Note: English translation is not 100% accurate
سيد البيت الأبيض المقبل سيعيد تشكيل المحكمة العليا
6 يونيو 2012
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
سيد البيت الابيض المقبل، أكان الرئيس الحالي باراك اوباما او خصمه الجمهوري ميت رومني، سيحظى بكل الفرص لاعادة تشكيل الغالبية في المحكمة العليا التي تؤثر قراراتها لزمن طويل على المجتمع الاميركي.
وتستعد المحكمة العليا للبت في مسألة اصلاح التأمين الصحي التي تعتبر من المواضيع الاولوية العزيزة على قلب الرئيس اوباما، وهي ايضا التي انهت في الماضي التمييز العنصري، واعادت العمل بعقوبة الاعدام او سمحت بحمل السلاح. وهي التي ستبت على الارجح العام المقبل بشأن الزواج بين مثليي الجنس. وفي محكمة الغالبية فيها الان للمحافظين، ثلاثة من القضاة التسعة سيبلغون الثمانين عاما قبل نهاية الولاية الرئاسية المقبلة مطلع العام 2017 ـ قاضية تقدمية واثنان عينهما رؤساء جمهوريون. وقال ستيفن بريير احد القضاة التسعة في مقابلة مع وكالة فرانس برس ساخرا «ان الرئيس (توماس) جيفرسون قال: ان المشكلة مع المحكمة العليا هي انهم لا يتقاعدون مطلقا ونادرا ما يموتون». ولفت القاضي الذي يبلغ 73 عاما والذي عينه الرئيس الديموقراطي بيل كلينتون في 1994، الى ان «التعيين هنا هو لمدى الحياة».
وان قرر احد القضاة الثلاثة الاكبر سنا الرحيل الى التقاعد، فقد يؤدي ابداله بقاض آخر من الفريق الخصم الى تغيير الغالبية في المحكمة، وذلك ينعكس على قراراتها لفترة طويلة.
وكتب توم غولدشتاين الخبير المعروف في شؤون المحكمة العليا على مدونة متخصصة «ان القضاة يميلون للانسحاب بصورة استراتيجية للسماح للرؤساء الذين لهم تعاطفهم ايديولوجيا بتعيين خلفاء لهم». وحاليا فان المحكمة العليا كما اوضح توماس مان المحلل لدى مؤسسة بروكينغز لوكالة فرانس برس تتميز باستقطاب حاد وغالبيتها المحافظة المؤلفة من خمسة قضاة تلعب دورا حاسما في معظم (وليس كامل) القرارات المثيرة للجدل»، و«في حال فوز رومني فإن هذه الغالبية المحافظة قد تحتفظ فعلا بنفوذها خلال عقود اخرى من الزمن». والمرشحان الى الرئاسة لا تساورهما اي اوهام في هذا الصدد. وقال ميت رومني امام المدافعين عن حمل السلاح «في حال فوزه بولاية ثانية سيقوم (باراك اوباما) باعادة تشكيل» المحكمة العليا، وحذر من «محكمة اوباما (...) ليس فقط للسنوات الاربع المقبلة بل للاربعين سنة المقبلة». وكانت السيدة الاميركية الاولى ميشال اوباما التي تقوم بحملة تأييد لزوجها، ذكرت ايضا في تجمع في ابريل بـ «التأثير الذي تتركه قرارات المحكمة على حياتنا للعقود المقبلة، على حياتنا الخاصة وامننا»، «انها الخيارات التي تفرض نفسها علينا في هذه الانتخابات»، . والقاضية التقدمية روث جينسبيرغ التي يتوقع ان تكون اول من سينسحب بعد عمليتين جراحيتين بسبب اصابتها بمرض السرطان.
عينها بيل كلينتون في 1993 وقد «ارسلت اشارات تدل على احتمال تقاعدها» في 2015 كما اشار توم غولدشتاين. وسيكون عمرها انذاك 82 عاما. كذلك فان القاضي انطونين سكاليا (76 عاما) المحافظ المتشدد قد يكون ايضا من اوائل المتقاعدين لكن فقط ان انتخب رومني.
اما انطوني كينيدي الذي عينه ايضا رئيس جمهوري والذي يبلغ 75 عاما فهو «القاضي الاكثر نفوذا لانه هو الذي يشكل غالبية الخمسة اصوات» و«اذا اقدم اوباما على ابداله فسيكون ذلك امرا بالغ الاهمية» كما قال كلايد ولكوكس البروفيسور في جامعة جورج تاون.
لذلك فان «كل شيء يرتهن بمن سيتم تعيينه، لكن عندما يعين اوباما شخصا لا يعني ذلك انه ستتم الموافقة عليه» من قبل الكونغرس كما اشار الخبير معتبرا ان «الاحتمال كبير بأن الجمهوريين سيعرقلون تعيين قضاة تقدميين في المحكمة العليا».