Note: English translation is not 100% accurate
تطرقوا إلى أسباب المشكلة وحمّلوا «التربية» المسؤولية
«أكاديميون من أجل الكويت»: 5 حلول لتفادي أزمة القبول بالجامعة
21 مايو 2012
المصدر : الأنباء
إيمانا بالدور الوطني المسؤول والحس الأكاديمي والتربوي الذي يسعى للمصلحة العامة أطلق عدد من الاكاديميين حملة وطنية برؤية أكاديمية تحت شعار «أكاديميون من أجل الكويت» تهدف الى التطرق والتنبيه من الوقوع في أزمة قبول أبنائنا خريجي الثانوية العامة بالجامعة والتطبيقي في الفترة المقبلة بالاضافة الى تقديم الحلول المقترحة لتفاديها.
وتوقع القائمون على الحملة وفقا للإحصائيات والبيانات المتوافرة لديهم أن تشهد البلاد أزمة سياسية واجتماعية وتربوية عندما يتخرج أكثر من 30 ألف طالب وطالبة من الثانوية في شهر يونيو المقبل ويتعذر قبول الكثير منهم رغم انطباق الشروط عليهم بحجة ضعف الطاقة الاستيعابية للجامعة والتطبيقي.
وذكروا انهم قدموا دراسة موجزة حول تشخيص وأسباب تلك المشكلة التي باتت هاجسا يؤرق الطلاب وذويهم منذ عدة سنوات واضافوا ان الدراسة تضمنت أيضا بعض الحلول المرحلية لمعالجتها، كما طالبوا الجهات المسؤولة بأن تتحمل مسؤوليتها بوضع الأساليب الوقائية لتفادي الأزمة المقبلة قبل ان يدق ناقوس الخطر وتقع الفأس بالرأس.
وشددت حملة «أكاديميون من أجل الكويت» على ان المسؤولية تتحملها وزارة التربية والتعليم العالي بصفتها المسؤول الأول عن قبول الطلبة وكذلك مجلس الأمة بما يملك من حق الرقابة والتشريع لإجبار الحكومة على وضع الحلول المناسبة.
هذا وأكد القائمون على الحملة أن العنصر البشري من أهم مصادر الثروة وأساس كل تقدم في أي مجتمع، والاهتمام بالتنمية البشرية ضرورة حضارية يفرضها التسابق العلمي الذي تشهده المجتمعات الحديثة، وإيمانا بالدور الوطني المسؤول والحس الأكاديمي والتربوي الذي يسعى للمصلحة العامة، لذا بادرنا بالتطرق والتنبيه لأزمة مرتقبة تمس أهم شريحة في المجتمع وهي شريحة الشباب.
وأضافوا: سنوضح تشخيص مشكلة أزمة قبول الطلبة التي من المتوقع ان تكون مثار جدل في الساحة السياسية في الفترة المقبلة، كما سنتطرق لأسباب المشكلة، وكذلك الحلول المقترحة من قبل حملة «أكاديميون من أجل الكويت».
أولا: تشخيص المشكلة:
من المتوقع ان تشهد البلاد أزمة تربوية بعد إعلان نتائج الثانوية العامة في شهر يونيو المقبل حيث سيتخرج ما يقارب الـ 30 ألف طالب وطالبة يطمحون إلى استكمال دراستهم الجامعية، وهذا حتما سيؤدي الى أزمة سياسية واجتماعية.
ومما يكرس هذا التوقع هو استباق جامعة الكويت لتلك الأزمة بإعلانها أن قدرتها الاستيعابية لن تتجاوز الـ (7090) طالبا فقط مما يؤدي إلى رفع نسبة القبول في الجامعة.
وكذلك هو الحال بالنسبة للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب حيث توقع عميد القبول والتسجيل بالهيئة د.أحمد الأنصاري أن يكون رقم القبول للعام الدراسي 2012/2013 كالأعوام السابقة بحدود 15 ألفا و500 طالب وطالبة (15.500) بواقع 11 ألفا (11.000) على الفصل الأول، و4 آلاف و500 وذكرت الهيئة أنه لن يتم رفع نسب القبول في التطبيقي بالنسبة للطلبة الكويتيين، إنما سيتم رفعها على غير الكويتيين، سواء من جنسيات أخرى أو غير محددي الجنسية وبشكل بسيط وليس كبيرا.
من جانبه أكد وكيل وزارة التعليم العالي خالد السعد، أن عدد المبتعثين من قبل التعليم العالي للخارج حدد بـ (3300) مقعد، بمعدل زيادة (1500) مقعد عن العام الماضي، وفي السياق نفسه أشارت الأمين العام لمجلس الجامعات الخاصة د.فريدة العلي الى أنه خلال العام الماضي تم الإعلان عن 2500 بعثة داخلية قسمت الى فصلين دراسيين بواقع 2000 للفصل الدراسي الاول و500 للفصل الدراسي الثاني، وربما تزيد هذه المقاعد في هذا العام بـ (270) مقعدا.
وبالتالي لو نظرنا الى الجدول السابق ـ اذا كان فعلا عدد طلاب وطالبات الثانوية المتوقع تخرجهم هو (30000) حيث هناك من قدرهم بـ (35000) ـ فانه سيتضح لنا ان هناك أزمة مستقبلية ليس لهذا العام فقط وانما ربما تمتد الى أمد بعيد، فهناك (1610) طلاب وطالبات لن يتم قبولهم ولا يعرف مصيرهم.
