Note: English translation is not 100% accurate
اجتمعت بديوان المناور وحمّلت وزير المالية مسؤولية الأوضاع وطالبت برحيله.. وجلسة خاصة الخميس المقبل لمناقشة الكوادر والإضرابات
«الأغلبية» ناقشت آلية الاستجوابات وتنسيق إقرار القوانين.. ومساءلة الشمالي
19 مارس 2012
المصدر : الأنباء





سلطان العبدان
اتفقت كتلة الأغلبية على ضرورة رحيل وزير المالية مصطفى الشمالي من منصبه محملة إياه مسؤولية ما آلت إليه أوضاع العاملين وتسببه في الإضرابات العمالية. كان ذلك خلال اجتماع الكتلة بديوان النائب أسامة المناور ظهر أمس.
مصادر من الاجتماع قالت لـ «الأنباء» أن النواب ناقشوا قضية قانون إنشاء المدينة الطبية لتلافي ما حصل في الجلسة السابقة من تباين في وجهات النظر بحيث لا يتم طرح أي قانون خارج جدول الأولويات المتفق عليها إلا بعد استيفائه الدراسة الكاملة والجوهرية في اللجنة المختصة، على ألا يتم طرح أي قوانين غير مكتملة مستقبلا إلا بعد التنسيق مع اللجنة التنسيقية السباعية.
وأكدت المصادر انه لم تتم مناقشة استجواب عاشور لرئيس الوزراء وما تم هو مناقشة كيفية وضع آلية معينة بشأن اي استجواب لأي نائب أو كتلة بالأغلبية، ولفتت المصادر الى ان الأغلبية ستوجه رسالة للحكومة بضرورة عدم استمرار وزير المالية بالوزارة من خلال بيان يطالب باستقالته أو إعفائه وإلا ستقدم مساءلته قريبا.
وأوضحت المصادر ان المجتمعين تطرقوا لمسألة تجاوز الإشكالية اللائحية التي حدثت في الجلسة الماضية عندما رفضت الأغلبية النيابية قانون الخطة التنموية السنوية الثانية واتفقوا على تقديم طلب لإعادة التصويت ليفسح المجال لإدخال تعديلات عليها.
وأكدت المصادر ان المجتمعين مع التحرك للاتصال بالنقابات المضربة بهدف التهدئة من خلال تعليق الإضرابات بانتظار قرار مجلس الوزراء وانهم مع التهدئة لأن هناك خسائر مالية كبيرة نتجت عن الإضراب وفي حال كان القرار الحكومي مخيبا لآمال النقابيين فسيواجهونه بعصا التشريع من خلال مقترحات بقوانين لإقرار الزيادات.
وفي التفاصيل فقد عقد نواب كتلة الأغلبية اجتماعهم ظهر امس بديوان النائب اسامة المناور لبحث آخر التطورات السياسية وسبل التنسيق بين النواب.
وعقب الاجتماع قال النائب أسامة المناور ان الأغلبية تتجه لتقديم طلب لعقد جلسة خاصة الخميس المقبل لمناقشة ما آلت اليه الأمور بشأن الزيادات المالية في ظل قرار مجلس الوزراء الأخير القاضي باعتماد تقرير ديوان الخدمة المدنية دون اي تغيير.
وقال المناور ان الكتلة تتابع الاضرابات التي تعصف بالبلاد نتيجة السياسة الحكومية الخاطئة والتي أحدثت فروقات هائلة بين المواطنين من أصحاب نفس الاختصاصات والمؤهلات مما أوجد حالة من الشعور بعدم المساواة والعدالة، مشيرا الى ان هذه الاضرابات كانت نتيجة مباشرة لإخلال الحكومة بوعودها للنقابات وبالأخص نقابتي «الكويتية» و«الجمارك».
وأضاف المناور ان الكتلة ترفض اي تعسف في التعامل مع النقابات والموظفين، لذا فهي تؤكد على حقهم في الاضراب المشروع، كما انها ستتقدم بطلب جلسة خاصة يوم الخميس للاطلاع على موقف الحكومة ومدى التزامها بتعهداتها السابقة التي قطعتها على نفسها إنصافا لفئات الموظفين.
وأكد المناور ان الفشل والمسؤولية يقعان على وزير المالية الذي فشل فشلا ذريعا في حماية المال العام وأدى الى هدره في اكثر من قطاع وهو ايضا يتحمل الفشل في ادارة ملف الكوادر والزيادات والاخلال بتعهداته السابقة، لذا فإن اي علاج لهذا الملف يجب ان يبدأ بإقالة وزير المالية من منصبه.
