون دينار في 2010، كما نمت ودائع العملاء بنسبة 30.4% لتصل إلى 1679 مليون دينار في عام 2011 بالمقارنة مع 1288 مليون دينار في عام 2010، وزادت حقوق ملكية مساهمي البنك بنسبة 6.7%، وحقق البنك نسب عوائد مرتفعة على متوسط حقوق المساهمين وعلى متوسط إجمالي الموجودات تعادل 12.7% و1.3% على التوالي.
تلك المؤشرات تعد تأكيدا على نجاح تحول البنك للعمل وفق احكام الشريعة الإسلامية حيث استطاع خلال 2011 أن من خلال مواصلة نجاحه ترسيخ اسمه كواحد من أبرز البنوك الإسلامية في الكويت.
7- بيتك.. منافسة قوية
جاءت نتائج بيت التمويل الكويتي (بيتك) دليلا على استمرار الأداء التشغيلي المتميز للبنك الذي يؤكد سلامة وقوة مركزه في المجالات المتعددة التي يعمل فيها، رغم الظروف العالمية والمحلية غير المواتية، والمنافسة القوية التي تشهدها صناعة الخدمات المالية الإسلامية في مختلف الأسواق، وعلى الرغم من ذلك فقد استطاع «بيتك» ان يحقق صافي أرباح بلغ 80.3 مليون دينار مقارنة بـ 105.98 ملايين دينار عن ذات الفترة من 2010، علما بان البنك قد حقق ارباحا في الربع الثالث من 2011 بلغت قيمتها 70.8 مليون دينار مقارنه بـ 97.3 مليون دينار في الفترة نفسها من العام الماضي.
8- برقان.. قفزة غير مسبوقة
حقق بنك برقان قفزة غير مسبوقة حيث حقق ارباحا بلغت قيمتها 50.56 مليون دينار مقارنة مع أرباح بلغت 4.65 ملايين دينار في السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2010، علما بان البنك قد حقق ارباحا في الربع الثالث من 2011 بقيمة 41.3 مليون دينار مقارنة بـ 3.5 ملايين دينار عن ذات الفترة من 2010.
وتعكس هذه النتائج عملية التحول السريعة والناجحة التي مر بها البنك خلال عام والتي حقق خلالها ارقاما مالية قوية، ليعود البنك بمستويات ربحية لما قبل الأزمة الاقتصادية العالمية، علما أن البنوك الإقليمية التابعة له سجلت أيضا أرباحا قوية لتواصل مسارها تجاه مراحل متقدمة من النمو.