Note: English translation is not 100% accurate
3.5 إلى 4% المتوسط المتوقع خلال النصف الأول
«بيتك للأبحاث»: زيادة الأجور تزيد الضغوط التضخمية في الكويت
7 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
أشار تقرير أعدته شركة بيتك للأبحاث، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) أن الزيادات الحكومية المباشرة من الحكومة للأجور والمعاشات ستساهم في زيادة الضغوط التضخمية في الكويت نتيجة ارتفاع السيولة وزيادة الطلب، متوقعا أن يرتفع معدل التضخم ليتراوح بين 3.5 و4% خلال النصف الأول من العام الحالي. وذكر التقرير أن وتيرة التضخم تسارعت خلال شهر فبراير الماضي لتصل إلى 3.8%، مدفوعة بارتفاع غالبية مكونات سلة مؤشر أسعار المستهلك، لاسيما المواد الغذائية التي يتوقع أن تواصل ارتفاعها، بينما بقيت أسعار قطاع الإسكان على حالها خلال فبراير نتيجة زيادة المعروض. وارتفع مؤشر أسعار المستهلك، والذي يقيس معدل التضخم، في الكويت بنسبة 3.8% على أساس سنوي وذلك لشهر فبراير 2012، وذلك ارتفاعا من 3.5% على أساس سنوي في يناير، مدفوعا بشكل رئيسي من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وفقا للإدارة المركزية للإحصاء. وبالنظر على أساس شهري، نلاحظ ان معدلات التضخم ارتفعت إلى 0.2% في شهر فبراير 2012، ارتفاعا من 0.1% في يناير 2012.
الملاحظ أن الزيادة في معدل التضخم في الكويت مماثلة للزيادة في دول مجلس التعاون الخليجي.على سبيل المثال، فان مؤشر أسعار المستهلك ارتفع في كل من البحرين والسعودية في شهر فبراير 2012 بنسبة 0.4% و5.4% على أساس سنوي وعلى التوالي، بفضل ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشروبات. خاصة ان دول مجلس التعاون الخليجي تستورد معظم المواد الغذائية من أجل الاستهلاك المحلي. وارتفع قطاع الأغذية (والذي يمثل 18.3% من سلة مؤشر أسعار المستهلك في الكويت) بنسبة 8.6% على أساس سنوي خلال شهر فبراير 2012، وذلك ارتفاعا من 8.1% على أساس سنوي والمسجلة في يناير 2012. يذكر ان ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الكويت يأتي بالتوازي مع الاتجاه المتصاعد لأسعار المواد الغذائية العالمية.
على الرغم من احتمالات التحسن في الإمدادات، إلا ان الظروف في سوق السلع الزراعية لاتزال صعبة إلى حد ما. مؤشر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) لأسعار الغذاء ارتفع إلى 215.3 نقطة في شهر فبراير 2012، وذلك ارتفاعا من 212.8 نقطة في شهر يناير 2012، مدفوعا بشكل كبير من ارتفاع أسعار الزيوت والسكر والحبوب وأسعار الذرة التي ارتفعت أيضا خلال الشهر، مدفوعة بطلب قوي على الواردات في آسيا وبدعم من ضعف الدولار وانخفاض أسعار الشحن، فضلا عن المخاوف بشأن توقعات المحاصيل في أميركا الجنوبية.
وبالنظر إلى الأمام، فمن المتوقع أيضا لأسعار المواد الغذائية دوليا أن تكون مرتفعة طوال عام 2012. وبصرف النظر عن السعر العالي، فان معظم أسعار الغذاء تتقلب بشكل كبير، وحركتها تتم جنبا إلى جنب مع حركة الأسواق المالية والأسهم غير المستقرة. كما ان التقلبات في أسعار الصرف وعدم اليقين في أسواق الطاقة تساهم أيضا في تقلبات حادة في الأسعار في الأسواق الزراعية. في ضوء كل هذه الشكوك، فإنه من الصعب التنبؤ بكيفية أداء الأسواق وتطوراتها في المستقبل القريب. وبالنظر إلى تكاليف المواد اللازمة للزراعة، بدءا من الأسمدة إلى الطاقة، فإنها لاتزال مرتفعة، والتي قد يقل الإنتاج في العام المقبل، وبالتالي، سيؤدي ذلك إلى زيادة الأسعار. وبالإضافة إلى ذلك، فان قطاعات أخرى من مؤشر أسعار المستهلكين سجلت أيضا ارتفاعا سعريا ملحوظا بسبب الاستهلاك المحلي القوي في الكويت. وارتفعت أسعار قطاع الملابس والأحذية (والذي يمثل 8.9% من سلة مؤشر أسعار المستهلك في الكويت) في شهر فبراير 2012 بنسبة 4.9% (وكان قد سجل في شهر يناير 2012 نسبة 3.2%). وبالمثل كان الحال في قطاع الخدمات التعليمية والطبية (والذي يمثل 4.7% من سلة مؤشر أسعار المستهلك في الكويت) ارتفعت في شهر فبراير 2012 بنسبة 2.8% (وكان قد سجل في شهر يناير 2012 نسبة 0.9%). وارتفعت أسعار المشروبات والتبغ في شهر فبراير 2012 بنسبة 7.2% على أساس سنوي، وذلك ارتفاعا من 3.6% على أساس سنوي في شهر يناير 2012.
