Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: توقعات بتحقيق فائض يتراوح بين 11.3 و12.4 مليار دينار لـ 2011/2012
22 مايو 2012
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان أسعار النفط الخام انخفضت بشكل ملحوظ بعد أن بلغت ذروتها في شهر مارس وظل إنتاج أوپيك مرتفعا في حين زادت الانتخابات التي أجريت مؤخرا في بعض الدول الأوروبية من المخاوف بشأن الآفاق الاقتصادية في أوروبا.
وتشير التوقعات إلى نمو الطلب العالمي على النفط بنسبة أقل من 1% في العام 2012. ومع النمو الكبير في إمدادات النفط، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تحقيق أول زيادة ملحوظة في مستويات المخزون العالمي منذ ست سنوات كما يمكن أن يحقق متوسط سعر النفط للسنة المالية 2012/2013 الذي يتراوح ما بين 90 و118 دولارا للبرميل فائضا في ميزانية الكويت يتراوح بين 3 و13 مليار دينار هذه السنة، وهو الفائض الرابع عشر على التوالي.
هذا وقد شهدت أسعار النفط انخفاضا ملحوظا خلال شهر أبريل واستمرت في الانخفاض في مطلع مايو. وانخفض سعر خام التصدير الكويتي من ذروته البالغة 124 دولارا للبرميل في منتصف مارس إلى ما دون 109 دولارات للبرميل بحلول 8 مايو، بالإضافة إلى انخفاض حاد في الأيام القليلة الأخيرة. وقد عادت الأسعار الآن إلى نطاقها الذي يتراوح ما بين 100 و110 دولارات للبرميل والذي استمر خلال معظم العام 2011. كما انخفض خام برنت بواقع 16 دولارا من ذروته في شهر مارس البالغة 128 دولارا للبرميل، في حين انخفض وسيط غرب تكساس ـ وهو النفط الإسنادي الرئيسي في الولايات المتحدة ـ وعاد إلى ما دون 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهر فبراير.
وتزامن انخفاض الأسعار مع مؤشرات عن تراخي أساسيات السوق. من ناحية العرض، حافظت أوپيك على إنتاجها بما يفوق هدفها الرسمي الذي يبلغ مقداره 30 مليون برميل يوميا، ويعزى ذلك إلى عودة الإنتاج الليبي وارتفاع الإنتاج في منطقة الخليج. بالإضافة إلى ذلك، تستمر أوپيك في محاولة خفض الأسعار إلى معدلاتها السابقة. وقد جددت السلطات السعودية على سبيل المثال تأكيدها المعلن عن رغبتها في أن ترى تراجعا في الأسعار، وأن مرافق تخزين الخام التابعة للمملكة على مستوى العالم ممتلئة، وأنها مازالت مستعدة للاستجابة لأي مشكلات مستقبلية بشأن العرض.
ومن ناحية الطلب، تعمقت المخاوف بشأن مستقبل الاقتصاد الأوروبي وذلك في ضوء الانتخابات التي عززت الحركات المضادة للتقشف وانعكست الأسواق المالية. وتمثل أوروبا نحو 16% من الطلب العالمي على النفط، إلا أن أي أزمة مالية فيها يمكن أن تكون لها عواقب عالمية. وقد عملت هذه المخاوف على الحد من أثر الأخبار الجيدة التي ظهرت مؤخرا بشأن الطلب من الولايات المتحدة واليابان، مع الإشارة إلى أن مخزون الخام العالمي قد ارتفع بشكل كبير في الربع الأول من العام 2012.
وقد يكون جزء من الانخفاض الذي شهدته أسعار النفط مؤخرا مؤقتا أو موسميا: إذ يبدو أن هذا العام قد شهد إغلاق المصافي لفترات أطول للصيانة، في حين أن الطقس الدافئ في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد حد من الطلب على الوقود للتدفئة. لكن مع انعكاس هذه العوامل في النصف الثاني من العام، بالإضافة إلى الضغط المحتمل على امدادات النفط نتيجة للحظر التجاري المفروض على إيران، يمكن أن تعود أسعار النفط الخام إلى الارتفاع.
