Note: English translation is not 100% accurate
البنوك المحلية تؤكد جاهزيتها لتمويل مشاريع التنمية وتوظيف الكوادر الوطنية الشابة
22 مايو 2012
المصدر : الأنباء

كشفت البنوك الكويتية عن مشروع لمواصلة تطوير الخدمات المصرفية بالاعتماد على الكوادر الوطنية المؤهلة والمدربة البالغ عددها ما يقرب من 7 آلاف كويتي على مختلف مستجدات العمل المصرفي بمختلف مجالاته، وبما يعزز من جهود تحويل الكويت لمركز مالي إقليمي للمنطقة.
وأكد عدد من رؤساء مجالس ادارات ومسؤولي البنوك المحلية في المؤتمر السنوي الاول للشباب والعمليات المصرفية الذي نظمه اتحاد طلبة جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا برعاية استراتيجية من بيت التمويل الكويتي ورعاية ماسية من بنك برقان ورعاية ذهبية من البنك التجاري الكويتي، أن المصارف يمكنها القيام بدور محوري في تمويل وتنفيذ خطة التنمية البالغ تكلفة مرحلتها الاولى نحو 30 مليار دينار.
وقد حضر المؤتمر عميد شؤون الطلبة د.مسفر المسفر ورئيس قسم التمويل د.محمد العليان ورئيس رابطة طلبة جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا عبد المحسن الابراهيم وعدد كبير من اعضاء هيئة التدريس وقيادات القطاع المصرفي والشخصيات العامة والطلبة.
وقال رئيس مجلس ادارة بنك برقان ماجد العجيل ان المؤتمر يهدف الى اتاحة الفرصة للبنوك للالتقاء بالكوادر الوطنية الشابة واكتشاف الموهوبين والمؤهلين من جهة وكذلك تعريف الشباب بمتطلبات آليات التعليم والتدريب والتأهيل للعمل المصرفي من جهة اخرى.
وأشار الى ان البنوك تهتم بتدريب الكوادر الوطنية الشابة سواء بشكل مباشر او عبر مساهمتها في معهد الدراسات المصرفية الذي يقوم بعمل دورات تأهيل وتدريب متنوعة أسهمت وبشكل كبير في توفير العناصر البشرية المؤهلة لمساعدة البنوك على مواكبة التطور في مختلف المجالات.
وأوضح ان القطاع المصرفي في الكويت يشهد منافسة قوية تعزز التطوير والإبداع والكفاءة لمصلحة القطاع والاقتصاد بشكل عام، حيث يوجد بها 11 بنكا محليا بين اسلامي وتقليدي ونحو 10 فروع لبنوك عربية وأجنبية.
وشدد العجيل على وجود تشريعات ملائمة تحكم عمل البنوك وأن رقابة بنك الكويت المركزي على القطاع تصب في مصلحة البنوك، مشيرا الى أن التغيرات السياسية تؤثر على بيئة الأعمال المصرفية الخاصة اما ايجابا او سلبا، داعيا لإبعاد السياسة عن عمل البنوك ومجال المال والأعمال، مؤكدا على أهمية المناخ الجيد للاستثمار والبيئة الملائمة لأداء الأعمال لنمو البنوك.
وأشار الى أن البنوك تلتزم بالقوانين والتعليمات والاتفاقيات الهادفة لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الارهاب وتعمل وفق ضوابط واضحة ومرنة وعملية للائتمان وتمويل المشروعات الكبرى والصغيرة والمتوسطة وكذلك الأفراد ولديها سيولة كافية للقيام بواجباتها وتمويل خطة التنمية.
من جهته، دعا رئيس مجلس ادارة البنك التجاري الكويتي السابق عبدالمجيد الشطي الكوادر الوطنية الشابة للإقدام على العمل الحر والتدريب والتأهل للعمل في العديد من المجالات المطلوبة سواء في البنوك أو غيرها، مشيرا الى أنه توجد فرص توظيف عديدة في القطاع الخاص بشكل عام.
