Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «مستقبل العلاقات الإستراتيجية الأميركية ـ الخليجية»
الشايجي: دول الخليج فرضت نفسهاكلاعب رئيسي في المعادلة العربية
4 مايو 2012
المصدر : الأنباء

الرميحي: الولايات المتحدة الأميركية ليس لديها سياسة ثابتة أو أصدقاء دائمون بل مصالح تريد تحقيقهاآلاء خليفة
نظمت وحدة الدراسات الاميركية بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت ندوة بعنوان «مستقبل العلاقات الاستراتيجية الاميركية ـ الخليجية» حاضر فيها كل من رئيس قسم العلوم السياسية بكلية العلوم الاجتماعية د.عبدالله الشايجي واستاذ علم الاجتماع السياسي د.محمد الرميحي.
واوضح د.عبدالله الشايجي ان علاقة دول مجلس التعاون الخليجي مع الولايات المتحدة الاميركية مرت بمراحل عدة ابرزها بعد الانسحاب البريطاني حيث كان هناك حرب باردة ومبدأ نيكسون الذي كان ينظر للمنطقة عبر العامودين التوأمين وهما المملكة العربية السعودية وايران، مضيفا ان المشكلة الرئيسية في المنطقة الخليجية تعود الى انه لا يوجد توازن اقليمي يجعل المنطقة اكثر استقرارا ويبعد الخطر عنها.
وبين د.الشايجي ان الاستراتيجية الاميركية مرت بالحرب العراقية ـ الايرانية ثم الاحتلال العراقي للكويت ثم التحرير وهنا بدأ التغير في الاستراتيجية الاميركية والخليجية، موضحا ان الكويت كانت من الصقور التي ترفض وجود قواعد عسكرية اميركية او غربية او شرقية لكن اصبحت من الدول المتقدمة في الموافقة على الوجود العسكري، مضيفا ان الكويت استفادت من استراتيجيتها اثناء الحرب الباردة وجيّرتها لمصالحها بشكل ذكي وكانت علاقتها جيدة مع الكتلتين الشرقية والغربية ولم تنحز لاحداهما دون الاخرى، لكن بعد سقوط هذه الاستراتيجية في فخ الغزو العراقي والتحرير اصبح لزاما على الكويت ان تغير من استراتيجيتها المثالية الى اخرى اكثر واقعية وفي ان تلتحم مع الولايات المتحدة الاميركية. وعليه تحولت العلاقة مع الولايات المتحدة الاميركية الى علاقة بالغة الاستراتيجية وتكرست بتوقيع اتفاقية الترتيبات الامنية في 1991، الى جانب ان العلاقة مع اميركا تكرست اكثر بتوقيع الولايات المتحدة الاميركية اتفاقيات ثنائية مع دول الخليج، موضحا ان الولايات المتحدة الاميركية في هذه الفترة ومنذ الانسحاب البريطاني حتى اليوم بقيت تتعامل مع دول الخليج تعاملا فرديا وهذا يعزز الثقل لها ويقلل قدرتنا في ان نكون ندا.
وبين الشايجي ان التغير الاستراتيجي الذي حصل بعد انسحاب اميركا من العراق هو انها الآن مفلسة ولديها عجز بالميزانية ومشكلة في كيفية قيادة العالم فلم تعد مثل السابق الدولة التي لا يمكن الاستغناء عنها وعليه فقد غيرت اميركا استراتيجيتها بسبب الازمة المالية ونفور الاميركان من الحروب الطويلة الى جانب انها لم تعد نفسيا قادرة على ان تدخل حروبا.
وشدد الشايجي على ان دول الخليج فرضت نفسها كلاعب رئيسي في المعادلة العربية فالآن مجلس التعاون هو القلب والقائد للدول العربية بدون منازع فهو الذي يقود الحراك والمبادرات العربية في الملف السوري والبحريني والتونسي والليبي.
ومن جانبه تحدث د.محمد الرميحي عن الاوهام التي تنتاب عددا من الكتاب والدراسات تجاه السياسة الخارجية الاميركية والتي منها فكرة ان الولايات المتحدة الاميركية قادرة على فعل اي شيء وان الحزبين الجمهوري والديموقراطي يختلفان في سياستهما الخارجية عن بعض والوهم الآخر هو النظر للسياسة الاميركية على انها اخلاقية وهي ليست كذلك.
وحول المحفزات والثوابت التي تميز السياسة الخارجية الاميركية بين الرميحي أن هناك ثلاثة ثوابت وهي الرأي العام الداخلي الاميركي الذي يؤثر على السياسة الخارجية ومتخذ القرار من خلال اللوبيات وخاصة اللوبي الصهيوني الفاعل جدا الى جانب الطاقة والممرات البحرية التي تهم اميركا بشكل كبير بالاضافة الى امن اسرائيل في الشرق الاوسط، مشيرا الى ان الولايات المتحدة الاميركية ليس لديها سياسة ثابتة او اصدقاء دائمون حيث ان لها مصالح تريد تحقيقها حيث اننا نرى كيف تخلت عن اصدقائها المعتدلين ببساطة شديدة كحسني مبارك وبن علي وعلي عبدالله صالح.