Note: English translation is not 100% accurate
تسلم تقرير لجنة تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق
ملك البحرين يوجه بسرعة تعويض المتضررين من الأحداث ويطلق خطة للمّ الشمل
21 مارس 2012
المصدر : المنامة ـ أ.ش.أ

رئيس مجلس الشورى البحريني: تنفيذ تقرير لجنة تقصي الحقائق يتم بحياد ولصالح الجميع
أكد عاهل البحرين الملك الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أن إنشاء لجنة لتقصي الحقائق في الأحداث التي شهدتها البلاد في فبراير ومارس من العام الماضي، كان حدثا فريدا في المنطقة والعالم على حد سواء، وكانت توصياتها واسعة النطاق، ويمثل تنفيذها تحديا كبيرا في حد ذاته.
وفي كلمة له خلال تسلمه تقرير اللجنة المعنية بتنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق المستقلة بالقصر الملكي في المنامة، قال عاهل البحرين ان اللجنة الوطنية حرصت على التطبيق الأمثل للتوصيات وفق المعايير الدولية وبالتشاور مع الخبرات العالمية من أمثال د.محمد شريف بسيوني والسير دانيال بيتليم.
وأضاف «اننا تعهدنا منذ تسلمنا تقرير لجنة تقصي الحقائق في نوفمبر الماضي بعدم تكرار تلك الأحداث المؤلمة في وطننا الحبيب».
وتابع: ان التقرير خلص إلى اتخاذ الحكومة خطوات مهمة في انتهاج الشفافية المستمدة من قيم الديموقراطية، وتم وضع الآليات الإدارية والقانونية اللازمة لتنفيذ ما يتطلب تحقيقه من خطط متوسطة وطويلة الأجل، وإصلاح القطاع الأمني والقضائي، وتحسين المناهج التعليمية، ووضع خطة مفصلة لإصلاح الإعلام، والعمل من أجل ضمان إعادة الموظفين الى أعمالهم.
وأشار إلى أن التقرير خلص أيضا إلى وضع خطط التعويض لضمان توفير سبل الإنصاف للمتضررين في أقرب وقت ممكن، وبدء برامج لتحقيق لم الشمل الوطني في المجالات الاجتماعية والاقتصادية، وإنشاء مكتب مستقل لأمين عام التظلمات بوزارة الداخلية، وإنشاء مكتب مستقل للمفتش العام بجهاز الأمن الوطني، وإنشاء وحدة تحقيق خاصة للمساءلة في الأحداث التي وقعت العام الماضي.
وقال ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسي آل خليفة: ان تقرير اللجنة طالب الحكومة بالإسراع في الإنجاز والجودة في العمل وهو ما ندعو إليه ونتمناه في جميع أعمال الحكومة وليس في تنفيذ التوصيات فحسب، قائلا «ان الدولة وإن كانت ترعى إعمار دور العبادة ورعايتها، فإننا نوجه إلى استمرار العمل وفقا للقوانين والأنظمة المعمول بها، وذلك بالتنسيق بين وزارة العدل والشؤون الإسلامية ودائرتي الأوقاف والجهات ذات العلاقة حتى لا تتكرر نفس الأخطاء السابقة».
ووجه ملك البحرين إلى جميع الإجراءات الممكنة للإسراع بحصول المتضررين من أحداث العام الماضي على تعويضات عادلة، كما أكد أهمية إنجاز جميع القضايا التي تتعلق بحرية التعبير دون تأخير لا لزوم له والتي تكون في إطار القانون ولا تتضمن تحريضا على العنف، أيا كانت صفة مرتكبها أو مهنته.
وطالب الحكومة بأن تضع ذلك في برنامج عملها للمتابعة المثلى للتوصيات والتأكد من تنفيذها في جميع المراحل، كما طالب ممثلي الشعب بمجلس النواب بأن يقوموا باختصاصهم الأصيل في متابعة ومراقبة تنفيذ الحكومة لخططها في هذا الشأن.
وأوضح ملك البحرين أن تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق يعكس التزام البحرين بالإصلاح في مختلف المجالات، قائلا: ان الإصلاح ينبغي ألا يتوقف، فالتطور هو سنة الحياة، ونريد لشعبنا أن يشعر بالتغيير الحقيقي والملموس الذي تعكسه هذه الإصلاحات في حياتهم، والتحديات التي ستواجهنا خلال الأشهر المقبلة هي كيفية ترجمة ذلك إلى تغيير ملموس في ثقافة المجتمع.
