Note: English translation is not 100% accurate
البارزاني يلوح بالانقلاب على المالكي ويعتبر القضاء مسيساً
الدوري يعايد «البعثيين» برسالة مصورة للمرة الأولى منذ 2003: العدو الصفوي الفارسي يقف على أبواب الأمة
9 ابريل 2012
المصدر : بغداد ـ وكالات

الشرطة العراقية تحبط مخططاً لاغتيال شخصيات بارزة في الحكومة
ظهر نائب رئيس النظام العراقي البائد عزة الدوري الملقب بـ «البريعصي» للمرة الأولى منذ سقوط النظام عام 2003 في رسالة مصورة نشرت على الانترنت بمناسبة الذكرى الـ 65 لتأسيس حزب البعث المنحل.
وتحدث الدوري (البريعصي) الهارب لنحو ساعة في الرسالة المصورة التي انتشرت مساء السبت على الانترنت ولم يكن بالإمكان التأكد من صحتها أو من تاريخ تسجيلها، وهو يقرأ من أوراق وخلفه أشخاص يرتدون بزات عسكرية.
وقدم رجل لم يظهر وجهه الدوري في بداية الرسالة على انه خليفة صدام حسين بصفاته «القائد المجاهد المهيب الركن، القائد الاعلى للجهاد والتحرير والقائد العام للقوات المسلحة الأمين العام لحزب البعث».
ورتبة المهيب الركن وصفتا القائد العام للقوات المسلحة والأمين العام لحزب البعث كان يتمتع بها الطاغية العراقي المقبور قبل سقوط نظامه اثر اجتياح القوات الاميركية للبلاد قبل نحو تسع سنوات.
وقال الشخص الذي ظهر في بداية الرسالة انها تأتي «لمناسبة الذكرى الـ 65 لتأسيس حزب البعث والذكرى التاسعة للعدوان الأميركي الصهيوني الصفوي».
قال الدوري، بحسب «سي.ان.ان»: «تسع سنوات مضت على غزو العراق واحتلاله تسع سنوات من القتل والتهجير والتشريد والتخريب لنهضة العراق، إنهم أرادوا اجتثاث العراق بالكامل، واشترك معهم للأسف النظام العربي الخائن الجبان المتآمر على الأمة». واعتبر الدوري أنه قد «جرى تفجير الطائفية البغيضة للقضاء نهائيا على وحدة العراق وقطع صلته بأمته ونسف هويته العربية كي يصبح لقمة سائقــة للفـرس».
وركز الرجل الثاني في النظام العراقي البائد على مهاجمة إيران قائلا: «أصبح العدو الفارسي الصفوي يقف على أبواب أغلب الأمة ولا يحجزه عن اجتياحها إلا مقاومة الشعب العراقي الذي حطم قوى الغزو والعدوان وطردها أشد طردة، لكن أقول مفترضا انه إذا انتصر المشروع الفارسي بالعراق لا سمح الله فلا أحد بالكون سيقف أمام المد الصفوي ومشروعه البغيض، لا أميركا ولا سواها، وسيجتاح الأمة من أقصى مشرقها إلى أقصى مغربها».
وربط الدوري بين ما تقوم به إيران والسياسة الداخلية للقوى الممسكة بالسلطة في العراق قائلا: «بالأمس أعلن على أسماعكم حزب الدعوة الحاكم أن العراق أصبح عاصمة التشييع بالأمة وأن على الحكام العرب قبول الواقع حكما أو كرها، ثم يفسر هذا الإعلان المقيت أحد رموز الائتلاف الصفوي الحاكم فيقول إن الحكم سيبقى بالعراق بيد الصفويين لأن لهم الأغلبية في الشعب كما يزعم، فليخسأ هذا العلج الصفوي».
ورأى الدوري أن ما يجري «أمر خطير يهدف لتدمير العراق وتقديمه لقمة سائغة لإيران للانطلاق منه إلى سائر الدول العربية» واعتبر أن العملية السياسية العراقية برمتها «مجيرة للفرس»، وأضاف: «ان مشروع الثورة الإسلامية وتصديرها قادم على كل بيت بالعراق، ويهدف لأمرين لا ثالث لهما، إما الفرسنة والخمأنة، أو قتل الرجال واستباحة الحرمات».
