Note: English translation is not 100% accurate
عرس سنوي فريد انطلقت أولى دوراته من الكويت عام 2003
الملتقى الإعلامي العربي.. رؤى واقعية لقضايا الأمة العربية
29 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
أحمد صابر
برعاية ودعم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حينما كان سموه نائبا اول لرئيس الوزراء ووزيرا للخارجية، وبعد مساع حثيثة للإعلامي الزميل ماضي الخميس، تحول الحلم الى حقيقة وخرجت الى النور فكرة تأسيس اكبر تجمع اعلامي عربي، وذلك بانطلاق باكورة دورات الملتقى الإعلامي العربي من الكويت في يونيو 2003، ويعد الملتقى أحد اهم وأضخم الفعاليات الإعلامية في العالم العربي، ولقد نجح نجاحا باهرا في مناقشة قضايا وتحديات الإعلام وعلاقتها بمختلف النواحي السياسية والاقتصادية في الوطن العربي، واستطاع مواكبة التغييرات الإقليمية والدولية ورصد تداعياتها على الدول العربية، كما عمل الملتقى الإعلامي على توفير حد ادنى من التضامن والوحدة بين الشعوب ضد الحرب الدعائية التي تواجهها الأمة، وأصبح بمنزلة عرس سنوي يجمع شمل اصحاب الآراء وحاملي مشاعل الثقافة والتنوير على ارض الكويت التي ستظل على الدوام حاضنة للفكر والمفكرين، وتتويجا للنجاحات التي حققها الملتقى الإعلامي العربي انضمت هيئته التنفيذية الى جامعة الدول العربية كعضو مراقب في مجلس وزراء الإعلام العرب وكذلك في اللجنة الدائمة للإعلام، وانبثقت عنه العديد من الفعاليات والجوائز لتشجيع الإعلاميين العرب على المشاركة الايجابية في البناء والنهضة الشاملة.
وبمناسبة انطلاق اعمال الدورة التاسعة للملتقى الإعلامي العربي اليوم تحت شعار «ربيع الإعلام العربي»، نسترجع فيما يلي الدورات السابقة للملتقى واهم القضايا التي ناقشتها وابرز التوصيات الصادرة عنها.
الأولى.. الإعلام ومتطلبات العصر
برعاية وحضور صاحب السمو، اضافة الى مشاركة اكثر من 100 شخصية اعلامية، انطلقت من الكويت في 7 يونيو 2003 اولى دورات الملتقى الإعلامي العربي تحت شعار «الإعلام ومتطلبات العصر»، وقد افتتح صاحب السمو الأمير أعمال الملتقى بكلمة اكد فيها على ان اعادة المصداقية للإعلام العربي مهمة جماعية وأمر غاية في الأهمية، مشيرا الى ان اخفاء الحقائق أصبح مستحيلا في ظل ثورة الاتصالات والتكنولوجيا، واضاف سموه خلال الدورة الاولى التي تزامنت مع حرب تحرير العراق، ان الإعلام العربي خلال تغطية حرب العراق قد انجرف وراء الأهواء ولم يتسم بالمصداقية والموضوعية مما ساهم في تضليل المواطن العربي وحجب الحقيقة عنه، وادى ذلك الى وجود فجوة وجفاء بين الإعلاميين والمثقفين والسياسيين في الوطن العربي.
وشهدت أنشطة الملتقى عدة جلسات ناقشت العديد من القضايا منها الإعلام العربي بين الآمال والطموحات، والصحافة العربية وتحديات المستقبل، والإعلام واخلاقيات المهنة، كما وضعت الدورة الاولى عددا من المبادئ لتكون نبراسا يضيء دروب الملتقى الإعلامي في السنوات المقبلة، ومن أهمها ضرورة توظيف الامكانيات العربية في تغيير الواقع العربي، والتركيز على ضرورة الاستلهام من حضارة الأجداد، وإدراك أهمية استفادة الذات العربية من ذلك، وفهم طبيعة العلاقة التي تربط بين التخطيط الإعلامي والتخطيط السياسي وغيرهما من عمليات التخطيط، والانتقال من مرحلة الدفاع الى الهجوم بدعم قدرات القيادات الإعلامية.
