Note: English translation is not 100% accurate
سيناتور أميركي يدعو إلى الحصار البحري على إيران وحاخام إسرائيلي يعتبر أن ضربها يتعارض مع تعاليم التوراة
11 مارس 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

يجب أن يسبق أي حصار ترتيب امدادات نفط بديلة لتفادي حدوث ارتفاع في سعر النفط في اسواق الخام العالمية
قال السيناتور الديموقراطي كارل ليفن رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي ان اي حصار بحري دولي لصادرات النفط الايرانية يجب دراسته قبل اي لجوء لشن هجمات جوية ضد البرنامج النووي المتنازع عليه لايران.
وقال ليفن في مقابلة سجلت لبرنامج «نيوزميكر» في شبكة سي ـ سبان «هذا على ما اعتقد احد الخيارات التي تتطلب دراسة».
واضاف ان اي حصار من هذا القبيل يجب ان يسبقه ترتيب امدادات نفط بديلة لتفادي حدوث ارتفاع في سعر النفط في اسواق الخام العالمية.
وايران هي ثاني اكبر منتج للنفط في أوپيك وثالث اكبر مصدر للبترول في العالم.
وكان ليفن يرد بذلك على سؤال بشأن الطرق المحتملة لزيادة الضغوط دون اللجوء للقتال بما في ذلك فرض «منطقة حظر طيران» فوق ايران.
وقال ان مثل هذه الخطوات «يمكن ان تكون فعالة جدا».
واضاف «اعتقد ان هذه هي الخيارات التي يجب على اي شخص يرغب في المشاركة دراستها بما في ذلك اسرائيل والولايات المتحدة».
وهناك شكوك على نطاق واسع في ان ايران تقوم بتخصيب اليورانيوم وانشطة اخرى كمقدمة لصنع اسلحة نووية. وتقول طهران ان هذا البرنامج يهدف الى انتاج قوة نووية مدنية. وتطور الرد الدولي على البرنامج النووي الايراني الى اجماع واسع النطاق على فرض عقوبات حقيقية وضغوط اخرى مقترنا بحوافز وجهود ديبلوماسية لوقف التطوير المحتمل لاسلحة نووية.
لكن الزعماء الاسرائيليين قالوا ان الوقت ينفد قبل امكان ان يشعروا انهم مضطرون لشن هجمات عسكرية لوقف او تأجيل البرنامج الايراني.
وابدى ليفن تفاؤلا بشأن احتمال ان تجبر العقوبات الصارمة على نحو متزايد بما في ذلك فرض حظر على شراء النفط من قبل الاتحاد الاوروبي الذي سيبدأ سريانه في اول يوليو على ايران لتخفيف موقفها.
وقال «ليس لأنها لا تريد سلاحا نوويا لكن لأن الثمن الذي ستضطر لدفعه» فيما يتعلق بالعزلة سيكون باهظا جدا.
واضاف ليفن انه يجب على الرئيس باراك اوباما ان يسعى للحصول على موافقة الكونغرس قبل اي لجوء أميركي لعمل عسكري ضد ايران.
لكنه اشار الى ان الرؤساء من الحزبين اكدوا انهم لا يعتزمون فعل ذلك كقادة للقوات المسلحة الأميركية.
وسئل مسؤول كبير بادارة اوباما عن تصريحات ليفن، فقال ان «تركيزنا مازال على التوصل لحل ديبلوماسي لأننا نعتقد ان الديبلوماسية المقرونة بضغط قوي يمكن ان تحقق الحل البعيد المدى الذي نسعى اليه».
وقال ليفن انه لن يفاجأ اذا ما قامت اسرائيل التي تعتبر ايران المزودة بسلاح نووي خطرا على وجودها بعمل عسكري في غضون اشهر.
واضاف «اقول ان شن هجوم امر محتمل» اذا واصلت ايران رفض الحد من برنامجها النووي.
وقال ان برامج الدفاع الصاروخية الاسرائيلية التي تدعمها الولايات المتحدة قلصت قدرة ايران على الرد على اسرائيل في حالة شن هجوم.
وسئل ليفن عن سبب السماح لاسرائيل فقط بامتلاك اسلحة نووية في المنطقة فأشار الى الهولوكست (المحرقة) وما وصفه بتهديدات مماثلة عبر التاريخ.
وقال انه بالاضافة الى ذلك فإن اسرائيل مازالت تواجه تهديدا بإبادتها من قبل بعض جيرانها «لذلك فإنه رادع ضد مثل هذا النوع من التهديدات».
من جهة اخرى، نشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية مقالا للحاخام ميخائيل كانوف أكد من خلاله ان توجيه إسرائيل ضربة عسكرية لإيران يتعارض مع نصوص وتعاليم التوراة (العهد القديم).
ولفت الحاخام الانتباه الى صمت المؤسسة الدينية في إسرائيل إزاء تصريحات الكثير من السياسيين ورجال الدولة حول ضرورة توجيه ضربة الى المنشآت النووية الإيرانية، وما اذا كان ذلك يتوافق مع «القيم اليهودية».
كما أشار الحاخام كانوف الى انه على الرغم من وجود نظرية في الشريعة اليهودية تمنح اليهود حق إعلان ما وصفه بـ «حرب السلطة» بهدف السيطرة على الأراضي ولإثبات القوة العسكرية، إلا انه حذر من مغبة خوض حروب كهذه في الفترة الراهنة لما قد تسببه من خسائر بالأرواح للشعب اليهودي.
يذكر ان هذا ليس أول تصريح يستند اليه رجال دين يهود في تقييمهم لمسألة سياسية، اذ سبق لجماعة «نيتوري كارتا» ـ أو حراس المدينة باللغة الآرامية القديمة ـ ان أعلنوا انه لا يجوز لليهود العودة الى فلسطين بناء على نصوص توراتية أيضا.
ويعبر هؤلاء وأتباعهم صراحة عن قناعتهم بضرورة زوال إسرائيل مع التأكيد على ان ذلك ينبغي ان يكون بطرق سلمية، كما يعربون عن رغبتهم في العيش في كنف الدولة الفلسطينية بسلام شأنهم شأن الفلسطينيين، تماما كما كان يعيش أسلافهم يهود فلسطين في الأرض المقدسة قبل بداية الحركة الصهيونية وتأسيس دولة إسرائيل.