Note: English translation is not 100% accurate
حظيت بدعم لا محدود من القيادة السياسية في البلدين وأعضاء الوفد لمسوا تقديراً عراقياً كبيراً لمشاركة صاحب السمو في قمة بغداد
زيارة الوفد الإعلامي إلى العراق نقلة نوعية نحو ترسيخ العلاقات الشعبية والرسمية
6 مايو 2012
المصدر : الأنباء

الزيارة اكتسبت أهمية خاصة للشارع العراقي كونها جاءت بعد مشاركة صاحب السمو في قمة بغداد
دعم المبارك والمالكي للزيارة يعكس رغبة الحكومتين في فتح صفحة جديدة من العلاقات
لقاء الوفد مع الجانب العراقي تميزت بالمكاشفة والمصارحة في مواقع الصدع تمهيداً لرأبها
مناشدة الإعلام الإسهام في ردم الهوة وسد الفجوة بين الشعبين
البصيري: آفاق واسعة للتعاون الاستثماري والاقتصادي بين البلدين وزيارة مرتقبة لوفد اقتصادي كويتي رفيع إلى العراق خلال مايو الجاري
رئيس التحرير: توحيد جهود الكويت والعراق الاقتصادية والتجارية من شأنه أن يجعل من البلدين قوة اقتصادية كبيرة في شمال الخليج
العراق أرض خصبة للاستثمار ويحتاج إلى كثير من المشاريع لينهضشكّلت الزيارة التي قام بها وفد إعلامي كويتي الى العراق خطوة جديدة في مسار تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين في جميع المجالات، ومثلت نقلة نوعية نحو توطيد عرى التعاون الاعلامي المساند للجهود الرامية الى ترسيخ العلاقات الشعبية والرسمية.
وحظيت الزيارة بدعم «لا محدود» من القيادتين الكويتية والعراقية على حد سواء، الأمر الذي أكده سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، ونظيره رئيس مجلس الوزراء العراقي نوري المالكي لأعضاء الوفد.
ولم تكن زيارة الوفد ـ الذي ضم قيادات صحافية وشخصيات إعلامية وسياسية واقتصادية ـ وليدة اللحظة، بل سبقتها زيارات ثلاث لوفود إعلامية بدأت أولاها في عام 2008.
واكتسبت زيارة الوفد الاعلامي أهمية خاصة، لاسيما للشارع العراقي كونها جاءت بعد مشاركة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في قمة بغداد العربية في شهر مارس الماضي، والتي اعتبرها العراقيون قيادة وشعبا «منعطفا تاريخيا»، في تاريخ العلاقات بين البلدين الشقيقين، ورسالة حب وسلام ورغبة في تأصيل مفهوم جديد في تلك العلاقات يقوم على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة.
كما سبقت زيارة الوفد الاعلامي بأيام قليلة زيارة قام بها وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد لإقليم كردستان العراق، والتقى خلالها الرئيس العراقي جلال الطالباني وعددا من مسؤولي الاقليم.
وجاءت زيارة الوفد الاعلامي لتشهد نجاح هاتين الزيارتين وقبلهما زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للكويت، وبعدهما انعقاد اجتماع اللجنة العليا المشتركة في بغداد، ولتوثق بعد هذا وذاك رغبة الحكومتين في فتح صفحة جديدة من العلاقات تكون أحرفها الاولى أمنا وأمانا للبلدين وتعايشا سلميا للشعبين الشقيقين. حفلت لقاءات الوفد مع الجانب العراقي بالصراحة في الحديث والمكاشفة لوضع النقاط على الحروف والتعرف على مواقع الصدع تمهيدا لرأبها، وتنوعت تلك اللقاءات بين رسمية ودينية وثقافية وإعلامية واقتصادية.
لقاءات على مستوى رفيع
فعلى الصعيد السياسي، التقى الوفد بنائب رئيس جمهورية العراق خضير الخزاعي، ورئيس الوزراء نوري المالكي ووزير الخارجية هوشيار زيباري ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب د.همام حمودي ورئيس المجلس الأعلى السيد عمار الحكيم.
وعلى الصعيد الثقافي كان للوفد لقاء مع عدد من مثقفي العراق ومفكريه وإعلامييه وبرئيس نقابة الصحافيين العراقيين مؤيد اللامي، فيما تمثل اللقاء الاقتصادي برئيس الهيئة الوطنية للاستثمار د.سامي الأعرجي.
وعلى الصعيدين الشعبي والديني، قام الوفد بزيارة العديد من المزارات الدينية منها: مرقد الإمامين الكاظمين عليهما السلام ومرقد عبدالقادر الجيلاني في بغداد وفي النجف كان للوفد لقاء مع سماحة العلامة السيد محمد سعيد الحكيم والعلامة القاضي سيد محمد بحر العلوم، وزيارة الى مرقد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، إضافة الى زيارة لمرقدي الإمام الحسين بن علي وأخيه العباس عليهما السلام في كربلاء.