وأوضح ان البنوك مستعدة لتمويل الخطة خصوصا انه يوجد 100 ألف طلب اسكان تحتاج تمويلات بقيمة تزيد على 6.7 مليارات دينار بخلاف تمويل الأفراد، داعيا الحكومة لتوفير المزيد من الأراضي اللازمة لحل المشكلة الإسكانية.
كما طالب الشطي الجهات الرقابية ولاسيما بنك الكويت المركزي ووزارة التجارة والصناعة هيئة سوق المال بتعزيز دورها في الرقابة على المؤسسات بوسائل متعددة تضمن تحسين أدائها وعدم خروجها عن المسار الصحيح منها الزام الشركات وخصوصا المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية بقواعد الحوكمة والعمل المؤسسي لتهيئة مناخ من العمل المؤسسي والآمن للبنوك وللاقتصاد المحلي بجميع كياناته.
أما الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي محمد سليمان العمر فقد أكد أن «بيتك» نجح في الاعتماد بشكل متزايد على الكوادر الوطنية الشابة في دعم برامج التطوير التي ينتهجها في مختلف مجالات عمله سواء في الكويت او بالخارج، وذلك عبر العديد من البرامج ومنها «برنامج فرصة» الذي يقوم على زيارة الجامعات لاستقطاب الشباب المتميزين وتوظيفهم في المكان المناسب لهم. وقال العمر ان البنوك الاسلامية بشكل عام وبيتك بشكل خاص يركز في عمله على الاقتصاد الحقيقي بعيدا عن الاقتصاد الوهمي مثل التعامل في الخيارات التي أضرت بالعديد من المؤسسات ولاسيما خلال الأزمة المالية الأخيرة حيث يستثمر بشكل متنوع في الاقتصاد الحقيقي وخصوصا مجالات الاسكان والعقار والنقل والبتروكيماويات وغيرها من أدوات التمويل الاسلامي مثل الصكوك التي تعد من أدوات التمويل الجيدة في البنوك، مؤكدا أن بيت التمويل الكويتي حقق إنجازات عديدة في هذا المجال تحت شعار «إعمار الأرض».
وذكر أن «بيتك» مقبل على تنفيذ العديد من المشروعات الطموحة في الكويت وخارجها والتي ستساهم في تحقيق تنمية حقيقية وتوفير فرص عمل حيث يعمل بيتك عبر أكثر من 52 فرعا في الكويت وخارجها.
وأوضح أن «بيتك» يساعد العملاء ويشاركهم في مشروعاتهم وتوظيف الأموال واستثمار ممتلكاتهم، حيث كان اول من بدأ العمل بالمشاريع الإسلامية في أوروبا ولاسيما ألمانيا بطرح صكوك بـ 120 مليون دولار عام 2003، كما ساهم في تنفيذ العديد من المشروعات التنموية في السعودية وتركيا وماليزيا وسنغافورة واستراليا والبحرين ودبي.
فيما أكد عضو مجلس ادارة بنك وربة جمال عبدالله دشتي أهمية الاعتماد على الكوادر الوطنية الشابة المتعلمة والمدربة في المساهمة في خطط ومشروعات التنمية، جنبا الى جنب مع الخبرات والكوادر الأجنبية النادرة مما يساهم في نقل المعرفة والخبرة.
وشدد دشتي على ضرورة مراجعة القوانين والأنظمة الحاكمة لعمل المؤسسات والشركات والبنوك وخصوصا فيما يتعلق بالعمالة وبما يعزز من قدرة تلك المؤسسات على العمل والتطور والاستفادة من الخبرات المحلية والأجنبية في مختلف المجالات.
وأشار الى أن بنك وربة ومنذ تأسس بمرسوم أميري عام 2010 برأسمال 100 مليون دينار نجح في استقطاب العديد من الكوادر الوطنية الشابة للعمل في قطاعاته وفروعه الأربعة، مشددا على حرص البنك على المساهمة بقوة وفاعلية في مسيرة التنمية المحلية.
وأكد دشتي على ضرورة تهيئة المناخ الملائم لعمل البنوك والاستفادة من تجارب الدول الناجحة في مجالات العمل المصرفي والتنمية الاقتصادية بشكل عام موضحا ان عدم استقرار الاوضاع والتوترات السياسية القائمة ستعوق النمو والتطور.