Note: English translation is not 100% accurate
توقع خلال افتتاحه ملتقى الكويت الدولي الثاني للتأمين إقرار قانون جديد للتأمين خلال المرحلة المقبلة
وزير التجارة: إنشاء هيئة تنظيمية لقطاع التأمين قريباً
30 مايو 2012
المصدر : الأنباء










أحمد يوسف
أكد وزير التجارة والصناعة أنس الصالح ان الوزارة تسعى إلى إعادة هيكلة إدارة التأمين من خلال تأسيس هيئة مستقلة للإشراف والرقابة على قطاع التأمين عبر إضافة باب كامل على مسودة مشروع قانون تنظيم أعمال قطاع التأمين والإشراف والرقابة عليه.
وأضاف الوزير في تصريح له على هامش افتتاحه مؤتمر وملتقى الكويت الدولي الثاني للتأمين إن الوعي التأميني يتطلب وجود أنواع من التحوط عند إجراء عقود التأمين التي تعوض الخسائر في حالات الحوادث والحرائق وغيرها من الأمور المتعلقة.
واعتبر الصالح أن التشريعات المتعلقة بقطاع التأمين لا تقل أهمية عن باقي التشريعات المتصلة بالقطاعات الاقتصادية الأخرى، مشيرا إلى أن حرص العديد من الجهات في الدولة على المشاركة في ملتقى التأمين الدولي الثاني يؤكد الاهتمام الحكومي بهذا القطاع.
وأوضح الصالح ان ذلك سيتم من خلال استحداث مراقبة إدارة مخاطر شركات التأمين، وذلك لمواجهة مخاطر الاكتتاب والائتمان ومخاطر السوق، ومخاطر العسر المالي والتقلبات في معدلات الخسائر.
وأكد حرص الحكومة الكويتية على زيادة الاهتمام بقطاع التأمين في البلاد وجعله من أهم القطاعات فيها أسوة بغيرها من الدول.
وقال إن التعاون مستمر بين الحكومة ومجلس الأمة من اجل تحسين قطاع التأمين آملا إقرار قانون تأمين جديد خلال الفترة القليلة المقبلة.
وفي كلمة له خلال افتتاح مؤتمر وملتقى الكويت الدولي للتأمين الثاني، أشار الصالح إلى أن الوزارة تسعى لمواكبة النظم العربية والخليجية في مجال الإشراف والرقابة لقطاع التأمين، وذلك عبر وضع ضوابط على تأسيس شركات التأمين وإعادة التأمين ومدى كفاية رأس المال وضوابط على المال الواجب بقاؤه في السوق المحلية، وتنظيم مهنة وسطاء التأمين والوسيط الحصري وإعادة التأمين، إلى جانب القيام بدراسة لتنمية الوعي التأميني، نظرا لأثره الملموس في مواجهة المخاطر التي يتعرض لها الأفراد والشركات.
وأضاف الصالح أن قطاع التأمين في الكويت شهد تطورا ملموسا من العام 2007 إلى العام 2011، لافتا إلى أن الدول العربية والخليجية والعالمية تعمل على تطوير وتنمية قطاع التأمين لأهمية دوره في الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة والموارد البشرية.
وأشار الصالح إلى أن إجمالي أقساطها في نهاية 2010 بلغ 13 مليار دولار، فيما احتلت الكويت المركز الثالث بإجمالي أقساط بلغ 718 مليون دولار، بعد الإمارات التي احتلت المركز الأول بـ 6 مليارات دولار، والسعودية التي جاءت ثانيا بـ 4.3 مليارات.
وبين الصالح وجود العديد من الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية التي تستدعي الاهتمام بقطاع التأمين الذي يعد من أهم سياسات مواجهة الأخطار.
وأشار إلى أن هذه الأخطار متعددة ومرتبة منها ما تم اكتشافه ومنها القادم في ظل التغيير في نمط وأساليب الحياة ووسائل الإنتاج.
بدوره، كشف رئيس الاتحاد الكويتي للتأمين ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر عبدالعزيز المنصور أن إقامته تهدف إلى تسليط الضوء على الواقع الاقتصادي في البلاد وصناعة التأمين التي تعاني من مشاكل وتواجه تحديات جمة.
وشدد المنصور على ضرورة التركيز على التحديات التي عانى منها هذا القطاع لفترات طويلة، والعمل على زيادة الوعي لتجاوز التحديات التي تواجه القطاع، ودفعها نحو المساهمة بشكل فعال في الاقتصاد الوطني.
وأضاف: «إن شركات التأمين تحرص على التنسيق الفعلي والجاد من اجل تحقيق عدة أهداف لتطوير القطاع».
