Note: English translation is not 100% accurate
الإيرانيون صوتوا في جولة الإعادة للانتخابات البرلمانية
طهران: لن نعلق تخصيب اليورانيوم أبداً ولا مبرر لإغلاق موقع فوردو
5 مايو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

قالت إيران أمس إنها لن تعلق أبدا برنامجها لتخصيب اليورانيوم وإنها لا ترى مبررا لإغلاق موقع فوردو الموجود تحت الأرض، وأبرزت الجمهورية الإسلامية بذلك خطوطها الحمراء في محادثات ستجريها مع القوى العالمية في وقت لاحق هذا الشهر.
وكان مسؤول أميركي كبير قال الشهر الماضي إن الولايات المتحدة وحلفاءها سيطلبون خلال المحادثات التي تتناول النزاع النووي بين الغرب وإيران أن توقف طهران تخصيب اليورانيوم لدرجة أعلى وأن تغلق فورا موقع فوردو.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» ان مفاوضي الدول الغربية سيضغطون على إيران حتى تفكك في نهاية المطاف الموقع القريب من مدينة قم والذي استخدم في توسيع نطاق عمليات التخصيب الى مستوى أعلى والتي بدأتها الجمهورية الإسلامية منذ أكثر من عامين. لكن علي اصغر سلطانية سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقرها فيينا قال لـ«رويترز» إنه لا يرى «مبررا» لاغلاق فوردو وإن الموقع خاضع لاشراف الوكالة.
وأضاف: «حين يكون لديك مكان آمن ومؤمن تحت سيطرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية فلماذا تطلب مني أن أغلقه؟» وأوضح سلطانية أن إيران بنت الموقع لتوفر حماية أفضل لنشاطها النووي من أي هجمات تشنها إسرائيل أو الولايات المتحدة عليها، وقال سلطانية «فوردو مكان آمن، أنفقنا الكثير من المال والوقت حتى يكون لدينا مكان آمن».
واستأنفت إيران والقوى الكبرى المحادثات في منتصف ابريل في اسطنبول بعد توقف دام لأكثر من عام، ومن المقرر أن تلتقي إيران مع القوى الكبرى مجددا يوم 23 مايو في بغداد. وتعتبر هذه المحادثات فرصة لتخفيف التوترات في منطقة الشرق الاوسط وتفادي خطر نشوب حرب جديدة في المنطقة، ويقول الغرب إن نشاط إيران النووي غطاء لتطوير أسلحة ذرية ويريد تأكيدات يمكن التحقق من صحتها على نفي إيران لهذا الزعم. ويريد الغرب على سبيل المثال أن تقبل إيران بعمليات تفتيش أعمق تقوم بها الأمم المتحدة وأن تحد من قدرتها على تخصيب اليورانيوم، وتنفي إيران هذه المزاعم وتقول إنها تخصب اليورانيوم لأغراض سلمية بحتة.
ويمكن استخدام اليورانيوم المخصب اما كوقود لمحطات الطاقة النووية وهو ما تقوله ايران أو لصنع قنابل نووية اذا خصب لمستوى أعلى.
وقال سلطانية «هناك أمر واضح وهو أنه لن يتم تعليق التخصيب في إيران أبدا»، لكنه احجم رغم ذلك عن التعليق على مطالب الغرب بشأن وقف التخصيب لدرجة اعلى بلغت 20% وهو ما بدأته ايران عام 2010 وسرعت من انتاجه منذ ذلك الحين وهو ما يقلص الوقت الذي تحتاجه الى صنع سلاح نووي اذا قررت ذلك. وعبر مسؤولون ايرانيون عن تفاؤلهم بشأن المحادثات مع الولايات المتحدة وروسيا والصين والمانيا وفرنسا وبريطانيا وانها ستحقق تقدما وعبروا عن أملهم في ان تؤدي المفاوضات الى انهاء العقوبات المفروضة على ايران.
وقال سلطانية في تصريحاته امس ان «العقوبات لا يمكنها ان توقف البرنامج النووي الايراني» واستطرد «لا العقوبات ولا الاعمال العسكرية ولا الارهاب الذي يمارس ضد علمائنا سيوقف التخصيب». هذا، واقترع الإيرانيون أمس في جولة الإعادة للانتخابات البرلمانية الإيرانية لحسم المنافسة على 65 مقعدا من مقاعد البرلمان الـ 290.
ويأمل المحافظون في تكرار نجاحهم الذي أحرزوه في الجولة الأولى التي أجريت في مارس، في الوقت الذي تتضاءل فيه الفرص أمام فصيل الرئيس محمود أحمدي نجاد. وكان ائتلاف المحافظين بقيادة رئيس البرلمان علي لاريجاني أحد أبرز المعارضين لأحمدي نجاد قد حقق فوزا كاسحا في الجولة الأولى التي أجريت في الثاني من مارس بحصولهم على أكثر من 70% من الأصوات، مقابل هزيمة ثقيلة لفصيل أحمدي نجاد.
ويذكر أن ائتلاف لاريجاني مقرب من الزعيم الاعلى آية الله علي خامنئي الذي لديه القول الفصل في جميع شؤون الدولة.
ودعا خامنئي، وهو من الناحية التقليدية أول إيراني يدلي بصوته، الشعب على القنوات الحكومية إلى أخذ جولة الإعادة على محمل الجد مثل الجولة الأولى، وتحدثت وسائل إعلام رسمية عن مشاركة «رائعة وقوية» للناخبين بطوابير طويلة أمام مراكز الاقتراع.
ولا يحظى البرلمان بأي نفوذ على السياسات الخارجية في البلاد وأيضا السياسات النووية المثيرة للجدل وتصنف الاخيرة باعتبارها أحد شؤون الدولة وبموجب الدستور يقررها خامنئي.
وتتركز الخلافات بين البرلمان وأحمدي نجاد بشكل أكبر على القضايا الداخلية لاسيما القضايا الاقتصادية.
ويقول معارضو الرئيس إن إصلاحات السياسة الاقتصادية أدت فحسب إلى ارتفاع معدلات التضخم التي بلغت 20% رسميا لكن تردد أن التضخم يزيد على 40% سنويا.
وفي عامه الأخير في المنصب يتوقع أن يواجه أحمدي نجاد تحديا لبرامجه للإصلاح من قبل معارضيه في البرلمان الذي يتعين أن يوافق على التشريع.
وبلغت نسبة المشاركة في الجولة الأولى 64% طبقا لوزارة الداخلية رغم أن المعارضة شككت في صحة إحصاءات الوزارة، وذكرت وزارة الداخلية أنه سيتم الإعلان عن النتائج خلال 48 ساعة بعد إغلاق مراكز الاقتراع.