Note: English translation is not 100% accurate
بتكلفة استثمارية تبلغ 3.7 مليارات دولار
«المصرية للتكرير» تنتهي من الإقفال المالي لمشروع معمل تكرير جديد
16 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
ذكر بيان للشركة المصرية للتكرير انها نجحت في تنفيذ الإقفال المالي لمشروع بناء معمل تكرير متطور في منطقة القاهرة الكبرى بتكلفة استثمارية تبلغ 3.7 مليارات دولار.
وقال البيان ان الاستثمارات الضخمة تم جمعها بقيادة شركة القلعة ومؤسسات مصرية وخليجية ودولية وأبرز وكالات ائتمان الصادرات ومؤسسات التمويل التنموية، حيث تهدف إلى تقليل اعتماد مصر على واردات السولار بحوالي 50% حاليا، وتحسين جودة الهواء في القاهرة الكبرى، وتوفير فرص عمل جديدة، والمساعدة في تقليص فاتورة دعم الطاقة في مصر، وتوفير أكثر من 300 مليون دولار لخزانة الدولة وفقا للأسعار الحالية.
وأضاف البيان ان المشروع الجديد يعد أبرز مبادرات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث يشارك القطاع الخاص باستثمارات ضخمة إلى جانب الحكومة من أجل تلبية أهم احتياجات البنية الأساسية. وأشار البيان الى ان شركة القلعة تتولى العمل على تطوير المشروع الجديد، والذي يهدف إلى توفير بدائل الاستيراد وتلبية الطلب المتزايد في السوق المصري على منتجات الوقود الذي يتم استيراده بكميات ضخمة وخاصة السولار.
وبين ان الشركة المصرية للتكرير ستقوم بإنتاج أكثر من 4.1 ملايين طن سنويا من المنتجات البترولية المكررة عالية الجودة والقيمة، ويشمل ذلك أكثر من 2.3 مليون طن من وقود السولار المطابق للمواصفات الأوروبية (Euro-V)، وهو الوقود الأنقى من نوعه في العالم. وسيساهم المشروع في تقليص واردات مصر من السولار بأكثر من 50% كل عام من المعدلات الحالية.
وفي هذا السياق، أكد مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة القلعة أحمد هيكل أن مشروع الشركة المصرية للتكرير يعد أكبر صفقات التمويل في أفريقيا، كما أنه نقطة تحول هامة بالنسبة للاقتصاد القومي في المرحلة الراهنة، وسيصبح ركيزة أساسية لمنظومة الطاقة في مصر خلال السنوات القادمة. وأوضح هيكل أن إتمام الإقفال المالي للمشروع العملاق يحمل إشارة واضحة إلى مجتمع الاستثمار الدولي وجهات التمويل بأن مصر تفتح أبوابها للاستثمار كما أنها مازالت البوابة الرئيسية لافريقيا. وتهدف الشركة المصرية للتكرير إلى توفير السولار وغيره من المنتجات البترولية عالية القيمة إلى الهيئة المصرية العامة للبترول من أجل تغطية الطلب في القاهرة الكبرى.
كما أعرب هيكل عن شكره وامتنانه لكل من ساهم في نجاح هذا المشروع الواعد بداية من المستثمرين والجهات المقرضة والحكومة المصرية، ووصولا إلى أهالي وأبناء منطقة مسطرد حيث يقع المشروع الجديد.
وتبلغ التكلفة الاستثمارية لهذا المشروع 3.7 مليارات دولار، ويشمل حزمة قروض بقيمة 2.6 مليار دولار، واستثمارات رأسمالية بقيمة 1.1 مليار دولار.
العنصر الرأسمالي
تعتبر الشركة المصرية للتكرير مدعومة باستثمارات رأسمالية تبلغ قيمتها 1.1 مليار دولار ، وذلك من خلال قاعدة عريضة من المؤسسات الاستثمارية وهي: الهيئة المصرية العامة للبترول (والتي تساهم بمبلغ قيمته 270 مليون دولار ـ بما يمثل حصة 23.8%)، وشركة قطر للبترول (تساهم بما يزيد على 362 مليون دولار ـ بما يمثل حصة 27.9%)، وشركة القلعة (قامت بضخ استثمارات مباشرة وغير مباشرة بلغت 155 مليون دولار أميركي – بما يمثل حصة 11.7%).
