Note: English translation is not 100% accurate
دعا الاتحاد البرلماني لإرساء قواعد سلام ونظام أمن جماعي عالمي يرتكز على تعزيز الوئام بين الأديان والتقارب بين الحضارات والثقافات المختلفة
السعدون أمام الاتحاد البرلماني الـ 126: نطالب المجتمع الدولي بأن يتخذ موقفاً موحداً ومتماسكاً لحماية المدنيين وتحقيق مطالب الشعب السوري العادلة
2 ابريل 2012
المصدر : الأنباء




عايض البرازي ـ موفد مجلس الأمة ـ أوغندا (كمبالا)
قال رئيس مجلس الامة ورئيس الشعبة البرلمانية احمد السعدون ان على الاتحاد البرلماني الدولي ان يتخذ موقفا حازما وواضحا وصارما ازاء الانتهاكات غير الانسانية التي تقوم بها قوات الجيش السوري النظامية وغير النظامية واجهزته الامنية التي تواصل بعنف واصرار سياسة الارض المحروقة في المدن والقرى السورية الامر الذي ادى في الآونة الاخيرة الى تزايد اعداد الضحايا من الاطفال والنساء بسبب ما تقوم به السلطات السورية من انتهاكات مستمرة وممنهجة لحقوق الانسان داعيا الى ادانتها وشجبها.
واضاف في كلمة له امام المؤتمر البرلماني 126 ان علينا العمل على سرعة اتخاذ قرارات فورية وحاسمة لوضع حد لهذه الاعمال الوحشية وان يصدر هذا المجتمع البرلماني الدولي مناشدة لمجلس الامن الدولي بأن يتخذ موقفا موحدا ومتماسكا لحماية المدنيين وتحقيق مطالب الشعب السوري العادلة في الانتقال السلمي للسلطة من خلال اتخاذ قرار فوري يضع حدا للدمار البشري والمادي الذي يعاني منه الشعب السوري بجميع فئاته وهو ما تهدف اليه مبادرة جامعة الدول العربية والجهود التي تبذلها كل من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي والامم المتحدة.
وحيا السعدون مؤتمر اصدقاء سورية الذي بدا اعماله امس الاحد في اسطنبول ويهدف الى دعم الشعب السوري وانقاذه مما يتعرض له من ابادة مثمنا جهود تركيا حكومة وشعبا لاستضافتها هذا المؤتمر.
واضاف السعدون ان الدور المحوري والمهم الذي يقوم به البرلمانيون على الصعيد الوطني والجهود التي يبذلونها في اطار عمل المنظمات البرلمانية والاقليمية والدولية ومن خلال السعي الدؤوب لايجاد شراكة وتكامل في العمل بين الامم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي لابد ان يسهم في الوصول الى قرارات دولية رشيدة وفعالة ازاء تلك الازمات والتحديات.
وأشار السعدون الى ان الهدف الذي يسعى اليه البرلمانيين هو العمل الدؤوب لكي يسود المجتمع الدولي الامن والسلام وان يكون مجتمعا يقوم على الحق والعدل تختفي فيه جميع مظاهر النزاعات المسلحة التي لاتزال قائمة في اكثر من مكان في العالم وهي نزاعات يقع الغالب منها في دول احوج ما تكون الى الامن والاستقرار لتوفير الموارد اللازمة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. وقال السعدون اننا في الشرق الاوسط ينتابنا القلق جراء التصعيد الخطير الذي تشهده منطقتنا اذ لايزال العدوان الصهيوني مستمرا في قصف المنازل والاهداف المدنية في غزة وداخل الاراضي الفلسطينية المحتلة مشيرا الى ان قوات الاحتلال تمارس ابشع انواع الجرائم بحق الانسانية وهو ما يعتبر بحق ارهابا يرتكبه المحتل على مرأى ومسمع من العالم اجمع.
واضاف السعدون ان استمرار هذا العدوان يؤكد بوضوح فشل الجهود الاقليمية والدولية في وضع حد لهذا العدوان ومساءلة مرتكبيه ولعل آخر مظاهر هذا الفشل ما تلمسه من عدم جدية اعضاء الرباعية الدولية وعدم حيادية بعضهم وانحيازهم السافر الى جانب العدوان الصهيوني.
وأعرب السعدون عن امله في ان تكلل المساعي والجهود العربية القائمة حاليا لتحقيق المصالحة بين مختلف مكونات الشعب الفلسطيني وان تؤدي هذه المساعي والجهود في القريب العاجل الى تشكيل حكومة توافق وطني قادرة على استرداد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وقيام دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. واوضح السعدون ان عالمنا اليوم بما يواجهه من ازمات وتحديات كبيرة متمثلة على وجه الخصوص في النزاعات المسلحة التي تهدد الاستقرار والسلم الدوليين الامر الذي يستدعي ارادة دولية صادقة وادارة قادرة على احداث تغييرات جذرية في منظومة الامم المتحدة يما بكفل حفظ السلام والامن وحماية حقوق الانسان ما تتعرض له من انتهاكات داعيا الى تبني الاتحاد البرلماني الدولي كل ما يمكن ان يؤدي الى تعزيز القيم والمفاهيم التي تساعد على ارساء قواعد وسلام ونظام امن جماعي عالمي يرتكز على تعزيز الوئام بين الاديان والتقارب بين الحضارات والثقافات المختلفة.
الى ذلك اكد عضو وفد الشعبة البرلمانية الكويتية الى الاجتماع الـ 126 للاتحاد البرلماني الدولي د.عادل الدمخي ان الحكم الرشيد لن يتحقق مما لم يكن هناك نظام سياسي مشروع يرتكز على مشاركة شعبية واسعة.