الثانية.. رؤية مستقبلية
أما الدورة الثانية للملتقى الإعلامي العربي فقد عقدت ايضا في الكويت بتاريخ 10 ابريل 2004 تحت شعار «رؤية مستقبلية»، بحضور راعي الملتقى صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد حينما كان سموه رئيسا للوزراء، وقد ناقشت تلك الدورة عددا من القضايا المرتبطة بمستقبل الإعلام العربي بحضور أقطاب المؤسسات الإعلامية الكبرى، حيث تناولت الجلسات دور وسائل الإعلام في التأثير على صناعة القرار، والرسالة الإعلامية بين المصداقية والتضليل. وقد أكد صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في كلمته في بداية الدورة على ان الاهتمام بالإعلام وبحث سبل تطويره ليس مجرد ترف او من قبيل الكماليات، مشددا على ضرورة ان يكون الإعلام سلاح تنمية وتقارب لا معول هدم وتخريب، واعرب عن امله في ان يصل الإعلام العربي الى درجة يكون هو الداعم الفعلي للحكومات ويقود قاطرات التعليم والتنوير في عالمنا العربي، وقد شارك في ندوات الملتقى الثاني العديد من الشخصيات الإعلامية العربية منهم وزير الإعلام البحريني نبيل الحمر ووزير الإعلام اللبناني ميشيل سماحة.
الثالثة.. مقومات الخطاب الإعلامي
لأول مرة من خارج الكويت وتحت شعار «مقومات الخطاب الإعلامي» انطلقت من القاهرة في 22 ابريل 2006، أنشطة الدورة الثالثة للملتقى الإعلامي العربي تحت رعاية رئيس الوزراء المصري د.احمد نظيف وبمشاركة نحو 500 إعلامي عربي، وقد اشار الأمين العام للملتقى الزميل ماضي الخميس في كملته امام المشاركين الى دور الكويت في احتضان فكرة الملتقى منذ بدايته، وما اتاحته للإعلاميين في الدول العربية من افق واسع في مناقشة القضايا وطرح جميع الأفكار، معربا عن امله في ان يكون ذلك التجمع مرآة تعكس واقع وتحديات مستقبل الإعلام العربي، وقد بحثت تلك الدورة مجموعة من الاشكاليات الخاصة بإستراتيجية الإعلام ومقومات الخطاب الإعلامي، وكذلك تأثير وسائل الاتصال في توجيه الرأي العام ومتخذي القرار، كما ناقشت انشطة الملتقى اثر التمويل ورأس المال على الصناعة الإعلامية، وتناولت موضوع الإرهاب ودور وسائل الإعلام في التصدي له وتحذير المجتمع من اخطاره المدمرة.
الرابعة.. الإعلام في زمن الحرب
عقدت الدورة الرابعة للملتقى الإعلامي في العاصمة الأردنية عمان في 16 ابريل 2007 تحت عنوان «الإعلام في زمن الحرب»، برعاية رئيس الوزراء الأردني د. معروف البخيت وحضور اكثر من 400 شخصية من رجال الفكر والإعلام في الوطن العربي، وقد تصدت تلك الدورة للعديد من الموضوعات منها الحرب الإعلامية واعلام الأزمات، وتناقضات التغطية الإعلامية للحرب، والإعلام وطريق السلام، وقد تميزت الدورة الرابعة بمشاركة ابرز الوجوه السياسية والإعلامية في الدول العربية كالإعلامي جورج قرداحي وغسان بن جدو ويوسف الجلاهمة ونادين البدير، وفي ختام الدورة تم تكريم العديد من الإعلاميين الفائزين بالجائزة العربية للإبداع الاعلامي لعام 2007 منهم الزميل محمد مساعد الصالح وناشر جريدة ايلاف الالكترونية عثمان العمير ورسام الكاريكاتير المصري مصطفى حسين وعميد الصحافة القطرية ناصر العثمان.
