Note: English translation is not 100% accurate
المقرحي ينشر مذكراته دون أرباح ويحرج السلطات الأسكتلندية
1 مارس 2012
المصدر : لندن ـ أ.ش.أ

اهتمت وسائل الاعلام البريطانية بالقنبلة التي فجرها الكاتب الصحافي والباحث جون آشتون في كتابه الجديد الذي صدر امس الاول تحت عنوان «المقرحي.. انت لجنة التحكيم الخاصة بي» ويتحدث عن تبرئته من قضية لوكيربي.
ونقلت صحيفة الاندبندت عن الناشرين (التي لم تحددهم) للكتاب قولهم ان عبدالباسط المقرحي لم يتلق اي ارباح عن كتابه المنتظر ان يوزع ملايين النسخ ويدر ملايين الدولارات.
وفي الكتاب المثير للجدل، يقول المقرحي المدان الوحيد في قضية الاعتداء على طائرة فوق اسكتلندا الذي اوقع 270 قتيلا عام 1988، انه كان ضحية لسياسة قذرة وتحقيق معيب وحماقة قضائية، الامر الذي وضع السلطات الاسكتلندية في حرج بالغ، ونفته تماما.
ونقلت الصحف البريطانية عن المقرحي، الذي وقع نسخا من كتابه الجديد في رسالة للرأي العام البريطاني: «أنتم تعرفون انني المتسبب بتفجير لوكيربي وأنا اعلم اني بريء من هذه التهمة واليكم للمرة الاولى قصتي وكيف اصبحت مسؤولا عن جريمة القتل الجماعي الاسوأ وحقيقة الافراج المثير للجدل عني».
وحسب المؤلف آشتون فان الادلة الجديدة التي يطرحها الكتاب تتجاوز النتائج التي توصلت اليها المحكمة الجنائية الاسكتلندية مما سمح باستئناف الحكم، قبل ان يتنازل عنه المقرحي ليتم الافراج عنه لاسباب انسانية.
ويرى الكاتب ان المتسببين الحقيقيين في هذه الجريمة كانوا يتصرفون وكأنهم حكومة اخرى غير حكومة القذافي.
وكان القضاء البريطاني قد حكم على المقرحي (59 عاما) في العام 2001 بالسجن مدى الحياة بسبب الاعتداء فوق مدينة لوكيربي الاسكتلندية.
وقررت اسكتلندا اطلاق سراح المقرحي المصاب بالسرطان بعد ان اعلن الاطباء انه بلغ مرحلة نهائية.
ولايزال المقرحي على قيد الحياة في ليبيا الا انه شبه فاقد للوعي، وأثار الافراج عنه موجة من الاستنكار خصوصا بين عائلات ضحايا الاعتداء.وبحسب الكتاب، فانه وقبل عشرة ايام على تخلي المقرحي عن استئناف الحكم، زار وفد ليبي برفقة وزير الخارجية الليبي انذاك عبدالعاطي العبيدي ووزير العدل الاسكتلندي كيني ماكاسكيل، ثم زار المقرحي وأقنعه ان الوزير الاسكتلندي «ألمح اليه بأنه سيكون من الاسهل الافراج عن المقرحي لاسباب انسانية» لو تنازل هذا الاخير عن استئناف الحكم.
ويقول المقرحي، بحسب الكتاب، «كان لدي الحق قانونا في استئناف الحكم لكن لم يكن بامكاني ان اخاطر لان ذلك كان سيكون بمثابة التخلي عن احقاق العدل».
والمؤلف جون اشتون كاتب وباحث ومنتج تلفزيوني درس قضية لوكيربي لمدة 18 عاما وأمضى 3 سنوات كباحث في فريق الدفاع عن المقرحي.