وأضاف في مداخلة في اجتماع اللجنة الأولى الدائمة «السلم والامن الدوليين» حول تعزيز ممارسة الحكم الرشيد كوسيلة لدفع عجلة السلم والامن واستخلاص العبر من الاحداث الاخيرة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
وقال ان الحكم الرشيد هو المطلب الاساسي الذي تسعى كبرلمانيين الى تحقيقه بكل ما نملك من ادوات وطرق دستورية وقانونية مع يقيننا بان الحكم الرشيد لن يتحقق دون وجود نظام سياسي مشروع مبني على انتخابات حرة نزيهة ومشاركة شعبية واسعة.
واضاف ان تحقيق الحكم الرشيد يتطلب تعزيز قيم الشفافية ومحاربة الفساد وتوفير كل البيانات والمعلومات ووجود انظمة ادارية ومالية تقوم بوضع الرؤى والسياسات لسلطة تنفيذية تقدم الخدمات وتنهض بالتنمية وتسأل عنها وتحقيق نزاهة القضاء واستقلاليته وحياديته وشدد على ان الشعوب هي صاحبة الحق في تحديد مصيرها بناء على خصائص امتها الثقافية.
وذكر ان استعراض الاحداث الاخيرة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا يتطلب تناول الصراع العربي- الاسرائيلي في اشارة الى ما عانته منطقتنا منذ زمن من ويلات الحروب يأتي في مقدمتها الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية.
وقال واليوم يقف العالم بأجمعه عاجزا عن ايجاد حل عادل ودائم وشامل للصراع في هذه المنطقة ووقف الجرائم والانتهاكات الاسرائيلية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني وهو ما يشكل تهديدا حقيقيا للامن والسلم الدوليين.
وتطرق الى الوضع في سورية مبينا ان «ما يحدث للشعب السوري اليوم من قمع ووحشية لا يعرف لها نظير يأتي في وقت يطالب فيه هذا الشعب بكرامته وحريته وان ينظر العالم الى عدالة مطالبه».
واشار الدمخي الى ان من اهم العوامل التي ساهمت في قيام ثورات الربيع العربي والمطالبات الشعبية التغيير الكبير في حياة شعوب المنطقة لاسيما لدى فئة الشباب وما لها من تطلعات وطموحات وذلك نتيجة لثورات التكنولوجيا وتقنية المعلومات وتوافر الاتصالات السريعة والاعلام المفتوح، كل ذلك ساهم وبشكل رئيسي في التأثير بسرعة احداث التغيير.
واوضح ان غياب الديموقراطية والاصلاحات الحكومية والمشاركة الشعبية اضافة الى تفشي الفقر والفساد المالي لا شك كانت من اكثر العوامل المسببة لانفجار الثورات وحدوث تغيير سريع.
وقال ان ديننا الاسلامي يدعو الى ان اساس الحكم هو الشورى والتشاور بين الحاكم والمحكوم وحفظ كرامة الجنس البشري وتحقيق العدل في الحكم والمساواة بين افراد المجتمع في الحقوق والواجبات.
وتطرق الى ما تتمتع به الكويت بصفتها جزءا من منطقة الشرق الاوسط من ديموقراطية حيث صدر دستور البلاد عام 1962 وكان صدوره بمنزلة وثيقة البناء لمجتمع عصري وحديث يرتكز على اسس ديموقراطية اساسها المشاركة الشعبية الفاعلة حيث السيادة للامة كمصدر للسلطات جميعا ونعزز فيه مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية والحرص على ضرورة التعاون بينها.
واضاف ان التنمية في الكويت ارتبطت بتطبيق الديموقراطية وتعطلت عندما كانت هناك محاولات للالتفاف على العمل بالدستور ومحاولة تعطيله.
وقال الدمخي ان منطقة الشرق الاوسط تعيش اليوم مرحلة جديدة تشهد فيها تحولات جذرية في الكثير من انظمتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية واصبحت شعوب المنطقة في سباق مع الزمن لاتخاذ القرار المناسب نحو بناء الدولة الحديثة القادمة على الحكم الرشيد ومحاربة الفساد وسيادة دولة القانون وان يكون الدور الفاعل لمؤسسات المجتمع المدني في بناء الدولة.
واشار الى ما حدث في تونس ومصر وليبيا واليمن وما شهدته من حراك شبابي كان يبحث عن الحرية والمشاركة السياسية والعدالة الاجتماعية مبينا ان ما يحدث اليوم في سورية يدل على ان الشرق الاوسط مقبل على مرحلة جديدة عنوانها «الحكم الرشيد غايتنا».
من جانب آخر شدد عضو الشعبة البرلمانية الكويتية النائب فلاح الصواغ على اهمية القرار المتعلق بشأن الاسهام البرلماني الدولي في مساندة جهود الامم المتحدة والجامعة العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية والمجهودات الدولية الاخرى لوقف اراقة الدماء والقتل في سورية وطرح مبادرة برلمانية دولية ترتكز على احترام القانون الدولي والقانون الانساني.
وقال الصواغ ان وقف سفك الدماء الذي يتعرض له الشعب السوري الشقيق اصبح امرا ضروريا وملحا سيما بعد ان رأى العالم القتل والتنكيل على يد طاغية الشام واعوانه، مشيرا الى ان هناك تفهما من برلمانيي العالم لما يحدث من مجازر ومحاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم بحق الابرياء العزل. واشاد الصواغ بالدول العربية والاسلامية والدولية التي تتبنى مواقف داعمة للشعب السوري ومقاومته للمجرمين وسعيه نحو الحرية والسلام الذي حرم منه على يد زمرة طاغية تسفك الدماء ليل نهار لا يردعها دين ولا اخلاق ولا اعراف.