وكان حزب البعث أعلن وفاة الدوري في 11 نوفمبر 2005 لكن «البريعصي» نفى ذلك بنفسه في شريط صوتي بث على شبكة الانترنت. وهذه المرة الاولى التي يظهر فيها الدوري في تسجيل مصور، علما انه سبق ان نسبت اليه رسائل صوتية كان آخرها عام 2010.
وأضاف الدوري الذي ظلت ترتجف يداه طوال مدة الرسالة «أدعو في هذه المناسبة العزيزة الكبيرة الجليلة كل القوى التقدمية المقاومة وكل القوى الاسلامية الوطنية المقاومة للمناضلة من أجل التحرير».
في غضون ذلك، انتقد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الأوضاع التي يشهدها العراق، وحذر من أن البلد يتجه إلى كارثة وعودة الديكتاتورية.
وقال بارزاني في مقابلة أجرتها معه صحيفة «الحياة» اللندنية ونشرتها أمس إنه سيدعو ما إن يعود إلى أربيل من زيارته إلى الولايات المتحدة إلى «اجتماع عاجل يحضره القادة العراقيون، لوضع كل القضايا على طاولة البحث الجدي والصريح بعيدا عن أي مجاملة، وفي حال رفض رئيس الحكومة نوري المالكي الحضور أو التعاطي بإيجابية، فإننا سنرفض في المقابل وجوده رئيسا للحكومة العراقية».
وانتقد الاستئثار بالسلطة في كل مرافق الدولة، وقال: «الاجتماع ليس لمجرد الاجتماع، إذا رفض المالكي حضور الاجتماع لحل المشكلة، فنحن نرفض بقاءه في الحكم. لم يعد هناك مجال للمجاملات ولا للديبلوماسية، إما معالجة الوضع وإما مواجهة وضع لا يمكن القبول به، وفيه شخص واحد يستحوذ على كل مرافق الدولة ويتصرف وفق إرادته ويهمش الآخرين ثم يبقى رئيسا للوزراء، هذا غير مقبول على الإطلاق».
وحذر من «قرار آخر»، قد يتم اللجوء إليه في حال فشلت الجهود لعقد الاجتماع.
وألمح إلى أنه سيلجأ إلى استفتاء الشعب الكردي على إعلان دولة كردية، وقال: «نحن نحاول أن نصحح الوضع في العراق أولا بتنفيذ ما ورد في الدستور وتحديد ضوابط للحكم وإقامة شراكة حقيقية.. إذا كان الآخرون مستعدين لإصلاح الوضع فأهلا وسهلا، أما إذا كانوا يتهربون ويقبلون بالوضع الحالي فهذا مرفوض من جانبنا ولن يكون خيارنا على الإطلاق.. مهما كان الثمن لا يمكن أن نقبل بعودة الديكتاتورية إلى العراق، وإذا فشلنا في وقف الديكتاتورية فلن نكون مع عراق يحكمه ديكتاتور».
وفيما يتعلق بقضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، قال: «أنا لم أعد أثق بالقضاء العراقي، فهو قضاء غير مستقل ومسيس ومسير».
في شأن عراقي آخر، أحبطت الشرطة العراقية مخططا يهدف إلى اغتيال شخصيات بارزة في الحكومة من بينهم علي الأديب وزير التعليم العالي والبحث العلمي بواسطة أحزمة وعبوات ناسفة.
وقال اللواء حسين كمال وكيل وزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات ـ في تصريح لراديو (سوا) الأميركي أمس ـ «إن مخططات اغتيال الزعماء العراقيين لاتزال مستمرة نتيجة الصراعات السياسية».
وأوضح اللواء كمال أنه ألقي القبض على مجموعة من الأشخاص كانوا يخططون لاغتيال وزير التعليم العالي ويتم حاليا التحقيق معهم.