Note: English translation is not 100% accurate
على خلفية أحداث ديوان الحربش
الدلال: حكم تبرئة رجال الداخلية أخطأ في الاستدلال القانوني
17 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

قال النائب محمد الدلال ان القضاء هو الحصن الحصين وهو الملاذ بعد الله في احقاق الحقوق وفض المنازعات واقامة العدل، وبالاطلاع على الحكم الصادر مؤخرا من محكمة الجنح بتبرئة عدد من الضباط الذين اقيمت عليهم دعوى بالاعتداء بالضرب على د.عبيد الوسمي في احداث ديوانية الحربش عام 2010، نجد ان الحكم القضائي تجاوز الاحكام والمبادئ الاساسية في الاسباب المؤدية للبراءة واخطأ في الاستدلال القانوني الذي انتهى اليه، واضاف: على الحكم توجيهات اقرب ما تكون الى الموقف السياسي منها الى حيثيات الحكم القضائي الذي ينبغي فيه الحياد والموضوعية، وأود الاشارة بشكل مختصر الى ان الحكم خاض في مدى مسؤولية الضباط عن واقعة الاعتداء واستند في ذلك على توجيهات صاحب السمو الامير من خلال الصحافة او كما ذكر في الحكم دون ان يتأكد من صحة هذه التصريحات او نسبها لصاحب السمو الامير، ناهيك عن الاساس الدستوري للصلاحيات التي يتمتع بها رئيس الدولة في مثل هذه الحالات والذي افتقد الحكم الى بحث موضوعي في هذا الشأن، كما ان الحكم الصادر اصابه الخطأ البين في الاستدلال، حيث خاض في عدد من المسائل الدستورية، واطلق عبارات عامة خلط بين احكام الشريعة الاسلامية والنصوص الدستورية على نحو مؤداه امكانية تجاوز الاحكام المحددة في الدستور لصلاحيات صاحب السمو الامير او السلطة التنفيذية على نحو غامض قد يفتح ابوابا من تجاوز الدستور من قبل السلطة التنفيذية في المستقبل، ومن جانب آخر برر الحكم لضباط الداخلية انهم بفعلتهم كانوا يسعون لحفظ الامن دون بيان السند القانوني لهذا السعي، ودون ان يتعرض الحكم لمدى صحة الموقف القانوني لرجال الداخلية في اصل واساس مطالبتهم بايقاف ديوانية الحربش او تفريق التجمع حول الديوانية، علما ان المحكمة على علم بالحكم الدستوري القاضي بالغاء معظم مواد ونصوص قانون التجمعات السيئ الذكر والذي اتاح للاطراف والمواطنين التجمع دون اذن مسبق من السلطات، كما ان الحكم غفل عن بعد آخر مهم وهو مدى ملاءمة اعتداء رجال الامن مع المخالفات المرتكبة، وبعبارة ادق هل التجمع في الديوان وعزم النواب ومن معهم على انهاء التجمع حرصا على امن وسلامة جميع الاطراف يستوجب هستيريا رجال الداخلية بضرب النواب او المواطنين، وهل راعى الحكم مدى التزام رجال الداخلية بمبادئ الحريات التي نادى بها الدستور او التزموا بنصوص قانون الاجراءات التي ينبغي مراعاتها في ضبط المتهمين او دخول المساكن او تطبيق القانون عموما، وهو الامر الذي كان مفتقدا وتم تجاوزه بصورة خطيرة من قبل رجال الداخلية، بل ان ما قام به رجال الامن يعد جرائم تستوجب التصدي القضائي والقانوني.
وختم الدلال: ان من محاسن النظام القضائي انه على درجتين مما يتطلب ان يتم استئناف هذا الحكم والتصدي للعوار الذي اصابه في صياغته وحيثياته واسبابه والنتيجة التي انتهى اليها، وانا على يقين ان القضاء الكويتي الذي نثق في رجالاته لن يقبل ان يستمر حكم قضائي خالف صحيح الدستور والقانون.