Note: English translation is not 100% accurate
كبير مفتشي الوكالة: نشاط في الموقع يوجب القيام بزيارة عاجلة
إيران: الجيش سيقرر إن كان يمكن لوكالة الطاقة زيارة باراتشين
1 مارس 2012
المصدر : طهران ـ وكالات
قال مسؤول ايراني رفيع امس ان الامر متروك للجيش الايراني ليقرر ان كان يمكن لمفتشي الامم المتحدة النوويين زيارة موقع باراتشين الذي يريدون تفقده في اطار تحقيقهم في الانشطة النووية الايرانية.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الاسبوع الماضي انها طلبت السماح بزيارة منشأة باراتشين العسكرية اثناء محادثات على مستوى عال في طهران في وقت سابق هذا الشهر لكن الجانب الايراني لم يسمح بالزيارة.
وكانت وكالة الطاقة الذرية تأمل في ان تبدأ ايران التعامل مع قلقها المتزايد بشأن الجوانب العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الايراني لكنها لم تحقق تقدما في محادثاتها.
وترفض ايران الاتهامات الغربية بأنها تحاول سرا تطوير قدرات عسكرية نووية وتقول انها تريد الطاقة النووية فحسب للاغراض السلمية ولاسيما توليد الكهرباء والاستخدامات الطبية.
ونقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن فريدون عباسي ديواني رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية قوله انه يمكن لمفتشي الوكالة زيارة المواقع النووية في ايران «متى ارادوا ذلك».
لكنه استطرد قائلا «هل يمكن لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية زيارة باراتشين ام لا، فهذا يقرره المسؤولون العسكريون في البلاد».
وجاء طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية زيارة باراتشين وهو مجمع عسكري جنوب شرقي طهران بعد تقرير للوكالة صدر في نوفمبر الماضي واشار الى ان ايران سعت لامتلاك تكنولوجيا نووية عسكرية، وأدى هذا الى فرض احدث جولة عقوبات من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي على ايران.
وذكر التقرير ان الوكالة لديها معلومات بأن ايران بنت غرفة تجارب ضخمة في مجمع باراتشين لتختبر فيها مواد شديدة الانفجار، وقالت الوكالة انه توجد «شواهد قوية على تطوير محتمل للاسلحة».
وترجع الشكوك بشأن الانشطة في مجمع باراتشين الى عام 2004 على الاقل عندما قال خبير نووي بارز ان صورا التقطت بالاقمار الصناعية أظهرت انه قد يكون موقعا للابحاث والتجارب المتعلقة بالاسلحة النووية.
وزار مفتشو الامم المتحدة باراتشين في عام 2005 لكنهم لم يروا المكان الذي تعتقد الوكالة الان انه يحوي غرفة التجارب.
ورغم عدم تحقيق نتائج ملموسة في جولتين من المحادثات بين وكالة الطاقة الذرية وايران هذا العام يقول مسؤولون ايرانيون انهم يأملون في ان يستمر الحوار، وتقول الوكالة انها اصيبت بالاحباط بسبب المحادثات الاخيرة وانه لا توجد اجتماعات اخرى مقررة.
ويشتبه ديبلوماسيون غربيون في ان ايران تريد المزيد من «المحادثات من اجل المحادثات» فقط لتخفيف الضغط الخارجي وهي تمضي قدما في نشاطها النووي المثير للجدل.
غير ان عباسي ديواني قال «ليس لدينا مشكلة في شرح انشطتنا النووية السلمية».
من جانبه قال هيرمان ناكاريتس كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية امس ان مفتشيها يريدون القيام بزيارة عاجلة لباراتشين، بسبب دلائل على نشاط شهده الموقع مؤخرا.
الى ذلك اعلن مسؤولون ايرانيون ان ايران التي تواجه حصارا مصرفيا غربيا يعرقل تعاملاتها بالعملات الاجنبية القوية، باتت تقبل الذهب والعملات المحلية او المقايضة مقابل نفطها، كما نقلت وسائل الاعلام امس.
واعلن رئيس البنك المركزي الايراني محمود بهماني ان «ايران لا تتعامل في مبادلاتها التجارية مع الدول الاخرى بالدولار فقط، فيمكن لكل دولة ان تدفع بعملتها الخاصة او بواسطة الذهب».
وفي مجال تسديد قيمة صادراتها «تتلقى ايران ايضا من الصين او الهند منتجات بدلا من العملات، وهذا لا يمثل اي مشكلة»، كما اضاف بهماني.
وايران ثاني مصدر للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوپيك)، تجني 80% من مواردها من العملات الاجنبية من بيع النفط او المشتقات النفطية، وبينها الدولار الذي يشكل عموما العملة المرجعية.
الا ان طهران تعاني اكثر فاكثر من ادخال العملات الاجنبية القوية التي تجنيها من صادراتها وذلك بسبب الحصار المصرفي الذي تطبقه الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي تدريجيا منذ 2010 لمعاقبة رفض ايران التفاوض مع المجتمع الدولي حول برنامجها النووي المثير للجدل.
من جهته، اوضح نائب وزير الخارجية عباس اراقشي لوكالة فارس «وجدنا وسائل لالغاء الدولار في مبادلاتنا مع الدول الاخرى وذلك عبر استخدام العملات المحلية او المقايضة للالتفاف على العقوبات».
واعلـــــنت طهران منذ اشهر عدة انها مستعــــدة لقبول الذهب مقابل تسديد ثمن نفطها، وتلجأ منذ العام الماضي ايضا الى اشكال من المقايضة المباشرة وغير المباشرة مع زبائن اسيويين رئيسيـــين مثل الصين واليابان او كوريا الجنوبية، بحسب الاوساط المتخصصة.
في المقابل، رفضت ايران لفترة طويلة الدفع بالعملات المحلية ما ادى خصوصا في 2011 الى تراكم مليارات الدولار من متاخرات الدفع على الهند التي تصدر كميات قليلة الى ايران وكانت عاجزة عن مواصلة تحويل دولاراتها الى ايران عبر القنوات المصرفية التي كانت تسخدمها سابقا.
وصدرت طهران بما يفوق 140 مليار دولار من المنتجات في 2011، بينها اكثر من 100 مليار دولار من النفط و25 مليارا من المشتقات النفطية.