وقال ملك البحرين «اننا نمد السمع والبصر في الوقت ذاته إلى مختلف التجارب العالمية لنستقي منها ما ينفع شعبنا ويحافظ على وحدتنا وقوة مجتمعنا، دون اقصاء لأحد، أو تغليب مصلحة فئة على فئة، فالوطن للجميع، وأبواب الحوار كانت وستظل مفتوحة».
وأضاف أن ما يؤثر على «استقرار البلاد يؤثر على سيادتها، ويفتح الباب للتدخل الأجنبي، فالدول لا تنشد الاستقرار لمصلحة الاقتصاد فحسب، وإنما تنشده لحماية سيادتها وكيانها، ولن نفرط في ذلك أبدا».
وأضاف أن المسؤولية الوطنية تقع أيضا على جميع أفراد المجتمع والجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، ليقوموا بدورهم المطلوب في المشاركة والرقي بالممارسة الديموقراطية وفق القانون والنظام العام.
وتابع أن على الجميع أخذ العبر مما مر بنا من أحداث، والاستفادة من التجربة، والمضي نحو المستقبل بخطى واثقة، ونوايا صادقة.
من جانبه، أكد رئيس مجلس الشورى البحريني رئيس اللجنة الوطنية المعنية بتطبيق توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في الأحداث التي شهدتها البحرين العام الماضي علي الصالح أن تنفيذ التوصيات يجري بحياد ومهنية عالية ولصالح المجتمع كله.
وقال الصالح في كلمة ألقاها خلال الاحتفال الذي سلم خلاله تقرير لجنة تنفيذ التوصيات للعاهل البحريني أمس «إنه في ضوء توصيات اللجنة المشتركة كان لابد من السعي لإشراك مختلف شرائح المجتمع والقيام بدور أساسي في ترسيخ خطى هذا الوطن نحو مستقبل زاهر».
وأضاف أن اللجنة عكفت منذ تأسيسها على دراسة توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق، وشاركت مع كبار الخبراء والحكومة والآليات المناسبة لضمان التنفيذ الكامل لتلك التوصيات، ودأبت اللجنة في جميع أعمالها على التأكد من أن تنفيذ التوصيات يتوافق مع أفضل المعايير العالمية.
وتابع الصالح أنه في حين أن بعض التوصيات تتطلب إجراءات محددة وواضحة يمكن تنفيذها مباشرة من خلال إجراءات تشريعية أو إدارية أو من خلال السلطة القضائية مثل إعادة المفصولين الى العمل، أو بناء دور العبادة أو هيكلة بعض عناصر الجهاز الأمني، نجد أن بعضها الآخر يحتاج لبعض الوقت، ما يتطلب تغيير ثقافات ووضع برامج واستراتيجيات تتطلب زمنا لرؤية آثارها على أرض الواقع، ومنها إصلاح سياسة التعليم والمصالحة الوطنية والإعلام، والتغيير الهيكلي في المؤسسات وبناء قدراتها عن طريق التدريب والتأهيل. واعتبر الصالح أن حجم النشاط كان كبيرا وغير مسبوق في تاريخ المملكة، قائلا اننا جميعا يجب أن نفخر بالتقدم الذي تم إحرازه خلال هذه الفترة الزمنية القصيرة بما يمهد الطريق أمام تعزيز عملية الإصلاح حيث تم تنفيذ 15 توصية من بين 26 توصية والباقي يجري العمل على تنفيذه.
وذكر أن هناك خطوات تم اتخاذها في مجال التربية والتعليم بما يضمن التشجيع على زيادة التسامح والقبول بالرأي الآخر، وسيتم تطبيق هذه الجوانب في المناهج الدراسية على مدى الأشهر المقبلة بالتعاون مع منظمة اليونسكو.
وأضاف الصالح أن الإعلام المنفتح والحر يشكل جزءا من الرؤية المستقلة لتقصي الحقائق، وفي هذا الصدد تمت دراسة الخطة المتعلقة بهيئة شؤون الإعلام بناء على مشورة خبراء الإعلام الفرنسيين والتي من شأنها المساعدة على تحقيق هذه الأهداف.