Note: English translation is not 100% accurate
الإسلاميون يتراجعون عن تنظيم تظاهرات
حكومة «النهضة» التونسية تحسم أمرها وتخوض معركتها ضد عنف السلفيين
16 يونيو 2012
المصدر : تونس ـ إيلاف

الحكومة التونسية، وبالرغم من اعتمادها استراتيجية قوامها الحوار واللين لمعالجة العديد من الأحداث طوال الفترة الماضية، وجدت نفسها بعد العنف السلفي الأخير مجبرة هذه المرة على تغيير سياستها ومواجهة المارقين عن القانون، مهما اختلفت توجهاتهم.
السلفيون في تونس الذين لا يؤمنون بالدولة عملا بشعار رفعوه في اجتماعهم الأخير في محافظة القيروان «لا دستور لا قانون، قال الله قال الرسول»، اصطدموا مع قوات الامن بعد ان قاموا بحرق وتخريب املاك عامة وخاصة على خلفية عرض لوحات وصور بمعرض ربيع الفنون بقصر العبدلية بالمرسى (إحدى ضواحي تونس العاصمة) اعتبرها عدد من الجهات مستفزة لمشاعر المسلمين ومنتهكة للحرمات الدينية.
وفي هذا الاطار يقول د.عبدالمجيد النجار عضو المجلس التأسيسي والقيادي البارز بحزب النهضة الحاكم في تصريح لـ «إيلاف» إن الحكومة التي تشارك فيها حركة النهضة هي التي ترسم السياسة التي تعتمدها للتعامل مع الأحداث، ومن بين الذين قاموا بالشغب خلال اليومين الأخيرين هناك غلاة السلفية ومن النظام السابق ومن المجرمين لذلك فإن الصدام الذي حدث هو في الواقع بين الحكومة وهي المسؤولة عن الأمن العام وبين كل هذه الفئات.
وعن الاستراتيجية التي تنتهجها الحكومة مع السلفيين بعد اتهامها بالتلكؤ في تطبيق القانون وحماية عنف السلفيين وتأمين ظهورهم، يقول النجار: الحكومة لم تغير استراتيجيتها في التعامل مع السلفيين ولكنها غيرت استراتيجيتها مع هذا الخليط الذي اخترق النظام، وقد يكون السلفيون من المدفوع بهم لاقتراف هذه المخالفات وبالتالي ليسوا الأصل في التجاوزات واعمال التخريب التي حدثت، ومسؤولو حركة النهضة يؤكدون ان كل من خالفوا النظام سيحاسبون وسيطبق عليهم القانون ايا كانت توجهاتهم ولكننا نريد ان نستدرج غلاة السلفية الى المربع القانوني، وبالتالي ليس تغييرا استراتيجيا نحو القمع والاستبداد.
في هذا الوقت، تراجع حزب النهضة التونسي وتنظيمات سلفية مساء امس الأول عن تنظيم تظاهرات دعوا إليها امس تحت شعار «الدفاع عن المقدسات» فيما يشكل اشارة الى الرغبة في التهدئة بعد ان شهدت بداية الاسبوع اعمال عنف في تونس.
وجاءت هذه القرارات بعد ان اعلنت وزارة الداخلية التونسية انها منعت التظاهرات التي دعت إليها جماعات سلفية متشددة و«حركة النهضة» الاسلامية للتنديد بعرض لوحات اعتبرت «مسيئة» للإسلام خلال مهرجان ثقافي الأحد الماضي في المرسى شمال العاصمة.