ومع ذلك، فإن الأسعار في قطاع الإسكان، والتي تساهم بالوزن الأكبر في سلة مؤشر أسعار المستهلكين في الكويت بنسبة تبلغ 26.7%، ظلت على نفس مستواها السابق، حيث سجلت في شهر فبراير 2012 نسبة 2.0% على أساس سنوي، وهي نفس النسبة المسجلة في شهر يناير 2012، وذلك على خلفية انخفاض الإيجارات بعد الفائض في المعروض، سواء في العقارات التجارية أو العقارات السكنية.
وتراجعت قطاعات رئيسية أخرى في سلة مؤشر أسعار المستهلك خلال شهر فبراير، مثل قطاع النقل والاتصالات (والذي يمثل 16.1% من سلة مؤشر أسعار المستهلك في الكويت) بشكل طفيف، حيث وصل في شهر فبراير 2012 إلى 2.6% على أساس سنوي، وذلك مقارنة مع أدائه في شهر يناير 2012 والذي سجل نموا 2.7% على أساس سنوي 2012. يليها قطاع السلع والخدمات المنزلية (والذي يمثل 14.7% من سلة مؤشر أسعار المستهلك في الكويت) والذي تراجع قليلا في فبراير إلى نسبة 1.4% على أساس سنوي وذلك من 1.8% على أساس سنوي في يناير 2012.
بسبب ارتفاع أسعار الوقود العالمية وارتفاع أسعار المواد الغذائية، فإننا نتوقع لمعدل التضخم في الكويت أن يظل مرتفعا، ليسجل متوسطا بين 3.5% و4.0% على أساس سنوي في النصف الأول من عام 2012. ومع ذلك، فإننا نتوقع أن التضخم سيتراجع إلى متوسط يتراوح بين 3.0% و3.5% على أساس سنوي في النصف الثاني من عام 2012 خاصة ان الحكومة تقدم مجموعة واسعة من المساعدات لمنع ارتفاع معدل التضخم في المستقبل. مثل دعم أسعار المنتجات النفطية (والتي هي جزء من النفقات السنوية لميزانية الدولة)، مما يؤدي إلى خفض تكلفة النقل والكهرباء وبالتالي خفض أسعار السلع والخدمات.
على الرغم من أن الحكومة الكويتية بدأت خطة التنمية في الكويت للأعوام 2010-2014، وقد جاءت الزيادة في الإنفاق من خلال الإنفاق على الزيادات المالية الاجتماعية بما في ذلك زيادة المعاشات التقاعدية والأجور. وكانت الحكومة الكويتية قد أعلنت أخيرا في شهر مارس 2012 عن زيادة كبيرة في الأجور في القطاع العام في وقت تشجع الحكومة على تخفيض أسعار المواد الغذائية. ويقضي القرار بأن تتم زيادة رواتب موظفي الحكومة 25%، بينما تتم زيادة رواتب المتقاعدين بنسبة 12.5% زيادة على معاشاتهم التقاعدية. ولم يتم حتى الآن تحديد الوقت الذي سيتم فيه تطبيق الزيادات. وفي الجانب آخر، فإن أجور القطاع الخاص سوف ترتفع على الأرجح كجزء من التعويض، خاصة ان على الشركات ان تتنافس في جذب العمالة، كما يتوقع ان تتم زيادة الحد الأدنى من الأجور على الأرجح.