طي صفحة الماضي
خلال اللقاء مع الوفد، أجمعت القيادة السياسية في العراق على رغبة العراق الصادقة قيادة وحكومة وشعبا في طي صفحة الماضي مع الكويت وحل كل الملفات العالقة بين البلدين الشقيقين، وصولا الى بناء علاقات متميزة على جميع الأصعدة.
وقال نائب رئيس الجمهورية الخزاعي ان العراق جاد في طي ملفات الماضي بكل مرارتها «التي تذوقتموها في الكويت سبعة أشهر وتذوقناها في العراق اكثر من 30 عاما وشربناها كؤوسا من العذاب والحرمان، مؤكدا ان الشعب العراقي مقهور ومضطهد ولذلك تعلم الا يتحول الى ظالم، في اشارة الى نية العراق الحقيقية للتصالح والتسامح مع جميع الدول والشعوب الشقيقة والصديقة.
إشادة عراقية
وأشادت القيادة العراقية وكذلك القيادات الشعبية في العراق بالدور الذي يؤديه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، معربين عن الشكر والتقدير لسموه لحضوره ومشاركته في قمة بغداد في مارس الماضي الأمر الذي أثر في نفوس كل العراقيين ايما تأثير وفي انجاح القمة. وأشارت الى ما لمسه العراق من صاحب السمو الأمير وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك من رغبة حقيقية لإزالة كل العقبات والعوائق التي تقف حائلا دون تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين الجارين يتمتع فيها كل منهما بسيادة كاملة ومصالح مشتركة. وأكدت التزام العراق بكل التعهدات والالتزامات الدولية المترتبة عليه بما فيها قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالحالة بين العراق والكويت، مبينة ان هذا ما نص عليه دستور العراق ووفق نظامه السياسي.
وقالت ان هناك أمورا وقضايا مفروضة على العراق تحت احكام الفصل السابع لابد من الالتزام بها بغض النظر عمن يحكم البلاد ولا خيار للعراق في ذلك لأن القرارات تتعلق بالبلد ولا تتعلق بالحاكم، مشددة على ان التصعيد السياسي والإعلامي ليس في مصلحة اي من الطرفين.
ودعت الكويتيين الى عدم الالتفات لأي تصريحات لا تصدر عن مصادر رسمية، مبينة ان هذه هي الحرية وصدور مثل هذه التصريحات لن يفسد للود قضية بل ان صفاء النية وصدق السريرة سيوصلان العراق والكويت الى مرافئ الأمن والاستقرار والازدهار.
تعزيز التواصل
وناشدت الوفد الإعلامي الإسهام في ردم الهوة وسد الفجوة بين الشعبين الشقيقين مشددة على ضرورة تعزيز تواصل مؤسسات المجتمع المدني من البلدين بما من شأنه اختصار مسافات البعد ومحو مشاعر الجفاء وارسال رسائل ايجابية تستهدف المزيد من الانفتاح بين البلدين والشعبين على جميع الأصعدة الرسمية والشعبية.
وتطرقت الى بيان قمة بغداد الذي أكد أهمية تعزيز أواصر العلاقات بين الشعوب من خلال الثقافة والأدب والإعلام ومؤسسات المجتمع المدني وغيرها مع التركيز على موضوع الاستثمار العربي والاعمار والجوانب الاقتصادية وفي انها الجسور المهمة في اقامة وتمتين العلاقات بين الدول والشعوب.
الكويت بوابة العراق
وقالت القيادة العراقية ان الكويت ستكون في المستقبل بوابة العراق تجاه العالم الخارجي الأمر الذي سيؤدي الى ازدهار حركة السفر والنقل والأسواق والفنادق داخل الكويت، داعية رجال الأعمال الكويتيين للدخول الى السوق العراقية لاسيما ان القطاع الخاص الكويتي يتمتع بقدرات عالية يقابلها فرص كثيرة جدا للاستثمار في العراق.
واعتبرت الشركات الكويتية أفضل من يفتح الباب للاستثمار العربي في العراق، مبدية استعدادها لمعالجة كل العقبات لتسهيل حركة رأس المال والاستثمار.
ورحبت القيادة العراقية بفكرة تبادل التواصل الاعلامي بين الجانبين الكويتي والعراقي من خلال توزيع صحف عراقية في الكويت وكويتية في العراق وان تكون هناك خطة لتسويق العراق ونقل الواقع العراقي الى الكويت والدول الأخرى، مبينة ان من شأن ذلك التعاون الاعلامي كسر الحواجز السابقة وقطع الطريق امام من يسعون لاثارة الفتن او بقاء الأزمة بين البلدين.
