Note: English translation is not 100% accurate
بكين تستنفر بعد قرار واشنطن تعزيز تواجدها العسكري في المحيط الهادي
الشرطة الصينية تفرق ناشطين يحيون ذكرى ساحة تيانانمين
4 يونيو 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

تعاملت الشرطة الصينية بوحشية مع ناشطين يحيون الذكرى الثالثة والعشرين للتظاهرات المطالبة بالديموقراطية في ساحة تيانانمين وسط بكين واعتقلت عددا منهم أمس الأول، بحسب ما افاد ناشطون في مجال حقوق الانسان.
وقال هؤلاء الناشطون ان الشرطة تعاملت بوحشية وسجنت ناشطين يدافعون عن حقوق الانسان في اقليم فوجيان (جنوب شرق). واعتقلت نحو ثلاثين ناشطا في بكين قبل اعادتهم الى مناطقهم، كما اضافوا.
واعلنت شي ليبينغ زوجة الناشط لين بينشينغ في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من فوزهو عاصمة اقليم فوجيان «اعتقل نحو عشرين ناشطا وتعرضوا للضرب على يد الشرطة.. في ساحة الاول من مايو».
وأضافت أن «الشرطة قالت لهم انها (ستضربهم حتى الموت). واقتادت معها نحو ثمانية أشخاص بينهم زوجي. اخشى ان يتعرض لضرب عنيف جدا».
وفي اتصال مع وكالة فرانس برس، نفت شرطة فوزهو ان تكون احتجزت اشخاصا.
وفي بكين، اعتقلت الشرطة ثلاثين ناشطا على الاقل من اقليم زيجيانغ (شرق) في محطة للسكة الحديد في بكين قبل ان ترسلهم على متن حافلة الى مدينتهم الاصلية ووشي.
وأعلن شي كيمينغ احد المحتجين من على متن الحافلة لوكالة فرانس برس «قالت لنا الشرطة انه بسبب الرابع من يونيو وبما ان هذه الفترة حساسة بعض الشيء، كان عليهم ان يتخلصوا من العناصر المشاغبة».
واضاف «لم يتعرض احد للضرب لكن الاجراءات القانونية لم تلق الاحترام ايضا. لقد أرغمونا على الصعود الى الحافلة واعادونا الى ديارنا».
وتحظر على وسائل الاعلام الرسمية الاشارة الى حركات الاحتجاج هذه.
ودعا موقع الانترنت المنشق ومقره في الخارج، انصاره الى ارتداء الاسود و«التنزه» في الاماكن العامة في المدن الصينية يومي الثالث والرابع من يونيو.
ولقي مئات الاشخاص وحتى الآلاف مصرعهم ليل الثالث الى الرابع من يونيو 1989 عندما ارسل الحزب الشيوعي دبابات الجيش لوضع حد لسبعة اسابيع من التظاهرات في وسط بكين التي وصفها النظام بانها «حالة تمرد على الثورة».
في هذه الأثناء، ذكرت وسائل الاعلام الصينية أمس ان الصين ستزيد من حذرها ولكنها لن ترد في اعقاب إعلان الولايات المتحدة انها ستنقل معظم سفنها الحربية الى منطقة اسيا والمحيط الهادي بحلول عام 2020.
وكانت التصريحات التي أدلى بها اللفتنانت جنرال رين هايتشيوان نائب رئيس الاكاديمية الصينية للعلوم العسكرية اول رد فعل علني من جانب الصين على التصريح الذي أدلى به امس الأول وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا بان وزارة الدفاع ستنقل اسطولها البحري ومن ثم 60% من سفنها الحربية الى منطقة اسيا والمحيط الهادي بحلول نهاية العقد.
وقال رين الذي يرأس الوفد الصيني لمنتدى الحوار الامني الاقليمي في سنغافورة حيث اعلن بانيتا هذا التحول «اولا يجب الا نتعامل مع هذا على انه كارثة».
واضاف رين في تصريحات بثتها قناة فينكس التلفزيونية في هونغ كونغ «اعتقد ان هذا هو رد الولايات المتحدة على مصالحها الوطنية الخاصة ومشكلاتها المالية والتطورات الامنية العالمية».
وتشعر بكين بقلق منذ فترة طويلة من النوايا الأميركية مع اعلان الاصوات الاكثر تشددا في الجيش الصيني ان واشنطن مصممة على تطويق الصين واحباط صعودها.
ونقلت فينكس عن رين قوله ان «العبارة الثانية (في رد فعلي) هي انه يجب علينا الا نتعامل مع هذا بعدم اكتراث. يجب علينا ان نرى اننا نواجه تطورات معقدة للغاية وقد يقول المرء احيانا انها تطورات خطيرة للغاية وعلينا ان نزيد من حذرنا من الخطر والاستعداد لمواجهة كل اشكال الظروف المعقدة والخطيرة».
وفي هذا الإطار زار بانيتا ميناء بفيتنام قرب بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه أمس وقال إن الوصول الى مثل هذه الموانئ حاسم بالنسبة لتحويل الولايات المتحدة 60% من سفنها الحربية الى منطقة اسيا والمحيط الهادي بحلول 2020.
وتوجه بانيا جوا الى خليج كام رانه احد ارقى المرافئ العميقة في آسيا على بعد 720 كيلومترا جنوبي الصين بعد يوم واحد من كشفه عن تفاصيل الاستراتيجية العسكرية الأميركية الجديدة التي تدعو الى تحويل التركيز الى المحيط الهادي بعد عشر سنوات من الصراع في افغانستان والعراق.
وأصر المسؤولون الأميركيون على ان الزيارة لا علاقة لها بالصين لكن ظهور بانيتا سيزيد على الارجح من مخاوف بعض المسؤولين الصينيين الذين يرون التحول محاولة لتطويق البلاد واحباط مطالب بكين بالسيادة على بعض الاراضي والمناطق خاصة في بحر الصين الجنوبي.