توقعات الأسعار
ومن المتوقع أن تشهد أساسيات سوق النفط تراخيا مع النمو الطفيف في الطلب على النفط وارتفاع إنتاج أوپيك، وبدورهما سيساهمان في ارتفاع المخزون العالمي من النفط.
ومع ذلك، وفي ضوء نقطة البداية الضيقة، من الممكن أن تظل أسعار النفط مرتفعة نسبيا هذا العام. وإذا ارتفع معروض النفط من الدول غير الأعضاء في أوپيك بواقع 0.8 مليون برميل يوميا (شاملة سوائل الغاز الطبيعي التي تنتجها أوپيك)، وارتفع إنتاج أوپيك في المتوسط بواقع 1.2 مليون برميل يوميا، فإنه وبناء على زيادة مجمع عليها في الطلب (بنسبة 0.9%) ـ من المحتمل أن نرى تكوين مخزون كبير نسبيا بواقع 0.7 مليون برميل يوميا هذا العام. وسوف يمثل ذلك أول ارتفاع ملحوظ في مستويات المخزون العالمي في ست
سنوات. وفي هذه الحالة، يبدأ سعر خام التصدير الكويتي في الانخفاض بشكل طفيف في النصف الثاني من العام، إلى ما دون 100 دولار للبرميل بحلول نهاية العام.
من ناحية أخرى، إذا جاء نمو العرض من الدول غير الأعضاء في منظمة أوپيك أقرب إلى أدنى التوقعات (0.5 مليون برميل يوميا)، فإننا قد نرى عندئذ ارتفاعا أقل في تكوين المخزون يبلغ 0.4 مليون برميل يوميا. وفي هذا السيناريو، يرتفع سعر خام التصدير الكويتي في الربع الأخير من العام 2012 إلى نحو 120 دولارا للبرميل.
لكن إذا جاء معروض النفط من الدول غير الأعضاء في أوپيك أعلى من المتوقع بواقع 0.4 مليون برميل يوميا، فإن أساسيات سوق النفط يمكن أن تشهد المزيد من الضعف عندئذ، ومن المرجح أن تنخفض أسعار النفط بشكل ملحوظ. ويمكن أن يبدأ سعر خام التصدير الكويتي في الانخفاض بدرجة كبيرة في الربع الثالث، ثم ينخفض بعد ذلك إلى ما دون 80 دولارا للبرميل بحلول نهاية العام. ومن المرجح أن يحث ذلك الأمر الدول الأعضاء في أوپيك، وخاصة المملكة العربية السعودية، إلى تخفيض الإنتاج بشكل كبير.
توقعات الميزانية
وعلى الرغم من أن البيانات الرسمية للسنة المالية 2011/2012 لم تصدر بعد، فإننا نتوقع أن تكون إيرادات النفط قد بلغت 28.2 مليار دينار، أي مرتفعة بواقع 45% عن مستواها للعام الماضي، بعد أن بلغ متوسط سعر خام التصدير الكويتي 110 دولارات للسنة. وإذا جاءت المصروفات دون مستواها المعتمد في الميزانية بنسبة 5 و10%، فإن فائض الميزانية للسنة المالية 2011/2012 يمكن أن يتراوح ما بين 11.3 و12.4 مليار دينار قبل احتساب مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة. وتوضح الأرقام الرسمية للشهور الاحد عشر الأولى من العام وجود فائض بقيمة 16.1 مليار دينار، إلا أن هذا الفائض قد ينخفض بعد احتساب المصروفات المتأخرة.
وترتبط توقعات السنة المالية الجديدة بالسيناريوهات الثلاثة التي قمنا بعرضها، والتي تشير إلى أن أسعار النفط قد تتراوح بين 90 و118 دولارا للبرميل في السنة المالية 2012/2013. ووفقا للتقارير الصحافية، فإن المصروفات المعتمدة في الميزانية لهذه السنة المالية تبلغ 22 مليار دينار، على الرغم من أن ذلك الرقم قد يخضع للتعديل لاحقا. وبافتراض أن المصروفات الفعلية ستأتي أقل من مستواها المعتمد في الميزانية، كما هي العادة، فإننا نتوقع تحقيق فائض في السنة المالية 2012/2013 يتراوح بين 3 و13 مليار دينار قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة.