Note: English translation is not 100% accurate
طرحت الموضوع على موقعها في الإنترنت ووجدت تجاوباً كبيراً من أهل الميدان
«شبكة المعلم» تفتح ملف المناهج.. والمعلمون يركزون على الأخطاء الفادحة فيها
6 مايو 2012
المصدر : الأنباء




محمد هلال الخالدي
استطاعت «شبكة المعلم» خلال فترة زمنية قصيرة أن توجد لها موضع قدم راسخا في عالم الانترنت الواسع، حيث تخصصت الشبكة في قضايا التعليم والمعلم بصورة عامة، وفي الكويت بصورة خاصة، وتمكنت من طرح العديد من القضايا الكبيرة المتعلقة بالعملية التعليمية وهموم المعلمين والتي تفاعل معها العديد من المعلمين والمعلمات، سواء في موقع الشبكة على الانترنت، أو من خلال تغريدات أعضاء الشبكة في تويتر، ومن القضايا المهمة التي طرحتها أخيرا شبكة المعلم كان موضوع المناهج الدراسية، حيث فتح باب النقاش العلمي وتجارب المعلمين وملاحظاتهم حول المناهج الدراسية الحالية بطريقة منظمة، بحيث يتم تناول إحدى المواد الدراسية كل يوم وتجمع الآراء والملاحظات وتنشر بطريقة منظمة، ومن اللافت أيضا تفاعل بعض القيادات التربوية مع المواضيع التي تطرحها الشبكة، ومنها المداخلات الجميلة للموجه العام للغة العربية هدى العميري في موضوع انتقاد منهج اللغة العربية، حيث أوضحت بعض النقاط للمعلمين والمعلمات، وتقبلت برحابة صدر انتقاداتهم، وأعلنت عن تشكيل لجنة من المعلمين والموجهين الفنيين لجمع ودراسة ملاحظات المعلمين والطلبة وأولياء الأمور حول مناهج اللغة العربية، في خطوة إيجابية تعبر عن التواصل المطلوب بين مختلف أقطاب العملية التربوية وهي الأسرة والمعلم والإدارة المدرسية والقيادات التربوية والمجتمع.
أزمة المناهج
لطالما كان موضوع المناهج الدراسية من القضايا التي تشغل بال الجميع، وربما تكون هذه الخطوة الكبيرة التي خطتها شبكة المعلم بداية جديدة لإعادة النظر في كثير من مناهجنا الدراسية البالية، ومن ينظر في حال المناهج لدينا يدرك بوضوح أنها تشكل أساس المشكلة التعليمية، فمنذ أن تغيرت قاعدة تدريس اللغة العربية، بحيث أصبح تدريس اللغة في المرحلة الابتدائية يبدأ من الكلمات قبل الحروف (أي الكل قبل الأجزاء) وطلابنا يعانون من ضعف عام في القراءة والكتابة، ولهذا بالتأكيد انعكاساته الكبيرة على العملية التعليمية برمتها، إذ كيف سيفهم الطالب بعد ذلك بقية المواد الدراسية وهو يفتقر لمهارات القراءة والكتابة؟ والأمر ليس مقصورا على مناهج اللغة العربية، فمناهج اللغة الانجليزية تعاني خللا كبيرا، وهي عاجزة عن تقديم الحد الأدنى من مهارات اللغة الأجنبية لطلابنا، كما أن مناهج الرياضيات تعاني من أخطاء منطقية يفترض ألا تكون موجودة، فهناك نظريات رياضية معقدة يتم تدريسها لطلبة المرحلة الابتدائية، في حين يتم تدريس أوليات الرياضيات مثل تصنيف الأعداد إلى آحاد وعشرات في المرحلة الثانوية، والأدهى من ذلك كله تدريس طلبة المرحلة الابتدائية نظرية الاحتمال في الرياضيات والتي تقوم كلها على أمثلة وتطبيقات خاصة بالقمار من خلال درجات الاحتمال في «النرد» ومن عيوب مناهج اللغات والرياضيات إلى عيوب مناهج العلوم الانسانية التي تساهم في صنع طلاب غير قادرين على التفكير والإبداع بسبب الكم الهائل من المعلومات التي تعتمد على الحفظ والتلقين، فحتى مادة الفلسفة التي يفترض أنها مادة تبني مهارات التفكير والتحليل والتركيب وتنمي مهارات الحوار القائم على الحجج العقلية الرزينة، إلا أن مادة الفلسفة التي تدرس في الصف الثاني عشر تعد مثالا صارخا على تردي الوضع التعليمي وافتقاره للابداع والتطور، ويثبت أن حديث الكثير من مسؤولي وزارة التربية عن تطوير التعليم ومواكبة العصر هو حديث أجوف لا يحمل أي مصداقية على أرض الواقع، بل إن معظم موظفي الوزارة لا يعرفون أصلا كيف يفتحون الكمبيوتر وما هو «الكيبورد»، ومع ذلك يتشدقون بالحديث عن تطوير المناهج والانتقال لعصر التعليم الالكتروني.