الخامسة.. حوار الشرق والغرب
من الكويت وبعد غياب دورتين متتاليتين (القاهرة وعمان) بدأت في 6 ابريل 2008 أعمال النسخة الخامسة للملتقى الإعلامي العربي تحت شعار «حوار الشرق والغرب»، بحضور ورعاية سمو رئيس الوزراء آنذاك الشيخ ناصر المحمد ومشاركة حشد هائل من نجوم الإعلام العرب، وقد اكد سمو الشيخ ناصر المحمد في كلمته الافتتاحية ان الملتقى يجسد روح الديموقراطية ويدعم الإعلام العربي، متمنيا ان يحرز هذا الحدث الفريد التقدم والنجاح على المستويين العربي والعالمي.
السادسة.. الإعلام والتنمية
أما الدورة السادسة من اعمال الملتقى الإعلامي فقد انطلقت أنشطتها في 5 ابريل 2009، برعاية سمو رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد وحضور وزير الإعلام آنذاك الشيخ صباح الخالد تحت شعار «الإعلام والتنمية»، وقد ألقى الشيخ صباح الخالد كلمة الافتتاح وأكد فيها على ان التنمية عملية يشارك فيها الجميع من مواطنين وإعلاميين ومسؤولين، حيث يفرض علينا العصر الذي نعيش فيه ان نغير مناهجنا القديمة ونسعى للتبشير بعصر جديد، مشيرا الى ان التنمية قضية الساعة والسبيل الوحيد للنهوض بالإنسان العربي، وجعله قادرا على مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.
السابعة.. الإعلام والتكنولوجيا
في ابريل 2010 افتتحت أعمال النسخة السابعة للملتقى الإعلامي العربي برعاية وحضور سمو رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد تحت شعار «الإعلام والتكنولوجيا»، وقد ألقى وزير الإعلام والنفط الشيخ احمد العبدالله كلمة اكد فيها «ان الإعلام العربي بحاجة شديدة الى معانقة التكنولوجيا بجميع تطوراتها في ظل ما يشهده العالم من قفزات علمية وتكنولوجية هائلة، بما يفرض ضرورة تطوير الكوادر العاملة في المؤسسات الإعلامية، وقد تطرقت جلسات الدورة السابعة الى مناقشة عدة محاور منها علاقة الإعلام بالسياسة الدولية، وارتباطه بالتكنولوجيا في عصر العولمة، ومسؤوليات رئيس التحرير، ومدى قناعة اصحاب الصحف بأهـمية التكنـولوجيا وثقتهم فيها.
الثامنة.. الإعلام وقضايا المجتمع
أما الدورة الثامنة فقد انطلقت أعمالها في 24 من ابريل العام الماضي تحت شعار «الإعلام وقضايا المجتمع» برعاية وحضور سمو رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد، وقد تميزت الدورة الثامنة بأنها جاءت في ظروف خاصة حيث ضربت رياح التغيير العالم العربي.
واندلعت عدة ثورات في الدول العربية وكان لزاما على الإعلام ان يتعاطى مع تلك الأحداث، وقد ناقشت الجلسات الرابعة والخامسة والسادسة اداء الإعلام العربي وقت الثورات، حيث انتقد المشاركون تعامل وسائل الإعلام العربية مع احداث الربيع العربي ولجوءها الى التعتيم والتضليل واصفين اداءها بأنه كان «مخزيا»، وقد تناولت احدى الجلسات اتجاهات التغطية الإعلامية للـثورات العربية حيث وجد المشاركون ان الفضائيات كانت الأبرز في نقل الوقائع في مقابل الإعلام التقليدي الذي تقلص دوره، كما خصصت جلسة لمناقشة الإعلام الرياضي ومدى حاجة الإعلاميين الرياضيين الى صقل مواهبهم وخبراتهم الميدانية.