Note: English translation is not 100% accurate
«فرحان الخالد» احتفلت بمرور 100 عام على التعليم النظامي
العجيري: جئتكم من الماضي وأنا بعين واحدة وأذن واحدة لأحكي قصة التعليم بالكويت
21 مايو 2012
المصدر : الأنباء


محمد هلال الخالدي
احتفلت مدرسة فرحان الخالد الثانوية بنين بمناسبة الذكرى المئوية على مرور التعليم النظامي في الكويت وقامت بتكريم لفيف من الطلاب وقيادتها السابقة ود.صالح العجيري.
وبدأت فقرات الاحتفال بالنشيد الوطني، حيث شكل الطلاب طابورا وصعدوا على المسرح ثم عزفت أنغام النشيد الوطني وبعده تليت آيات قرآنية من سورة الكهف، وتم عرض فيلم تصويري عن تاريخ التعليم النظامي بالكويت.
وأكد د.صالح العجيري ان الإسلام حض على العلم والرسول المختار صلى الله عليه وسلم قال: «تعلموا العلم من المهد إلى اللحد» صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، انا جئتكم من الماضي من مستهل القرن الـ 20 وبلغت من الكبر عتيا وتجاوزت الـ 82 وأبصر بعين واحدة وأسمع بأذن واحدة وأصبحت أميا لا أقرأ ولا أكتب.
وتحدث عن مسيرة التعليم في الكويت وسرد قصصا طريفة من المدارس في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، فكانت هناك مدرسة تسمى مدرسة الملا، وهي عبارة عن صف واحد بها معلم واحد وكان يطلق عليها كتاتيب، وفي مقابل هذه المدرسة كانت هناك مدرسة أخرى للبنات تديرها امرأة، فالتدريس يكون عندها مختلطا من أطفال صغار بنات وبنين.
وأوضح ان الولد عندما يتخرج في مدرسة الملا يذهب لمدرسة بنين ليكمل تعليمه أما البنت فينتهي تعليمها عند هذه المرحلة، وفي ذلك الوقت لم تكن هناك دائرة معارف ولا وزارة تربية فكانت رواتبهم بالمواسم في أيام الأعياد ورجب وشعبان في المواسم الدينية وغيرها، أما اذا ختم الطالب القراءة فيكون هذا استثناء فيحضر المعلم 5 أولاد وفيهم طالب صوته رخيم فيقرأون التحميدة ويطوفون على المنازل والدكاكين والمكاتب.
وتابع ان التحميدة كانت طويلة أكثر من 50 بيتا، وذكر منها بضعة أبيات قائلا: الحمد لله الذي هدانا فيرد عليه باقي التلاميذ الـ 5 آمين، لدينه القويم واجتبانا، فيقولون آمين.. الخ.
وشرح انه كانت هناك بعض العائلات التي تمتلك حصانا فيركبون عليه من تعلم القرآن ويعطونه سيفا ويلبسونه «بشت وعقال»، مبينا انه من الوسائل التي كانت تستخدم لتأديب الأولاد في ذلك الزمان وهي «اليحيشة» فيحضرون الولد ويضعون فيها قدميه ورأسه في الأرض فيقول الملا أريد اثنين «يفرونها» فيقوم أعداء الولد بسرعة وهم فرحون والولد يصيح ويبكي فيقول الملا أريد شخصا «يستر» لأن قديما كانوا يلبسون «وزار» وليس «سروال» فيكون هذه المرة أعز أصدقائه فيأخذ «دشداشته» ويلفها له، مشيرا إلى انه شاهد زميلا له يدعى كريم العنبري حضر والده واشتكى منه لمعلمه فتم وضعه في «اليحيشة» وقام اثنان يفرونه، واخذ الملا يضربه لأنه ترك والديه، متابعا ان المعلم اخذ يضربه والطالب يقول «توبة توبة» فرد المعلم وان ما تبت فرد التلميذ «ان ما تبت يلعن أمي وأبوي».
وأشار إلى ان التعليم النظامي بدأ في مستهل القرن الواحد والعشرين وافتتحت مدرسة المباركية وقام الشيخ يوسف بن عيسى الجناعي بتكوين مجلس إدارة لها واقترح على الحضور ان يدخلوا اللغة الانجليزية إليها فوافق الجميع إلا واحدا اعترض وقال ذلك حرام فسمعهم الفراش فرد وقال «اي نعم اكو واحد اتعلم اللغة الانجليزية ولما حضرته الوفاة قالولو تشهد تشهد فرد عليهم نو نو».
وبين انه في عام 36 جاء المدرسون الفلسطينيون إلى مدارسنا وكان اسم واحد منهم جابر حسن حديد يعلمه كل من في عمري نظرا لشدته مع الطلاب غير المقصرين شعرهم او لمن ليس معه محرمة او حافي او أظافره طويلة، وفي عام 38 بدأ التعليم النظامي ورفضه الجميع من المعلمات إلا الفاضلة مريم الصالح وكان عمرها 12 عاما لتدرس وأحضروا معها 3 مدرسات فلسطينيات ونطلق عليهم أخوات عودة نظرا لأن أخوهم قد حضر معهم ليلبي حوائجهم.
وذكر ان الطرفة التي حدثت هي ان معلمة التدريس المنزلي قالت للتلميذات كيف يوضع الشرشف وكيف توضع المخدة في كيس، اما السرير «بو نفرين» وعندما قالت هذه الكلمة ضحكت البنات باستحياء وأخبرن أهلهن فأخرجوهن من المدرسة فأقنعت مريم الصالح الأمهات وأعادوا البنات إلى المدرسة مرة أخرى.