وتابع المنصور: «ان المؤتمر يهدف إلى وضع توصيات وتنفيذها، خاصة تلك التي تتعلق بزيادة مساهمته في الناتج القومي وتدريب وتأهيل الكوادر الفنية المؤهلة للإشراف على ما يسمى بزيادة الوعي التأميني في المجتمع، فضلا عن زيادة المنتجات التأمينية، لتأمين حاجة العملاء».
من جهة ثانية، اعتبر أمين عام الاتحاد العربي للتأمين عبدالخالق خليل أن إيجاد بيئة تشريعية مناسبة في قطاع التأمين يعد أهم أسباب صناعة التأمين، ويساعد في تنظيم سير عمل هيئة تأمين وضمان قيامها بسداد التزاماتها، لتصبح في ذلك السوق عادلة وآمنة ومستقلة.
وأشار إلى أن هيئة الإشراف والرقابة في البلدان العربية على قطاع التأمين تعمل على إصدار مجموعة من القواعد لتعزيز ركائز نمو صناعة التأمين.
وأضاف: «انه فيما يتعلق بتأمين المركبات فقد تجاوزت أقساط تأمين المركبات 7 مليارات دولار في العام 2010 في المنطقة، في حين تجاوزت خسارة فرع تأمين المركبات في الشركات 62% عامي 2009 و2010»، وقال: «استمرت خسائر هذه الفروع في العام 2011».
ورأى أن الحد من خسائر تأمين المركبات التي تتكبدها شركات التأمين يتطلب إطلاق حرية تسعير التأمين الإجباري على المركبات بعد إخضاعها لإشراف هيئات الرقابة وإنشاء هيئات قضائية للنظر في دعاوى التأمين بشكل عام وتأمين المركبات بشكل خاص، وتحديد فترة تقادم للإبلاغ عن الحوادث، ومراجعة وتحديث قوانين المرور، والاهتمام بالتنظيمات الأهلية كجمعيات الوقاية من حوادث الطرق والتعاون معها، فضلا عن الاهتمام بالبحث العلمي حول حوادث الطرق.
وأضاف: «ان تأمين مخاطر العنف السياسي بات ضروريا في الوقت الراهن عبر التوعية بأهمية تأمين الممتلكات ضد أخطار الشغب والاضطرابات ووضع التسعير الفني لها، وتوفير التغطية التأمينية ضد الأخطار السياسية مما يساعد على زيادة الاستثمار وتطوير التنمية الاقتصادية، ومراعاة الدقة في صياغة شروط اتفاقيات إعادة التأمين، وتجميع الطاقات الاكتتابية لشركات التأمين».
الجلسة الأولى تطالب بضرورة تطوير التشريعات الحالية لمساعدة شركات التأمين على التنظيم ونمو أعمالها
الجلسة الثانية ناقشت تأثير الربيع العربي على شركات التأمين
أحمد يوسف
تناولت الجلسة الأولى تحت عنوان «الواقع التشريعي والتطلعات» ابرز التحديات التشريعية التي تواجه قطاع التأمين في الكويت.
وقال رئيس الجلسة الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب في شركة الخليج للتأمين خالد الحسن ان هناك حاجة ملحة لتطوير التشريعات الحالية لتساعد على تنظيم ونمو اعمال شركات التأمين في السوق المحلي.
واشار الى ان شركات التأمين تعمل حاليا وفق قانون مضى عليه اكثر من خمسين عاما حيث تم اقراره منذ العام 1962 وذلك رغم التحديات التي تواجه شركات التأمين في ظل ظروف اقتصادية غاية في التعقيد. واكد على انه لا يوجد ادنى شك في ان تحديث التشريعات يعتبر اساسا رئيسيا في نجاح عمل شركات التأمين في أي دولة في العالم.
واشار الى تجربة المملكة العربية السعودية في تطوير تشريعاتها، الامر الذي قفز بالاقساط التأمينية لديها الى مليارات الريالات والامر نفسه ايضا ينطبق على امارة ابوظبي، مشيرا الى ان تطور التعاون بين المصارف وشركات التأمين في لبنان ادى الى زيادة الاقساط التأمينية بين 40 و50%.
من جانبه، اكد المدير العام للادارة العامة للاطفاء اللواء جاسم المنصوري ان الإدارة العامة للإطفاء حرصت بالتعاون مع شركات التأمين على تطوير قطاع التأمين وحماية الأرواح والممتلكات في الكويت مشيرا الى أن الكويت تولي مشاركة القطاع الخاص اهتماما كبيرا، وعليه فإن الإدارة العامة للإطفاء تعي أهمية الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في المشاركة بأعمال الترخيص والتفتيش الوقائي وفق الضوابط المناسبة التي تضمن تحقيق الهدف المنشود وهو ضرورة إصدار بوليصة تأمين ضد الحريق قبل استخراج رخصة الإطفاء.
