Note: English translation is not 100% accurate
نحو خمسة آلاف يهودي من إسرائيل والعالم يشاركون في زيارة أوليائهم بالمغرب
13 مايو 2012
المصدر : وزان ـ أ.ف.پ
لم يتجرأ يهود إسرائيل على التوجه الى تونس للمشاركة في زيارتهم السنوية هناك خشية تداعيات الربيع العربي، لكنهم قدموا هذا الأسبوع الى المغرب، حيث يحكم الإسلاميون أيضا، للترحم على أرواح أوليائهم المدفونين هناك بلا مشاكل.
وككل عام قدم نحو خمسة آلاف يهودي معظمهم من أصول مغربية، من مختلف أنحاء العالم، وخصوصا من إسرائيل، لإحياء ذكرى 1200 ولي من أولياء اليهود دفنوا في هذه البلاد المسلمة التي «يحبونها» وللصلاة من اجل «السلام والتعايش بين الديانتين» في الشرق الأوسط.
واهم معبد يهودي في المغرب هو معبد عمران بن ديوان الولي اليهودي الذي يرقد منذ 250 عاما على مرتفعات جبال وزان.
وأوضح يعقوب ترجمان حبر طنجة (شمال) ان «الف ولي دفنوا في المغرب احد أهم الأماكن في العالم، ويجذب الحج السنوي ما يزيد عن خمسة آلاف شخص».
ويقوم مزار عمران بن ديوان الموجود داخل مقبرة يهودية، وسط عدة هكتارات من الأرض مزروعة بالزيتون. ويخضع المزار لحراسة أمنية ولا يمكن دخوله إلا للمغاربة الذين يملكون تصريحا صادرا عن الطائفة اليهودية في المملكة.
ووسط حرارة بلغت 42 درجة هذا الأسبوع انتفض يهودي قادم من إسرائيل حين سألناه اذا كان يدعو الله من اجل المصالحة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وقال وهو يقف امام قبر يفترض انه لعمران بن ديوان، «اخي سواء كنت يهوديا او مسلما جميعنا نريد السلام، دعني أصلي».
وخلال أيام الزيارة الخمسة يقيم أثرياء الزوار في فيلات صغيرة في حين ينام فقراء الحال منهم في منازل سقفها من الصفيح.
وتحت شجرة زيتون ضخمة يتجمعون كل يوم ويلقون شموعا على نار أوقدوها عند ضريح عمران بن ديوان «الرجل التقي النزيه الخير الطيب» بحسب ما كتب على يافطة وضعت على واجهة كنيس.
وفي السهرة الأولى تكفل احد الزوار بتوفير كميات كبيرة من الويسكي للحضور وهو يردد «اشربوا يا اخوتي اني احيي اليوم ذكرى وفاة والدي وأملي السلام».
والى جانبه اطلق مهمان بيغون اليهودي المتشدد القادم من القدس صوتا قويا من بوق مشيرا الى انه يريد بذلك «تضخيم أصوات الصلاة والدعاء» في حين طفقت نسوة تشجعنه بإطلاق الزغاريد.
وتوقف لفترة عن العزف ليدعو الجميع الى الاستماع الى محادثة هاتفية مع زوار معبد ميرون الولي المدفون قرب تل ابيب.
وأضاف وقد تصبب جبينه عرقا «انهم 130 ألفا في ميرون وهم يحيوننا ويصلون من أجلكم ويطلبون منكم ان تصلوا من اجلهم من خلال عمران بن ديوان».
ورفض الحاخام ناتان المقيم في بئر السبع (إسرائيل) الخوض في السياسة.
وقال مغلقا أي مجال امام الحديث في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي «دينيا انا أصلي من اجل السلام في الشرق الأوسط لكني ارفض الحديث في السياسة».
وعند منتصف الليل يتوجه الزوار الى الصلاة في الكنيس دون نسيان «الولي الكبير» الحاخام سيمون بريوحا المدفون في إسرائيل الذي «يترحم على روحه كل يهود العالم هذا الاسبوع وفق التقويم العبري».
وبعد الحرارة الشديدة ومعاناة الزيارة التي يزيد من مشقتها لهيب النار الموقدة والرائحة القوية للشمع المحترق، يتوجه الزوار الى مطعم ضخم للاحتفال وسط أنغام الموسيقى، وتتخلل الوجبة عملية بيع الشموع بالمزاد. وتبلغ قيمة ما يجمع منها ملايين اليورو التي تودع في صندوق مخصص للعناية بالمزارات اليهودية الـ 1200 في المغرب.