Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «جودة التعليم» لرابطة تدريس «التطبيقي»
أكاديميون حذروا من خطر توجه الكوادر الوطنية إلى التخصصات السهلة فقط
18 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

محمد المجر
نظمت رابطة أعضاء هيئة التدريس في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وضمن موسمها الثقافي ندوة حول الوضع التعليمي في الكويت لإلقاء الضوء على مدخلات الهيئة بصفتها إحدى مؤسسات التعليم العالي في الكويت، وجاءت الندوة تحت عنوان «جودة التعليم.. ما بين مدخلات الهيئة ومخرجاتها» وحاضر بها كل من د.سلوى الجسار، د.غازي الرشيدي، د.صلاح الشرهان، وأدار الندوة أمين السر ورئيس اللجنة الثقافية بالرابطة د.أحمد الحنيان بحضور عدد من أعضاء الهيئة التدريسية والمهتمين بالشأن التعليمي في الكويت.
بداية أوضح د.الحنيان أنه لا خلاف على أهمية التعليم في أي دولة بالعالم، ولكن كثيرا من الأكاديميين يرون أن هناك تدهورا واضحا في التعليم بالكويت، مؤكدا أن انخفاض مستوى مخرجات التعليم الثانوي ينعكس سلبا على مستوى مدخلات الهيئة لأن التعليم الثانوي هو من يزود جامعة الكويت وكليات التطبيقي بمخرجاته، مشيرا إلى أن أسباب هذا التدهور اختلف المتخصصون على أسبابه فانحصرت ما بين المناهج، والمباني التعليمية، والأسرة، والمعلم، بل هناك من قال أن الخلل في الطلبة أنفسهم، لذا فقد ارتأت الرابطة تنظيم هذه الندوة للتعرف على أسباب هذا التدهور ومحاولة الوصول لبعض المقترحات والحلول لتلك المشكلة.
واستعرض د.الحنيان لبعض الدراسات في هذا الشأن، فقال إن تقرير توني بلير أورد في بعض فصوله أن الكويت اشتهرت في السابق بأنها مدرسة الوطن العربي وكان النظام التعليمي بها هو الأفضل بالمنطقة ويستقطب الطلبة من مختلف الدول لتلقي تعليمهم فيها، ولكن من المؤسف أن التعليم العالي حاليا غير قادر على إعداد القوى العاملة من الكويتيين لمواكبة تحديات المستقبل، وذكر التقرير ان في نتائج اختبارات الذكاء والمعرفة والتذكر جاءت الكويت بالمراتب الأخيرة، كما ذكر التقرير أن مدخلات التعليم العالي غالبيتها من التخصصات الأدبية، والكويتيون الذين يستكملون دراستهم غالبا يتخصصون في مجالات إدارة الأعمال والآداب، وقلة منهم يكمل دراسته الجامعية في الهندسة أو العلوم الطبية.
من جهتها، أكدت د.سلوى الجسار على أن قضية التعليم قضية دولة وقضية وطنية بالدرجة الأولى، وأن إصلاح الوضع التعليمي مسؤولية كافة الجهات في الدولة بدءا من الأسرة ومؤسسات التعليم وسوق العمل ومؤسسات المجتمع المدني والسلطة التشريعية والتنفيذية كذلك، فهناك اتهامات متبادلة بين وزارة التربية ومؤسسات التعليم عمن يتحمل مسؤولية تردي التعليم، مشيرة إلى أن سواق العمل سواء الحكومية أو الخاصة غير راض عن مخرجات التعليم العالي.
وكشفت د.الجسار عن أن الملاحظات التي خرجت بها العديد من الدراسات بما في ذلك تقرير توني بلير تحدثت عن نتائج التعليم ومخرجاته، فالجامعة والتطبيقي غير راضين عن مخرجات الثانوية التي تلتحق بهما وكذلك سوق العمل غير راض عن مخرجات الجامعة والتطبيقي، وارتأت أن الدورة الفنية والمنهجية والعلمية الخاصة بمسارات التعليم لازالت تدور حول نفسها إلا أن بعض الجامعات الخاصة قدمت مسارات جديدة للتعليم ربما أحدثت بعضا من التنوع لسوق العمل واحتياجاته.
وأكدت د.الجسار أن هناك عزوفا من قبل طلاب البعثات عن التخصصات المهمة التي تصل نسبة العمالة الوطنية فيها ربما 2% فقط، في حين هناك إقبال على التخصصات السهلة، لأن كثيرين ينظرون للتعليم الجامعي على انه جواز سفر للتعيين فقط، حتى أن البعض ينظرون لمهنة التدريس على أنها وظيفة فقط خاصة مع الطفرة التي شهدتها الكويت بقضية الكوادر والامتيازات غير المدروسة. أما د.غازي الرشيدي فاستعرض لتجربة التعليم في دولة سنغافورة من حيث وجه الشبه مع الكويت فقال إن سنغافورة على مستوى العالم باتت الأفضل بالتعليم العالي رغم استقلالها في الستينيات ومع ذلك تطورت بسرعة، وقال أن أسباب هذا النجاح في نظامهم التعليمي أنهم اعتبروا التعليم هو حجر الزاوية في التطور الاقتصادي لبلدهم للخروج من ببلدهم من الضعف إلى القوة.
وأشار د.الرشيدي إلى خطورة عدم توجه الكوادر الوطنية للتخصصات الصعبة ولجوئها للتخصصات السهلة فقط، حيث قال ان عدد معلمي الرياضيات بالمرحلة الثانوية من الكويتيين 19 فقط من بين 534 معلما، والإناث 257 من أصل 640 معلمة، ومعلمون الفيزياء من بين 272 معلم يوجد 2 معلم كويتي فقط، والكيمياء من بين 260 معلما يوجد 10 كويتيين، مستغربا عزوف الكويتيين عن خوض تلك التخصصات.
من جهته تطرق د.صلاح الشرهان لثلاثة محاور رئيسية، أولها دور التكنولوجيا في تطوير التعليم، وعوامل نجاح تطبيق التكنولوجيا في التعليم، والمحور الثالث بعض التجارب التي مر بها التعليم العام أو التعليم العالي بدولة الكويت، فقال أن أي تطبيق تكنولوجي يجب أن يكون معززا لدور المعلم، ويجب ألا يكون تطبيق التكنولوجيا من أجل الرفاهية لأنها وسيلة لنقل المعرفة وسوف تساهم في حل العديد من المشاكل الدراسية، ويجب أن تكون هناك رؤية واضحة في تطبيقها حتى لا تكون عبئا على النظام التعليمي، وارتأى أن ضمن أسباب تدهور التعليم عدم التفريق بين المنهج والكتاب المدرسي، فالمعلم مطالب بإنهاء المنهج في الوقت المحدد وإلا كانت تقديراته السنوية منخفضة.