وأضاف المنصوري ان الإدارة تسعى الى فرض تشريعات تنص على عدم الترخيص للمنشأة من قبل الإدارة العامة للإطفاء إلا بعد تأمين المنشأة ضد الحريق من قبل شركات التأمين على أن تقوم شركات التأمين بأعمال التفتيش الوقائي الدوري على هذه المنشآت المؤمنة لديها وحسب شروط ومواصفات ومتطلبات الإدارة العامة للإطفاء مع تقديم تقارير دورية إلى قطاع الوقاية، لافتا الى ان الإدارة العامة للإطفاء حرصت منذ التسعينيات على مشاركة القطاع الخاص في المحافظة علىحماية الأرواح والمباني من أخطار الحرائق والمتمثلة بشركات التأمين وقد أدرجت هذه المبادرة بخطة التنمية للكويت.
وأشار الى انه مما لا شك فيه ان شركات التأمين تلعب دورا بارزا في الحماية من أخطار الحريق حيث تعتمد على فريق فني متميز وخاص بها، وتكون مهامها كالتالي لكي يكون ربط رخصة الإطفاء مع التأمين فعالا: توثيق قاعدة بيانات للمنشأة، بالإضافة الى وضع شروط وقائية دقيقة للمبنى كي يتسنى لشركة التأمين الموافقة على تأمين هذه المنشأة والكشف الدوري على المنشأة، التدريب على التعامل مع معدات الحريق، الى جانب التنسيق مع قطاع الوقاية وتدريب العاملين في المنشأة للوقاية من الحريق.
من جهته، قال عضو اللجنة المالية في مجلس الامة النائب عبدالرحمن العنجري انه بصدد تقديم مشروع بقانون انشاء هيئة للرقابة التأمينية الاسبوع الجاري، موضحا ان القانون يتكون من 80 مادة موزعة على خمسة ابواب تشمل شركات التأمين واعادة التأمين وتحديد رأسمالها وصناديق التأمين الخاصة والحكومية وغيرها من الامور المتعلقة بقطاع التأمين في الكويت.
واوضح انه يعتزم استدعاء مسؤولين في شركات التأمين الكويتية ومجموعة من المختصين الاكاديميين لمناقشة مواد القانون المقترح قبل ان يتم تحديد جلسة خاصة لاقرار القانون في مجلس الامة في اسرع وقت ممكن.
واضاف ان التحدي الحقيقي للحكومة والبرلمان يتمثل في الاصلاحات الاقتصادية، مبينا انه تم تقليص هيمنة القطاع الحكومي على النشاط الاقتصادي عبر المضي قدما في برامج الخصخصة وذلك سينعكس ايجابا على سوق التأمين المحلي.
من جهة اخرى، قال نائب رئيس الجمعية الطبية الكويتية د.احمد الفضلي ان الرعاية الصحية اصبحت اكثر تعقيدا في ظل الاجهزة والتقنيات الحديثة وارتفاع سقف تطلعات المرضى والاهتمام بحقوقهم من قبل الهيئات العالمية المهتمة بحقوق الانسان. واقترح مشروعا للتأمين الاجباري على الاطباء قائلا ان التغطية التأمينية للاخطاء الطبية تحقق العديد من الايجابيات لسوق التأمين وتحفظ حقوق المرضى وتحقق نقلة نوعية في جودة الرعاية الصحية.
واوضح ان هناك 30 ـ 40 الف بوليصة تأمين من الممكن ان تستفيد منها شركات التأمين في حال العمل في هذا المشروع.
الجلسة الثانية
اما الجلسة الثانية فتناولت موضوع الرقابة على التأمين من المنظورين الاقليمي والدولي وترأسها مستشار ادارة التأمين في وزارة التجارة والصناعة محمد صابر، وتحدث خلالها نائب رئيس مجلس الادارة والعضو المتفرغ لشؤون العمليات في شركة مصر القابضة للتأمين د.محمد يوسف ونائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية المصرية عادل منير.
ورأى محمد صابر ان اهمية نظر الاشراف على التأمين يؤدي الى التحقق من قدرة شركات التأمين على الوفاء بالتزاماتها وتحصيل حقوق العملاء، مشيرا الى ان احد اهم اسباب الازمة المالية العالمية هو عدم تمسك الشركات بالمعايير المالية والمصرفية.
اما محمد يوسف فأشار الى ان سوق التأمين على المستويين المحلي والدولي يعاني من عدة صعوبات متوقعا استمرارها في السنوات الخمس المقبلة، مضيفا ان الربيع العربي ادى الى زيادة المخاطر وارتفاع تكاليف شركات التأمين.
واشار الى ان الكويت تعتبر من الدول ذات المخاطر المحدودة، لافتا الى ان الاشراف على العمل التأميني يقسم الى ثلاثة اقسام هي النموذج الراسي والمبتكر والمختلط، واختيارها يعتمد على وجود الكفاءات والامكانات التي تختلف من دولة الى اخرى.