ويساهم في المشروع أيضا العديد من المستثمرين من مصر ودول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى مجموعة من أبرز مؤسسات التمويل التنموية حول العالم وهي مؤسسة التمويل الدوليةIFC (تساهم بمبلغ 85 مليون دولار ـ بما يمثل حصة 6.4%)، والمؤسسة الهولندية للتنميةFMO (تساهم بمبلغ 29 مليون دولار ـ بما يمثل حصة 2.2%)، ومؤسسة الاستثمار الألمانيةDEG (تساهم بمبلغ 26 مليون دولار ـ بما يمثل حصة 2%)، وصندوق إنفراميد InfraMed الذي يعتبر أكبر كيان استثماري متخصص في مشروعات البنية الأساسية بمنطقة البحر المتوسط (يساهم بمبلغ قيمته 100 مليون دولار ـ بما يمثل حصة حصة 7.5%).
جدير بالذكر أن قطاع الترويج وتغطية الاكتتاب بالمجموعة المالية هيرميس قام بدور مدير الطرح للعنصر الرأسمالي بالمشروع، وجذب قرابة 462 مليون دولار من إجمالي الاستثمارات الرأسمالية اللازمة لتمويل مشروع الشركة المصرية للتكرير.
وفي أغسطس 2010، تم الإعلان عن الحزمة القروض التي تبلغ قيمتها 2.6 مليار دولار وقام بترتيبها بنك Société Générale، وذلك بدعم من مجموعة المستشارين القانونيين للشركة المصرية للتكرير والتي تضم مكتب Shearman & Sterling والمكتب العربي للاستشارات القانونية.
ويقوم بنك Tokyo-Mitsubishi بدور الوكيل العالمي لحزمة القروض، التي تشمل قروضا أولية بقيمة 2.35 مليار دولار، وقروضاً ثانوية بقيمة 225 مليون دولار.
يشارك في حزمة القروض الأولية عدد من المؤسسات المالية الرائدة حول العالم وهي بنك اليابان للتعاون الدولي (JBIC)، ومؤسسة نيبون لتأمين الصادرات والاستثمار (NEXI)، وبنك كوريا للصادرات والواردات (KEXIM)، وبنك الاستثمار الأوروبي (EIB)، والبنك الإفريقي للتنمية (AfDB).
هذا ويقوم البنك الإفريقي للتنمية وشركة Mitsui & Co اليابانية (وهي جزء من تحالف المقاولين الذي سيقوم ببناء المشروع) بتقديم حزمة القروض الثانوية بقيمة 225 مليون دولار.
نبذة عن آليات عمل الشركة
ويضم مجمع مسطرد بالقاهرة الكبرى شركة القاهرة لتكرير البترول – وهي أكبر معمل تكرير في مصر حيث تبلغ قدرتها الإنتاجية 20% من إجمالي طاقة التكرير بالدولة. وقد تم إنشاء أولى وحدات شركة القاهرة لتكرير البترول في عام 1969 ويبلغ إجمالي طاقتها التكريرية 160 ألف برميل بترول خام يوميا.
ومن جانبه أوضح عبد الفتاح أبوزيد، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للتكرير، أن الشركة المصرية للتكرير ستقوم بشراء المازوت الذي يمثل 67% من إنتاج شركة القاهرة لتكرير البترول وفقا للسعر العالمي كأهم مدخلات الإنتاج في عملية إعادة التكرير، وذلك لتوفير أكثر من 4.1 ملايين طن سنويا من منتجات وقود النقل عالية الجودة.
وأكد أبوزيد أن الشركة المصرية للتكرير ستلتزم باستخدام أحدث ما وصلت إليه تقنيات الحفاظ على البيئة وصناعة البترول التي توفرها كبرى الشركات العالمية مثل Concoco Philips Bechtel، وAxens، وKTI.
وسيقوم المشروع ببيع كامل إنتاجه من الوقود المسال إلى الهيئة المصرية العامة للبترول بموجب اتفاقية شراء لمدة 25 عاما بالأسعار العالمية.
نظرة على مستقبل المشروع
وأوضح توماس توماسون، الرئيس التنفيذي للشركة المصرية للتكرير، أن التجهيز لهذا المشروع العملاق استغرق أكثر من خمس سنوات صعبة تلاحقت خلالها التحديات والصعوبات مثل الأزمة المالية العالمية في عام 2008، وثورة 25 يناير عام 2011، ووصولا إلى أزمة منطقة اليورو الآن.
وأكد توماسون أن استحواذ المشروع على اهتمام والتزام الجهات المقرضة وجميع المساهمين.