من جانبه، قال النائب د.جمعان الحربش ان أولويات الكتلة بالإضافة الى الأولويات الست السابقة التي تم الاتفاق عليها هي جامعة العلوم التطبيقية وصندوق دعم الطالب والقرض الحسن وكسر الاحتكار كما سنطالب اللجان بالانتهاء من قوانين مكافحة الفساد والحقوق المدنية والانسانية لفئة غير محددي الجنسية (البدون) وقانون القياديين.
وأضاف ان الكتلة لن تتقدم بأي طلب حتى يتم حسم هذه القوانين المدرجة لضمان عدم تراكمها على جدول الأولويات.
وأكد ان جلسة 27 ستشهد حسما لكثير من القوانين المهمة التي ينتظرها الشعب الكويتي، مبينا ان الكتلة رأت ان وزير المالية فشل في كثير من الملفات أولها ما يتعلق بعدم المحافظة على المال العام والسحوبات التي تمت من البنك المركزي في السابق والتحويلات المالية التي تمت عن طريق «الخارجية»، والآن ملفات الكوادر، مما يبين لنا ان الاصرار على وجود وزير المالية بهذه الحكومة هو أمر استفزازي، مطالبا رئيس الوزراء بإعفائه من منصبه.
وأثناء خروج النائب د.وليد الطبطبائي من الاجتماع قبل انتهائه قال ان الاجتماع بحث مطالبة الحكومة بإعفاء وزير المالية مصطفى الشمالي عن منصبه والا سيتم تقديم الاستجواب المعد من قبل زملائه النواب.
وأضاف د.الطبطبائي للصحافيين ان الاجتماع تطرق لتفعيل الدور التنسيقي في عقد الجلسات، كما ناقش وضع آلية لترتيب الاستجوابات التي ستقدمها كتلة الأغلبية خلال المرحلة المقبلة.
من جهته، قال النائب مسلم البراك ان اجتماع الأغلبية كان بشقيه التشريعي والرقابي، وفي الجانب التشريعي تم الاتفاق على مجموعة من الأولويات لأهميتها وستتم مراجعتها بشكل دوري لمعرفة ما الذي أنجزته اللجان وكذلك تناولنا قضية الاضرابات في الخطوط الجوية الكويتية والجمارك التي ما كان لها ان تتم لولا عدم التزام الحكومة بتعهداتها التي وقعت عليها، متسائلا: هل يعقل ان هذه الالتزامات لم تنفذ منذ شهر اكتوبر الماضي طوال ستة أشهر حتى الآن لتأتي الحكومة الآن وتطلب من النقابات ايقاف اضرابها بعد ان اهتزت الثقة فيها في ظل وزير مالية يقول الكلام الصبح ويقول غيره في الليل، فهو المسؤول عن تفاقم الوضع فهو من أعطى تعليماته الشفهية لمدير عام الجمارك والذي قام بدوره برفعها لمجلس الخدمة المدنية وهذا يعني ان الأمر تم بموافقة وزير المالية الذي طلب في السابق رفع الإضراب من خلال التزامه بتنفيذ وعده خلال شهرين وهو نفسه الذي أصبح رئيسا للخدمة المدنية الآن ورفض المطالب مستغربا ما هذا العبث واللعب الذي يمارسه الشمالي.
وشدد البراك على رفض تحميل النقابات مسؤولية الإضرابات فمن يتحملها هم الوزراء الذين لم يلتزموا بالوعود التي قطعت وعلى رأسهم وزير المالية، مثمنا قرار الأغلبية بضرورة إقالته بسبب الكثير من الملفات التي لم ينجح في حماية المال العام فيها فالاستثمارات وصلت لمرحلة العبث وتعرضت للتدمير وكذلك معالجته لقضية الكوادر وصندوق المتعثرين والزيادة الأخيرة المتعلقة بموظفي القطاع العام والمتقاعدين التي تم إهمالها متلقي المساعدات الاجتماعية والمعاقين فهناك 11 وظيفة تم زيادتها بين 40 و30 دينارا في الوقت الذي تم إقرار زيادة 50 دينارا للوافدين، هل يعقل أن تتم مثل هذه المعادلة المجحفة؟
من جانبه، قال النائب رياض العدساني انه لم يحضر اجتماع «الأغلبية» بديوان النائب أسامة المناور لاعتراضه على تكرار الاجتماعات خارج مجلس الأمة مفضلا عقدها في المجلس.
وأكد العدساني في تصريح صحافي انه ليس من نواب «الأغلبية أو الأقلية» بل مستقل ومتعاون مع الكل لمصلحة الكويت قائلا: أرى مجلس الأمة يضم 50 نائبا وليس أقلية أو أغلبية.
وبين ان سبب حضوره لاجتماعات الأغلبية السابقة كان من منطلق التعاون لإقرار مشاريع وقوانين للمصلحة العامة، مؤكدا انه سبق ان صرح بعد الانتخابات بأنه سيبقى مستقلا ويمثل الكويت بأسرها بالرقابة والتشريع.