Note: English translation is not 100% accurate
تحليل أخباري
«الضربة الإسرائيلية» لإيران: 3 احتمالات
22 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
لاتزال الضربة الاسرائيلية لايران موضع جدل وتكهنات، الا انها تتراوح بين احتمالات ثلاثة:
٭ الاحتمال الأول: حتمية الضربة والحرب: تقول مصادر ديبلوماسية غربية ان السبب الوحيد الذي يمنع إسرائيل الآن من شن غارات على إيران هو العلاقة مع الولايات المتحدة. ليس السبب ما يمكن أن تلحقه إيران عسكريا بإسرائيل، لأنه وبشكل مباشر، ستتسبب إيران في القليل ضد إسرائيل. قد يكون هناك دور لحزب الله، إنما ليس أكيدا. سورية ربما هذه المرة لن تشارك، لأنه حتى لو انتصر بشار الأسد وتجاوز الأزمة، أو أطيح به وجاء نظام آخر، فحسب الجدول الزمني، لن تكون سورية جاهزة للمشاركة في حرب ضد إسرائيل. يمكن، إذا شارك حزب الله في الحرب دفاعا عن إيران، أن يؤذي إسرائيل كثيرا، وإذا نجحت إيران في الحصول على سلاح نووي، فإن خطر حزب الله سيكون عشر مرات أضعاف ما هو عليه الآن، لأن حزب الله، سيفترض خطأ، أن الردع الإيراني النووي سيمنع إسرائيل من الرد في لبنان، حسب الطريقة التي سترد بها. لذلك، قد يستفز الحزب إسرائيل ويدفعها إلى حرب، اعتقادا منه بأن المظلة النووية الإيرانية ستغطي هذه الحرب. عندها الخطر نفسه يتضاعف. والشيء الوحيد الذي يمنع إسرائيل من ضرب إيران هو السياسة الأميركية. ليس لأن أميركا ستغضب من إسرائيل، هذا لا يهم، ليس لأنها قد تؤذي إسرائيل، فهذا لن يحدث، لأن الأميركيين يدركون خطر دفع إسرائيل إلى الزاوية، وبالتالي لن يفعلوا. لذا خوف إسرائيل الحقيقي، أنه مع الرئيس باراك أوباما، إذا بدأت بغارات على إيران، فإن أميركا لن تتبعها أو تساعدها. ويتخوف الإسرائيليون من أن تتوصل إدارة أوباما إلى نتيجة، لأنها لم تشجع على الضربة، وبالتالي لن تشارك فيها، أو ـ وهذا الأسوأ ـ أن تقول لإيران: إن إسرائيل هي الطرف السيئ ونحن الطرف الجيد، تعالوا لنبدأ بحوار بين واشنطن وطهران. تريد إسرائيل توجيه ضربة لإيران لتأجيل حصولها على السلاح النووي، لأنها تدرك أنه لا يمكن التخلص النهائي من البرنامج النووي. وهي أخرت العمل النووي العراقي عندما قصفت مفاعل تموز أو أوزيراك، وانتظرت حتى توفر مزيجا من أوضاع أخرى، حيث تم التخلص منه. كذلك فعلت مع المشروع السوري النووي، قضت على مرحلة وهي تنتظر. ان إيران أكثر تقدما، الإيرانيون يعرفون هدفهم، وعلميا متقدمون. ثم ان المسألة ليست المعرفة والقدرة، إنما الإصرار.
٭ الاحتمال الثاني: تأجيل الضربة الى عام 2013: يقول محللون إسرائيليون انه بالرغم من عدم الغاء خيار الحرب، إلا انها بالتأكيد تأجلت الى فترة لاحقة، وان طائرات سلاح الجو لن تقلع هذه السنة باتجاه ايران. ونتيجة لذلك، لم يستبعد هؤلاء امكانية الاعلان في وقت ما، عن صفارة التهدئة. ويشيرون الى ان الرئيس الاميركي باراك اوباما، يمكنه ان يقدم نفسه درعا واقية عن اسرائيل في مواجهة الصواريخ الايرانية، وخصوصا أنه في نهاية شهر أكتوبر المقبل، اي قبل اسبوع من الانتخابات الرئاسية الاميركية، ستجري في اسرائيل والشرق الاوسط مناورة «تحد متواضع 12» بمشاركة 4000 جندي من قيادة اوروبا والاسطول السادس.
ويرى هؤلاء أنه عندما يشكر باراك ادارة اوباما على «المساعدة لتعزيز امن اسرائيل» فهو يتنازل عن المناورة للعمل. ضد ايران من دون اذن مسبق، قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر المقبل، وتأجيل للحرب الى ربيع العام 2013.
٭ الاحتمال الثالث: إسرائيل لن تهاجم إيران: تقول تقارير إسرائيلية ان إسرائيل لن تهاجم إيران، نقطة على السطر. وأن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران، نقطة على السطر. الولايات المتحدة لن تهاجم، لا في العام الحالي ولا في السنوات اللاحقة. ولسبب أهم بكثير من الاعتبارات الانتخابية أو القيود العسكرية. الولايات المتحدة لن تهاجم لأنه من شأن الهجوم أن يتسبب في كارثة وطنية لها وفي كارثة شاملة تعم العالم بأسره. فبعد دقائق من شن الهجوم سوف تغلق إيران مضيق هرمز الذي يمر عبره معظم النفط الذي تصدره السعودية والامارات والكويت وقطر والبحرين والعراق وايران (يمر 40% من النفط الذي ينقل بحرا في العالم عبر المضيق. وبعد دقائق من إغلاقه سترتفع أسعار النفط، ستتضاعف مرتين أو ثلاث مرات أو أربع مرات)، وسينهار الاقتصاد الأميركي والعالمي. كما يتحدث الأميركيون عن محدودية القدرة الاسرائيلية على إلحاق اضرار جوهرية بالبرنامج النووي الايراني، من دون دعم ومشاركة الولايات المتحدة، اذ حذر تقرير صادر عن مركز ابحاث الكونغرس من أن توجيه ضربة اسرائيلية لايران لن يتمكن من عرقلة البرنامج النووي لأكثر من ستة اشهر فقط.