عواصم ـ وكالات: تمكنت قوات الجيش العراقي من السيطرة على 13 منصة لإطلاق الصواريخ كانت معدة لاستهداف القادة والمسؤولين العرب الوافدين إلى بغداد لحضور القمة العراقية المقررة بعد غد.
وقال النائب حاكم الزاملي عضو لجنة الأمن والدفاع بمجلس النواب العراقي في تصريح خاص لراديو سوا الأميركي أمس، «إنه تمت السيطرة على 13 منصة لإطلاق الصواريخ كانت معدة لاستهداف مطار بغداد.. إلا أنه تم القبض على المنفذين عقب ورود المعلومات الاستخباراتية الاستباقية بوحدات المؤسسة العسكرية». وأضاف البرلماني العراقي: «أعتقد أن ذلك لن يشكل خطرا على أمن المسؤولين والقادة العرب الوافدين لحضور القمة العربية المقبلة». في هذا الوقت، رحب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أمس بقرار المملكة العربية السعودية بتسمية مندوبها الدائم لدى الجامعة العربية لرئاسة وفد بلاده إلى قمة بغداد.
وقال زيباري، للصحافيين في مقر وزارة الخارجية: «نحن نرحب بمستوى تمثيل المملكة العربية السعودية وهو يمثل السعودية وقيادتها ومكانتها ونحن سعداء بالمشاركة والتمثيل».
وأضاف أن «مندوب السعودية لدى الجامعة العربية أحمد عبدالعزيز القطان سيرأس وفد بلاده إلى القمة وان ثمانية الى 12 من القادة والملوك العرب سيشاركون في القمة العربية».
وأعلن زيباري ان القمة العربية ستناقش الأزمة السورية، الا انها لن تتطرق الى أحداث البحرين.
وقال زيباري في مؤتمر صحافي في بغداد ان قضية سورية التي تشهد منذ اكثر من عام موجة احتجاجات غير مسبوقة «مطروحة على جدول القمة»، الا ان «الوضع في البحرين ليس على جدول الأعمال». وأوضح انه «في سورية الوضع مختلف، لأن الموضوع السوري أكثر إلحاحا (...) وله تشعبات دولية وإقليمية». وقال زيباري «كيف يمكن لقمة الا تبحث الوضع السوري مع كل ما يحصل من انتهاكات واعتداءات وما نشاهده. أعتقد ان طرح الموضوع على القمة سيكون أمرا بناء وايجابيا وليس شعارات». وأضاف ان الهدف من طرح الموضوع السوري هو البحث في «كيفية مساعدة الشعب السوري ومعالجة الأزمة المستفحلة، ولذلك نعرب عن كل تقديرنا للمعارضة السورية التي عليها ان تتوحد وتلملم أمورها ويكون لها موقف وراية واحدة». وتابع «نحن لدينا اتصالات معهم ودعوناهم أكثر من مرة الى العراق قبل هذا الموضوع، وبعد القمة هم أهلا وسهلا».
ويذكر ان زيباري سبق ان أعلن ان المعارضة السورية لن تكون ممثلة أيضا في القمة.
وفي سياق متصل، اتهم وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي دولا فضل عدم تسميتها بأنها تصنع الدمار وتحاول إفشال قمة بغداد قبل انعقادها. وأكد في تصريحات لصحيفة «الوطن» السعودية أمس، أن اللاصقات الممغنطة المعدة للتفجير لن تمنع استضافة العراق القمة العربية، وقال «نأسف لإزهاق أرواح الأبرياء لكن معظم هذه التفجيرات بسيط جدا، ولا أعتقد أن القمة ستتوقف بحصول طارئ من هذا النوع».
وأشار الدليمي إلى أن بلاده مرت بمراحل صعبة من تاريخها وواجهت الإرهاب كغيرها من الدول التي تريد أن تبني وتستقر وتؤسس لمستقبل أفضل يخدم أبناءها ويحقق مصالحها.
كما كشف الدليمي عن مرافقة بعض أعضاء اللجنة الأمنية العراقية لمؤتمر القمة له خلال جولاته التي قام بها لدعوة الدول للمشاركة في القمة، لشرح الوضع الأمني بالعراق. وأضاف الدليمي قائلا «أعتقد أننا بحمد الله قد أعددنا العدة لكي لا يحدث أي طارئ يعكر صفو هذا اللقاء المرتقب، وهو بالنسبة للعراقيين عيد حقيقي، وسيكون منطلقا لمرحلة جديدة».