ومن الحلول التي وضعتها الجهات الرسمية المختصة لحل الأزمة زيادة نسبة الابتعاث الداخلي والخارجي، ولو افترضنا أن وزارة التربية والتعليم العالي وفرت ما وعدت به (5800) مقعد لكل من الابتعاث الداخلي والخارجي وهذا شبه مستحيل لعدة أسباب منها:
٭ صعوبة إقدام الجهات المسؤولة على القيام بذلك لارتفاع التكلفة.
ـ رفض بعض أولياء أمور الطلبة والطالبات لأسباب اجتماعية أو دينية.
وإن تحقق ذلك الأمر جدلا على أرض الواقع فإنه سيتحقق على دفعات وليس مرة واحدة (على كورسين)، إذن ما مصير الـ 1610 من الطلبة والطالبات المتبقين؟
ثانيا: أسباب المشكلة:
ـ عدم توافر مقاعد للدراسة لأبنائنا الطلبة خريجي الثانوية العامة في المرحلة الجامعية بسبب وجود جامعة واحدة ليس لها أي فروع أخرى، وقد أكد ذلك أمين عام الجامعة د.أنور اليتامى في 14 أغسطس ـ 2009 في تصريح صحافي: «إن الجامعة وصلت إلى الطاقة الاستيعابية القصوى لقبول الطلبة في المواقع الحالية».
ـ إن الطلبة المستجدين منذ عدة سنوات مضت يعانون من صعوبة تسجيل المقررات الدراسية خاصة خلال الفصل الدراسي الأول، نتيجة عدم استيعاب الجامعة لأعداد المقبولين فيها والتي وقفت دون حل المشكلة، حيث ان حدود الطاقة الاستيعابية الطبيعية للجامعة 24 ألف طالب وهي تضم حاليا 33 ألف طالب، ومما يؤكد تقاعس إدارة الجامعة في حل هذه المشكلة ما صرح به وزير التربية الأسبق أحمد المليفي في 19 أغسطس 2011، حيث أكد: «ان المشكلة ليست وليدة اليوم وكانت هناك جهود تبذل لحلها ولكنها لم تكن كافية لمعالجة الموضوع بشكل نهائي».
ومما يزيد الوضع سوءا تحديد مقررين دراسيين فقط في الفصل الأول لكل طالب وهو الأمر الذي يؤدي الى تأخر تخرج الطلبة، فهناك بعض الطلبة وجب عليه التخرج خلال السنتين الماضيتين لكنهم مازالوا يحتلون مقاعد الطلبة التي من المفترض أن تخلى لخريجي المرحلة الثانوية.
ـ التعسف وصعوبة تعيين أعضاء هيئة تدريس جدد في جامعة الكويت وذلك لسياسة وفلسفة إدارة الجامعة البعيدة كل البعد عن المصلحة التعليمية، ففي الوقت الذي يتم فيه رفض الكوادر الكويتية تتم الاستعانة بكوادر أجنبية أقل منهم كفاءة، كما يتم وضع إعلانات في السفارات الكويتية في الخارج طلبا لشواغر أكاديمية. وكذلك يطلبون من الكويتيين شروطا لا تنطبق في الوقت نفسه على الكثير من الكوادر الموجودة بالجامعة في الوقت الحالي.
ـ سوء التخطيط لدى بعض المسؤولين في الجامعة ووزارة التربية والتعليم العالي.فهم يكابرون بعدم وجود أزمة في الوقت الذي وصل فيه عدد الطلبة الى ما يزيد عن ثمانين طالبا في بعض الشعب الدراسية، بالاضافة الى إغلاق العديد من الشعب بسبب النقص الشديد في أعضاء هيئة التدريس مما أدى الى تكدس طلابي السنة تلو الأخرى.
ثالثا: الحلول المقترحة:
سنطرح بعض الحلول الفورية والعملية التي ستساعد على تجاوز تلك الأزمة حيث من الممكن تطبيقها على أرض الواقع في ظل الإمكانات المادية والبشرية المتوافرة:
1 ـ تحديد الدوام الجامعي بفترتين صباحية ومسائية، وهو نظام معمول به في كثير من الدول العربية والأجنبية، وأيضا بعض الجامعات الخاصة في الكويت.
2 ـ تعيين أعضاء هيئة تدريس جدد (دكتوراه، ماجستير) ممن يعترف بشهاداتهم من قبل التعليم العالي وخصوصا أن مجلس الوزراء قد وفر 200 درجة وظيفية لتعيين أساتذة جامعيين، ولم يتم تعيين أحد رغم أن المتقدمين بطلبات التعيين قد تجاوز 250 متقدما، علما ان قبولهم سيؤدي إلى زيادة الشعب الدراسية وفتح الشعب المغلقة مما يساعد على زيادة أعداد المقبولين وعدم تأخر تخرج الطلبة.
3 ـ تخصيص بعض المباني المهجورة التابعة للجامعة لتدريس المقررات التمهيدية المطلوبة في السنوات الأولى للدراسة.
4 ـ نقل مكاتب العمداء والإداريين والسكرتارية في الكليات الحالية الى مبنى آخر مستقل إما مؤجر او بتخصيص أحد المباني الحالية غير المستغلة وذلك لتوفير أكبر عدد ممكن من القاعات الدراسية.
5 ـ فتح أفرع للجامعة في محافظتي الجهراء والأحمدي لتدريس المقررات التي يزداد عليها الطلب في كل الكليات، وذلك باستغلال مدارس وزارة التربية غير المستخدمة أو فيما بعد الظهر، لاسيما انها تبقى مغلقة حتى صباح اليوم التالي. ولاشك سيساهم ذلك في حل عدة قضايا وليست أزمة قبول الطلبة فقط، منها، خلق فرص عمل جديدة للكوادر الأكاديمية والادارية، التقليل من الأزمة المرورية.