Note: English translation is not 100% accurate
صحافيون سودانيون يواجهون قيوداً بسبب «الخطوط الحمراء»
16 يونيو 2012
المصدر : الخرطوم ـ رويترز
يقول الصحافي السوداني المخضرم محجوب محمد صالح إنه لا يستطيع أن يتذكر وقتا لم يكن هناك فيه الكثير من الخطوط الحمراء وهي حدود غير مرئية تتعرض وسائل الإعلام التي تتجاوزها للخطر.
وقال صالح الذي بدأ مشواره مع الصحافة عام 1949 حين كانت بريطانيا لا تزال تحكم السودان وهو الآن رئيس تحرير صحيفة الأيام أقدم صحيفة سودانية إنه في بعض الأحيان تصدر اوامر بعدم نشر موضوع ما لكن هذه الخطوط الحمراء متغيرة.
ويعرف الصحافيون في السودان منذ زمن طويل أن انتقاد الرئيس او الكتابة عن فساد رسمي يمكن أن يؤدي الى الضرب او السجن. وضمنت الرقابة الرسمية أن يعرف الصحافيون أين توجد هذه الخطوط تماما.
لكن الرقابة ألغيت عام 2009 وأدى انفصال جنوب السودان منذ عام واشتباكات حدودية اندلعت مؤخرا مع الدولة الجديدة الى تدهور أوضاع حرية الصحافة.
وإجراء المقابلات مع المسؤولين الجنوبيين او المتمردين في المناطق الحدودية والذين تقول حكومة الخرطوم إن جوبا تدعمهم من المحرمات.
وتظهر موضوعات جديدة يجب الا يتطرق لها الصحافيون طوال الوقت وتكتسب العقوبات على تجاوز الخطوط الحمراء طابعا ماديا متزايدا اذ تنطوي على سحب إعلانات او وقف توزيع الصحيفة.
وفي الاسبوع الحالي صادرت السلطات طبعة من جريدة الاهرام اليوم لوقف نشر مقابلة مع باقان اموم اكبر مسؤول بجنوب السودان مشارك في محادثات السلام مع السودان وفقا لما ذكره رئيس التحرير. وقال صالح وهو جالس في مكتبه الصغير بمبنى متهالك في وسط الخرطوم إنه يستطيع ان يقول بلا تردد ان هذا أسوأ وقت واجهه كصحافي خلال 60 عاما.
ولم تكن حياة الصحافيين سهلة قط في السودان الذي يحكمه الرئيس عمر حسن البشير منذ انقلاب عام 1989.
ويحتل السودان المركز 170 من جملة 179 على مؤشر حرية الصحافة العالمي الذي تعده منظمة «مراسلون بلا حدود».
ولكن مع تصاعد التوتر مع جنوب السودان واشتداد الازمة الاقتصادية يتزايد الضغط على الصحافيين ليكونوا «وطنيين».
ويقول رؤساء تحرير إن اجهزة الامن علقت صدور ثلاث صحف هذا العام بعد انتقادها للحكومة. وتم منع عدة صحافيين من الكتابة. ويقول النور احمد النور رئيس تحرير جريدة «الصحافة» المستقلة وهي واحدة من أقدم الصحف السودانية إنه في بعض الاحيان يتلقى مكالمة هاتفية تخبره بعدم تناول هذا الموضوع او ذاك مشيرا الى أنه في احيان لا يدري ما الذي يعترضون عليه لأنه لا يتلقى التعليمات مكتوبة.