وشددت على ان العراق الجديد يبحث عن علاقات ودية مع جميع دول العالم عدا اسرائيل وحسب طبيعة البعد والقرب في المصالح المشتركة مع الدول، مشددة على انحيازها للشركات العربية لدخولها السوق العراقية بما يعزز العلاقة الودية مع الدول العربية.
وأكدت القيادة العراقية اتفاقها مع متطلبات الكويت على ضرورة ازالة آثار العدوان الصدامي وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وان لدى العراق رؤية في حل بعض الملفات العالقة من خلال البحث في المساحات المشتركة بين الجانبين وليس من خلال فرض امر معين او التهرب من الالتزامات.
سلام حار
من جانبه، نقل عضو الوفد الوزير السابق د.محمد البصيري الى القيادة العراقية تحيات صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حيث حمله سموه «سلاما حارا لدولتكم ولحكومتكم ولشعبكم الكريم وانطباعات سموه العالية جدا والسعيدة بعد زيارة بغداد ومشاركة سموه في القمة العربية».
وأكد د.البصيري حرص صاحب السمو الأمير على هذا التواصل على الزيارات المتتابعة للوفود الكويتية الى العراق سواء على المستوى الرسمي او الشعبي او الاعلامي.
وأضاف ان سموه أبدى اهتمامه بوجود من يمثل رجال الأعمال في الوفود الكويتية التي تزور العراق، مشيرا الى زيارة مرتقبة لوفد كبير من رجال الأعمال الى بغداد في شهر مايو الجاري.
وأوضح د.البصيري ان آفاق التعاون الاستثماري والاقتصادي بين البلدين واسعة في اشارة الى ما أكده سفيرنا لدى جمهورية العراق الفريق علي المؤمن من تنام في العلاقات الثنائية، «وهذا يمدنا بالأمل لأن يكون ذلك بارقة خير ونماء وازدهار لهذه العلاقات بين بلدين جارين يربطهما تاريخ وجغرافية لا مناص منهما».
فرص استثمارية
وفي تصريح لـ «كونا» بعد ختام الزيارة أكد رئيس التحرير الزميل يوسف خالد يوسف المرزوق الذي كان عضوا في الوفد، ان توحيد جهود الكويت والعراق الاقتصادية والتجارية من شأنه ان يجعل من البلدين قوة اقتصادية كبيرة جدا في شمال الخليج يشاد بها وبما تحققه من فائدة للبلدين الشقيقين. وقال إن العراق الجديد ارض خصبة للاستثمار ويحتاج الى كثير من المشاريع لينهض من كبوته لاسيما مشاريع البنى التحتية والخدماتية المقدمة مباشرة للمواطن العراقي في محافظات العراق كافة.
ودعا الزميل يوسف خالد يوسف المرزوق المستثمر الكويتي الى اقتناص الفرص الاقتصادية والاستثمارية والتنموية المتاحة هناك في مجالات النفط والغاز والصناعة والزراعة والسكن والبنى التحتية والصحة والتعليم والنقل والاتصالات والكهرباء والسياحة. ونقل الزميل المرزوق عن رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار سامي الاعرجي تأكيد الاخير حرص بلاده على شراكة اقتصادية مع الكويت وتحقيق رغبة القطاعين العام والخاص الكويتي للاستثمار في العراق في جميع المجالات الاستثمارية المتاحة سواء في القطاع الحكومي او القطاع الخاص وما يمنحه قانون الاستثمار العراقي الذي يعد من القوانين المتطورة في المنطقة من مميزات للمستثمر الاجنبي وضمانات.
تقريب وجهات النظر
بدوره اعرب منسق زيارة الوفد الاعلامي الزميل عدنان الراشد عن الشكر والتقدير للدعوة الكريمة التي وجهها رئيس الوزراء العراقي للوفد لزيارة العراق، مشيرا الى فخره واعتزازه باهتمام القيادة العراقية بالاعلام الكويتي والدور الذي تقدمه في توضيح الصورة وتقريب وجهات النظر. وأكد الراشد متابعة سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء الشخصية للرحلة ونتائجها واطلاعه على ما دار فيها ورغبة سموه في ان يكون التواصل دائما بين الجانبين.
وقال ان هذا الوفد يعد الاول الذي يزور العراق بدعوة مباشرة من رئيس الوزراء العراقي وبدعم خاص من سمو رئيس مجلس الوزراء الكويتي «فهو مدعو من رئيس ومدعوم من رئيس».
وأشاد الراشد كذلك بمتابعة وزير الاعلام الشيخ محمد العبدالله «الشخصية» لبرنامج زيارة الوفد «لحظة بلحظة»، وبالدعم الذي قدمه سفير الكويت لدى العراق الفريق علي المؤمن ونظيره سفير جمهورية العراق لدى الكويت د.محمد حسين بحر العلوم لإنجاح مهمة الوفد.