Note: English translation is not 100% accurate
خلال مشاركته في الاحتفال بالعيد الوطني الپولندي
الخبيزي: 13 اتفاقية مبرمة مع پولندا وتعاون إستراتيجي معها في جميع المجالات
6 مايو 2012
المصدر : الأنباء

بيان عاكوم
أكد مدير إدارة أوروبا بوزارة الخارجية السفير وليد الخبيزي وجود تعاون استراتيجي في شتى المجالات بين الكويت وپولندا الى جانب العديد من الاتفاقيات المبرمة والتي وصلت الى 13 اتفاقية على كافة الاصعدة متحدثا عن توقيع اول اتفاقية ثقافية بين الجانبين في السبعينيات الى جانب اتفاقيات للازدواج الضريبي والتعاون الاقتصادي والتجاري وفي مجال الطيران المدني.
وأشار الخبيزي خلال مشاركته بالاحتفال الذي نظمته سفارة جمهورية پولندا بمناسبة العيد الوطني وإحياء ذكرى إعلان الدستور في 3 مايو عام 1791 الى متانة العلاقات الپولندية ـ الكويتية التي وصفها «بالمتميزة والاستيراتيجية»، مشيرا إلى بداية التمثيل الديبلوماسي المقيم والذي يعود إلى عام 1963 حيث افتتحت السفارة الپولندية مقرها حينذاك كما افتتحت الكويت سفارتها في پولندا عام 2003.
واشاد بالموقف الپولندي من الغزو العراقي حيث انها كانت من الدول الأولى التي صرحت وشجبت احتلال الكويت وساهمت في قوات التحالف من خلال المساعدات الطبية وكان لها مستشفى متنقل أيضا، مشيدا بالدور الكبير لپولندا في المحافل الدولية بالأمم المتحدة في الوقت اللاحق لإلزام النظام السابق بشأن تنفيذ قرارات مجلس الأمن.
وأكد الخبيزي أن پولندا تعتبر عضوا فاعلا ودولة كبرى في الاتحاد الأوروبي من حيث الحجم والتعداد السكاني، لافتا إلى أنها دولة هامة في علاقاتها سواء الدولية والإقليمية بالنسبة لنا كتحالف استيراتيجي أشار إلى الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين على مختلف المستويات، مذكرا بزيارة رئيس الشيوخ للبلاد العام الماضي بمناسبة عيد التحرير بالإضافة إلى زيارة وزير الخزانة مؤخرا.. ولفت الخبيزي الى وجود تعاون طبي كبير مع پولندا إلى جانب العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري المرتفع على نحو مستمر، لافتا إلى أن هناك شركات پولندية تشارك الآن في برامج خطط التنمية والمشاريع سواء في الصناعات الثقيلة وغيرها.وعلى صعيد آخر، أشاد الخبيزي بالدور الفعال للسفير الپولندي منذ توليه مهام عمله في البلاد، معددا مناقبه بقوله «انه يعتبر ذا خبرة وله علاقة طيبة مع مختلف الشرائح بالكويت كما أنه تميز بصراحته في العمل وجديته ورجل خطة يعمل من خلالها وهو يضرب به المثل في عمله مع زملائه في المنطقة».
ولفت إلى أن كثيرا من السياح الكويتيين شبه مقيمين في پولندا كما أن هناك حالات زواج كثيرة بين الكويتيين والپولنديات إلى جانب وجود جالية پولندية فنية وعائلية في الكويت واشاد بعمل المجموعة الأوروبية بالكويت، مشيرا لى انهم يعملون بشكل إيجابي ومباشر في القضايا الإقليمية الملحة.
من جهته، قال السفير الپولندي لدى البلاد يانوش شفيدو ان الاحتفال بالعيد الوطني لبلاده ليس احتفالا بالاستقلال او بالتحرير وانما بذكرى اعلان الدستور الذي وضع في الثالث من مايو عام 1791، الذي يعتبر اول دستور في اوروبا والثاني في العالم، مبينا انه في ذاك الوقت وضع النبلاء پولندا في حالة خطيرة جدا لانهم اساءوا فهم فكرة الحرية بسعيهم لمصالحهم الخاصة مما ادى الى ازدياد قدرات الدول المجاورة مؤكدا ان هذه الممارسات ساقت الى الانهيار التدريجي للبلاد.
وذكر شفيدو انه في تلك الظروف التي كانت تمر بها پولندا قامت مجموعة من اعضاء البرلمان بمحاولة لانقاذ البلاد عن طريق ادخال اصلاحات وطرح مسألة المساواة لكل مواطن في ظل النظام الاقطاعي، الا انه لسوء الحظ جاءت تلك المحاولة متأخرة وبعد فوات الاوان بحيث لم يكن هناك فرصة لانقاذ البلاد، وكانت پولندا اضعف من ان تحافظ على استـــقلالها، واختفت من خريطة اوروبا لاكثر من مائة سنة. ولكنه بين ان فكرة الدستور بقيت على قيد الحياة، وانعشت الكفاح في سبيل الحرية، وادت الى استرجاع الاستقلال «ولذلك ليس عجبا ان يتــخذ يــوم وضــع الدستور يوما وطنيا في پولندا التي ولدت من جديد».
وبينما انتقد شفيدو فترة حكم الشيوعيين الذين تولوا السلطة عام 1945 والذين ادركوا خطورة الافكار المنفتحة التي يتضمنها الدستور على حكمهم بحيث عمدوا الى «منع الاحتفال بالثالث من مايو على مدى عقود، وكان رفع العلم الوطني في هذا اليوم يعتبر جريمة تتطلب عقابا»، بين ان اسقاط النظام الشيوعي اعطى فرصة جديدة للعودة الى القيم التي يمثلها العمل القانوني للقرن الثامن عشر عندما قرر ملك پولندا دعم مجموعة الاصلاحيين، ووقع على الدستور، واصفا الحالة المجتمعية وقتها «تجمع المواطنون في الشوارع بما فيهم الجالية الپولندية في الكويت ليرددوا هتافات كيحيا الشعب، تحيا الحرية وحقوق الانسان ويحيا احترام كل كائن بشري» مؤكدا بالقول «هذا هو ما علمنا عليه دستورنا ولايزال منذ اكثر من مائتي سنة».